صفحة الاستقبال منبر الجمعة - خطب جمعية خطبة يوم الجمعة :18- 12- 2009 الهجرة النبويّة

كتاب التربية الإسلامية والتنشئة على القيم

خطبة يوم الجمعة :18- 12- 2009 الهجرة النبويّة طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: خالد التلمودي   

الهجرة النبويّة: خطبة يوم الجمعة  :18- 12-  2009   الموافق لـ       1-1 -1431

جامع الصّبر  سوسة

 

الخطبة الأولى   

الحمد لله نحمده تعالى ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا ، من يهده الله فهو المهتد

 ومن يضلل فلن تجد له وليّا مرشدا وأشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كلّ شيء قدير وأشهد أنّ سيّدنا محمّدا عبده ورسوله أرسله الله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدّين كلّه ولو كره المشركون  صلّى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين صلاة دائمة طيّبة مباركة تنحلّ بها العقد وتنفرج بها الكرب وتقضى بها الحوائج فصلّوا عليه وسلّموا تسليما تغنموا في الدّارين واتّقوا الله حقّ تقاته ولا تموتنّ إلاّ وأنتم مسلمون.

أمّا بعد إخوة الإيمان ما أروع هذه المناسبات الدّينيّة التي تتالت بالخير والأجر واليمن والبركة في نفس يوم الجمعة، هذا العيد المكرّر كلّ أسبوع عيد الطّاعة والقرب إلى الله تعالى  وأنتم تعلمون أنّ ما بين الجمعة والجمعة كفّارة لما بينهما . ومن فضل الله علينا أن هذا اليوم يناسب هجرة النبيّ الأكرم صلّى الله عيه وسلّم من مكّة إلى المدينة ، هجرة غيّرت مسيرة  التّاريخ فمثّلت منعرجا حاسما في تاريخ البشريّة بعد أن كانت تتخبّط في الجاهليّة الجهلاء ظلما، وقهرا، وطبقيّة وسفك دماء ،ووأد بنات، واستحلال حرمات، فإذا بهذا النّور السّاطع يبدّد هذا الظّلام الحالك بتوجيه وعناية  من ربّ السّماء ولكن بمسيرة ارتبطت بالأسباب والمسبّبات، أسهم فيها رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه وأكّدت في الآن نفسه على بشريّة النبيّ الأكرم صلوات الله عليه وسلامه فقد قال تعالى: " قل إنّما أنا بشر مثلكم ..." (الكهف) والهدف من ذلك أن يبقى لنا من النّماذج والعبرفي سيرته العطرة ما يقتدى به ويحتذى عبر العصور والأزمان ......

أيّها المؤمنون  من المألوف أن نسرد الأحداث التي وقعت في مناسبة الهجرة فكثيرا ما عدّدناها، وما سمعناها، ولعلّنا حفضناها .ولكن لا يخفى على أحد أنّ الإسلام دين هادف، مقاصديّ. ومن هنا حقّق صلاحيّته لكلّ زمان ومكان ...أقول هذا الكلام لأسمح لنفسي ـ استئناسا بقراءة العلماء وتفسيرات القدماء ـ بأن أقرأ مسالة الهجرة قراءة تناسب واقعنا وأحوالنا لتبعث فينا الرّوح والحياة ولنصحّح أخطاءنا و لننهض من جديد على أقدامنا وفي الآن نفسه تبقى للسّيرة النبويّة صفاءها كما قرأها" ابن هشام " وأمثاله ،خاصّة وأنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يقول :" لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونيّة" فخطبتنا اليوم ستتركّز على الجزء الثّاني من الحديث "الجهاد والنيّة"إنّهما معنيان عظيمان لا يمكن أن يستغني أحدهما عن الآخر فالنيّة قلبيّة والجهاد عمليّ حركيّ . فالهجرة إذا حركة والإنسان ضمن هذه المنضومة الكونيّة التي تقوم على الحركة من النّواة إلى الأجرام السّماويّة في مداراتها ولعلّكم تذكرون رمزيّة الطّواف بالكعبة المشرّفة من جهة اليسار أي عكس عقارب السّاعة  وهي نفس حركة الكواكب والمجرّات والنواة  وبين هذا وذاك هجرة الطّيور والفراشات والحيوانات وحتّى حبوب اللّقاح بنظام دقيق وتقدير حكيم ولغاية استمراريّة هذا الوجود في تكامل وانسجام وكلّما تطوّر العلم وخاصّة "علم الأحياء" إلاّ وكشف لنا الأعاجيب في هذه العوالم الباهرة التي تؤكّد ما جاء في قوله تعالى :" وما من دابّة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلاّ أمم أمثالكم ما فرّطنا في الكتاب من شيء ثمّ إلى ربّهم يحشرون" الأنعام 38  بل إنّ النبيّ الأكرم صلوات الله عليه وسلامه يضرب لنا مثلا في السّعي والتوكّل والأخذ بالأسباب بالطّير التي تغدو خماصا وتعود بطانا

ما أريد قوله في هذه الإطلالة العلميّة هو أنّ الإنسان المؤمن الواعي بدينه وبوجوده وبعبادته وبكلّ حركة يؤدّيها في سعيه، وفي عمله، وفي صلاته، وفي طاعته، هو عبد لله.... يأتمر بأمره وينتهي عن نواهيه فيتجانس ويتناسب تماما مع النّظام في الكون ولا يسير ضدّ التيّارلألاّ ينتكس ولا يصدم ولا يبتئس بل يكون عزيزا ،أبيّا، مطمئنّا، واثقا من نفسه، مقداما، مكرّما....  وبكلمة قرآنيّة جامعة :"خليفة الله في الأرض" ولكي نعود إلى أصل الموضوع "الهجرة" أقول :"إنّ الهجرة أحد أكبر النّشاطات الإيمانيّة "والدّليل قوله تعالى :" والذين  آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتّى يهاجروا"  الأنفال 72

يعني ليس في الإسلام ما يسمى اليوم بالموقف السلبي ، بالإعجاب السلبي ، ليس المؤمن الذي يقنع بهذا الدين وكفى ، لكن المؤمن الذي يلتزم بأحكامه ، إذ ما إن تستقر حقيقة الإيمان في نفس المؤمن إلا وتعبر عن نفسها بعطاء ، بالتزام ، فالمؤمن يصل لله ، ويقطع لله ، ويعطي لله ، ويمنع لله ، ويرضى لله ، ويغضب لله

إذ ليس في ديننا فصل بينه وبين الدّنيا فالدّين هو الحياة ،فلا حياة بلا دين ،فالمؤمن خير كلّه حيثما حلّ نفع بصدقه وإخلاصه وأمانته حتّى ببسمته التي تتحوّل إلى صدقة لأنّها نابعة من القلب . المهمّ أخي المؤمن .... كن فاعلا ، كن واقعيّا ولا تكن إمّعة كما عبّر عن ذلك نبيّنا الأكرم صلّى الله عليه وسلّم في قوله:" لا يكوننّ أحدكم إمّعة إن أحسن النّاس قال أحسنت وإن أساءوا قال أسأت ولكن وطّنوا أنفسكم " وهذا التّوجيه المحمّديّ هو روح معنى الهجرة " وطّنوا أنفسكم"مشتقّة من معنى الوطن أي اجعلوا لأنفسكم موطن أقدام للدّلالة على الثّبات وعلى قوّة الشّخصيّة . فلست مطالبا أيّها المؤمن بالخروج من وطنك لتحقّق الهجرة المنشودة ولكن التزامك بعبادتك وأنت في بلدك وحرصك على التغيير والإصلاح يعتبر من أرقى أنواع الهجرة والدّليل على ذلك قوله صلّى الله عليه وسلّم :" وإنّ العبادة في الهرج كهجرة إليّ " أخرجه التّرمذي العبادة ـ عباد الله ـ حصن الله الأعظم، من دخله كان من الآمنين، ومن خرج عنه أحاطت به المخاوف من كل جانب، وضلّ وأضلّ ... فمن أطاع الله انقلبت المخاوفُ في حقه أمانًا، ومن عصاه انقلبت مآمنهُ مخاوف،

أيها المسلمون، ما أحوجنا اليوم للعبادة،في مقاصدها التي شرّعت من اجلها، لكي نتمثل ما جاء في الحديث الشّريف "العبادة في الهرج كهجرة إليّ " ولكن أتدرون ما الهرج؟ قال  : ((يتقاربُ الزمان، ويقبضُ العلم، وتظهرُ الفتن، ويلقى الشح، ويكثرُ الهرج))، قالوا: ما الهرج يا رسول الله؟ قال: ((الهرج القتل)).

قال النووي رحمة الله: "المراد بالهرج: الفتنةُ واختلاطُ أمورِ الناس، وسببُ كثرةِ فضلِ العبادة فيه أن الناسَ يغفُلون عنها، ويشتغلون بغيرها، ولا يتفرغ لها إلا أفراد". ولا أعني بالعبادة الإنقطاع عن الدّنيا بل التزوّد من العبادة بالقدر الذي يقدرنا على مواجهة صعابها وفتنها لذلك يرشدنا المولى تعالى إلى ذلك قائلا :"  وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ  [البقرة: 45].

ولا يخفى على أحد ما يحصل اليوم من فتن كقطع اللّيل المظلم يصبح فيه الحليم حيرانا ويرتدّ المسلم عن دينه وهو لا يعلم بما يزيّن له الشّيطان من الأباطيل.  ولا يخفى على أحد اليوم كثرة القتل حتّى أنّه لا يعلم القاتل فيما قتل ولا المقتول فيما قتل ....فالمسألة أصبحت جديّة إلى أبعد الحدود لنقف مع أنفسنا وقفة حازمة خاصّة وانّه لا خيار لنا في ذلك بمعنى أننّا مسؤولون ومحاسبون حسابا شديدا على أيّ تفريط منّا. اسمعوا لهذه الآيات التي تغني عن أيّ شرح وتفصيل:"إنّ الذين توفّاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنّا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنّم وساءت مصيرا " النّساء 97

واعلموا أنّ الاستضعاف نوعان استضعاف أمن واستضعاف إغراء فإن سلمنا من استضعاف الأمن فلن نسلم من استضعاف الإغراء وما أكثر ما تحيط بنا الإغراءات في هذا الزّمن ليس في محيطنا الأسري أو الإجتماعي أو الوظيفي فحسب وإنّما عبر وسائل الإعلام ووسائل الإتّصال من انترنات و"فايس بوك" إذا ما وضّفت توضيفا سلبيّا إغرائيّا لشباب يافعين غير متجذّرين و ما يخشى عليهم هو السّقوط في هوّة سحيقة وانتم تعلمون أنّ الهدم أسهل بكثير من البناء .

 نسأل الله العفو والعافية في الدّين والدّنيا والآخرة ونسأل الله أن يحفظنا ويحفظ شبابنا وأن تأِمّننا في أوطاننا أبدا ما أحييتنا  ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم.

 

     الخطبة الثّانية

 

بسم الله وكفى والصّلاة والسّلام على النبيّ المصطفى وأشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ سيّدنا محمّدا عبده ورسوله

 

أمّا بعد إخوة الإيمان لايخفى على أحد ما تكبّده النبيّ الأكرم وصحبه من المعاناة والابتلاءات ممّا اقتضى الصّبر  والمصابرة  ليتوّج ذلك بالجزاء الأوفى نصر يليه نصر ورخاء واستقرار وتأسيس دولة مدنيّة بكلّ أركانها ثمّ فتح مبين والسرّ في ذلك الإخلاص لله ربّ العالمين "فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه " لذلك فإنّ الله يعد المهاجرين في سبيل الله ـ بمفهومها الشّاسع ـ بالفضل من الله تعالى :" ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثمّ يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفورا رحيما "   النّساء 100

والهجرة بهذا المفهوم الذي يقوم على الإخلاص، ومن أجل نصرة دين الله وأداء العبادة والتحرّر من الإغراءات بأنواعها.... تتحوّل الهجرة حينها إلى هجرة إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فهو القائل:" الهجرة في الهرج كهجرة إليّ " تصوّر أخي المؤمن أنّك تهاجر إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ؟؟ أيّ احساس يمكن أن ينتابك وأنت ترى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في الأفق يناديك لتسلك نفس الطّريق الذي سلك؟؟ صراط الذين أنعم الله عليهم ؟الصّراط الذي دلّنا الله عليها ثمّ قال :" وأنّ هذا صراطي مستقيما فاتّبعوه ولا تتّبعوا السّبل فتفرّق بكم عن سبيله " الأنعام 151   إذا أيّ صبر يمكن أن تتحلّى به حيال ما يمكن أن يعترضك من صعوبات وانت تسلك هذا الصّراط المستقيم الذي تعهّد الشّيطان أن يكون لك فيه بالمرصاد ؟ ،الشّيطان واعوانه لا تنسى حينها ما أصاب النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وصحبه ولا تنسى ما ينتظرك من الجزاء الأوفى .....هذه المشاعر لا تتناسب مع من كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها . فليحاسب كلّ منّا نفسه في أيّ وضعيّة هو؟ وهل بدأ في تحقيق الهجرة بما يرضي الله ورسوله ؟ أم لا زالت الدّنيا تشدّه شدّا وتكبّله بشهواتها ورغباتها التي لا تنته عند حدّ ؟ وبمعنى أكثر وضوحا لقد سخّر لك الكون فماذا فعلت فيما سخّر لك ؟ وماذا تنوي أن تترك بعد مماتك ؟إخوة الإيمان فلنحاسب أنفسنا قبل أن نحاسب ولنزن أعمالنا قبل ان توزن علينا ولنستعن بالله ولا نعجز ولا ننسى الدّعاء فبه تفريج الكرب وتيسير الأمور والنّصر على الأعداء فلنتوجّه إلى العليّ القدير في هذا اليوم العظيم  مفتتحين دعاءنا بالصّلاة والسّلام على المبعوث رحمة للعالمين

اللهمّ صلّ على سيّدنا محمّد ( الصّلاة الإبراهيميّة) اللهمّ لك الحمد حتّى ترضى ولك الحمد على الرّضا ولك الحمد في الأولى والآخرة لك الحمد أن بعثت فينا نبيّك وصفيّك رحمة للعالمين ولك الحمد أن جعلتنا من أمّته التي اصطفيتها على سائر الأمم فاحشرنا في زمرة المتّقين واجعلنا من شفعائه يوم الدّين واجعلنا من ورثة جنّة النعيم مع الصدّيقين والشّهداء والصّالحين وحسن أولئك رفيقا

اللهمّ اجعلنا من المهاجرين إلى نبيّك باتّباع منهجه والسّير على هداه واجعلنا ممّن يهجر المعاصي والذّنوب أبدا ما أحييتنا حتّى نلقاك وأنت راض عنّا  .

اللهمّ إنّا نعوذ بك من الذّنوب التي تنزل النّقم ونعوذ بك من الذّنوب التي ترفع النّعم  ونعوذ بك من الذّنوب التي تحبس الماء من السّماء اللهمّ فلا تآخذنا بذنوبنا وذنوب السّفهاء منّا ،وأغثنا بغيثك النّافع ولا تجعلنا من عبادك القانطين اللهمّ إنّا نعلم أنّك تحبّ من عبادك الملحاحين في الدّعاء، فها أنّا نرجوك وندعوك ونعلم انّ فيك وحدك الرّجاء ونحن عبادك الفقراء إليك فاقبل دعاءنا وأجب رجاءنا فإنّك تقدر ولا نقدر وتعلم ولا نعلم وأنت علاّم الغيوب . اللهمّ يا مقلّب القلوب ثبّت قلوبنا على دينك وأرنا الحقّ حقّا وارزقنا اتّباعه وأرنا الباطل باطلا وجنّبنا اتّباعه  اللهمّ احفضنا من كلّ داء ومن كلّ بلاء  ومن كلّ وباء ومن شماتة الأعداء  واكتب لنا النّصر على الأعداء بفضلك وجودك وكرمك فقد وعدتنا وأنت لا تخلف الميعاد فقلت :" ادعوني أستجب لكم " فها أنّنا ندعوك كما أمرتنا فاستجب يا ربّنا كما وعدتنا ...نقسم عليك يا أالله بجلالك وعظيم سلطانك وبكلّ اسم هو لك سمّيت به نفسك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أو أنزلته في كتابك أو علّمته أحدا من خلقك أن تجيب دعانا ولا تخيّب فيك رجانا نسألك يا أالله أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا وجلاء أحزاننا وذهاب غمومنا وهمومنا  اللهمّ نوّر به أبصارنا وقلوبنا وبيوتنا ودروبنا واهد به أبناءنا واجعله شفاء لكلّ داء. اللهمّ اشف مرضانا وارحم موتانا  واجعل الجنّة مأواهم ومأوانا  اللهمّ يا عالما بالسرّ والنّجوى اعط لكلّ الحاضرين من الخير ما نوى اللهمّ انصر كلّ من نصر الدّين واخذل أعداءك اعداء الدّين وكن لرئيسنا خير مرشد ومعين إلى الحقّ واليقين واجعل هذا العام الهجريّ عام خير ويمن وبركة ونصر وتأييد لجميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها   وارحم والدينا ومن علّمنا ووفّقنا إلى كلّ خير إنّك على كلّ شيء قدير وآخر دعوانا ان الحمد لله ربّ العالمين

عباد الله إنّ الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعضكم لعلّكم تذكّرون