صفحة الاستقبال منبر الجمعة - خطب جمعية خطبة يوم الجمعة 5 ـ03ـ2010 الإنسان

كتاب التربية الإسلامية والتنشئة على القيم

خطبة يوم الجمعة 5 ـ03ـ2010 الإنسان طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: خالد التلمودي   

خطبة يوم الجمعة   5 ـ03ـ2010     الموافق لـ 19ربيع الأوّل 1431 الإنســـــــــــــان

 

 جامع الصّبر بخزامة الغربيّة       الإمـــــــــام : خالد التّلمودي                            

 

 

الحمد لله الذي خلق الأكوان وخلق الإنسان وعلّمه البيان نستغفره ونتوب إليه من الخطإ والنّسيان ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا في كلّ وقت وآن وأشهد ألاّ إله إلاّ الله العزيز الديّان وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير وأشهد أنّ سيّدنا محمّدا عبده ورسوله سيّد المرسلين وأفضل الخلق أجمعين فالصّلاة والسّلام عليه وعلى أصحابه وأتباعه ومن نهج نهجهم إلى يوم الدّين فصلّوا عليه وسلّموا تسليما  واتّقوا الله واعلموا أنّكم إليه ترجعون .

 

أمّا بعد إخوة الإيمان ،،،على مدى الخطب الماضية تحدّثنا عن عالم الغيب بما فيه من جنّ وملائكة وشيطان ثمّ أفردنا خطبتين للحديث عن سيّد الثقلين الإنس والجانّ محمّد عبد الله ورسوله في أرقى ما حباه به ربّه وتعالى ، وفي خاصّيته البشريّة وما يمثّله ذلك الأنموذج الأمثل  بالنّسبة للإنسان  ،أمّا اليوم فسنتحدّث بعون الله عن الإنسان ،أي عن ذواتنا ، هذا الكائن المتفرّد المتميّز عن سائر المخلوقات ...إنّا نحتاج فعلا أن نتعرّف على هذا الكائن لأنّ معرفتنا بأنفسنا ما زالت بدائيّة في الغالب أو أنّها اهتمّت بجانب وأغفلت عدّت جوانب، وليس أقدر ولا أعلم ولا أشمل من كتاب الله لبيان حقيقة هذا الكائن المتفرّد ...ولاحظوا إخوة الإيمان كيف قرن الله تعالى بين خلق الإنسان والعلم في أكثر من موضع في قوله تعالى :" الرّحمن علّم القرآن خلق الإنسان علّمه البيان " وفي قوله تعالى :" إقرأ بسم ربّك الذي خلق خلق الإنسان من علق  "  وقوله تعالى :"ألا يعلم من خلق وهو اللّطيف الخبير "  وها أنّ العلم كلّما تقدّم أشواطا إلاّ وبرهن بما لا يدع مجالا للشكّ على عظمة كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . وسأعطيكم مثالا بيّنا على ذلك يجمع بين ثلاثة أقطاب في هذا الوجود يكمّل احدها الآخر :كتاب الله والأرض والإنسان فكتاب الله أنزل على الإنسان في هذه الأرض، ولو أخذنا عنصرا واحدا من عناصر هذه الأقطاب، الماء الذي جعله الله أساس الحياة لتبيّن لنا أنّ الإنسان يتكوّن من 71بالمائة ماء ونفس هذه النّسبة في الكرة الأرضيّة والعجيب أنّ كلمة ماء مقارنة مع اليابسة الواردة في القرآن تمثّل نفس هذه النّسبة والرّابطة بين هذا كلّه قوله تعالى :" وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم أفلا تبصرون " الذّاريات 21 فانظروا إلى هذه الموازنة العجيبة بين الأرض والإنسان وهذه الدّعوة إلى التّأمّل والتبصّر لإدراك العديد من الحقائق العلميّة التّكوينيّة ولا ننسى أنّه خطاب العزيز العليم  ليتحقّق التّكامل مرّة اخرى بين هذه الأقطاب الثّلاثة  .

إخوة الإيمان من فضل الله تعالى علينا أن كشف لنا حقيقة ذواتنا لأنّها الخطوة الأولى التي يجب إدراكها من أجل البناء وعمارة هذا الكون وقد حرص الإنسان عبر الزّمن على البحث في حقيقة الذّات الإنسانيّة ولكنّهم ضلّوا وأضلّوا لأنّهم حكمتهم الأهواء فمنهم من اعتبر أصل الإنسان قرد ومنهم من اعتبر وجوده ماديّا بحتا ومنهم من أوقف وجوده على الحياة الدّنيا "أرحام تدفع وأرض تبلع " إلاّ أنّ القرآن كان واقعيّا إلى أبعد الحدود فانطلق من أصل خلقة هذا الكائن فقال تعالى : (( وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين )) فالطبيعة المادية لهذا الإنسان عبارة عن طين أسود منتن الرائحة بداية، ثم عبارة عن ماء حقير بعد ذلك ، وهذا يعني أنه لا مسوغ للبحث عن شرف الإنسان من خلال وجوده المادي بل لا بد من البحث عن شرفه المعنوي المرتبط بالنفخة الإلهية في المادة المهينة مما يؤكد عظمة الخالق سبحانه وتعالى إذ لو عرضت هذه المادة المهينة على غيره ليخلق منها ما خلق الله تبارك وتعالى لما صنع شيئا، بل الإنسان يتقزز من أصله المادي فيكمم أنفه حتى لا يشم رائحته المنتنة ، ويطهر يده من قذارة الحمإ والماء المهين بل إنّ الله تعالى ذكرهذه الخلقة بمجرّد الإشارة فقال :" إنّا خلقناهم ممّا يعلمون " المعارج39 ثمّ يبدأ الإنسان في الترقّي عندما يفصّل تعالى مراحل خلقه في سورة المؤمنون :"ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثمّ جعلناه نطفة في قرار مكين ثمّ خلقنا النّطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثمّ أنشأناه خلقا آخرفتبارك الله أحسن الخالقين"14وهنا يقع التحوّل الفعلي إلى الأرقى "خلقا آخر" بسبب الرّوح التي نفخت فيه التي تذكّرنا بالرّوح التي نفخت في آدم "فإذا سوّيته ونفخت فيه من روحي" قال الرّازي: أي جعلناه خلقا مباينا للخلق الأوّل حيث صار إنسانا ناطقا بعد أن كان أبكم، وسميعا وكان أصمّ ،وبصيرا وكان أكمه، وأودع كلّ عضو عجائب فطرته وعظيم خلقه فتبارك الله أحسن الخالقين " إلاّ أنّ هذا الكائن ليس ملائكيّا ولا شيطانيّا بل هوثنائيّ التّركيب بين الخير والشرّ،بين التسفّل والترقّي، لما جبله الله تعالى عليه من التضادّات ولمّا كان التضاد وسيلة من وسائل تعريف الأضداد إذ يلزم عن وجود صفة في الشيء عدمها في نقيضه سنقف عند بعض صفات درك أسفل سافلين لمعرفة ما يقابلها من صفات درجة أحسن تقويم:

 أمّا الصّفة الأولى فهي الطغيان لقوله تعالى:"إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى"

 فالأصل في مخلوق طبيعته الضعف كما جاء في القرآن :" وخلق الإنسان ضعيفا"ألا يطغى ، ولكنه  يطغى بسبب توهمه التخلص من ضعفه وهو الاستغناء بكل أنواعه وصفة الطّغيان تؤدّي إلى كلّ المهالك وأشدّها  الكفران وهو جحود الخالق وأفضاله ونعمه لقوله تعالى : (( وكان الإنسان كفورا)) وكفره بيّن واضح لقوله تعالى : (( إن الإنسان لكفور مبين )) . وعن صفة الكفر تنشأ صفات سلبية أخرى منها الظلم وهو وضع الأمور في غير ما وضعت له كوضع الكفر مكان الإيمان لهذا قال الله تعالى : (( إن الإنسان لظلوم كفار)) ، والظالم يلازمه بالضرورة الجهل إذ لو علم لكان عادلا لهذا قال الله تعالى : ((إنه كان ظلوما جهولا )) . وصفة الجهل سببها العجلة في تلقي العلم إذ لو كان التأني في الطبيعة البشرية لحصل للإنسان العلم لهذا يقول الله تعالى : (( وكان الإنسان عجولا )) .ويترتب عن جهل الإنسان اشتغاله بالجدل بل إسرافه في الجدل ، ولو تأملنا ما خلّف الإنسان من آثار فكرية منذ فجر التاريخ لوجدناها كمّا هائلا من الجدل لهذا قال الله تعالى : (( وكان الإنسان أكثر شيء جدلا )) .

أجل الإنسان هو خصيم ربه المبين لقوله تعالى:(( خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين )). فإذا ما اقتصر جدل الملائكة على قولها : (( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء )) ، واقتصر جدل الشيطان على قوله : (( أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين )) فإن جدل الإنسان بلغ في النموذج النمرودي درجة : (( أنا أحيي وأميت )) ، وفي النموذج الفرعوني : (( أنا ربكم الأعلى )) وعلى هذين النموذجين تقاس كل نماذج المخلوق الأكثر جدلا . ومن خلال هذه الصفات السلبية المورّثة لدرك أسفل سافلين نستشرف الصفات الإيجابية المفضية إلى درجة أحسن تقويم وهي التواضع عوض الطغيان ، والإيمان عوض الكفران ، والعدل عوض الظلم ، والعلم عوض الجهل ، والتأني عوض العجلة ، والطاعة عوض الخصومة والجدل. وفي الأخير يبقى الإنسان في هذا الوجود إنسان قرآن وإنسان شيطان. ويبقى للإنسان الإختيار إمّا شاكرا وإمّا كفورا وتبقى له القدرة على تهذيب هذه الخصائص الإنسانيّة بمجاهدة النّفس وتطويعها للخير ومجاهدة نوازع الشرّ فيها وصرفها في القنوات النّظيفة التي شرعها المولى تبارك وتعالى وجسّدها نبيّه الكريم صلّى الله عليه وسلّم كأنموذج أمثل لذلك قال تعالى ملقيا المسؤوليّة كاملة على الإنسان :" قد أفلح من زكّاها وقد خاب من د سّاها "  وألقى اللّوم على كلّ متجبّر، متكبّر ، ضالّ غير مهتد ،عاقّ غير بارّ فقال :" يا أيّها الإنسان ما غرّك بربّك الكريم الذي خلقك فسوّاك فعدلك في أيّ صورة ما شاء ركّبك ؟؟؟؟" الإنفطار 6ـ7ـ8

إخوة الإيمان إنّ مجرّد هذا الخطاب من ربّ السّماء وخالق الخلق إلى الإنسان الذي لم يكن شيئا يرتفع بالإنسان إلى أعلى القمم فماذا لو تحوّل هذا الأمر إلى قناعة ويقين وعلم وإيمان ورضا فيعلن بكلّ يقين :" رضينا بالله ربّا وبالإسلام دينا وبمحمّد صلّى الله عليه وسلّم نبيّا ورسولا " ليتحوّل وجودنا في هذه الحياة الدّنيا الدّنيّة إلى رسالة واستخلاف قام على تميّزنا وجدارتنا وتكريمنا بشهادة ربّ السّماوات والأرض "ولقد كرّمنا بني آدم وحملناهم في البرّ والبحر ورزقناهم من الطيّبات وفضّلناهم على كثير ممّن خلقنا تفضيلا " أليس في هذا علوّ همّة وإباء نفس ورفعة قدر أمام من يدّعي حيوانيّة أصل الإنسان أو عبثيّة وجوده أو ماديّته الصّرفه ؟؟؟؟  يردّ المولى  على  تدنّي هؤلاء وخسّتهم بقوله تعالى :" أفحسبتم أنّما خلقناكم عبثا وانّكم إلينا لا ترجعون "    فالحمد لله على نعمة الإيمان  والحمد لله الذي خلقنا وإليه المصير .والصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين

 

                                  الخطبة الثّانية

بسم الله والحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله وأشهد ألاّ إله إلاّ الله وأشهد أنّ سيّدنا محمّدا عبده ورسوله .

إخوة الإيمان إنّ هذه الخلفيّة الإيمانيّة العقائديّة لحقيقة الإنسان هي التي تؤسّس للإنسان المتوازن بين مطالب الرّوح والجسد ومطالب الدّنيا والآخرة ومطالب الأنا والآخر دون تكلّف ولا مداراة لأنّها من صلب واقعيّة الإنسان وحاجاته النّفسيّة والبيولوجيّة والرّوحيّة وحتّى الأسريّة والإجتماعيّة لأنّه من تدبير الحكيم الخبير الذي لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السّماء ولا في أنفسنا لأن نظرة الاسلام لتركيبة  الانسان لم تأت على شكل نظرية أو تخمين او احتمال أو اجتهاد بشري قد يخطئ وقد يصيب إنما هي صورة واقعية إلى أبعد الحدود التي لا تتقيّد بالزّمان ولا المكان وإنّما هدفها الإنسان ، غاية الوجود ومحوره والذي غايته عبادة الله تعالى إضافة إلي أن الدراسات الحديثه تتجه مؤخراً نحو هذه النظرة الإسلاميّة للانسان بالشكل الذي يحفظ التوازن و يأخذ جوعات الانسان كما هي دون افراط ولا تفريط:   فلا تهالك على المادّة و ضروراتها على حساب الأشواق الرّوحيّة: (يا أيها الناس إنّ وعد الله حقّ، فلا تغرنّكم الحياة الدّنيا، و لا يغرنّكم بالله الغرور) و يقول المصطفي (ص) مهاجماً المتهالكين على الدنيا المتخذين منها هدفاً: «ما لي أري حب الدنيا قد غلب على كثير من الناس حتّى كأنّ الموت في هذه الدنيا على غيرهم كتب، و كأن الحق في هذه الدنيا على غيرهم وجب" … ولكن في الآن نفسه لا تنكرّ لضرورات الحياة، و متطلبات الجسد من أجل اثراء الاشواق الروحية لدى الانسان قال رسول الله (ص): لم يرسلني الله تعالي بالرهبانيه، و لكن بعثني بالحنيفيه السهله، السمحه: أصوم، و اصلي، و ألمس اهلي، فمن أحب فطرتي، فليستن بسنتي» وقال الله تعالى :" وابتغ فيما آتاك الله الدّار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدّنيا  "و إلي نفس المفهوم يشير امير المؤمنين علي بن ابي طالب (ع) بقوله:  "للمؤمنين ثلاث ساعات، فساعة يناجي فيها ربّه، و ساعة يرمّ بها معاشه، و ساعة يخلي بين نفسه و بين لذّاتها، فيما يحل، و يجمل» هكذا هو الإسلام دين الفطرة والسّعادة واليقين والحياة الطيّبة  من اجل ضمان اخرى هي الأسعد والأبقى والأرقى لتكون الدّنيا مطيّة للآخرة فالمسلم الحقّ تتحقّق له السّعادة في الدّارين بوعد من الله الذي لا يخلف الميعاد"من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينّه حياة طيّبة ولنجزينّهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون"

                                                                                        النّحل 97

وبالإجمال فسعادة المؤمن لن تتحقّق إلاّ بأن ننزّل الدّنيا منزلتها والآخرة منزلتها وحديث رسولنا الكريم خير مرشد لهذا الأمر فعن أنس رضي الله عنه أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال :" من كانت الآخرة همّه جعل الله غناه في قلبه وجمع شمله وأتته الدّنيا وهي راغمة ومن كانت الدّنيا همّه جعل الله فقره بين عينيه وفرّق عليه شمله ولم يأته من الدّنيا إلاّ ما قدّر له "أخرجه التّرمذي وصحّحه الألباني

أعتقد انّ هذا الحديث لا يحتاج إلى شرح أو بيان ولعلّ به تكون الرّسالة قد وصلت

وعليك اخي المؤمن أن تحدّد موقفك :إلى أيّ الفريقين تحبّ أن تنتمي؟؟؟؟

 

اللهمّ إنّا نسألك بأنّك أنت الله لا إله إلاّ أنت الواحد الأحد الفرد الصّمد ان تحينا  حياة طيّبة وألاّ تجعل الدّنيا اكبر همّنا ولا مبلغ علمنا  وأن تكتب لنا الجنّة أجمعين  اللهمّ صلّ على سيّدنا محمّد سيّد الأوّلين والآخرين  وشفيعنا يوم الدّين

اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا ، اللهم افتح لنا بخير ، واجعل عواقب أمورنا إلى خير ، اللهم إنا نعوذ بك من فواتح الشر وخواتمه وأوله وآخره وباطنه وظاهره .
اللهم لا تجعل بيننا وبينك في رزقنا أحداً سواك ، واجعلنا أغنى خلقك بك ، وأفقر عبادك إليك ، وهب لنا غنىً لا يطغينا ، وصحة لا تلهينا ، وأغننا عمن أغنيته عنا ، واجعل آخر كلامنا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وتوفنا وأنت راضٍ عنا غير غضبان ، واجعلنا في موقف القيامة من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون برحمتك يا أرحم الراحمين يا ربّ العالمين .
 اللهم إنا نسألك إخبات المخبتين وإخلاص المؤمنين ومرافقة الأبرار، واستحقاق حقائق الإيمان والغنيمة من كل بر ، والسلامة من كل إثم ووجوب رحمتك وعزائم مغفرتك ، والفوز بالجنة والنجاة من النار .

اللهم لا تجعل لنا ذنباً إلا غفرته ولا هماً إلا فرجته ، ولا دَيناً إلا قضيته ولا مريضاً إلا شفيته ، ولا عدواً إلا كفيته ، ولا غائباً إلا رددته ، ولا عاصياً إلا عصمته ، ولا فاسداً إلا أصلحته ، ولا ميتاً إلا رحمته ، ولا عيباً إلا سترته ، ولا عسيراً إلا يسرته ، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة لك فيها رضاً ، ولنا فيها صلاح إلا أعنتنا على قضائها في يسر منك وعافية برحمتك يا أرحم الراحمين.

اللهمّ  انصر إخواننا المجاهدين  في كلّ مكان وارفع راية الإسلام عالية خفّاقة لتحقّق الأمن والسّلام والسّعادة في الدّارين وكن خير مرشد ومعين لرئيسنا زين العابدين للعمل بتعاليم هذا الدّين القويم  واحفض بلدنا من كيد الكائدين وسائر بلاد المسلمين واسق البلاد والعباد بغيث منك نافع غير ضارّ  إنّك على كلّ شيء قدير وارحم والدينا وجاز المحسنين والمساهمين في كلّ أبواب الخير وكلّ من ساهم في جامنا هذا وبارك لهم في أموالهم  وصحّتهم وذريّاتهم واكتب الفلاح والنّجاح والصّلاح لأبنائنا أجمعين والحمد لله ربّ العالمين .