صفحة الاستقبال منبر الجمعة - خطب جمعية خطبة يوم الجمعة 19-02-2010 - مولد النبيّ المصطفى

كتاب التربية الإسلامية والتنشئة على القيم

خطبة يوم الجمعة 19-02-2010 - مولد النبيّ المصطفى طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: خالد التلمودي   

  خطبة يوم الجمعة 19-02-2010  الموافق لـ  5ربيع الأوّل 1431

مولد النبيّ المصطفى صلّى الله عليه وسلّم

              الخطبة الأولى

 

الحمد لله ربّ العالمين ، نحمده تعالى حمدا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه ، نحمده تعالى حمدا يوازي نعمه علينا التي لا نحصي لها عددا ولا نحيط بها أمدا ، ونستعينه على طاعته وحسن عبادته، ونستغفره من كلّ الذّنوب والخطايا فإنّه لا يغفر الذّنوب إلاّ هو . نرجو رحمته ونخشى عذابه . وأشهد ألاّ إله إلاّ الله الواحد الأحد، الفرد الصّمد ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله أرسله الله بالهدى ودين الحقّ ، شاهدا ومبشّرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا . وأصلّي وأسلّم على المبعوث رحمة للعالمين صلاة دائمة طيّبة مباركة وعلى آله وأصحابه إلى يوم الدّين .

أمّا بعد أيّها الإخوة المؤمنون :  حقّ لكم أن تفخروا بأنّكم مسلمون،،، ، حقّ لكم أن تسعدوا بأنّ نبيّكم سيّد المرسلين وصفوة الخلق أجمعين،،،،، حقّ لكم أن تطمعوا في دخول جنّات النّعيم،،،، كيف لا؟؟ وقد ادّخر صلّى الله عليه وسلّم دعوته إلى يوم الدّين لتكون شفاعة لأتباع هذا الدّين .

إخوتي الكرام يوم الجمعة المقبل إن شاء الله تعالى تاريخ ذكرى مولد الحبيب المصطفى صلّى الله عليه وسلّم ذكرى للذّاكرين وتذكرة للغافلين عن سنّة سيّد المرسلين وتبصرة للمنصرفين عن هدي صفوة الخلق أجمعين...  وإلاّ فإنّه معنا في غدوّنا ورواحنا، في أكلنا وشرابنا، في نومنا وقيامنا، في حلّنا وترحالنا، في صلاتنا وصيامنا، في ميلادنا وزواجنا، في حياتنا ومماتنا بل كذلك في نشورنا وحشرنا ،وفي حسابنا يوم الحساب ، ونحن على الصّراط  وهو ينادي ربّ السّماوات :"أمّتي ..أمّتي "  كيف لا وقد كان في الدّنيا باخعا نفسه من أجل الكفرة الفجرة ألاّ يكونوا مؤمنين ؟ كيف لا وهو يقول في حقّ المعاندين المشركين :" اللهمّ اغفر لقومي فإنّهم لا يعلمون " ؟ إنّه محمّد الإنسان النبيّ الذي اهتزت جنبات الأرض لمولده , وازينت السماء بمجيئه ,واهتز الكون غربا وشرقا لذكره, وأضاء ظلام الدجى بنور رسالته فكان خير قدوة لأبناء أمته !!!...العالم كله و قف إجلالا لهيبته , ووقار عظمته , وحسن خلقه وخلقه , ومبدأ ثبات عقيدته ورداء صبره , وقوة يقينه , ونور بصيرته , ومركب هديه !!!
أكرم بني البشر نسبا وصهرا , اصطفاه الله على سائر الرسل وجعله خاتم الأنبياء والمرسلين ليكون رحمة للعالمين !!....قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 
" ثم إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل واصطفى من ولد إسماعيل بني كنانة واصطفى من بني كنانة قريشا واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم")...حديث حسن صحيح)

الكون يقف وجلا خاشعا أمام عظمة رسالته وهو يعلن في أوضح بيان وأحسن قول،فيقول :" مثلي ومثل الأنبياء من قبلي , كمثل رجل بنى بيتا فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة في زاوية من زواياه , فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له , ويقولون : هلاّ وضعت هذه اللبنة ...!! فأنا تلك اللبنة , وأنا خاتم الأنبياء.."

إنه النور الذي أشرق في دياجير الظلام ليخرج الناس من الظلمات إلى النور وتشرق الحياة من مهده إلى مماته ليستمر النور من بعده فيصبح حقيقة لم يُعرف لها نظيرا مثله , وذكرى مضيئة لم يأت بمثلها الزمن...لم يعرف الكبر والخيلاء في حياته , مع أن الدنيا كلها دانت لعظمة رسالته .. فالتواضع كان سمته وحب الخير للبشرية جمعاء عنوان مدرسته و كان أحسن الناس خَلقا وخُلقا. عن أنس بن مالك رضي الله عنه  قال :" خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين , فما قال لي أفّ قط , وما قال لي لشيء صنعته , لمَ صنعته , ولا لشيء تركته لمَ تركته , وكان رسول الله صلى الله عليه وسلّم من أحسن الناس خلقا , ولا مسست خزّا قطُّ ولا حريرا قطُّ , ولا شيئاً كان ألينَ من كفُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم , ولا شممت مسكاً قط ولا عطراً كان أطيب من عَرِقِ النبي صلى الله عليه وسلم"رواه مسلم

إنه النبي الأميّ صلوات الله عليه وسلامه وسيد الرجال ومعلم البشرية كان أحسن البشر قولا وخلقا وخلقا وسيرة وسريرة وعلما ومعاملة قبل الرّسالة وبعدها وبدأ الدّعوةبأمرمن العليّ القدير" فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين"الحجر94

 

لقد كان العالم قبله  يتخبط في متاهات الحيرة والضلال , ويئن من ظلم الظالمين والطغاة, وإذ بأكمام الهدى قد تشققت في الصحراء , وانفجرت من الصخور ينابيع الهدي والإيمان فكان معلما أمينا , وقائدا عظيما , ومربيا جليلا , ورسولا عظيما !!..صنع من معادن العرب رجالا يحملون أخلاق النبوة في عملهم , وسموّ غايتهم وإخلاص مقاصدهم وأهدافهم ,وحسن فضائلهم وشمائلهم العلم فكان عمر الفاروق وأبو بكر الصدّيق وعثمان بن عفّان وعليّ بن طالب وسائر الصّحابة الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم.. واستمرّت الدّعوة واكتسحت العالم ليحلّ النّور محلّ الظّلمة والعدل محلّ الجور فإذا بملايين الأصوات في مشارق الأرض ومغاربها تردد آناء الليل وأطراف النهار ,لا تصمت ولا تختفي - لا إله إلا الله محمد رسول الله- شعار دعوة النبيّ الكريم... وإذا بالأذان يدوّي في جميع أنحاء العالم وإذا بالمآذن ترتفع شامخة حتّى في بلاد الكفر والإلحاد لتخرّ أصنام المعاصي والفسق والفجورلأنّ الله أكبر من كلّ معتد متجبّر ومن كلّ طاغية متجبّر فإذا بقوله تعالى :"فاصدع بما تؤمر" يدوّي عبر الزّمان نورا مشعّا لا تنطفئ شعلته بل تزيد إشراقا وإشعاعا في مشارق الأرض ومغاربها رغم كيد الكائدين ومكر الماكرين "ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين" .
 فجذور دعوته ستبقى متأصلة في ضمير البشر , وذاهبة في مسارب الحياة وذلك هو النصر الحقيقي لدعوة رسالته !!..هدفه أن يصنع رجالا , وأن يصوغ ضمائر ,و أن يبني أمة ليكون رحمة للعالمين !!...طبع القرآن الذي أنزله الله عليه على صحائف القلوب ,وحول الإيمان بالإسلام دعوة وسلوكا وعملا ,لينساح رجاله في جنبات الأرض يحملون عقيدته وشريعته ونظامه ويدخل الناس في دين الله أفواجا ليتحقق وعد الله لدعوة رسالته :" إذا جاء نصر الله والفتح* ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا * فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا"ألقى أعداء دينه السلاح ووقفوا أمامه وجلين يوم الفتح في مكة فلم يزد عليهم إلا أن قال لهم :"اذهبوا فأنتم الطلقاء"

إنه أقدر الناس في كمال العقل وحسن الخلق فكان المعلم الأول للبشرية على مر الزمان والتاريخ و سيد الرجال وخاتم المرسلين ...إنه معلم الصبر لا يبالي بالأذى في سبيل الله بل كان يناجي ربه ويمناه مبسوطة للسماء :" إن لم يكن بك عليّ غضب فلا أبالي , ولكن عافيتك أوسع لي  .

رسالته العظيمة بلغت مشارق الدنيا ومغاربها , فكانت رسالته تحريرا لينقل البشرية من ظلام الجاهلية وعبادة العباد , وجور الأديان , وعبادة الأوثان وظلم العباد إلى عبادة الله الواحد الأحد الديّان ، رسالة رفعت الإنسان إلى القيم الوضيئة والمعاني الرفيعة والمبادئ السامية , لتخاطب فطرة الإنسان السليمة التي فطرها الله عليها !!...رسالة للعالمين جمعاء, كل ما في الكون من جمادات وكائنات تنضوي تحت لواء رحمة رسالة النبي الأمي ليكون للعالمين بشيرا ونذيرا !!!...

" وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين "الأنبياء

البشرية كلها تقبع في ظلال الرحمة الوارفة التي جاء بها نبيّنا , ولمن أراد أن يستظل بها ويستروح نسائم مبادئها  فليس عليه إلاّ أن ينطق بالشّهادتين من قلبه بكلّ يقين،،،نعم ليس عليه إلاّ ذلك..رسالة لم يكن لها حدود زمان ولا مكان , بل كانت رسالة ورحمة للعالمين على مرّ العصور والأزمان حين أتم الله نعمته على البشر وأكمل لهم الدين , ورضي لهم الإسلام" ... اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا "حق لنا أن نقف أمام تلك الكلمات العظيمة وقفة خشوع وإجلال ,و نحن نستعرض موكب الهدي والإيمان الذي جاء به حبيب الرحيم الرحمن , ومنقذ البشرية من ظلم الكفر والفساد والطغيان ...

 

إنه والله دين الرحمة والعدل والإنسانية , دين الحب والتآخي بين بني الإنسان , دين العزة والكرامة حين نستمسك بموكب الهدي والإيمان الذي جاء به نبينا المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام !!!...

تلك هي رسالتنا يا أمة الإسلام رسالة رحمة وعدل وإحسان ووفاء ..
رسالة خير للعالمين ..

ألم يكفنا فخرا وعزة أن نكون من أمة الإسلام ونحن نرفع رؤوسنا شامخة بأننا أتباع المصطفى العدنان .

اللهم صلى على محمد مادامت السموات والأرض ونسألك اللهم مرافقته في الجنة. والحمد لله ربّ العالمين.

 

                                    الخطبة الثّانية

بسم الله والحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله وأشهد ألاّ إله إلاّ الله وأشهد أنّ سيّدنا وشفيعنا صفوة الخلق أجمعين محمّد الصّادق الأمين.

أمّا بعد إخوتي في الله جمعني الله وإيّاكم  في جنّات عدن برفقة الحبيب المصطفى وصحبه وحرّم الله وجوهنا أجمعين من النّيران  وإنّ ذلك ليس على الله بعزيز ، الله  الذي لو شاء لهدى النّاس أجمعين ، الله الذي لايحبّ لعباده الكفر ولكن يحبّ لهم الهدى والتّقى والصّلاح والفلاح ولذلك أرسل إليهم الأنبياء وختمهم بسيّد المرسلين وترك لنا الخيار وحمّلنا مسؤوليّة أفعالنا وقال :" وقل الحقّ من ربّكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر"الكهف29 أقول هذا الكلام ليتحمّل كلّ منّا مسؤوليّته لنتّكل ولا نتواكل لنتّبع الهدى ونتجنّب التردّي في مسالك الهوى والضّلال ،لأنّ الله قد هدانا النّجدين وترك لنا الخيار ولأنّ النبيّ المصطفى قد تركنا على المحجّة البيضاء ليلها كنهارها لا يضلّ عنها إلاّ هالك واعلموا أيّها المؤمنون أنّه بقدر اليسر الذي هو منهج الدّين بقدر مشقّة الطّريق وطوله ، الطّريق الموصل إلى النّصر على الأعداء وعلى الشّيطان وعلى النّفس الأمّارة بالسّوء  وبالتّالي الموصل إلى جنّات الخلد وإلاّ لما كان الله ليعرض علينا  هذا العرض :"يا أيّها الذين آمنوا هل أدلّكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم  ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون " الصفّ10  وبالنّجاة من العذاب الأليم يكون المآل الجنّة ولكن بأن تهب نفسك وما تملك لله تعالى وهو القائل  :"إنّ الله اشترى من المؤمنين أنفسهم  وأموالهم بأنّ لهم الجنّة "  فالجنّة سلعة الله  وسلعة الله غالية  لا يمكن الحصول عليها بمجرّد ان نرث إسم الإسلام  من الآباء والأجداد و لاتنال بالتّسويف  ولا بالأماني  أوبمجرّد الإيمان بالقلب  لأنّ الإسلام دين الجديّة والمثابرة و الكدّ والعمل الدّؤوب وعمارة الأرض بالبرّ والخير الذي لا يحدّ ، لذلك امرنا الله  من خلال نبيّه المثال فقال :" وإذا فرغت فانصب وإلى ربّك فارغب " ولذلك توجّه بالخطاب إلى كلّ إنسان على حدة ليستشعر ثقل المسؤوليّة على عاتقه فقال تعالى :" يا أيّها الإنسان إنّك كادح إلى ربّك كدحا فملاقيه "  فهل بلغت الرّسالة ؟ وهل ولجت شغاف القلب واستقرّت في مدركات العقل ؟ لتتحوّل إلى عمل بالجوارح يكتنفه الإخلاص لله تعالى ولن يكون ذلك إلاّ باتّباع منهج النبيّ الأكرم الذي علّم ووفّى فعشنا بمنهجه حياتنا فلن يكون بعد ذلك تاريخ ميلاده ذكرى نحييها  ،لأنّها لم تمت حتّى نحييها بل هي الحياة التي  نعيشها وبدونها دوننا الفناء ألم يقل المولى تبارك وتعالى :" يا أيّها الذين آمنوا استجيبوا لله و للرّسول إذا دعاكم لما يحييكم " الأنفال 24 فاللهمّ أحينا بالإسلام  وامتنا على الإسلام وادخلنا الجنّة دار السّلام .

أيّها المؤمنون إنّكم في شهر ربيع الأنور الذي أشرق بميلاد خير البريّة فلا تغفلوا عن الصّلاة والسّلام عليه فقد صلّى عليه الله والملائكة وتوجّهوا إلى العليّ القدير في هذه السّاعة من هذا اليوم الأغرّ عساها تكون ساعة الإجابة

الحمد لله، غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير، يسبح له ما في السماوات وما في الأرض، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهمّ صلّ وسلّم وبارك على  إمامنا وأسوتنا وحبيبنا محمداً عبدك ورسولك، البشير النذير والسراج المنير، وعلى آله وصحبه ومن دعا بدعوته واهتدى بسنته وجاهد جهاده إلى يوم الدين،  اللهم إنا نسألك العفو والعافية في ديننا ودنيانا، وفي أهلينا وأموالنا، اللهم استر عوراتنا، وآمن روعاتنا، واحفظنا من بين أيدينا ومن خلفنا، وعن أيماننا وعن شمائلنا ومن فوقنا، ونعوذ بعظمتك أن نغتال من تحتنا، اللهم اجعل يومنا خيراً من أمسنا، واجعل غدنا خيراً من يومنا، وأحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا ومن عذاب الآخرة، اللهم اجمع كلمة هذه الأمة على الهدى وقلوبها على التقى، ونفوسها على المحبة وعزائمها على عمل الخير وخير العمل، ونياتها على الجهاد في سبيلك،لتكون كلمتك هي العليا  اللهمّ أعزّنا بالإسلام وقوّنا بالإيمان ووفّقنا إلى الإقتداء بسيّد الأنام  واجعله شفيعنا يوم القيامة واسقنا من يده الكريمة الطّاهرة شربة لا نظمأ بعدها أبدا . اللهمّ من أراد بالإسلام خيرا فوفّقه إلى كلّ خير ومن أراد بالإسلام شرّا فاجعل كيده في نحره اللهمّ وفّقنا لتلاوة القرآن على الوجه الذي يرضيك عنّا حتّى نقرأه فنرقى إلى أعلى عليين  اللهمّ نوّر به قلوبنا وأطلق به ألسنتنا واشف به أمراضنا وفرّج به كرباتنا  وألّف به بيننا واجعله لنا من النّار سترا وحجابا .

اللهمّ يا حيّ يا قيّوم يا من تعلم السرّ وأخفى نسألك بأنّك الله لا إله إلاّ أنت الرّحمن الرّحيم  أن ترحم ضعفنا وتجبر كسرنا وتشفي مرضانا وتهدي ضالّنا وترحم موتانا  اللهمّ انصر نبيّك نصرا مبينا على كلّ أعداء الدّين  ووفّق رئيسنا زين العابدين إلى الحقّ واليقين  وارحم والدينا وارحم من علّمنا واهد زوجات المسلمين وأزواج المسلمات  وآخر دعوانا أن الحمد لله  ربّ العالمين .