صفحة الاستقبال مكتبة المدرّس المصطلحات المعتمدة ببرنامج التفكير الإسلامي ( الرابعة آداب )

كتاب التربية الإسلامية والتنشئة على القيم

المصطلحات المعتمدة ببرنامج التفكير الإسلامي ( الرابعة آداب ) PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: كمال بوهلال   
الجمعة, 29 آب/أغسطس 2008 15:12

المصطلحات المعتمدة ببرنامج التفكير الإسلامي ( الرابعة آداب )

كمال بوهلال معهد فرحات حشّاد مساكن

المبحث الأول : التوحيد والمجتمع

1) التوحيد :

التوحيد في اللغة : مصدر للفعل ( وحَّد ، يوحِّد ) توحيدا فهو موحِّد إذا نسب إلى الله الوحدانية ووصفه بالانفراد عما يشاركه أو يشابهه في ذاته أو صفاته ، والتشديد للمبالغة أي بالغت في وصفه بذلك .

في الاصطلاح : إفراد الله تعالى بما يختص به من الألوهية والربوبية والأسماء والصفات .

والتوحيد على أنواع.
النوع الأول: توحيد الربوبية وهو إفراد الله بأفعاله، أي أننا نعتقد أن الله منفرد بالخلق والملك والتدبير. قال تعالى ( الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل )[ الزمر :62] .
الثاني: توحيد الألوهية وهو توحيد الله بأفعال العباد. أي أنّ العباد يجب عليهم أن يتوجهوا بأفعالهم إلى الله سبحانه فلا يشركون معه أحداً. قال تعالى ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا) [ الكهف: 110].
الثالث: توحيد الأسماء والصفات وهو إثبات ما أثبته الله لنفسه من الأسماء والصفات أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تأويل ولا تحريف ولا تمثيل ولا تكييف ولا تعطيل ولكن على حسب قوله تعالى (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) [الشورى :11].

2) الحرية و المسؤولية:

لغة : " الحر ، بالضم : نقيض العبد " (ابن منظور ، 1410هـ ، جـ 4 ، ص 181 ) .

" والحرة : نقيض الأمة ، والجمع حرائر " ( المصدر السابق ) .

الحرية اصطلاحاً هي القدرة على الفعل والاختيار وهي التصرّف بالملك بدون عدوان على النفس أو الغير، سواء أكان الملك حسياً أو معنوياً.

الحرّية مقوم أساسي في حياة الإنسان لتمتعه بمؤهلات تميزه عن سائر المخلوقات مما يعطي معنا لوجود ه من خلال البناء الحضاري والإبداع بتحمله المسؤولية وما يترتب عنها من ثواب أو عقاب.

3) الإرادة:

إن كلمة الإرادة لغة واصطلاحاً يراد بها صفة خاصة من صفات النفس تتعلق بإيجاد فعل أو تركه, وتكون علة تامة لتحقق ذلك في الخارج

اصطلاحا :الإرادة هي رغبة أو شوق في نفس المريد لإيجاد مراده خارجاً مباشرة أو بواسطة, أو عدمها.

4) القضاء:

لغة :جاء في كتاب العين للفرهيدي:<< قَضَى يَقضي قَضاءً وقَضيّةً أي حَكَمَ.>>

واصطلاحا: إرادة الله أن تكون الأشياء كما هي عليه في الواقع.

5) القدر:

لغة : التقدير، يقال: قدر الشيء أي بيّن مقداره وقدّر الشيء بالشيء، أي قاسه به وجعله على مقداره. وقدّر الأمر، ‏دبّره، قضى وحكم به

القدر والمقدار جعل الشيء بمقياس مخصوص أو وزن محدود قال الله تعالى << وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا >> الفرقان 2

فالقدر هو تقدير الله سبحانه بعلمه المحيط بالأزل والأبد بوجود الأشياء، قبل وجودها ‏وبعد وجودها وما ستئول إليه في المستقبل؛

6) القضاء والقدر :

الإيمان بالقضاء والقدر واجب، لأنه ركن من أركان الإيمان الستة،وهو من أركان العقيدة الإسلامية يوجب خضوع الوجود لنظام دقيق ? العبثية والفوضى

ويرد القضاء والقدر بمعنى واحد من جهة، إلاّ أن القدر - بمعنى آخر- يعني كل ما قدّره الله سبحانه، أما القضاء فهو إنفاذ هذا ‏التقدير، وأداء ما قُدِّرَ وإجراء حكمه.‏

7) العدل:

لغة : ( العدل ضد الجور ، عدل عليه في القضية من باب ضرب ، فهو عادل

العدل اصطلاحا : هو المساواة في المكافأة عن خيرا فخير وإن شرا فشر

قال تعالى : { وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ } (58) سورة النساء

8) الكسب :

نظرية الكسب الأشعرية تقر أن الوجود صادر عن الله ابتداء وللعبد قدرة على الاختيار والفعل قال محمد عبده في تعريف الكسب << صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه إلى ما خلق لأجله >> رسالة التوحيد

الكسب اقتران قدرة العبد بالفعل الذي يرغب القيام به دون أن تكون لقدرته أثر في إيجاد الفعل

? الفعل يكون من الله خلقا ومن العبد كسبا

9) الجبر:

الجبر لغة: الإكراه والإرغام والقهر،

واصطلاحاً: هو إكراه وإرغام من قبل الله سبحانه لعباده على فعل الأشياء حسنة كانت أم قبيحة من دون أية إرادة للرفض من قبل العباد.

بمعنى سلب الاختيار من شيء فى مجال تحقيق فعل من الأفعال المتعلّقة به. قال تعالى: {لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} (40) سورة يــس

10) التوكل والاتكال :

التوكّل :وَكِلَ : في أَسماء الله تعالى الوَكِيلُ: هو المقيم الكفيل بأَرزاق العباد، وحقيقته أَنه يستقلُّ بأَمر المَوْكول إِليه.

فسر العلماء التوكل فقالوا : ليكن عملك هنا و نظرك في السماء

أما عدم السعي فليس من التوكل في شيء، و إنما هو اتكال أو تواكل

11) الأسباب والسنن والسببية :

لغة : السبب ما يُتَوصَّل به إلى شَىءٍ وتسمى أيضا مجاري العادات والسنن والقوانين

اصطلاحا : من الصعب الحصول على تعريف دقيق لاختلاف تفسير الموضوع فلسفيا ووجود نقاشات وجدالات عميقة فلسفية حول نظريات السببية كافة.

ويكفي أن نعتبر السببية العلاقة المباشرة التي تربط بين الأحداث، والأجسام، المتغيرات المختلفة وأيضا الحالات المختلفة للأجسام.

من المفترض أيضا عادة أن يكون السبب (cause) سابقا زمنيا للتأثير

السببية عند الفلاسفة والمتكلمين: * الفلاسفة التولد الذاتي للأشياء ( بصفة آلية )

* المتكلمون التولد وفق إرادة ومشيئة إلهية لا تتبدل ولا تتغير ( سنة الله في الوجود )

12) الاكتساب:

مصطلح استعمله ابن رشد بمعنى << الاكتساب للأشياء ليس يتم لنا إلا بمواتاة الأسباب التي سخرها الله لنا من خارج وزوال العوائق عنها، كانت الأفعال المنسوبة إلينا تتم بالأمرين جميعا: بإرادتنا، وموافقة الأسباب التي من خارجها، و هي المعبر عنها بقدر الله.>>

13) الضرورة و الحرية والتحرر:

الضرورة : ما اضطررنا إليه(حركة لا إراديّة)

حركة الإنسان وسط بين الاختيار والضرورة تسمى كسبا

يقول ابن رشد: << وإنما الذي قاد المتكلمين من الأشعرية إلى هذا القول (نفي علاقة الضرورة بين الأسباب والمسببات) الهروب من القول بفعل الطبيعة التي ركبها الله في الموجودات التي هاهنا، كما ركب فيها النفوس وغير ذلك من الأسباب المؤثرة. فهربوا من القول بالأسباب لئلا يدخل عليهم القول بأن ههنا أسبابا فاعلة غير الله>>

تتمحور المسألة حول الإشكال التالي: هل الشخص حر في اختيار مشروعه أم أن هاته الحرية خاضعة لحتميات و بالتالي يحكمها منطق الضرورة.؟

الإنسان يسعى للتحرر من خلال اكتسابه للمعرفة بالضرورة

14) الكونية:

الكونية تفيد التوجّه إلى كافّة الناس و وحدة الإنسانيّة ( الرّب و الأصل ) عموم التّكريم ( الاستخلاف والبناء الحضاري ) (لِّلْعَالَمِينَ ،كَافَّةً لِّلنَّاسِ ،أُمَّةً وَاحِدَةً )

يشير مفهوم الثقافة الكونية إلى كل ما يدور حول دول العالم الأخرى (غير الدولة الأم) من موضوعات عن النواحي الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والتاريخية والجغرافية والبيئية والثقافية والدينية والتربوية والصحية والتكنولوجية والمنظمات الدولية.

15) الخصوصية :

يُعَّدُ مفهوم "الخصوصية" واحداً من المفاهيم الإشكالية، التي تثير جدلاً مشروعاً في مختلف الأوساط وعلى كافة المستويات. ومن الملاحظ أن كل اتجاه فكري يعطي لمفهوم الخصوصية مضموناً يتناسب مع مقولاته ويتوافق مع أطروحاته، ويحاول أن يوظف هذا المفهوم في صراعه مع الاتجاهات الأخرى.

كما يلاحظ في سياق هذا الجدل غياب التأصيل العلمي للخصوصية كمفهوم، واختلاطها مع مفاهيم أخرى، وإنتشار بعض الأفكار غير الدقيقة حول مفهوم "الخصوصية".

* من التعريفات : الخصوصية عبارة عن منظومة متكاملة ومتساوقة من الخصائص والسمات المادية والروحية، وأسلوب الحياة، والأخلاقيات، والنظرة إلى العالم ورؤية الذات والآخر، تتمتع هذه المنظومة بقدر من الثبات والاستمرارية، وتكونت عبر عملية تراكمية وتفاعلية ممتدة عبر التاريخ وفي المجتمع، وجرت في بيئة ذات شروط طبيعية وبشرية معينة، وأتت استجابة لهذه الشروط وتجسيداً لها، وتوجد في علاقة جدلية مع هذه البيئة التي أنتجتها.

* الخصوصية مكوِّن جوهري وأساسي من مكوًّنات المجتمع، ولا يمكن تصور وجود مجتمع لا يمتلك خصوصيته. وإن الخصوصية تمثل ما هو عام ومشترك ومتوافق عليه إلى حد كبير، والذي تناقلته الأجيال المتعاقبة، وأصبح جزءً من الذات، وربما أصبح مكوناً من مكونات الشخصية والهوية.

* ومن التعريفات : الخصوصية تعني التمايز عن الآخر والاتصاف بملامح ذاتية تختلف عنه. وعلى المستوى القيمي فإنها تعني الوعي بالذات وحقيقتها الوجودية وإدراك لتميزها ولحدودها الزمانية والمكانية ولرسالتها الأخلاقية وما يرتبط بها من دلالات سياسية واقتصادية واجتماعية. وهي بهذا مزيج بين موقف وجداني وعقلاني في نفس الوقت.

16) العولمة:

لا يجب الخلط بين العولمة كترجمة لكلمة globalization الإنجليزية، وبين ( التدويل) أو (جعل الشيء دولياً)كترجمة لكلمة internationalization.

جعل الشيء دولياً يعني غالباً جعل في المتناول لمختلف دول العالم. فهو مجهود إيجابي يعمل على تيسير الروابط والسبل بين الدول المختلفة.

العولمة لغة: جعل الشيء عالمي الانتشار في مداه أو تطبيقه.

العولمة ثلاثي مزيد، يقال: عولمة على وزن قولبة،وكلمة "العولمة " نسبة إلى العَالم -بفتح العين- أي الكون، وليس إلى العِلم -بكسر العين- والعالم جمع لا مفرد له

العولمة من حيث اللغة كلمة غريبة على اللغة العربية ويقصد منها عند الاستعمال- اليوم- تعميم الشيء وتوسيع دائرته ليشمل العالم كله .

اصطلاحا : العولمة عملية تحكم وسيطرة ووضع قوانين وروابط، مع إزاحة أسوار وحواجز محددة بين الدول فهي عملية اقتصادية في المقام الأول، ثم سياسية، ويتبع ذلك الجوانب الاجتماعية والثقافية وهكذا.

(العولمة بداية وجود ثقافة عالميّة جديدة تتجاوز التراثيات الثقافيّة المحلّية والوطنيّة والقوميّة

عرفها الشيخ ناصر العمربقوله<< اصطباغ عالم الأرض بصبغة واحدة شاملة لجميع من يعيش فيه، وتوحيد أنشطتهم الاقتصادية والاجتماعية والفكرية من غير اعتبار لاختلاف الأديان والثقافات، والجنسيات والأعراق >>

17) العالمية :

تعني العالمية إفساح الفضاء العالمي للإنسان للتنقل عبره بلا قيود ولا حدود، ليصبح مؤثرا ومتأثّرا بالمحيط العالمي كلّه

18) الإبداع:

الإبداع لغة: فهو من مادة (بدع) أي أنشأه وبدأه، قال تعالى{بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ} (117) سورة البقرة فالبديع من أسماء الله تعالى ويعني: إيجاد الشيء وإحداثه على غير مثال سابق.

{ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} (11) سورة فصلت

التفريق بين الصنع والإبداع (الإبداع من لا شيء والصنع تركيب لعناصر)

يمكن إطلاق مصطلح الإبداع على الصنع مجازيا عندما يكون بلا اقتداء (إنتاج جديد )

الإبداع هو القدرة على وضع حلول عملية ومؤثره لمشكلات معلقة لم يدركها أحد من قبل.

هناك فرق ما بين الإبداع والذكاء، فاختبارات الذكاء العادية تقيس القدرة على إيجاد إجابة صحيحة واحدة لكل سؤال، و لكن الإبداع هو القدرة على إيجاد إجابات جديدة وغير عادية للمشكلات المختلفة، و لقد فرق الكثير من المهتمين بأمور الذكاء والإبداع ما بين المفهومين بل توصلوا إلى أن الطفل المبدع ليس بالضرورة أن يكون طفلاً مرتفع الذكاء.

الإبداع أيضاً يختلف عن الموهبة، فالموهبة كالرسم مثلاً تعطي للرسام القدرة التقنية لرسم لوحة جميلة ولكنها في نفس الوقت لا تعطيه الإمكانية لجعل اللوحة لوحة نادرة بما تحمله من إحساسات يشعر بها من يراها.

19) الهوية:

من نحن؟ سؤال الهوية.

الهوية هي القاسم المشترك بين مجموعة من الناس

فالهوية في ذات الوقت ذاتية وموضوعية , شخصية واجتماعية , ومن هنا تتأتي طبيعتها المتفلتة , العصية علي التحديد.

يتضح صعوبة تعريف الهوية عند الغير حتى أن غوتلوب فريغه يرى بأن الهوية مفهوم لا يقبل التعريف وذلك لأن كل تعريف هو هوية بحد ذاته .

الهوية في التعريف الإسلامي :

الهوية هي ماهية الشخص مما يتسم من مجموع الصفات التي تميزه عن الآخرين وتجعله متفرداً شاملة - أي الصفات - كل الجوانب الجسدية والنفسية والاجتماعية والسلوكية بل وحتى المعتقدية .

المبحث الثاني : تسخير الكون ومسؤولية الإنسان

1. التسخير:

التسخير في اللغة التذليل وتكليف العمل بلا أجرة.

والمقصود به هنا المعنيان، فكان من تكريم الله عز وجل للإنسان أنه جعل الكون كله في خدمته وسخر لمنفعته العوالم كلها

تسخير ما في السموات: تسخير الشمس والقمر والنجوم للآدميين، وهو الانتفاع بها في بلوغ منابتهم والاقتداء بها في مسالكهم، وتسخيرها في الأرض: تسخير بحارها وانهارها ودوابها وجميع منافعها.

2. الغائية:

إن الغائية مرتبطة بالتنبؤ المستقبلي , وهذا لا يتم إلا فكرياً , فاستباق الحاضر لا يتم إلا فكريا ً, لذلك الغائية مرتبطة بالتفكير .

وكذلك ترتبط الغائية بالتخطيط والتحكم بالحوادث للوصول إلى الهدف الموضوع مسبقاً فالغائية نقيض العشوائية في العمل إذ ترتبط بالتخطيط

منشأ الغائية هو لجوء الانسان الى تطبيق السلوك البشرى الهادف على الكون كله

3. الغيب:

لغة : مصدر غاب إذا استتر وخفي عن الأنظار فالغَيْبَ يُطْلَقُ على كُلِّ ما غاب عن الحواس.

*اصطلاحا : كلُّ ما غاب عنك ممّا لا يعلمه إلا الله ولا يُعْلَم إلا بإخبار الأنبياء عن الله قال تعالى {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا} (26) سورة الجن

4. غيب مطلق:

الغيب المُطلق : و هو الغيب الذي يستحيل الإطلاع عليه بواسطة الحواس أبداً ، و يمتنع إدراكه بالآلات و الأدوات المادية كذات الله سبحانه و تعالى و صفاته و غيرهما .

معرفة الغيب المطلق خاص بالله وحتى الرسل لا يعلمون إلا ما أعلمهم الله به قال تعالى : {قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ} (50) سورة الأنعام

5. غيب نسبي:

الغيب النسبي : و هو الغيب الذي يتفاوت إمكان الإطلاع عليه بحسب الظروف و الأفراد و الأزمان ، فقد يكون غيباً بالنسبة لإنسان و لا يكون كذلك لإنسان آخر ، أو يكون غيباً في زمان دون زمان ، و لا يستحيل الإطلاع على هذا القسم من الغيب إذا توفرت الأسباب و الأدوات اللازمة لذلك فيصبح محسوساً بعد أن كان غيباً .

6. العبادة :

لغة : أصل معنى العبادة والعبودية في اللغة الذل والخضوع ، والتعبيد : التذليل ، يقال : طريق مُعبَّد إذا كان مذللا قد وطئته الأقدام ، والعبادة : الطاعة ، والتعبد : التنسك .

اصطلاحا : عرفت العبادة في الاصطلاح بعدة تعريفات، ومنها ما يلي:

1- عرفها شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - بأنها:<< اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة >>

2- وعرفها ابن القيم بأنها: << كمال المحبة مع كمال الذل >>.

3- وعرفها الشيخ ابن سعدي - رحمه الله - بعدة تعريفات منها قوله:

<< العبادة روحُها وحقيقتُها تحقيقُ الحبِّ والخضوع لله؛ فالحب التام والخضوع الكامل لله هو حقيقة العبادة، فمتى خلت العبادة من هذين الأمرين أو من أحدهما - فليست عبادة؛ فإن حقيقتها الذل والانكسار لله، ولا يكون ذلك إلا مع محبته المحبة التامة التي تتبعها المحاب كلها ".>>

7. العقل :

لغة :المنع

جاء في لسان العرب - (ج 11 / ص 458):

<< ( عقل ) العَقْلُ الحِجْر والنُّهى ضِدُّ الحُمْق والجمع عُقولٌ ٍ عَقَلَ يَعْقِل عَقْلاً ومَعْقُولاً فيقال كأَنه عُقِلَ له شيءٌ أَي حُبسَ عليه عَقْلُه وأُيِّد وشُدِّد >>

رَجُل عاقِلٌ وهو الجامع لأَمره ورَأْيه مأْخوذ من عَقَلْتُ البَعيرَ إِذا جَمَعْتَ قوائمه وقيل العاقِلُ الذي يَحْبِس نفسه ويَرُدُّها عن هَواها

والعَقْلُ القَلْبُ والقَلْبُ العَقْلُ وسُمِّي العَقْلُ عَقْلاً لأَنه يَعْقِل صاحبَه عن التَّوَرُّط في المَهالِك أَي يَحْبِسه وقيل العَقْلُ هو التمييز الذي به يتميز الإِنسان من سائر الحيوان

اصطلاحا:

مصطلح العقل يستعمل ، عادة، لوصف الوظائف العليا للدماغ البشري .خاصة تلك الوظائف التي يكون يكون فيها الانسان واعيا بشكل شخصي مثل : الشخصية ، التفكير، الجدل ، الذاكرة، الذكاء، و حتى الانفعال العاطفي يعدها البعض ضمن وظائف العقل. و رغم وجود فصائل حيوانية اخرى تمتلك بعض القابيات العقلية ، الا ان مصطلح العقل عادة يقصد به المتعلق بالبشر فقط. كما انه يستعمل احيانا لوصف قوى خارقة ،غير بشرية ، او ما وراء طبيعية. "

ولكن القرآن يوضح لنا بطريقة قاطعة أن عملية " العقل " - والتي لا تعني جامع العمليات الفكرية - هي عملية قلبية محضة , كما قال الرب القدير " فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [الحج : 46] " , فهي من القلوب التي في الصدور حتى لا يحتج أحد ويماطل ويقول أن المراد من القلب ليس هو القلب المعروف !

8. القيم :

القيمة لغة: الديمومة- والاستقامة.

القيمة اصطلاحاً: معايير عقلية للفن والعلم والأخلاق: للحكم أو التفضيلات

9. الفاعلية:

الفاعلية تعني القدرة على تحقيق الأهداف المحددة في زمن محدد

الفاعلية الحقيقية تساوي أن تراعي وتحافظ على أدوات الإنتاج وفي نفس الوقت أن تنتج بأفضل شكل فهذه هي الفاعلية
أو كما قالوا : الكفاءة هي أن تعمل الأشياء بالشكل الصحيح والفاعلية أن تعمل الأشياء الصحيحة

10. الزمان :

الزمن يعبر به عن مدة قصيرة أو طويلة ( النّسبية )

ب - الزمان في القرآن : زمن مطلق ... زمن نسبي مرتبط بالذات الإلهية .. محدود له حد

يتقدم ويتأخر(ماض وحاضر ومستقبل ) مرتبط بالإنسان والأرض

11. الدهر :

الدهر لغة :العين - (ج 1 / ص 264) << دهر: الدَّهْر: الأبد الممدود.>> الإطلاق في الأزلية و الأبدية ( الله )

الدهر اصطلاحا : الدهر يعبر به عن الامتداد في المطلق ( الاطلاقية )

لا يتقدم ولا يتأخر(لا ماض ولا حاضر ولا مستقبل ) ...

12. الحضارة :

يعتبر مفهوم الحضارة من أكثر المفاهيم صعوبة في التحديد

فالمؤرخ، والأنثربولوجي، وعالم الاجتماع، واللغوي، وعالم النفس، كلٌّ يعرفها انطلاقًا من أرضيته الفلسفية ومنظوره المعرفي الذي ينظم أفكاره

لغة : في العربية، الحضارة بكسر الحاء وفتحها تعني الإقامة في الحضر، وأن مظاهر الرقي العلمي والفني والأدبي في الحضر (1). ومعناها ضد غابَ والحاضرة والحِضارة [ ويفتح ] خلاف البادية . والحضور نقيض المغيب والغيبة: حَضَرَ يَحْضُرُ حُضوراً وحضارة ... والحضر خلاف البدو،

اصطلاحا : المصطلح نفسه لم يأخذ معناه المعروف لدينا اليوم عن الحضارة في اللغات الأوربية، إلا مع القرن الثامن عشر ، باعتبار ما اقترن به من مصطلحات دلالية أخرى، وأقرب المعاني اللغوية المستعملة اليوم أن الحضارة: << مرحلة متقدمة من النمو الفكري والثقافي والمادي في المجتمع الإنساني>> أو هي: << مرحلة متقدمة من التقدم الاجتماعي الإنساني، أو هي ثقافة وطريقة حياة شعب أو أمة أو فترة من مراحل التطور في مجتمع منظم>>

13. الشهادة :

لغة : الشهادة ما شاهدته الأبصار فأبصرته وعاينته

*اصطلاحا : عرّفه صالح عضيمة بقوله << الشّهادة هي العالم المشهود الذي هو مقابل عالم الغيب، وهو المحسوس المشخّص في مواجهة المعقول المجرّد، وهو أيضا الحضور مع المشاهدة. إما بالبصر أو بالبصيرة>>

كلّ ما كان من الموجودات أمام نظر الإنسان يشاهده ويراه، أو كان بحيث يدركه بإحدى حواسه الّتي هي السّمع، والبصر، واللّمس، والشّمّ، والذوق.فعالم الشّهادة : هو العالم المادّي المدرك بالحواس

المبحث الثالث النص والتاريخ :

1. التاريخ:

في اللغة العربية التاريخ أو التأريخ يعنى الإعلام بالوقت ، وقد يدل تاريخ الشيء على غايته و وقته الذي ينتهي إليه زمنه و يلتحق به ما يتفق من الحوادث و الوقائع الجليلة .

دلاله لفظ (التاريخ) :

يدل لفظ التاريخ على معان متفاوتة فيعتبر بعض الكتاب أن التاريخ يشتمل على المعلومات التي يمكن معرفتها عن نشأة الكون كله ، بما يحويه من أجرام و كواكب و من بينها الأرض و ما جرى على سطحها من حوادث الإنسان .

و يقصر أغلب المؤرخين معنى التاريخ على بحث واستقصاء حوادث الماضي ، كما يدل على ذلك لفظ (Historia) المستمد من الأصل اليوناني القديم ، أي كل ما يتعلق بالإنسان منذ بدأ يترك على الصخر والأرض بتسجيل أو وصف أخبار الحوادث التي ألمت بالشعوب و الأفراد .

و قد تدل كلمة تاريخ على مطلق مجرى الحوادث الفعلي الذي يصنعه الأبطال و الشعوب و التي وقعت منذ أقدم العصور و استمرت و تطورت في الزمان و المكان حتى الوقت الحاضر .

2. النص:

لغة :اشتقت الكلمة من المنصة فإنه اسم للعرش الذي يحمل عليه العروس فيزداد ظهورا بنوع تكلف، فعرفنا أن النص ما يزداد وضوحا لمعنى من المتكلم، يظهر ذلك عند المقابلة بالظاهر عاما كان أو خاصا، إلا أن تلك القرينة لما اختصت بالنص دون الظاهر جعل بعضهم الاسم للخاص فقط.

فَإِنَّ النَّصَّ لُغَةً هُوَ الظُّهُورُ ، وَمِنْهُ الْمِنَصَّةُ .

اصطلاحا : قول المفكر الإسلامى الدكتور محمد عمارة فى كتابه << معالم المنهج الإسلامى>> بأن << النص فى اللغة هو مطلق الملفوظ و المكتوب.>>

أما اصطلاحا فقد ذكر له معان كثيرة منها << الكتاب و السنة أى ما يقابل الإجماع و القياس و منها لفظ الكتاب و السنة الذى لا يتطرق إليه احتمال أصلا مثل عدد الخمسة الذى لا يمكن أن يكون شيئا سوى هذا العدد >>

3. القرآن :

القرآن (لغةً) مأخوذ من (قرأ) بمعنى: تلا ، وهو مصدر مرادف للقراءة، وقد ورد بهذا المعنى في قوله تعالى { إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ } (القيامة : 17-18) أي قراءته.

اصطلاحا : مناهل العرفان في علوم القرآن - (ج 1 / ص 19)

القرآن هو الكلام المعجز المنزل على النبي صلى الله عليه وسلم المكتوب في المصاحف المنقول بالتواتر المتعبد بتلاوته

القرآن الكريم هو أصل التشريع، ومصدره الأول

4. السنّة :

السنة في معاجم اللغة معناها:

هي الطريقة والسيرة مطلقاً، السيرة حسنة كانت أو قبيحة ،

وكما هو معرف في معاجم اللغة أن السنة أصلاً مشتقة من الفعل الثلاثي "سنّ" تقول: "سنّ الماء إذا داوم صبه". "سنّ الإبل إذا أحسن رَعْيَهَا، والقيامَ عليها". "سنّ السكين إذا حَدَّه وصَقَله".

جاء في لسان العرب: وسن الله سنة أي بين طريقا قويما،

اصطلاحا : أما إذا أضيفت (السنة) إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو إلى تشريعات الإسلام، انصرف الذهن إلى طريقته عليه السلام وسيرته في تنفيذ ما بعثه الله من الحق والهدى.

السنة النبوية هي المصدر الثاني للتشريع الإسلامي

- الفقهاء يطلقون كلمة السنة ويعنون بها ما يقل عن درجة الوجوب والإلزام. فالواجب والفرض عندهم ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه. أما السنة عندهم، فهي ما يثاب فاعلها، ولا يعاقب تاركها مما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم وواظب عليه؛

- عند علماء الأصول : السنة هي المصدر الثاني للتشريع بعد كتاب الله تعالى، فعرفوها بأنها ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير مما يصلح أن يكون دليلا لحكم شرعي.

5. الاجتهاد :

ذكر الدكتور عمارة أن الاجتهاد هو "استفراغ الوسع و بذل المجهود من المتمكن الذى يستجمع شروط الاجتهاد فى طلب المقصود من جهة الاستدلال ليحصل له ظن بحكم شرعى",

6. المحكم :

المحكم لغة : إحكام الكلام: إتقانه وتمييز الصدق فيه من الكذب .

المحكم اصطلاحًا: اختلف في تعريفه : فقال بعضهم: هو ما عُرِفَ المراد منه؛ وقال آخرون : هو ما لا يحتمل إلا وجهاً واحداً؛ وعرَّفه قوم بأنه: ما استقلَّ بنفسه، ولم يحتج إلى بيان. ويمكن إرجاع هذه التعريفات إلى معنى واحد، هو معنى البيان والوضوح .

7. المتشابه :

المتشابه لغة: مأخوذ من الشبه والتشابه، فتشابه الكلام تماثله وتناسبه، بحيث يصدِّق بعضه بعضًا .

المتشابه اصطلاحًا: فعرفه بعضهم بأنه: ما استأثر الله بعلمه، وعرفه آخرون بأنه: ما احتمل أكثر من وجه، وقال قوم : ما احتاج إلى بيان، بردِّه إلى غيره . وأصله أن يشتبه اللفظ في الظاهر مع اختلاف المعاني كما قال تعالى في وصف ثمر الجنة {وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (25) سورة البقرة

8. الإعجاز :

الإعجاز:* لغة : لسان العرب - (ج 5 / ص 369)

الإِعْجاز الفَوْتُ والسَّبْقُ يقال أَعْجَزَني فلان أَي فاتني و أَعْجَزَني فلان إِذا عَجَزْتَ عن طلبه وإِدراكه وقد يكون أَيضاً من العَجْز ويقال عَجَزَ يَعْجِزُ عن الأَمر إِذا قَصَرَ عنه

* اصطلاحا: هي أمر خارق للعادة مقرون بالتحدي سالم عن المعارضة. يظهر على يد مدعي النبوة موافقاً لدعواه.

9. الإعجاز التشريعي :

معنى الإعجاز التشريعي أن القرآن الكريم جاء بهدايات تامة كاملة تفي بحاجات البشر في كل عصر ومصر وفاء لا تظفر به في أي تشريع ولا في أي دين آخر

ويتجلى هذا من خلال المقاصد النبيلة التي رمى إليها القرآن في هدايته

10. التشريع والشرع :

التشريع:* لغة : لسان العرب - (ج 8 / ص 175)

( شرع ) شَرَعَ الوارِدُ يَشْرَعُ شَرْعاً وشُروعاً تناول الماءَ بفِيه والشَّريعةُ والشِّراعُ والمَشْرَعةُ المواضعُ التي يُنْحَدر إِلى الماء منها والشِّرْعةُ والشَّريعةُ في كلام العرب مَشْرَعةُ الماء وهي مَوْرِدُ الشاربةِ التي يَشْرَعُها الناس فيشربون منها ويَسْتَقُونَ

والشرع: معناه: البيان والإظهار، ويطلق أيضاً على الشرب، فيقال: شرع الأمر إذا بينه، ومنه شراع السفينة؛ لوضوحه وإظهاره، ويقال: شرعت الدابة إذا دخلت في الماء لتشرب منه، وتطلق الشريعة على الماء كماء الغدير أو البركة التي يشرب منه.

اصطلاحا : شرح الورقات في أصول الفقه - (ج 1 / ص 6) محمد الحسن ولد محمد الملقب بـ"الددو" الشنقيطي دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net رسالة الورقات للإمام الجويني

الشرع في الاصطلاح: ما أظهره الله من الأحكام لعباده وهيئه؛ لأن يكون معيناً تشرب منه المقاصد والتفصيلات.

11. الأحكام :

الحكم الشرعي: هو خطاب الله المتعلق بفعل المكلف من حيث إنه مكلف به] (خطاب الله) أي: هذا الذي يؤخذ منه الحكم الشرعي وهو الوحي. والأحكام التكليفية خمس وهي الواجب والمحرم و المستحب والمكروه والمباح

12. المصادر :

المصدر: * لغة : معجم لغة الفقهاء - (ج 1 / ص 433)المصدر: بفتح فسكون مص صدر ج مصادر، ما يصدر عنه الشئ.

صطلاحا : مصادر التشريع: الأصول التي يؤخذ منها التشريع..

13. المقاصد :

لغة : قصد ، القصد استقامة الطريق وقصده يقصده تعود كلمة «مقصد» إلى أصل (ق ص د)، فقَصَدْت الشيء له وإليه قَصْدًا من باب (ضرب) طلبته بعينه وإليه قَصْدي

اصطلاحا :لم يعرّف عند علماء الأصول القدامى حتى من الشاطبي صاحب هذا العلم لم يعرّفه لأنه لم يكن مستقلا عن علم أصول الفقه إذا كانوا يعبرون عن المقاصد بالمعاني أما المعاصرون فقد اهتموا بتعريف المقاصد

تعريف المقاصد عند محمد الطاهر بن عاشور:

أما محمد الطاهر بن عاشور فقد عمد بداية إلى تقسيم المقاصد بحسب العموم والخصوص، ثم أعطى لكل قسم تعريفه:

1- مقاصد التشريع العامة: «وهي المعاني والحكم الملحوظة للشارع في جميع أحوال التشريع أو معظمها، بحيث لا تختص ملاحظتها بالكون في نوع خاص من أحكام الشريعة، فيدخل في هذا أوصاف الشريعة وغاياتها العامة والمعاني التي لا يخلو التشريع من ملاحظتها، ويدخل في هذا أيضاً معان من الحِكَم ليست ملحوظة في سائر أنواع الأحكام ولكنها ملحوظة في أنواع كثيرة منها» مقاصد الشريعة الإسلامية، ص51.

وذكر من بين هذه المقاصد العامة: حفظ النظام، وجلب المصالح ودرء المفاسد، وإقامة المساواة بين الناس، وجعل الأمة قوية مرهوبة الجانب.

تعريف علاّل الفاسي:

أما علال الفاسي فقد عرفها بقوله: «المراد بمقاصد الشريعة الغاية منها، والأسرار التي وضعها الشارع عند كل حكم من أحكامها»مقاصد الشرعة ص 7 لعلال الفاسي قاصداً بالغاية منها مقاصدها العامة، وبالأسرار المقاصد الخاصة لكل حكم من أحكامها الجزئية.

تعريف الريسوني: الدكتور أحمد الريسوني ولد سنة 1953م بالمغرب

وعرفها الريسوني - جمعاً بين تعريفي ابن عاشور وعلال الفاسي- بأنها: «الغايات التي وضعت الشريعة لأجل تحقيقها لمصلحة العباد». نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي ص7.

14. المناهج :

المنهج لغة: الطريق الواضح أو الطريقة الواضحة، قال تعالى: { لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا } (48) سورة المائدة » يقال «نهجت الطريق أي سلكته، وفلان يستنهج سبيل فلان أي يسلك ما سلكه، ونهج الأمر وأنهج لغتان إذا وضَّح».

ب - اصطلاحا : هو الطريق المؤدي إلى الكشف عن الحقيقة في العلوم بواسطة طائفة من القواعد العامة تهيمن على سائر العقل وتحدد عملياته الفكرية حتى يصل إلى نتيجة معلومة .

وعرّفه البعض بأنّه : " فن التنظيم الصحيح لسلسلة من الأفكار العديدة إمّا من أجل الكشف عن الحقيقة حين نكون بها جاهلين ، أو البرهنة عليها للآخرين حين نكون بها عارفين "

باختصار المنهج هو طريقة البحث، وتختلف المناهج باختلاف العلوم، ولكل علم منهج بحث خاص يلائمه، وهكذا علم التفسير فقد اختلفت المناهج التفسيرية فيه تبعاً لاختلاف الاتجاهات الفكرية، حيث كان لكل مفسرٍ منهجه الخاص.

15. الوعي :

الوعي - (ج 1 / ص 1)

الوعي كلمة تعبر عن حالة عقلية يكون فيها العقل بحالة إدراك وعلى تواصل مباشر مع محيطه الخارجي عن طريق منافذ الوعي التي تتمثل عادة بحواس الإنسان الخمس.

كما يمثل الوعي عند العديد من علماء علم النفس الحالة العقلية التي يتميز بها الإنسان بملكات المحاكمة المنطقية، الذاتية (الإحساس بالذات) (subjectivity)، والإدراك الذاتي (self-awareness)، والحالة الشعورية (sentience) والحكمة أو العقلانية (sentience) والقدرة على الإدراك الحسي (perception) للعلاقة بين الكيان الشخصي والمحيط الطبيعي له.

16. المناط :

أما المناط فهو عبارة عن تسرية الحكم من الموضوع الذي علم حكمه إلى الموضوع المجهول الحكم عن طريق وحدة المناط.

معرفة مدى توافر العلة الثابتة في الأصل في الفرع، وهل هي موجودة فيه أو لا، وهل هي مساوية لها في الأصل أو لا، وهذا ما اصطلح عليه: تحقيق المناط.

14. المصلحة :

لغة : المصلحة كالمنفعة وزنا ومعنًى، فهي مصدر بمعنى الصلاح، كالمنفعة بمعنى النفع. أو هي اسم الواحدة من المصالح. وقد أورد لسان العرب المعنيين، إذ جاء فيه: «والمصلحة ، الصلاح، والمصلحة واحدة المصالح». فكل ما كان فيه نفع سواء كان بالجلب والتحصيل كاستحصال الفوائد واللذائذ أو بالدفع والاتقاء كاستبعاد المضار والآلام فهو جدير بأن يسمّى مصلحة.

عرفها الشاطبي بقوله: «وأعني بالمصالح ما يرجع على قيام حياة الإنسان وتمام عيشه ونيله ما تقتضيه أوصافه الشهوانية والعقلية على الإطلاق حتى يكون منعّما على الإطلاق».(الموافقات ج2 ص 25)

عرفها الطاهر بن عاشور بقوله: «ويظهر لي أن نعرّفها بأنّها وصفٌ للفعل يحصل به الصلاح، أي النفع منه دائما أو غالبا للجمهور أو الآحاد».

18. القواعد الفقهيّة :

القواعد الفقهية كما عرفها الأصوليون هي أحكام عامة وقضايا كلية تندرج في إطارها مجموعة من الأحكام الجزئية المتشابهة.

مثل قولهم "الأمور بمقاصدها" و "اليقين لا يزول بالشك" و"الضرر العام يدفع بتحمل الضرر الخاص" و "يدفع أشد الضررين بتحمل أخفهما" و "درء المفاسد أولى من جلب المنافع" و "الضرورات تبيح المحظور

 

المقال مجرد محاولة بسيطة قابلة للنقد والتعديل وكل من يرغب في اثرائها بامكانه مراسلة الوقع أو إرسال بريد ألكتروني على العنوان التالي  هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته. ومع الشكر الجزيل

تاريخ آخر تحديث: الأحد, 19 تشرين1/أكتوير 2008 20:20