صفحة الاستقبال بيداغوجيا قراءة في كتاب التفكير الإسلامي للسنّة الرّابعة آداب

كتاب التربية الإسلامية والتنشئة على القيم

قراءة في كتاب التفكير الإسلامي للسنّة الرّابعة آداب طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: الأستاذة هادية بورخيص   
قراءة في كتاب التفكير الإسلامي للسنّة الرّابعة آداب دراسة تحليلية – إنجاز الأستاذة هادية الفقيه بورخيص، معهد حمام سوسة السنة الدّراسية 2007/2008 

 
التخطيط
 
   
المبحث الأوّل: التّوحيد و المجتمع المسألة االثّالثة: الإبداع والقيم 
 (Iالتّمشي 1- الإبداع و القيم  
المسألة الأولى: االتّوحيد و الحرّية (IIمصطلحات في المبحث  
  1- التوحيد و تحرير الإنسان (IIIالشّبكة المفهومية  
2- الحرّية و القدر VI) الخلاصة 
3 - في معترك الأسباب المبحث الثّالث: النص والتاريخ  
المسألة الثانية: التوحيد و الكونيّة (Iالتّمشي 
1- الكونية من المنظور الإسلامي المسألة الأولى: الإعجاز التشريعي  
(II مصطلحات في المبحث 1- الإعجاز التشريعي في القرآن  
 (IIIالشّبكة المفهومية المسألة الثانية: فلسفة التشريع 
(VIالخلاصة 1- مصادر التشريع  
المبحث الثّاني: تسخير الكون ومسؤولية الإنسان 2- مناهج التشريع 
  (Iالتّمشي 3- مقاصد التشريع 
المسألة الأولى: الغيب والشهادة (IIمصطلحات في المبحث 
1- الإنسان بين الشهادة والغيب (IIIالشّبكة المفهومية  
2- الغيب ومعنى الحياة (VIالخلاصة 
المسألة الثانية: الإنسان ووعي الزمن المراجع  
1-الزمن في القرآن  
2-الزمن والبناء الحضاري  

المبحث الأوّل: التّوحيد و المجتمع


المبحث الأوّل: التّوحيد و المجتمع
المسألة الأولى: االتّوحيد و الحرّية 1-التوحيد و تحرير الإنسان
2- الحرّية و القدر
3- في معترك الأسباب
المسألة الثانية: التوحيد و الكونيّة
 1- الكونية من المنظور الإسلامي


 (Iالتّمشي:

المسألة الأولى: االتّوحيد و الحرّية

1-التوحيد و تحرير الإنسان  

 الإشكالية: كيف يتحرّر الإنسان بعقيدة التّوحيد؟
 العناصر:

أ -تحديد مفهوم التّوحيد 
نشاط 4 سند1 ص 17
ب- تحديد مفهوم الحرّية المفهوم: نشاط 1 سند 1+2+3 ص 13
الخصائص: نشاط 2 سند 2 + سند3 ص 16
الضمانات: نشاط 3 سند 2 ص 17
ج- عقيدة التّوحيد و تحرير الإنسان 
التحرير الشّامل: نشاط4 سند 3 ص 18
تحرير العقل: نشاط 5 سند 1 ص 19 + سند 3 ص 21
تحرير المبادرة و البحث: نشاط 6 سند 3 ص13

 التقييم : نشاط1 + نشاط 2 ص 26 
2-الحرّية و القدر  

 الإشكالية: هل يتعارض الإيمان بالقدر مع الحرّية الإنسانية؟
 العناصر:  

أ - تحديد المفاهيم و المقالات 
نشاط 2 سند 1+2+3+5+6 ص 29+30
ب- علاقة الإيمان بالقدر بحرّية الإنسان 
فاعلية الإنسان : نشاط 2 سند 3 ص 32
مسؤولية الإنسان : نشاط 3 سند 1 ص 33
طبيعة العلاقة بين التكليف و حرّية الإنسان و مسؤوليته : نشاط 3 سند 2 ص 33
ج- رؤية الفكر الإسلامي للحرّية الإنسانية سند أطالع ص44 + نشاط 6 سند 1+2 ص37

د- الحرّية الإنسانية بين إرادة الله و إ رادة الإنسان نشاط 5 سند 1+2 ص35

 التقييم : نشاط 1ص 45
- في معترك الأسباب3  

 الإشكالية: هل يتعارض الأخذ بالأسباب مع اليقين بالقدرة الإلاهية؟
 العناصر:

أ - السّبب و السّببية  
نشاط 1 سند 1+2+3+4 ص 49+50
ب- الأطروحات الفكرية في مسألة الأسباب  
السببية عند ابن رشد: نشاط 2 سند 1+2 ص 50
السببية عند الغزالي : نشاط 3 سند1+2ص 51
سند3 ص 52 أو الفقرة الثّانية من نصّ لعبد اللّه العروي في الكتاب المدرسي القديم (أوّل نصّ تمهيدي ص 13)
السببية عند المصلحين : نشاط 4 سند 2 ص 51

ج- نفي التعارض بين القدر و الأسباب 
نشاط 5 سند 2 ص55 + سند 4 ص29

ه- أثر الوعي بالأسباب في سلوك المؤمنين 
نشاط 6 سند 1+2+3 ص56  

 التقييم : نشاط 1ص 57

المسألة الثانية: التوحيد و الكونيّة

 1 - الكونية من المنظور الإسلامي  

 الإشكالية: ماذا عن علاقة الموحّد بالمخالف له في الدّين ؟
 العناصر: 


أ - معنى الكونية  
نشاط 1 سند 1+2+3 ص 62
ب- تصوّر الإسلام للكونية بين المعطيات و التّحدّيات تصوّر الإسلام للكونية 
منطلقاته: نشاط2 ص63 سند 1 ص 63 + سند 4 ص 64
مبادئه: نشاط 3 سند 2 ص 64 + سند4+5 ص 65
وسائله: نشاط 4 سند 1+2 ص 66 + نشاط 5 سند 2 ص 68
 التّحدّيات 
نشاط 7 سند 1 ص 72 + سند 5 ص 73 + نشاط 8 سند 1 ص 73 + أطالع ص 74 

 التقييم: نشاط 1 ص 75 (داخل القسم) + نشاط 2 ( اختياري خارج القسم)

 (IIمصطلحات في المبحث:  
   


التوحيد 
 لغة: الإيمان بالله وحده لا شريك له.
 اصطلاحا: معرفة الله تعالى بالربوبية والإقرار له بالوحدانية ونفي الأنداد عنه جملة.  
 توحيد الله: يعني انفراده بتسبيب الأشياء والحوادث وهذا يعني تجريدها عن كل قوة أخرى.

الحرية 
 نقيض العبودية.
 تفهم على معنى استقلالية الإرادة وغياب كل أشكال القهر والإلزام وهي بهذا المعنى حرية مطلقة.
 الحرية في عقيدة التوحيد: الخروج عن رق الكائنات وأن يتعارض ذلك مع إرادة الآخرين ودون أن يتعارض مع الإرادة الإلهية العظمى.

التحرير 
 من حرّر- يحرّر تحريرا أي أعتق وخلص غيره من العبودية... التوحيد يحرّر من العبودية ويخلص من سيطرة الأوهام....

التحرّر 
 من تحرّر – تحرّرا أي صار حرّا – التحرّر من القيود.

المسؤولية 
 حال أو صفة من يسأل عن أمر تقع عليه تبعته.
 تحمل نتيجة اختيارات حرّة أمام جهة ما ( الله – الذات – المجتمع )
 وعي الإنسان بأنه فاعل – حرّ – قادر على تقرير مصيره الفردي و الاجتماعي.

التوكل 
 القصد إلى الفعل والشروع في طلبه على الوجه الذي شرعه الله تعالى ثم تفويض أمر النتيجة إلى الله مع الثقة في الله في بلوغ التوفيق سعي. ( اتخاذ الأسباب مع الاعتماد على الله(.

الاتكال /التواكل 
 عزوف عن الفعل 
 عدم الأخذ بالأسباب وتفويض الأمر إلى الله تعالى كسل.

الإرادة 
 في اللغة: نزوع النفس وميلها إلى الفعل بحيث يحملها عليه.
 في الاصطلاح: المعنى الأول: ميل حامل على إيقاع الفعل.
  المعنى الثاني: القوّة التي هي مبدأ النزوع إلى الفعل.
 ملاحظة: إذا تعلقت الإرادة بالله سميّت إرادة قديمة وإذا تعلقت بالإنسان سميّت إرادة حادثة.

القضاء  
 لغة: الحكم – الإرادة – الأمر.
 اصطلاحا: الحكم الكلي الإلاهي في أعيان الموجدات على ما هي عليه من الأحوال الجارية من الأزل إلى الأبد. ( ما كتبه الله في اللوح المحفوظ فيما يتصل بالموجودات )  

القدر 
 تعلّق الإرادة الذاتية بالأشياء في أوقاتها الخاصة فتعليق كل حال من أحوال الأعيان بزمان معيّن وسبب معيّن عبارة عن القدر.
 خروج الممكنات من العدم إلى الوجود واحدا بعد واحد مطابقا للقضاء.
 والفرق بين القضاء والقدر هو أنّ القضاء وجود جميع الموجودات في اللوح المحفوظ مجتمعة والقدر وجودها متفرقة في الأعيان بعد وجود شرائطها.

القضاء و القدر 
 الوضع الكلي للأسباب الكليّة الدائمة والقدر توجيه الأسباب بحركتها المناسبة المحدودة إلى المسببات الحادثة منها لحظة بلحظة.

العدل 
 الأمر المتوسط بين طرفي الإفراط والتفريط.
 مصدر بمعنى العدالة وهو الاعتدال والاستقامة وهو الميل إلى الحق.
 إعطاء كل ذي حق حقه.

الكسب 
 الفعل المفضي إلى اجتلاب نفع أو دفع ضرر.
 اقتران قدرة الإنسان الحادثة والفعل الإلاهي << القدرة القديمة >> فالله تعالى أجرى العادة بخلق الفعل عند قدرة العبد وإرادته لا بقدرته وإرادته فهذا الاقتران هو الكسب. 
  فعل يوجده الله تعالى وليس لقدرة العبد أثر في إيجاد الفعل.


الإكتساب 
 اكتسب: تصرّف و اجتهد.
 مباشرة الأسباب بالإختيار.
 علم اكتسابي: علم حاصل بالحواس أي بمباشرة الأسباب بالإختيار.

الجبر 
 إسناد فعل العبد إلى الله تعالى.

الأسباب 
الأسباب المسببّات
الدواء
الشفاء
العمل
النجاح
الكسل
الفشل
 جمع سبب: ما يتوصل به إلى الشيء.
   

 

السببية 
 العلاقة بين السبب والمسببات أي العلاقة بين السبب والمسبب.
 الكون يجري وفق نظام سببي محكم معقول اقتضته إرادة الله تعالى.

السنن 
 قوانين الوجود الكامنة في الطبيعة وهي تكوينية طبيعية حتميّة.

الضرورة 
 الحتميات التي تعيق الحرية وتمنع من تحقق الفعل.

الكونية 
 رؤية شاملة للمصير الإنساني مصدرا ومصيرا ومشاغل مشتركة.
 الكونية من منظور إسلامي: تعني توّحد الإنسانية جمعاء رغم اختلافها ( اللغة- الوطن –الجنس – اللون...) على الإيمان بالله وحده.
 الكونية من منظور غربي: تتضمن هذه الفكرة إمكانية تأسيس ثقافية مشتركة بين كافة الشعوب وتقوم على القبول المتزايد لنفس القيم والعقائد والممارسات والمؤسسات الاقتصادية والسياسية.

العالمية 
 نزعة إنسانية توّجه التفاعل بين الحضارات والتعامل والتعارف بين مختلف الأمم والشعوب

العولمة 
 سيرورة العالم إلى القرية = العالم الموحد << القرية الكوكبية >> وهي عالم دون حدود جغرافية أو إيديولوجية أو اقتصادية أي إلغاء الحدود وحريّة انتقال الناس و السلع وإحلال التفاعل والحوار والمنافسة. وذلك بفضل ثورة معلوماتية شاملة وتقدم وسائل الإعلام والاتصال 
  ووسائل النقل والمواصلات والتقدم العلمي بشكل عام.

الخصوصية 
 ما تتميّز به الذوات الفردية أو الجماعية وتختلف به عن غيرها كالدين واللغة وطريقة التفكير والنظرة إلى الحياة

الهوية
 
 ما به الشيء هو هو بوصفه وجودا منفردا متميزا عن غيره.
 حقيقة الشيء أو الشخص المشتملة على صفاته الجوهرية العينية.

الإبداع 
 حركة إنسانية هادفة إلى الله تقوم على التحرّر من المعيقات والقراءة في كتاب الكون ثقافة الآخر.


 (IIIالشّبكة المفهومية:  
 

(VIالخلاصة:
تمهيد:
  لئن قامت عقيدة التوحيد على إفراد الله تعالى بالربوبية و الإقرار له بالوحدانية و التسليم بأنه المدبر الحكيم للكون فإنها أيضا اعتبرت الإنسان المركز و المحور و الفاعل في الكون والذي يحقق و يجلّي عقيدة التوحيد من خلال علاقته بربه و علاقته بنفسه و بكل ما يحيط به. 
أخبرنا القرآن أن الله تعالى خلق الإنسان ليجعله خليفة له و أنه وفر له الأسباب الموضوعية لأداء المهمة التي من أجلها خلق فقد كرمه بالعقل و الحرية و جعلهما شرطين لمخاطبته بالتكليف فتبين بذلك الارتباط الوثيق بين التوحيد و الحرية. 

1- عقيدة التوحيد و التحرير الشامل :

إن أوضح معاني التوحيد " لا إلاه إلا الله " أي لا معبود و لا سيد غير الله و لما كان الإقرار بعبودية عبد لآخر مثله يوقع في الشرك و يخل بالتوحيد و لما كانت الحرية تعني أن يكون الإنسان سيدا على نفسه و مستقلا في إرادته فإن التوحيد يصبح محررا للإنسان مخلصا له من الاسترقاق و من سيطرة الأهواء و الشهوات و محررا لعقله من الأوهام و الخرافات و التقليد و من كل ما يعيقه عن القيام بدوره في التفكير و يِِِؤيد هذا دعوة القران الصريحة لإعمال العقل 
كما أن الأمة الموحّدة سيدة على نفسها لا تقبل الاستعمار و ترفض المهانة المترتبة عنه فتتقوى بالإيمان (التوحيد ) و تستمد منه العون على التحرر.
 عقيدة التوحيد إذن لا تحرر الإنسان فحسب و إنما تحرر فعله فيبادر إلى تحقيق ما يريد و هنا تطرح المفارقة بين عقيدة القدر و الإرادة الإنسانية .

2- الإرادة الإنسانية في علاقتها بالقدر من خلال الفرق الكلامية :

إن ما يميز الفكر الكلام رغم تضارب مقالته في مسألة الحرية الإنسانية هو:
- الاحتكام إلى العقل 
 - تثمين مبدأ الحرية سواء تعلق الأمر بالفعل الإلهي أو بالفعل الإنساني.
 فالجبريّة اللذين نفوا الفعل عن الإنسان و نسبوا كل ما يصدر عنه من أفعال إلى الله إنما قالوا ذلك من منطلق الدفاع عن الحرية الإلهية المطلقة و من منطلق تأكيد وحدانيّة الله تعالى.
 و الذين قالوا بالاختيار إنما أرادوا أن يحملوا الإنسان تبعات أفعاله و أن ينزهوا الله تعالى عن صفتي الظلم و العبث و أن يؤكدوا حكمته و عدالته.  
أما الذين قالوا بالكسب إنما أرادوا أن يثبتوا الحرية الإلهية و يجعلوا للإنسان إرادة حتّى ولو كانت غير مؤثرة في إيجاد الفعل الصادر عنه.
لا يخلو الأمر في المواقف الثلاثة من:* إعمال للعقل
  * تجسيد لحريّة الفكر
أما خلفية هذا المواقف الثلاثة فهي الانتصار للحريّة و الانتصار للعقل الذي امتثل للأمر القرآني بالقراءة فقرأ في كتاب الله وفي كتاب الحياة و الكون و أدرك سنة الله التي لا تبديل لها فاستنتج أن الكون محكوم بقانون السببية.

3-السببية في الفكر الإنساني من خلال الفلاسفة :

تجاوز ابن رشد تناقض المتكلمين و أرجع الفعل الإنساني إلى قانون السببية ,إذ يرى أن فعل العبد مرتبط بأسباب خارجية هي سنن الكون (إرادة الله ) و أسباب داخلية (إرادة الإنسان) أي أفعال العبد تتم بإرادته المتوافقة مع الأسباب الخارجية و لا تخرج عن المشيئة الإلهية .
كما يكون الإنسان أكثر حريّة بقدر وعيه بالأسباب و الضرورات أي حريّته نسبية
 أما الغزالي و إن كان يقرّ بقانون السببية فإنه يرى أن الاقتران بين السبب و المسبب ليس من قبيل اقتران علة بمعلول و إنما يجريه الله (بحكم جريان سنة الله التي لا تحتمل التبديل و التغيير) عند توفر الأسباب. 
أما المصلحون فلهم تصور مختلف للسببية إذ يعتبرون أفعال الإنسان مرتبطة بسلسلة من الأسباب تندرج ضمن نظام الكون و إرادة الإنسان حلقة من حلقات سلسلة الأسباب. 



4- رؤية التوحيد للحرية في علاقة المجتمعات ببعضها :

باسم العقلانية وباسم الحرية ترفض عقيدة التوحيد إقصاء الآخر المخالف في الدين و ترفض منطق الأنانية والهيمنة على الأمم و الشعوب و تؤسس لتعايش سلمي في كنف التعارف و الحوار و التسامح سيما و النزعة العالمية أضحت مطلبا ملحا فضلا عن كونها أفقا رحبا للإسلام. 

خاتمة: 
 الكونية من منظور إسلامي خير مجسد لمعنى التراحم و معنى العلاقات الإنسانية التي تعترف بالآخر و لا تقصيه و تحترم إرادته الحرّة و المسؤولة. 


المبحث الثّاني: تسخير الكون ومسؤولية الإنسان


المبحث الثّاني : تسخير الكون ومسؤولية الإنسان
المسألة الأولى: الغيب والشهادة 1- الإنسان بين الشهادة والغيب
2- الغيب ومعنى الحياة
المسألة الثانية: الإنسان ووعي الزمن
 1- الزمن في القرآن
2- الزمن والبناء الحضاري

المسألة الثالثة: الإبداع والقيم
 
1- الإبداع والقيم



  (Iالتّمشي:

المسألة الأولى: الغيب والشهادة 

1- الإنسان بين الشهادة والغيب  

 الإشكالية: ما الغيب؟ ما الشهادة؟ ما طبيعة علاقة الإنسان بهما ؟
 العناصر:

أ - تحديد مفهومي الغيب والشهادة
 نشاط 1 سند2 ص88 + أطالع ص89
نشاط4 سند1 ص92 + سند2 ص92
ب- الإنسان بين عالمي الغيب والشهادة
 نشاط 2 سند1 ص90
نشاط 3 سند1+2 ص91
نشاط 4 سند2 ص94
نشاط 7 سند1 ص95
نشاط 8 سند1+2 ص97
نشاط 9 سند2 ص98


 التقييم : نشاط 1ص 99
2- الغيب ومعنى الحياة
 الإشكالية: أي دور للغيب في حياة الإنسان؟ 
 العناصر: 

أ - حضور الغيب في حياة الإنسان:
 الغيب وتكوين الإنسان : المبتدأ: نشاط 1: سند3 ص104 + سند4 ص104
   
الغيب وغائية الحياة : المسيرة: نشاط 2: سند2 ص 106 + سند3 ص106
  نشاط 4: سند2 ص108
  نشاط 7: سند1 ص112 + سند3 ص113  
الغيب ومصير الإنسان : المنتهي: نشاط 4: سند3 ص108
  نشاط 6: سند3 ص111  


 التقييم : نشاط 1: سند1 ص114
  نشاط 2: ص114  
   
المسألة الثانية: الإنسان ووعي الزمن

1- الزمن في القرآن

 الإشكالية: كيف يتجلى حضور الزمن في القرآن؟ وعلام يدل؟
 العناصر:

أ - حضور الزمن في القرآن من المظاهر إلى الدلالات
  نشاط 1: سند3 ص116 
  نشاط 2: سند2 ص118 
  نشاط 3: سند3 ص120 
 
ب- ارتباط الزمن بالحركة  
 نشاط 4: سند7 ص122
نشاط 5: سند1 ص123 
  سند2 ص124


 التقييم: نشاط 1: ص125
  نشاط 2: ص125
2- الزمن والبناء الحضاري
 الإشكالية: أي موقع يحتل الزمن في مسيرة البناء الحضاري؟ 
 العناصر:


  أ - أثر الوعي بالزمن في نضج الفرد والمجتمع 
نشاط 1: سند1+2 ص128 
نشاط 2: سند5+6 ص129

ب- الزمن مقوّم للنهضة  
 
نشاط 3: سند1 ص131 
نشاط 4: سند1+2 ص132 
نشاط 5: سند1 ص134


 التقييم: نشاط2 ص 134




المسألة االثّالثة: الإبداع والقيم

1- الإبداع و القيم  

 الإشكالية: هل يتعارض الإبداع مع قيم التوحيد؟
 العناصر:

  أ - مفهوم الإبداع ومقوماته نشاط 1: سند1+2 ص136 
نشاط 1: سند3 ص137
ب- علاقة الإبداع بقيم التوحيد نشاط 3: سند1 ص139 
نشاط 5: سند1 ص141
ج- الإبداع في حياة المسلمين إبداع الأسلاف: نشاط 6: سند2 ص142 
  سند3 ص143
 أزمة الإبداع عند المعاصرين: كتاب الثالثة آدا ب نشاط 1: سند ص43 كتاب الثالثة آداب ص57 أستكشف


 التقييم: نشاط 1: ص144
 (IIمصطلحات في المبحث: 
 

التسخير 
 سخر أي ساق الشيء على الغرض المختص قهرا. 
 سخر الخلق: ذلله وطوّعه ليكون قابلا لتصرّف الإنسان فيه


الغائبية 
 الغاية: كل ما يسعى إليه البشر قصدا أو دون قصد فهي ما لأجله وجد الشيء أوالفعل .
 الغاية: سبب الفعل.
 الغائية: المبدأ الذي يعيّن الفعل ويدفع إليه, لأن كل فاعل ( الطبيعة – الإنسان ) إنما يفعل لغاية.
  الغائية في عقيدة التوحيد:- الله هو الغاية من كل شيء.
 كل ما يحيط بالإنسان من فعل الله وتحقيق لغاية من غاياته.

الغيب 
 الأمر الخفي الذي لا يدركه الحس ولا تقتضيه بديهة العقل.

غيب مطلق 
 ما استأثر الله تعالى بعلمه كموعد قيام الساعة وما يستحيل الإطلاع عليه بواسطة الحواس و يمتنع إدراكه بالآلات والأدوات المادية كذات الله سبحانه وتعالى والجنة والنار...

غيب نسبي 
 ما أمكن للبعض من الناس إدراكه مثل الغيب الذي يتفاوت إمكان الإطلاع عليه بحسب الظروف والأفراد والأزمان. فقد يكون غيبا للإنسان دون إنسان أو في زمان دون زمان.

الشهادة 
 ما يدرك بالحس – العالم المادي المحسوس – عالم الأكوان الظاهرة.

المسؤولية 
 حال أو صفة من يسأل عن أمر تقع عليه تبعته.
 تحمّل نتيجة اختيارات حرّة أمام جهة ما ( الله – الذات – المجتمع )
 وعي الإنسان بأنه فاعل حر قادر على تقرير مصيره الفردي والاجتماعي.

العبادة 
 فعل المكلف على خلاف هوى نفسه تعظيما لربه.

العقل 
 قوة خفية تدرك بها الأشياء. بها يتميز الحق من الباطل والخير من الشر.
 قيل العقل والنفس والذهن شيء واحد سمي عقلا لأنه مدرك و نفسا لأنها متصرّفة و ذهنا لأنّه مستعد للإدراك.

الإبداع 
 إنشاء شيء بلا ابتداء ولا إقتداء فإن استعمل في حق الله تعالى فهو إيجاد شيء بغير آلة ولا مادة ولا زمان ولا مكان.

الواقع 
 ما حدث ووجد ---- واقع الأمر وواقع الحال ما حصل منهما.
 الشيء الموجود بالفعل ≠الاعتباري
  ≠ الوهمي والخيالي

الفاعلية 
 وصف في كل ماهو فاعل.
 أن يكون الشيء نافذا فاعلا.

المكان  موضع كون الشيء وحصوله.
 عند المتكلمين الفراغ المتوّهم الذي يشغله الجسم وينفرد فيه وهو الخلاء.

الزمن 
 اسم لمدّة العالم من مبدأ وجوده إلى انتهائه، يعبر به عن كل المدة.

الزمان 
 يقع على المدة القليلة والكثيرة

الدهر 
 إن حصلت الحركة في الزمان ووجد لأجزائها نسبة إليه يسمى زمانا وإن لم توجد الحركة فيه يسمى دهرا.

الحضارة 
 ثمرة جهد يقوم بها الإنسان لتحسين ظروف حياته، سواء كانت هذه الثمرة مادية أم معنوية.
  ثمرة التفاعل بين الإنسان والكون والحياة.

 (IIIالشّبكة المفهومية:  
 

VI) الخلاصة:
 تمهيد:
 يبدو أن إهتمام الإنسان بالغيب أمر طبيعي فالناس على إختلاف مستوى وعيهم قد ارتبطوا بالغيب فالخاصة منهم وجدوا فيه تعبيرا عن ارتقائهم الروحي وتواصلهم مع الله تعالى و العامة انشغلوا بالغيب رغبة منهم في التطلع إلى عواقب أمورهم ومعرفة مستقبلهم القريب أما العلماء فقد كان الغيب دافعا وعونا لهم على مزيد التطور و الإرتقاء في مدارج المعرفة كما استقطب الغيب إهتمام فئة من العلماء الذين راحوا يدرسون الغيب في إطار "علم المستقبليات" هذا إلى جانب الدجالين أو العرافين الذين أخذوا من الغيب وسيلة سهلة لكسب المال من خلال استغلال بعض من اليائسين وضعفاء الإيمان.


2 علاقة الغيب بالشهادة
قال تعالي: " ثم تردون إلى عالم الغيب و الشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون " الجمعة 8
إذا كان الله تعالى عالما بالغيب و الشهادة فما علاقة الإنسان بهما؟
عالم الغيب وعالم الشهادة عالمان مختلفان لكنهما متكاملان متآلفان. فالإيمان بالغيب محرك دافع للإنسان كي يعمل بحواسه في عالم الشهادة ثم يجازى في عالم الغيب.
كما أنّ الطريق لمعرفة الغيب يكون من خلال النظر في عالم الشهادة فالأثر يدل على المؤثّر قال الرسول صلى الله عليه و سلم: " تفكروا في الخلق ولا تفكرّوا في الخالق فإنكم لا تقدرون قدره "
  
3 عالم الغيب ومسيرة الإنسان عبر الزمن 
إن ارتباط الإنسان بالغيب وثيق و مستمر مع الإنسان
أ. عبر مسيرته من المبتدأ إلى النهاية:البعد الغيبي حاضر مع الإنسان في المبتدأ بحكم تكوينه الثنائي" الجسد والروح" قال الله تعالى: " فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين " الحجر29 هذا إضافة إلى قرار مصير الإنسان الذي اتخذ في الجنة.

ب. البعد الغيبي حاضر مع الإنسان عبر مسيرته: فقد حمله الله أمانة هي رسالته في الأرض بعد أن أهّله بنوعين من المؤهلات تتلاءم مع المهمة التي كلّفه بها:
 مؤهّلات مادية تساعده على القيام بدوره في تعمير الأرض وخلافة ربه فيها )أي مرتبطة بعالم الشهادة(.
 مؤهّلات معنوية روحيّة تمكنه من نشر القيم الروحية العليا وتساعده على القيام بدوره كعابد للّه تعالى )أي مرتبطة بعالم الغيب (. قال تعالى: " إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (2)" الإنسان 2.
 وهكذا يمتزج الغيب والشهادة في مسيرة الإنسان من خلال كدحه المتواصل في الدنيا طمعا في الجزاء و خوفا من العقاب في الآخرة. و يتبين أن معنى الحياة يتحقق بهذا التآلف بين عالمي الغيب و الشهادة قال تعالى: " يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه" الانشقاق 6 .
كما ييسّر الإيمان بالغيب على الإنسان حياته ويجعل لها غاية في الآخرة بفضل الفوائد المترتبة عنه مثل الاستقرار و الإطمئنان النفسي وتوازن الشخصية و الارتقاء بالطموحات و الأهداف.
ج- الغيب حاضر مع الإنسان في نهاية مسيرته: ففي ظلّ الإيمان ببقاء الروح بعد الموت تصبح الحياة الدّنيا مثمنة بالعلم والعمل والنفع أي بالعمل الإيجابي في عالم الشهادة و باستحضار الخوف من هول يوم القيامة )عالم الغيب ( يستيقظ ضمير الإنسان فيوجّه سلوكه و اختياراته ويضبطها و يراقبها في عالم الشهادة حتى تنسجم مع القيم التي تحملها عقيدة المعاد. قال تعالى: " أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (115)" المؤمنون
 
إذا كان الغيب و الشهادة حاضران في مسيرة الإنسان عبر الزمن فهل للزمن أهمية و حضور في القرآن ؟

  4 حضور الزمن في القرآن 
لم ينفرد الزمن في القرآن بمبحث مستقل و إنما ورد مبثوثا في كامل المصحف تحت مسميات كثيرة دون أن تستعمل كلمة الزمن. منها: الدهر- الحين – العصر – الأبد – الميقات– أحقابا– خمسون ألف سنة...
يتعامل القرآن مع الزمن وفق مفهومين: 
أ.المفهوم الاصطلاحي أي الزمن الدنيوي أو الزمان الطبيعي الذي يخضع لتقديراتنا الذاتية المنضبط لقدراتنا الإدراكية المتوقف على حركة الشمس و القمر المبتدي ببداية و المنتهي بقيام الساعة و الذي من خصائصه أنه :
-مرتبط بالحياة
-مرتبط بالعبادة 
-ما مضى منه لا يعود
-سريع الانقضاء
ب.مفهوم الزمن الإلهي )مفهوم غيبي ( من خصائصه :
- مصطلحاته ذات مدلول زماني كبير 50 ألف سنة
- لا بداية و لا نهاية له 
- كله حاضر ) لا ماضي ولا مستقبل له ( 
أعطى القرآن للوقت أهمية كبيرة و عالج حقيقة الزمن من أبعاد مختلفة: 
*الدنيوي و الديني قال تعالى:" يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" البقرة 189
*التسخير وانتظام الطبيعة قال تعالى:" وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ (37) وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (38) وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39) لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (40) " يس  
*التأمل في حكمة الله وعظمته قال تعالى:" قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ (71) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (72) وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (73)" القصص
*ارتباطه بالعبادات قال تعالى:" أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (78) وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (79)" الإسراء 
*ارتباطه بالأحكام الشرعية) العدة (قال تعالى:" وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْروفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (234)" البقرة 
*تفضيل بعض أجزائه قال تعالى:" إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5)" القدر
* القداسة "القسم" و العصر قال تعالى:" وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)" العصر
*الربط بين حركة الزمن و فاعلية الإنسان قال تعالى:" وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا (12) وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (13)" الإسراء
*نسبية الزمن قال تعالى:" تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4)" المعارج 
*الربط بين الزمن و عمل الإنسان في الدنيا و مصيره في الآخرة قال تعالى:" قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (112) قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ (113) قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (114) أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (115)" المؤمنون

هذه الأبعاد المختلفة تلتقي في ضرورة الوعي بالزمن 
إن المفردات التي تحدد الوقت هي نعم إلاهية كبيرة قال تعالى:" وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا (12) وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (13) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (14) مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (15) "الإسراء. جعل الله الليل راحة للعباد حتى ينطلقوا في نهارهم للعمل فالتعاقب بين الليل والنهار حالة ايجابية تمكن الإنسان من تقسيم الوقت تبعا لأعماله التى منها الشخصي ومنها العام ومن خلالها يقدر الفترة الزمنية لمشاريعه فيخطط وينفذ وفق تصور واضح لما تستغرقه كل مرحلة من مراحل مشروعه فينتفي بذلك معنى الرتابة في تكرار الليل والنهار ويتحول إلى نعمة.

5 المسلمون و وعي الزمن
شغل الزمن اهتمام العلماء المسلمين فنظروا فيه ونظّروا.
فالمعرّى ربط الزّمن بالوعي واستنتج أنّه أشرف من المكان.
 وعضد الدين الإيجي قاس حركة الزمن بالمعوقات واستنتج نسبية الزمن .
 وذهب الرازي و الإيجي و ابن سينا إلي أن الزمن معدوم وموجود إذ لا يتجلى إلا من خلال الحركة .
 واتفق العلماء على انه ليس حاضرا و إنما هو إمّا ماض أو مستقبل.
 أمّا مالك بن نبي فأعتبره مقوّما أساسيا للنهضة وقيمة لا تقدّر بثمن إذا أحسن الإنسان استثماره وعدما اذا أهدره. 
قال الرسول صلى الله عليه وسلم : " ما من يوم ينشقّ فجره إلا وينادي ياابن آدم أنا خلق جديد وعلى عملك شهيد فأغتنم منى فإنّي لا أعود إلى يوم القيامة " 
 
6 الزمن و الإبداع 
من خصائص الزمن الدنيوي أنّ ما مضى منه لا يعود و في ذلك دلالة على أهمية الوقت وقيمته وهو ما يحمّل الإنسان مسؤولية في الحياة فيتحرك في داخله شعور قلق على مصيره إذا لم يستثمر وقته وإذا لم يجدّد نفسه ويجدّد أعماله بتجدد اللّيل و النهار و يقدم ما فيه الخير لنفسه و لمجتمعه لأنّ الزمن لا ينتظر المتخلف .
ولعل ازدهار الثقافة العربية الإسلامية في مختلف مجالات المعرفة الإنسانية و التي امتدّ إشعاعها على جميع أنحاء العالم كان ثمرة وعي المسلمين للزمن.

لكن ماهي مقوّمات هذا الإبداع الإسلامي وما هي ضوابطه؟

  7 موقع القيم في مسيرة الإبداع 
أعلت عقيدة التوحيد من قيمة الإنسان ومكنته مما يحتاجه للإبداع في ذاته وفيما حوله فقد حفّز القرآن الإنسان وحثّه على الإبداع ونبّهه إلى التفطن و الانتباه للظواهر قصد التعامل الإبداعي معها و وضع ضوابط ترشّد العمل الإبداعي مثل
-التسابق الي الخير
- الاستمتاع بما يقرب الي الله
-دفع الضرر وجلب النفع 
-الوعي بقيمة الزمن
أطّرت قيم عقيدة التوحيد الإبداع ووضعته في مسالكه الصحيحة. 
الخاتمة:
الزمان بمعنى (عمر الإنسان) عند المؤمن نعمة سخّرها اللّه له , فليبادر إلى اغتنامه في ما يرفع درجاته في عالمي الغيب و الشهادة.


  المبحث الثّالث: النص والتاريخ 

المبحث الثّالث: النص والتاريخ
المسألة الأولى: الإعجاز التشريعي 1- الإعجاز التشريعي في القرآن
المسألة الثانية: فلسفة التشريع 1- مصادر التشريع
2- مناهج التشريع
3- مقاصد التشريع

  (Iالتّمشي:

المسألة الأولى: الإعجاز التشريعي 

1- الإعجاز التشريعي في القرآن  

 الإشكالية: كيف يتجلى الإعجاز التشريعي في القرآن؟
 العناصر:

أ - التجليات
 نشاط 1 سند3 ص155

ب- الإعجاز التشريعي في القرآن
 الخصائص: نشاط2 سند1+2 ص156
 المظاهر: نشاط 4 سند3 ص160
ج- مسؤولية الإنسان تجاه القرآن نشاط6 سند2 ص162


 التقييم : نشاط2+3 ص163  

المسألة الثانية: فلسفة التشريع

1- مصادر التشريع  

 الوضعية البديلة: عن أناس من أصحاب معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يبعث معاذ إلى اليمن، قال:" كيف تقضي إذا عرض لك القضاء؟ قال: أقضي بكتاب الله، قال فإن لم تجد في كتاب الله قال، فبسنة رسول الله، قال: فإن لم تجد في سنة رسول الله ولا في كتاب الله قال اجتهد رأيي ولا الو" ، فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدره، وقال: الحمد الله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول. " سنن أبي داود"
 الإشكالية: ماهي مصادر التشريع الإسلامي؟ وكيف تبنى عليها الأحكام؟
 العناصر:
أ - الوحي أصل التشريع القرآن: نشاط2 سند1+2 ص167 سند4 ص168
 السنة: نشاط3 سند2 ص170 سند4 ص172 سند 7 ص173
ب- الإجتهاد أصل التشريع فيما لم ينزل فيه نص نشاط 2 سند4 ص166

 التقييم: نشاط2 ص178 
2- مناهج التشريع  

 الإشكالية: كيف يلبي التشريع الإسلامي المستند إلى الوحي )الثابت, المقدس ( حاجيات الواقع) المتغير
 في كل عصر وبيئة ؟
 العناصر:

أ - الاجتهاد
 مفهومه: نشاط 1: سند4 ص 182
 دواعيه: نشاط2: سند 1+2 ص 182-183
 شروط القائم به : نشاط 4 سند 1+3 ص 185  

ب- مناهج الاجتهاد
 مفهوم المنهج: نشاط1 ص 180  
 أنواع المناهج: * البياني: نشاط 6 سند 1+2+3 ص 188 سند 4 ص 189
  * الجماعي: نشاط 5 سند5 + 6 ص187 
  * القياسي: نشاط 1 سند 1 ص194
  *الاستصلاحي: نشاط2 سند1+2 ص196
  نشاط4 سند1 ص197
  *الاستحساني: نشاط 5 سند2 ص 201  
  * العرفي: نشاط 5 سند3 ص 175
ج- من ضوابط الاجتهاد 
القواعد الفقهية: نشاط 6 سند1+2 ص 203
 
القواعد الأصولية: نشاط8 سند2 ص204
  سند 4 ص 205

 التقييم : نشاط 3 سند 2 ص 208
3- مقاصد التشريع
 الإشكالية: كيف تؤثر مقاصد التشريع في حركة الاجتهاد ؟
 العناصر:

أ - تحقيق المصالح: جوهر مقاصد الشريعة نشاط2 سند 5 ص213  
نشاط7 سند4 ص 220
نشاط2 سند4 ص212  


ب- ضوابط المصلحة
 نشاط 5 سند1 ص 198 
نشاط7 سند2 ص 199
أطالع ص 200
ج- دور المصلحة في توسيع دائرة الاجتهاد نشاط 2 سند1+2 ص 211/ سند3 ص 212

 التقييم : نشاط ص 222

 (IIمصطلحات في المبحث:
 

 
النص  مادل على حكم شرعي من كتاب وسنة.
العقل  قوة خفية تدرك بها الأشياء بها يتميز الحق من الباطل والحسن من القبيح.
 قيل العقل والنفس والذهن شيء واحد سمي عقلا لأنه مدرك ونفسا لأنها متصرفة وذهنا لأنه مستعد للإدراك. 
 يدرك العقل الغائبات بالوسائط والمحسوسات بالمشاهدة.
الواقع


  ما حدث ووجد.
 واقع الأمر وواقع الحال ما حصل منهما
  الشيء الموجود بالفعل ≠الاعتباري
  ≠ الوهمي والخيالي
التاريخ  جملة الأحوال والأحداث التي يمر بها الفرد والمجتمع. كما يصدق على الظواهر الطبيعية والإنسانية.
 التأريخ تسجيل هذه الأحوال
القرآن  كلام الله المعجز المنزل على نبيه محمد صلّى الله عليه وسلم المكتوب في المصحف المنقول إلينا بالتواتر المتعبد بتلاوته.
السنة  ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير من جهة دلالته على أحكام الشريعة.
المحكم  الظاهر الذي لا شبهة فيه ولا يحتاج إلى تأويل.
المتشابه  مالا ينبئ ظاهره عن مراده
 ما أشكل تفسيره لمشابهته بغيره من حيث اللفظ أو من حيث المعنى
الإعجاز  في اللغة: الإيقاع في العجز والتحدي.
 في الاصطلاح: العلم الذي يبين كيف أعجز الله الخلق عن الإتيان بمثل القرآن أو بعضه.
التشريع  بمعناه الحديث: وضع القواعد القانونية لتكون ملزمة لتنظيم العلاقات في المجتمع
 في الإسلام: الاجتهاد
الأحكام الشرعية  ج حكم: خطاب من الله تعالى متعلق بأفعال المكلفين 
 ينقسم إلى خمسة أقسام ( الواجب - المندوب - المباح – المكروه– المحرّم) 
مصادر التشريع  الأصول والقواعد التي تبنى عليها المعرفة بالأحكام الشرعية 
 ( القرآن + السنة + الاجتهاد)
مقاصد التشريع  الغايات والأهداف التي من أجلها شرعت الأحكام. 
مناهج التشريع  الطرق والوسائل المؤدية إلى الكشف عن الأحكام الشرعية
الوعي  الفهم وسلامة الإدراك
 في علم النفس شعور الإنسان بما في نفسه وبما يحيط به
  المناط  علة أو سبب الحكم الشرعي .
 تنقيح المناط: هو النظر في تعيين ما دلّ على كونه علة من غير تعيين.
 تحقيق المناط: هو النظر في معرفة وجود العلة ( مثل النظر في شخص الشاهد وسيرته لإثبات صفة العدل التي هي علة قبول الشهادة) 
 تخريج المناط: النظر في إثبات علية الحكم الثابت بأن يستخرج المجتهد العلة برأيه(القياس) 
المصلحة  ما يجلب به نفع ويدفع به ضرر.
 في الاصطلاح: المحافظة على مقصود الشرع ومقصود الشرع من الخلق خمسة وهو أن يحفظ دينهم ونفسهم وعقلهم ومالهم فكل ما يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة وكل ما يفوّت هذه الأصول فهو مفسدة ودفعه مصلحة.
القواعد الفقهية  ج قاعدة: حكم كلي ينطبق على جميع جزئياته أو على أكثرها لتعرف أحكامها منه
  مثل:دفع المفسدة مقدّم على جلب المصلحة.

(IIIالشّبكة المفهومية:  
 

(VIالخلاصة:
تمهيد: التشريع نوعان: العام وهو قيام السلطة المختصة في الدولة ) أي السلطة التشريعية( بوضع قواعد أو استنباطها لتكون ملزمة لتنظيم العلاقات في المجتمع. أما الخاص فهو القاعدة القانونية ذاتها أو النص الذي يصدر عن هذه السلطة. 
ولما كانت الشريعة الإسلامية إلاهية الأساس لا يمكن أن يكون التشريع بمعناه الحديث مصدرا من مصادرها لكنّ الشارع)الله (وضع أسس لاشتراك المسلمين في التشريع عن طريق:  

الاجتهاد
1- دواعي الاجتهاد: 
 دعوة القرآن إلى إعمال العقل  
 شمول الشريعة لكل مناحي الحياة
 محدودية نصوص الأحكام  
 مصالح الناس المتجددة
 القضايا المستحدثة
 عالمية الدين الاجتهاد ضرورة لإيجاد الأحكام الشرعية للقضايا التي لا نص
 على حكمها و تلبية حاجات المجتمع و تطوراته و حل مشاكله ومسايرة الزمن

 

قال الشاطبي:<< إن الوقائع في الوجود لا تنحصر فلا يصح دخولها تحت الأدلة المنحصرة ولذلك احتيج لفتح باب الاجتهاد >> الموافقات 
2- مصادر التشريع: 
قال الرسول صلى الله عليه وسلم:<< تركت فيكم أمرين لن تضلوا بعدي ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنة رسوله >> الإمام مالك
مصادر التشريع هي: القرآن  
  السنة
  الاجتهاد في ما لم ينزل فيه نص 
أ-القران: ويشمل أحكاما في العقيدة والمعاملات والأخلاق والعبادات 
وأحكام القران في العبادات وما يلحق بها من الأحوال الشخصية والمواريث، أحكام تفصيلية لأن أكثر أحكام هذا النوع تعبدي ولا مجال للعقل فيه ولا يتطور بتطور البيئات، أما فيما عدا ذلك من الأحكام المدنية والمعاملات الاقتصادية والدولية..فمبادئ أساسية و قواعد عامة لأنها تتطور بتطور البيئة والمصالح وذلك ليجتهد العلماء في استنباط الأحكام في حدود أسس القرآن و من غير اصطدام بحكم جزئي فيه. 
   
ب-السنة : لا تأتي السنة بزائد عن القرآن ولا تخرج عن نطاقه وروحه. 
  قال تعالى:<< وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44) >> النحل.  
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " : أوتيت القرآن ومثله معه".

أحكام السنة: * تقرر وتؤكد ما جاء في القرآن:
  قال تعالى:<< وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (152)>> الأنغام
 قال الرسول صلى الله عليه وسلم:<< من ولي يتيما له مال فليتجر فيه ولا يتركه حتى تأكله الصدقة>> 
  * تبين ما جاء في القرآن :
- تخصيص العام: قال تعالى:<< وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ >> 23 النساء
  قال الرسول صلى الله عليه وسلم:<< لا تحرم المصة ولا المصتان >> - تقييد المطلق: قال تعالى: << مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ" >> 11 النساء  
  قال الرسول صلى الله عليه وسلم في شأن الوصية: << الثلث والثلث كثير >>  
- تفصيل المجمل: قال تعالى:<< وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ >> 43 البقرة
  قال الرسول صلى الله عليه وسلم:<< صلوا كما رأيتموني أصلي >>  
   
  * تِؤسس أحكاما سكت عنها القرآن قياسا على ما جاء فيه أو استلهاما من مبادئه.  
قال تعالى:<< حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ >> 3 المائدة
نهى رسول الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطيّر. أبو داود
   
ج- الاجتهاد: في اللغة: هو استفراغ الوسع في أي فعل كان.
  اصطلاحا: استفراغ الفقيه الوسع ليحصل على ظن بحكم شرعي.
وهو نوعان: اجتهاد يستند إلى النص
  اجتهاد يستند إلى المصلحة  
  ملاحظة: كل من المصدر العقلي والنقلي مفتقر إلى الأخر لأن الاستدلال بالمنقول لا بد فيه من النظر والتدبر بالعقل والأدلة العقلية لا تعتبر شرعا إلا إذا استندت إلى النقل.
3- مناهج التشريع:
أ- الاجتهاد البياني: ويبحث في النص الشرعي) القران والسنة( لمعرفة دلالاته على الأحكام لفظا و معنى ← التفسير والتأويل
ب- الاجتهاد الجماعي: ويسمي "الإجماع" و هو اتفاق العلماء من الأمة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم في عصر على حكم شرعي مثل إجماع الصحابة على جمع القرآن في مصحف. 
ج- الاجتهاد القياسي: وهو إلحاق حكم قضية مسكوت عن حكمها بقضية منصوص على حكمها لإشتراكهما في علة الحكم مثل تحريم كل مسكر قياسا على تحريم الخمر.
د- الاجتهاد الاستصلاحي:وهو العمل بالمصلحة المرسلة أي التي لا يشهد لها أصل خاص بالاعتبار أو الإلغاء مثل ثبوت الزواج بوثيقة رسمية.
ه- الاجتهاد الاستحساني: وهو إيثار دليل على آخر لمرجع يعتد به شرعا مثل جواز بيع الإستصناع رغم أنه عقد على معدوم وذلك للتيسير على الناس ورفع الحرج عنهم.
و- الاجتهاد العرفي: وهو الذي يحكّم عادات الناس وما تعارفوا عليه إذا لم يلغ أصلا شرعيا مثل التسامح مع من انتفع بثمار خارجة عن حدود بستان.
ز- الإجتهاد الإستصحابي: وهو جعل الحكم الذي ثبت في الماضي باقيا في الحال حتى يقوم دليل على تغيره مثل المتهم البريء حتى يقوم دليل على ثبوت التهمة.
ح- الاجتهاد القائم على سد الذرائع: والذريعة هي السبب وسد الذريعة منعها، أي منع المباح لمنع حرام متوقع مثل منع بيع العنب لمن يصنعه خمرا.
4- مقاصد التشريع:  
قال ابن القيم:<< إن الشريعة الإسلامية مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد >> إعلام الموقعين 
مقاصد التشريع هي الغايات التي من اجلها شرعت الأحكام و هي لا تتجاوز3 مقاصد) التيسير- العدل- المصلحة(.
إن المتتبع لأحكام الله ولجزئيات الشريعة يلاحظ أنها غائية تهدف الي تحقيق العدل والرحمة و تراعي مصالح العباد في الدنيا والآخرة فتبين أن الشريعة أحكام تنطوي على مقاصد. 
هذه المصالح جمعها العلماء في كليات خمس: ) حفظ الدين وحفظ النفس وحفظ العقل و حفظ النسل وحفظ المال(. وقد اعتمد العلماء المصلحة أساسا للتشريع فيما لا نص فيه باعتبار أن الأحكام تدور مع أسبابها وجودا و عدما فكلما وجد السبب وجد الحكم و كلما رفع السبب ارتفع الحكم لان للتشريع مصالح تنطوي على أحكام.

5- ماهي منزلة المصلحة في التشريع؟ وماهي شروط اعتبارها؟
قال تعالى:<< هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ >> 78 الحج
 للمصلحة دور كبير في رفع الحرج عن الناس وعدم التضييق عليهم و حل مشاكلهم إذ تساهم في توسيع دائرةالاجتهاد إلا أن العلماء وضعوا لها شروطا أو ضوابط: 
  * أن تكون ملائمة لمقاصد الشرع
  * أن لا تعارضها مصلحة أخرى أولى منها أو مساوية لها
  * أن تكون حقيقية لا وهمية.  
  * أن تكون كلية لا جزئية. 
  * أن تكون عامة لا خاصة.
6- من ضوابط التشريع:
وضع العلماء ضوابط للتشريع من خلال استنباط قواعد للاجتهاد من المصادر الأساسية ) القرآن والسنة( وهي نوعان :
أ- قواعد فقهية: وهي مبادئ عامة في الفقه الإسلامي و أحكام كلية تنطبق على جزئيات أمر ما أو على أكثرها يعتمدها الفقيه في التشريع مثل " دفع المفاسد مقدم على جلب المصالح" و مثل "الضرر يزال ".
ب- قواعد أصولية : دورها وضع المنهج و بيان الطرق التي يلتزم بها الفقهاء في استنباطهم الأحكام الشرعية من أدلتها مثل ترتيب المصادر: القرآن ثم السنة ثم الاجتهاد, وترتيب المصالح: المصلحة العامة تقدم على المصلحة الخاصة و مثل الكلى يتقدم على الجزئي.

الخاتمة:
 الاجتهاد ثمرة تفاعل ايجابي بين النص و العقل والواقع. يساهم الاجتهاد في إثراء النص و امتداده و استيعابه ما لا يتناهى من القضايا فيجعله صالحا لكل زمان و مكان كما ينمي الاجتهاد قدرات العقل وينضجه من خلال الالتزام بالإجابة على القضايا المستحدثة عبر الزمان والمكان و باعتبارها قادحا للعقل أما الواقع فيتطور و يتغير و يتكيف بحسب إلزامات الوحي.


المراجع

1. القرآن الكريم الرسم الإملائي "مداد الكلمات"
2. التعريفات للجرجاني
3. القاموس الجديد للطلاّب
4. المعجم الوسيط
5. النظم الإسلامية لصبحي الصالح
6. الوثيقة المنهجية (السنة الأولى ثانوي نظام قديم)
7. ضحى الإسلام لأحمد أمين
8. فجر الإسلام لأحمد أمين
9. كتاب السنة الأولى ثانوي
10. كتاب السنة الأولى ثانوي نظام قديم
11. كتاب السنة الثّالثة آداب
12. كتاب السنة الرابعة آداب
13. كشاف اصطلحات الفنون للتهانوي
14. مقاصد الشريعة الإسلامية و مكارمها لعلاّل الفاسي
15. مقدّمة ابن خلدون
16. منهاج الصّالحين لعزّ الدّين بليق
17. معجم لسان العرب لابن منظور