صفحة الاستقبال مكتبة المدرّس توظيف المصطلحات في التدريس

كتاب التربية الإسلامية والتنشئة على القيم

توظيف المصطلحات في التدريس PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: محمد سخانة   
الثلاثاء, 08 تموز/يوليو 2008 19:55

  استراتيجيات التعامل مع المصطلح - محمّد سخّانة ، متفقّد المدارس الإعدادية والمعاهد 

I /  اكتسابـا وفـهمـا :         

من أوكد مسؤوليات الأستاذ في التعامل مع المصطلح إكساب التلميذ القدرة على تبين طريقه وسط فوضى المصطلحات والمفاهيم، وإقداره على الخروج بسلام من تداخل السجلات والمعاجم وتقاطعها، وهذه المكتسبات ستكون بمثابة القانون المنظم لسيره وسط ما اصطلح على تسميته في "التعلمية" بالشبكة المفهومية. ويمكن اختزال هذه القوانين في القواعد التالية :

 1-   الوعي بأهمية السياق الذي وردت فيه المصطلحات، والمساعد على التفريق مثلا بين الخلافة والخلافة، أو بين السنة والسنة، أو بين النص والنص..

 2-   تعويد التلاميذ على الرجوع إلى المعاجم الاصطلاحية المتخصّصة، وعدم الاقتصار على المعاجم اللغوية، دون إلغائها مرة واحدة. 

 3-   الاستئناس – بوعي – بالمعاني اللغوية للمصطلح دون الوقوع في شراكها مرة واحدة. 

4-   تبين نسبية المصطلحات من زمن إلى زمن، ومن مكان إلى مكان، ومن مجال إلى مجال، ومن شخص إلى شخص، ومن مادة إلى مادة، ومن محور إلى محور داخل المادة الواحدة، ومن مستوى إلى مستوى في إطار المحور الواحد...

 II / تعليما وتقويـما :                  

عند تدريس المصطلحات ينبغي أن نضع في اعتبارنا النقاط التالية: 

1-   تحليل المصطلح من خلال النظر في العلاقة بين المصطلح الجديد وغيره من المصطلحات. 

2-   وضع قائمة في الصفات المناسبة للمصطلح والصفات التي لا علاقة لها به  

3-   تحديد الأمثلة المعبرة عن المصطلح والأمثلة غير المعبرة عنه 

4-   اقتراح تمارين ووضعيات جديدة يستعمل فيه التلاميذ المصطلح          

أما تقويم تعلم المصطلحات فمن أدق صوره أن نقدم للمتعلم حالات جديدة للمصطلح، ونرى فيما إذا كان يستطيع أن يصنفها بطريقة صحيحة، مع التأكيد على أن تكون بعض هذه الحالات مناسبة وبعضها غير مناسبة. فتعلم المصطلحات إذن يعني أن يستجيب المتعلم للأبعاد المناسبة للمصطلح ويتجاهل الأبعاد غير المناسبة في تصنيف الأشياء. ومن هنا قال بعض علماء نفس التعلم إن تعلم المصطلحات يشتمل بالدرجة الأولى على عمليات "تعميم" و"تمييز" : أي تعميم المصطلح على طبقات من الأحداث أو الوضعيات أو المواقف، وتمييز أخرى.

 III / تعريـفــا :     

 قديما قال المناطقة العرب : "إن الحكم على الشيء فرع تصوره"، وقال الزمخشري في مقدمة أساس البلاغة أن من ركب متن عمياء أوشك أن يخبط خبط عشواء، وهي كلمات تكشف وعي المسلمين بأهمية التعريفات ودور المعاجم الإصلاحية في خدمة المعرفة، وهو ما حرك الكثيرين إلى صياغة كتب في المجال كالتعريفات للجرجاني وكشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي.           

ولما كان القصد من التعريف هو الإفهام، وكلما كانت سبيل الإفهام أقرب إلى الذهن وأخف على النفس، كان إدراك المعنى المنشود أسرع وأعمق، فإن المطلوب معالجة المصطلحات وفق مقاربة تحليلية تعتمد : - التعريف بالمثال - التعريف من خلال الطريقة الاستقرائية، وهي فرع عن التعريف بالمثال، وحقيقتها أن يكثر المؤلف أو المدرس من ذكر الأمثلة والتمرينات قبل سوق التعريف ليستنبط المتلقي بنفسه المفهوم الكلّي أو القاعدة. - التعريف بالتشبيه، وهو نوع ينفع كثيرا في المعقولات الصرفة، والمجرّدات، وذلك بتقريبها إلى الأذهان عبر تشبهها بالمحسوسات. - التعريف بالقسمة، وذلك بإرجاع المفهوم الكلي إلى جزئياته المكوّنة له، فيحصل في ذهن التلميذ تصوّر للكلي مركّب من تصوّراته للجزئيات. 

 

تاريخ آخر تحديث: الثلاثاء, 15 تموز/يوليو 2008 18:02