صفحة الاستقبال منبر الجمعة - خطب جمعية خطبة يوم الجمعة : 26ـ02ـ2010- النبيّ البشر

كتاب التربية الإسلامية والتنشئة على القيم

خطبة يوم الجمعة : 26ـ02ـ2010- النبيّ البشر طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: khaled   

خطبة يوم الجمعة  : 26ـ02ـ2010  الموافق لـ   12ربيع الأنور 1431 

             الرّسول صلّى الله عليه وسلّم النبيّ البشر

 جامع الصّبر خزامة الغربيّة         الإمام :خالد التّلمودي

 

الحمد لله ربّ العالمين نحمده تعالى حمدا كثيرا طيّبا مباركا فيه ونستعينه على الطّاعات ونستغفره من الذّنوب والسيّئات  ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا من يهده الله فلا مضلّ له ومن يضلل فلن تجد له وليّا مرشدا وأشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كلّ شيء قدير،وأشهد أنّ سيّدنا محمّدا عبده ورسوله أرسله الله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدّين كلّه ولو كره المشركون وأصلّى وأسلّم على المبعوث رحمة للعالمين صلاة دائمة طيّبة مباركة وعلى آله وأصحابه الطيّبين الطّاهرين فصلّوا عليه وسلّموا تسليما "يا أيّها الذين آمنوا اتّقوا الله ولتنظر نفس ما قدّمت لغد واتّقوا الله إنّ الله خبير بما تعملون "

 أمّا بعد إخوة الإيمان ها أنّنا في اليوم الذي ولد فيه خير الورى تتجدّد ذكراه كلّ سنة وهو كما أسلفت فيما مضى جزء لا يتجزّأ من حياتنا فهو الذي أمر ونهى بما أوحى إليه ربّ السّماء وما صلاتنا وصيامنا إلاّ كما صلّى وصام فالصّلاة والسّلام عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدّين ،شرح الله صدره، ووضع وزره ورفع  ذكره. هذا ولا يخفى على أحد في هذا الوجود حتّى من أعداء الإسلام أنفسهم ما تميّز به هذا الإنسان العظيم ذو الفضل الكبير على الكون بأسره فقد غيّر مسيرة الإنسانيّة  من الضّلال والطّغيان إلى النّور والإحسان ، إلاّ أنّه من المسلمين أنفسهم الذين يدّعون إفراطهم في حبّ النبيّ الكريم ما حدى بهم إلى اختلاق صفات ومميّزات فارقت به مستوى البشريّة لتقاربه إلى الألوهيّة فقد ادّعوا أنّه صلّى الله عليه وسلّم خلق من نور قبل خلق السّماوات والأرض وقبل خلق آدم عليه السّلام وسندهم في ذلك حديث موضوع لا أصل له كما يزعم هؤلاء أن عائشة قالت يوماً لأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، وكان ذلك بعد موت رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “هل رأيتم رسول الله قط؟ فأجاب كل منهم: وكيف لم نره ونحن أصحابه وجلساؤه؟ فقالت: إنكم لم تروه، ولم يره أحد إلا أنا ذات مرة وقد ذهبت أناوله منشفته وهو في مستحمه فرأيته نوراً بين السماء والأرض  والردّ على هؤلاء بالحجّة والبرهان من القرآن ومن كلام سيّد الأنام....

 

الرسول الأكرم (صلى الله عليه وسلم) بشر بكل ما تحمله الكلمة من معان إلا أنه يمتاز بالوحي الذي أرسله ربه به.قال سبحانه: “قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد، فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً ”. الكهف 110وقد أكد بشريته باستعمال “إنما” وهي تفيد الحصر والقصر وتنفي عنه ما ينافي البشرية ثم أكدها مرة ثانية بقوله: “مثلكم”. فهو (صلى الله عليه وسلم) مثلنا في تكوين جسده، وطبيعة خلقه، ولكنا لسنا مثله في عظمته ومكانته وفضله وأخلاقه وصفاته لكنا نتشبّه به. وسئلت عائشة رضي الله عنها: هل كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يعمل في بيته؟ قالت:" نعم. كان يخصف نعله ويخيط ثوبه ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته".فهذه صورة النبي في الإسلام، وهو أرفع البشر، له الحب والتوقير والدعاء وله الدرجة الرفيعة، لكنه لا يتجاوز مقام العبودية والطاعة لله، ولا يخلع على نفسه صفات الألوهية، ولا يدعو الناس الى عبادته، بل يدعوهم الى عبادة الله وطاعته، وشعاره (كونواربانيين).
ورغم علو مكانته وسمو خلقه وإشادة القرآن برفعته وعظمته فإنه لم يتخط خصائص البشرية، فهو يتألم كما يتألم البشر، بل إن آلامه تفوق آلامهم. روى البخاري أنه عليه الصلاة والسلام قال: “إني أوعك كما يوعك رجلان منكم”، ولما اشتد المرض عليه حين وفاته لاحظت فاطمة - بنته - ما كان يتغشاه فكانت تقول: واكرب أبتاه فيقول لها مهدئاً: ليس على أبيك كرب بعد اليوم. وكان يقول: “إنا معشر الأنبياء يضاعف علينا البلاء”.ولم يدع مناسبة إلا ويبيّن خصائصه البشرية التي لا تنفك عنه إلا في عصمة النبوة، روى الإمام مسلم عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: “اللهم إنما محمد بشر، يغضب كما يغضب البشر، وإني قد أخذت عندك عهداً لن تخلفنيه، فأيّما مؤمن آذيته، أو سببته أو جلدته. فاجعلها له كفارة وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة”. وكما يطرأ عليه الغضب يطرأ عليه النسيان، فهو وإن كان الله قد رفع درجته فوق الخلق فإنه لم يخله من الأعراض البشرية، فقد سها في صلاته ونسي بعض العدد من ركعاتها حتى ذكّر بها ونبّه عليها.لذلك يؤكّد القرآن في غير ما موضع على حقيقة بشريّة النبيّ الكريم بل لقد جعل الله  هذه الحقيقة منطوقة على لسان  النبيّ محمّد صلّى الله عليه وسلّم نفسه فقال تعالى :"قل سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَرًا رَّسُولاً"الإسراء 93] وبين تعالى للناس عامة عن جنس الرسول العظيم عليه الصلاة والسلام حيث قال": لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ"عمران: 164 
و "لَقَدْجَاءكُمْ،رَسُولٌ.مِّنْ.أَنفُسِكُمْ"التوبة128 وقال: "كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا"البقرة: 151 والرسول عليه الصلاة والسلام نفسه أخبر عنه بقوله":إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكروني".

وقالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما كان إلا بشرا من البشر يغسل ثوبه ويحلب شاته ويخدم نفسه"

هذه فقط بعض الأدلّة التي يتّسع لها مجال الزّمن للردّ على كلّ مدّع بالباطل على خلقة رسولنا الأكرم صلّى الله عليه وسلّم والعجيب في الأمر أنّ ما قدّموه من أحاديث كاذبة بلا سند ولكن سندهم تعليقهم عليها بقول أحدهم:وقد تلقت الأمة هذا الحديث بالقبول، وإن تلقى الأمة بالقبول هو ذلك الشيء العظيم الذي لا حاجة للسند بعده"  . فلا ندري أية أمة يقصدها ؟ إن يريد من الأمة أمثاله من الذين يتبعون الجهل والزيغ والاعوجاج فلا يضر، وإن يريد من الأمة علماءها والمهرة الحذقة في الحديث فلا وجود لتلقيهم بالقبول هذه الرواية ثم ومن قال بان تلقى الأمة بالقبول لرواية يجعلها في مرتبة لا ينظر إلى أسنادها؟، 
وكيف وأن الرواية بظاهرها تعارض نصوص القرآن الصحيحة والأحاديث الثابتة من بشريته صلى الله عليه وسلم، والواقع أيضا يعارضها حيث أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد في بيت عبدالله بن عبدالمطلب، وولد يتيما {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى} [الضحى:6]، وتزوّج من خديجة وعائشة وزينب وحفصة وغيرهن عليهن الرحمة والرضوان، وشب وترعرع في مكة المكرمة  وهاجر إلى طيبة، وولد له الأولاد من إبراهيم والقاسم والطيب والطاهر، وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة، وكان له أرحام وأصهار من أبي بكر وعمر وأبي سفيان ومن أبي العاص وعثمان عليهم رضوان الله  أجمعين، وكان من أعمامه حمزة والعباس وأبو طالب وأبو لهب، ومن عماته صفية وأروى وله الأقارب من الحسب والنسب. 
فما قيمة تلك الروايات الواهية أمام هذه النصوص والوقائع؟وليس فيما قالوا بدعا من القول فقد تبعتهم الأمم من قبلهم حين أنكروا أن يكون نبيّهم بشرا رسولا قال تعالى:" وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُواْ إِذْ جَاءهُمُ الْهُدَى إِلاَّ أَن قَالُواْ أَبَعَثَ اللّهُ بَشَرًا رَّسُولاً"الإسراء:94 ثم رد الله عليهم بقوله: "قُل لَّوْ كَانَ فِي الأَرْضِ مَلآئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاء مَلَكًا رَّسُولاً"الإسراء: 95 فهذه الآية تثبت بما لا يدع مجالا للشكّ  أنّ الرّسول لا بدّ أن يكون من جنس من يرسل إليهم بل أكثر من هذا لا بدّ أن ينشأ فيهم ويعرف ظروفهم ومشاكلهم وحاجيّاتهم ويعاني معاناتهم ويعطي المثال في الصّبر والحكمة وبعد النّظر وهذا الكلام ينطبق على كلّ داعية وكلّ فقيه وعالم لأنّهم القدوة والأسوة والمثال الذي يحتذى وإلاّ فكيف يكون العلماء ورثة الأنبياء ؟؟؟ وإلاّ فكيف نفهم قوله تعالى :"أتأمرون النّاس بالبرّ وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون " البقرة 44 بل من شروط الفقيه العلم بفقه الواقع ليكون سندا في فتواه فلا يمكن لفقهاء السّعوديّة مثلا أن يفتوا لمواطني تونس  لأنّ الإسلام واقعيّ إلى أبعد الحدود ينطلق من الواقع ليصلح الواقع بحقيقة بشريّة الإنسان وما يعتريها من نقص وضعف ونسيان وخطإ ومعصية ثمّ توبة وأوبة وندم ورجوع إلى الله التوّاب الغفور وإلاّ لما جاء في كتابه العزيز "ربّنا لا تآخذنا إن نسينا أو أخطأنا " بل أكثر من هذا حديث بلغ ذروة الواقعيّة وقد صحّحه الألباني قوله صلّى الله عليه وسلّم :"  والذي نفسي بيده - أو قال : والذي نفس محمد بيده - لو أخطأتم حتى تملأ خطاياكم ما بين السماء و الأرض ، ثم استغفرتم الله عز وجل لغفر لكم ، والذي نفس محمد بيده - أو قال : والذي نفسي بيده - لو لم تخطئوا لجاء الله عز وجل بقوم يخطئون ثم يستغفرون الله فيغفر لهم "ألم تسمعوا كيف افتتح النبيّ الكريم كلامه بالقسم بربّه الذي نفسه بيده وإن كان لا يحتاج إلى قسم ولكن لمزيد التّأكيد على مضمون الكلام الذي قد يشكّ البعض في معقوليّته ولكن رحمة الله أوسع من أن تحول دونها معصية الإنسان فلنتب إلى الله جميعا إنّه هو التوّاب الرّحيم  ولنستغفره إنّه  هو الغفور الرّحيم....هذا والحمد لله ربّ العالمين 

                         الخطبة الثّانية    

   بسم الله والحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله وأشهد ألاّ إله إلاّ الله وأشهد أنّ محمّدا عبد الله ورسوله

 أمّا بعد إخوتي الكرام  سؤال أطرحه بعد هذا العرض لمن أراد ان يفكّر وان يتذكّر لماذا أصرّ القرآن الكريم بكلّ الطّرق والبراهين على بشريّة محمّد صلّى الله عليه وسلّم ؟ بل ويصرّ النبيّ الأكرم نفسه على بشريّته ؟ رغم أنّ هذه   "البشرية" لم تكن موضع خلاف ولا موطن شبهات. فمن العرب من ردد مقولة الأمم السابقة: {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} (الأنبياء: 3)، بل وطلبوا ما طلبته تلك الأمم: {فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأَوَّلُونَ} (الأنبياء: 5 )

الجواب هو الآتي : التّأكيد على جدارة البشر عامّة والنبيّ محمّد خاصّة بهذه الرّسالة الشّاملة العامّة دون الحاجة إلى  خوارق في تركيبتهم أو في إنتاجاتهم لأنّ الإنسانيّة مع محمّد الرّسول الإنسان قد بلغت مرحلة النّضج العقلي ورفعت عنها الحضانة فكان القرآن الكريم ملائما تماما لمرحلة الرّشد التي بلغها الإنسان فكانت له السّيادة المطلقة لذلك لم يرسل الله بعد محمّد صلّى الله عليه وسلّم نبيّا بل ترك المجال للإنسان ليبدع ويطوّر ويبتكر ليصدق قوله تعالى للملائكة :"إنّى أعلم ما لا تعلمون" ومن أجل ذلك كان القرآن الكريم زاخرا بدعوة الإنسان في كلّ عصر وأوان إلى التعقّل والتدبّر والتفكّر والتبصّر وكلّها أفعال عقليّة فعّالة مثمرة ولكن لا غنى لهذا الإنسان عن الإيمان الذي يمثّل النّور والهدى والرّادع من الوقوع في الضّلال والطّغيان والجشع الإنساني لهذا قرن المولى تعالى بين العمل والإيمان وإلاّ كان الخسران " والعصر إنّ الإنسان لفي خسر إلاّ الذين آمنوا وعملوا الصّالحات وتواصوا بالحقّ وتواصوا بالصّبر ".

 

اللهمّ فلك الحمد أن هديتنا للإسلام وللإيمان وأن أنزلت فينا القرآن وأن أرسلت فينا نبيّ الهدى والرّحمة بشرا مثلنا قدوة مثلى فصلّ عليه وسلّم تسليما كثيرا كما تحبّ وترضى وكما علّمنا سيّدنا وشفيعنا يوم الدّين .

اللهمّ صلّ على سيّدنا محمّد (الصّلاة الإبراهيميّة)


إلاهنا  ‏أنخنا مطايانا ببابك فلا تطردنا من جنانك فإنك أن طردتنا فلا حول ولا قوة لنا إلا بك لارب لنا سواك فندعوه و لا مالك لنا ‏غيرك فنرجوه  إلاهنا من نقصد وأنت المقصود وإلى من نتوجه  وأنت صاحب الكرم والجود ومن الذي نسأله ‏وأنت الرب المعبود يا من عليه يتوكل المتوكلون واليه يلجأ الخائفون  وبواسع ‏عطائه وجزيل فضله تبسط الأيدي و يسأل السائلون نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك من سخطك ومن النار اللهم ‏انفعنا وارفعنا بالقرآن العظيم الذي رفعت مكانه وأيدت سلطانه وبينت برهانه فأوجب لنا به الشرف و المزيد ووفقنا جميعا للعمل الصالح الرشيد

 اللهم واغفر لنا في مقامنا هذا أجمعين وهب المسيئين منا للمحسنين فإن لم يكن ‏بيننا محسن فهبنا جميعا لسعة عفوك وجودك يا كريم .  إلاهنا ما أحلمك على من عصاك وما أقربك ممن دعاك وما اعطفك ‏على من سألك  لا إله إلا أنت ‏سبحانك إنا كنا من الظالمين يا من ليس معه رب يُدعى و لا ملك يُرجى و لا شافع يُغشى يا من لا يزداد على السؤال ‏إلا كرماً و جوداً فأغفر برحمتك  لهذا الجمع السعيد وبلغنا من خير الدنيا وثواب الآخرة ما نريد وعمر بالتوبة ‏النصوح خراب قلوبنا وبيض برحمتك صحائفنا من دنس عيوبنا برحمتك يا أرحم الراحمين يا الله يا ودود ياذا العرش المجيد ‏يا فعالا لما تريد يا رحمن الدنيا و الأخر ة  نسألك أن تدخلنا بفضلك جنات النعيم

 اللهم إنا نسألك صلاحاً في أمرنا ‏اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا واجعل ‏الآخرة زيادة لنا في كل خير واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير واجعل الموت راحة لنا من كل شر يا سامع الصوت ويا ‏سابق الفوت يا كاسي العظام لحماً بعد الموت لا تدع لنا يا أرحم الراحمين ذنباً إلاّ غفرته ولاهماً إلاّ فرجته ‏ولا كرباً إلاّ نفسته ولا مبتلاً إلاّ عافيته ولادينّاً إلاّ قضيته ولاعيباً إلاّ سترته ولا مُجاهداً في سبيلك إلاّ نصرته ولا ضالاً إلاّ ‏هديته ولا أعزباً متعففاً إلاّ زوجته ولا عقيماً إلاّ رزقته ولا مريضاً إلاّ شفيته ولا ميتاً إلاّ رحمته ولا حاجةً من حوائج ‏الدنيا والآخرة هي لك رضا ولنا فيها صلاحاً إلا أعنتنا على قضائها ويسرتها برحمتك يا أرحم الراحمين اللهم فرج همّ ‏المهمومين ونفسّ كرب المكروبين وأقضي الدّين عن المدينين واشفي مرضانا ومرضىالمسلمين وانصر كلّ من نصر الدّين ووفّق رئيسنا زين العابدين للحقّ واليقين      اللهمّ ثبتنا عند السؤال  ‏وأعذنا من أكل الديدان ونجنا من ضمة القبر اللهم نعوذ بك من فتنة القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح ‏الدجال اللهم أحسن خاتمتنا واجعلها على طاعتك واجعلها على ملتك ونعوذ بك يا رب أن تردنا إلى أرذل العمر ‏‏ برحمتك يا أرحم الراحمين اللهم اصلح شباب المسلمين اللهم اهدِ شباب و فتيات المسلمين اللهم اجعلهم ‏ذُخراً للإسلام وفائدة وعِزاً لأمتهم يا أرحم الراحمين اللهم انصر إخواننا المسلمين في كل مكان اللهم ثبت أقدامهم ‏ووحد صفوفهم اللهم انصرهم في فلسطين يا رب انصر إخواننا في فلسطين يا رب ثبتهم على أعدائهم وأنزل عليهم ‏جندك الذين لا يهزمون

ربنا تقبل منا إنك ‏أنت السميع العليم وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم يارب هذا الدعاء ومنك الإجابة ولا حول ولا قوة إلا بك يا عليُّ يا عظيم اللهم صلّي على سيدنا وحبيبنا ونبينا وقرة أعيننا محمد صلّى الله عليه ‏وعلى آله وصحبه وسَلِم تسليماً  كثيراً .‏