صفحة الاستقبال منبر الجمعة - خطب جمعية خطبة يوم الجمعة 12ـ03ـ2010 القرآن الكريم

كتاب التربية الإسلامية والتنشئة على القيم

خطبة يوم الجمعة 12ـ03ـ2010 القرآن الكريم طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: خالد التلمودي   

الإمـام : خالد التّلمودي         جامع الصّبر بخزامة الغربيّة

 

خطبة يوم الجمعة  12ـ03ـ2010     الموافق لـ  26 ربيع الأوّل 1431

 

القرآن الكريم

 

الحمد لله الذي  خلق الأكوان وخلق الإنسان وعلّمه البيان الحمد لله الذي أنزل القرآن تبيانا لكلّ شيء وهدى ورحمة للعالمين نستغفره ونتوب إليه من الخطإ والنّسيان ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا في كلّ وقت وآن  وأشهد ألاّ إله إلاّ الله العزيز الديّان وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير وأشهد أنّ سيّدنا محمّدا عبده ورسوله سيّد المرسلين وأفضل الخلق أجمعين كان خلقه القرآن  فالصّلاة والسّلام عليه وعلى أصحابه وأتباعه ومن نهج نهجهم إلى يوم الدّين فصلّوا عليه وسلّموا تسليما  واتّقوا الله واعلموا أنّكم إليه ترجعون .

أمّا بعد إخوة الإيمان بقدر ما للإنسان من قيمة في هذا الوجود فهو الأرقى والأفضل والأقوى بعقله سرّ التكريم والتّفضيل .....بقدر ما يمكنه أن ينزل إلى أسفل السّافلين دون الأنعام والشّياطين والحجارة الصمّاء ...أتدرون بم يعلو شأنه ويبقى عزّه ويزيد قدره ويتحقّق نصره ؟ بالله وحده ،بما أرسل من رسله وأنزل من كتبه لأنّه كما قال علي بن أبي طالب عليه السّلام: ( من اعتمد على ماله قلّ ، ومن اعتمد على عقله ضلّ، ومن اعتمد على جاهه ذلّ ، ومن اعتمد على الله لا قلّ ولا ضلّ ولا ذلّ) فالإنسان من غير هدى الله  لاقيمة له لذلك لم تخل أمّة عبر تاريخ الإنسانيّة من رسول وهذا

بشهادة المولى تبارك وتعالى :" وإن من أمّة إلاّ خلا فيها نذير "  ولكن ما يلفت الإنتباه أنّ الله تعالى لم يبعث رسولا بعد محمّد صلّى الله عليه وسلّم أتدرون لماذا ؟إلى جانب كونه خاتم الأنبياء والرّسل فقد أنزل الله  القرآن الكريم  المعجزة العظمى فقد قال صلّى الله عليه وسلّم :" ما من الأنبياء نبيّ إلاّ آعطي ما آمن عليه البشر وإنّما كان الذي أوتيته وحيا أوحاه الله إليّ فأرجو ان أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة " (متّفق عليه) وها أنّ عدد المسلمين في ازدياد يوما بعد يوم  والسرّ في ذلك هذا الكتاب المعجزة لذلك خطبتنا اليوم تتعلّق بالقرآن الكريم الذي بهداه نعيش  من

حيث ندري أو لا ندري فأولى بنا أن نعيش مع كتاب الله ونتدارسه بيننا ونعمل به حتّى لا يصدق فينا قوله تعالى :" وقال الرّسول يا ربّ إنّ قومي اتّخدوا هذا القرآن مهجورا " إنّه الكتاب الذي  ما تدبره متدبر إلا وفقه الله .  مَن حكم به عدل ومن استمع إليه استفاد ومَن اتعظ بمواعظه انتفع . كتاب من قرأه علّمه الله علم الأولين و الآخرين ، كتاب من استنار بنوره دخل الجنة و من تقفاه وجعله خلف ظهره قذفه على وجهه في النار كتاب من تدبره أخرج النفاق و الشك و الريبة من قلبه هو شفاء لما في الصدور مَن التمس الهداية فيه هداه الله و سدده و من التمس الهدى من غيره أضلّه الله وأهانه

الله ( ومن يهن الله فما له مِن مُكْرِم )

ويقول جل ذكره ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ) والمعني ما بهم لا يتدبرون ما فيه من العظات؟ ما بهم لا يعيشون مع الآيات البينات؟ والجواب ران على قلوبهم بسبب معاصيهم وكفرهم وطغيانهم وشهواتهم فأقفلت فلا تسمع، وأوصدت فلا تنتفع، ولو أنها تدبرت لفهمت كلام ربها فاهتدت بهدى باريها ويقول تعالى ( أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) والاختلاف الكثير تجده في الكتب غير كتاب الله عز وجل أما كتابه ( فلا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ) من قرأه بارك الله في عمره و بارك في ولده و بارك في ماله و من

أعرض عنه محق الله عمره و أزال هيبته و أفنى كابره وصاغره و جعل معيشته ضنكا و حشر يوم القيامة أعمى ولذلك كان عليه الصلاة والسلام ينادي الناس جميعاً لقراءة القرآن والتلذذ بتلاوته وألاّ يهجروه فيقول صلى الله عليه وسلم "اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه" يأتيك القرآن يوم القيامة فيشفع لك عند من أنزله وعند من تكلم به في يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة فيدخلك الجنة بإذن الله تعالي ويقول صلى الله عليه وسلم "يؤتى بالقرآن وبأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا تقدمه سورة البقرة وآل عمران تحاجّان عن صاحبهما يوم القيامة" متفق عليه . ويقول

النبي صلى الله عليه وسلم "اقرؤوا الزهراوين؛ البقرة وآل عمران فأنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما فِرقان من طير طواف تحاجّان عن أصحابهما" "أقرءوا سورة البقرة فإنّ أخذها بركة وتركها حسرة ولا يستطيعها البطلة" يعني السحرة رواه [مسلم] . إن في سورة البقرة آية الكرسي من قرأها في ليلة لم يزل عليه من الله حافظا ولا يقربه شيطان حتى يصبح ، يقول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو يفاضل بين الناس : "خيركم من تعلم القرآن وعلمه" علامة الصدق والإيمان كثرة قراءة القرآن وعلامة القبول تدبر القرآن ولذلك يقول صلى الله عليه وسلم : "إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً

ويضع به آخرين" يرفع به الذين يتلونه حقّ تلاوته ويعملون بما جاء فيه ويضع به من نزّل عليهم وهجروه تلاوة وعملا  وابتغوا الهدى في غيره قد يقبلون على الصّحف اليوميّة بكلّ نهم فلا يتركون منها صفحة او كلمة ،قد يقبلون على المجلاّت والكتب التي لا تغني من جوع المعرفة ولا تزيد إلاّ ضلالا امّا كتاب الله فتلاوته حسب تقديرهم  مناسبتيّة  قد تكون ختما لطرد السّحر والشّيطان او تلاوة مسجّلة في المآتم وينسون  أنّ كتاب الله جاء للأحياء "لتنذر من كان حيّا ويحقّ القول على الكافرين "  أليس الصّحابة الكرام هم الذين فتحوا أرجاء العالم شرقا وغربا بسيف في يمناهم وكتاب الله

في صدورهم وأعمالهم وأخلاقهم في سلوكهم، صدقوا الله فصدقهم الله ما وعدهم، لم يكن لهم صحف ولا مجلاّت ولا انترنات ولا برابولات  ولكن كان لهم هدي محمّد صلّى الله عليه وسلّهم وإخلاصهم لهذا الدّين ...طبعا ليس في كلامي دعوة إلى التخلّي عن كلّ وسائل الاتّصال الحديثة ولكن لا بدّ أن نعلم انّها سلاح ذو حدّين فإن لم تقطع بها قطعتك  .

إخوة الإيمان إنّ من عظمة القرآن أن دعاك وأنت تقرأه إلى التمعّن والتبصّر والتدبّر في خلق الله وفي آياته الكونيّة فقال تعالى :" قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق " وقال تعالى :" سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتّى يتبيّن لهم أنّه الحقّ " وقد آتت هذه الآيات أكلها بفضل ما تكشّف للنّاس من العلوم ومن الحقائق الكونيّة التي أشارإليها القرآن وكشفها العلم بفضل الله تبارك وتعالى ليكون ذلك سبيل اهتداء الذين يعلمون ،لأنّهم الأعرف بالله والأخشاه ألم يقل تعالى :" إنّما يخشى الله من عباده العلماء " ولا يخفى على أحد عدد الذين يعتنقون الإسلام  كلّ يوم

وخاصّة من الأجانب ومن علمائهم في حين أنّ من الذين ورثوا الإسلام إسما وتركوه فعلا يمكرون ويكيدون وينافقون وقد يصومون ويصلّون ولكن أعمالهم تناقض دينهم ...أمثال هؤلاء هم الذين يأتون يوم القيامة ولهم من الحسنات أمثال جبال تهامة فيجعلها الله هباء منثورا  وأمثال هؤلاء هم الذين تولّوا عن دين الله وهم يحسبون انّهم يحسنون صنعا وامثال هؤلاء هم الذين قال  الله فيهم :" وإن تتولّوا يستبدل قوما غيركم ثمّ لايكونوا أمثالكم "محمّد38  عايشوا إن شئتم ،أو حتّى جالسوا أجنبيّا اعتنق الإسلام  لتروا وتسمعوا دماثة الأخلاق ورحابة الصّدر والإلتزام بالمواعيد والإنضباط في

العلاقات وطلاقة الوجه والإخلاص في العمل إنّها بالإجمال أخلاقيّات الإسلام في صفائه وبهائه وجماله ،الإسلام الذي لم يبق لنا منه إلاّ الإسم والشّكل الذي لا يغني من جوع ـ إلاّ من رحم ربّي  ـ وكلّنا نعايش هذا الواقع الأخلاقيّ المتردّي لنلمس بجلاء معنى قوله تعالى:"ثمّ لايكونوا أمثالكم" التزاما بشرع الله منهجا وسلوكا .

فيا إخوة الإيمان يا من أخرجكم القرآن من الظّلمات إلى النّورأقبلوا على بيوتكم وقلوبكم وأبنائكم أقبلوا عليها بتغذيتها بكتاب الله ، استرشدوه يرشدكم ،  استهدوه يهدكم من أنزله ، يغفر الله لكم ذنوبكم ما تقدم منها وما تأخر يحيي بيوتكم على الإيمان يردكم إليه رداً جميلاً ، ملأ الله بيوتكم رحمة وبركة وهداية ونورا  وملأ صدوركم إيمانا ويقينا وخيرا وبرا  اللهم أعنا على تلاوة كتابك آناء الليل وأطراف النهار اللهم اجعلنا ممن يقرأوه فيقودهم إلى جنان النعيم اللهم و تقبل منا كل عمل صالح يقرّبنا إليك إنك على كل شيء قدير أقول ما تسمعون وأستغفر الله فاستغفروه إنه

هو الغفور الرحيم .

 

                                        الخطبة الثّانية

 

بسم الله والحمد لله والصّلاة والسّلام على من لانبيّ بعده وأشهد ألاّ إله إلاّ الله وأشهد أنّ سيّدنا محمّدا رسول الله

 

أمّا بعد أيّها المؤمنون أهدف من وراء هذه الخطبة  و بالله التّوفيق إلى أن ادعو نفسي وإيّاكم إلى مزيد الإقبال على كتاب الله تلاوة وحفظا وتمعّنا وتدبّرا وعملا سلوكا وأخلاقا والتزاما وتسامحا وتراحما وتشاورا نريد أن نرى كتاب الله في حياتنا ونعيشه بأحاسيسنا وأرواحنا ليرقى بنا في الدّنبا قبل الآخرة  فكونوا على يقين أنّه لا رقيّ لنا في الآخرة إن لم نرق في الدّنيا  ولمزيد الإقبال على كتاب الله اذكّركم بفضائله :

1- الخيرية لأهله: للحديث: ((خيركم من تعلم القرآن وعلمه))(البخاري ومسلم

2- الرفعة لقارئه: للحديث: ((يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها))(التّرمذي

3- الشفاعة لصاحبه: للحديث: ((اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه))(رواه مسلم

4- الأجر العظيم لقارئه: للحديث: ((من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول:  آلم   حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف))(التّرمذي

5- خيرية وفضائل لا تنتهي: للحديث: ((إن هذا القرآن مأدبة الله فاقبلوا مأدبته ما استطعتم، إن هذا القرآن حبل الله، والنور المبين، والشفاء النافع، عصمة لمن تمسك به، ونجاة لمن اتبعه، لا يزيغ فيستعتب، ولا يعوج فيقوم، ولا تنقضي عجائبه ولا يخلق من كثرة الرد، اتلوه فإن الله يأجركم على تلاوته))(الحاكم

6- حضور الملائكة للاستماع: للحديث: ((أن أسيد بن حضير بينما هو في مربده يقرأ إذ جالت (اضطربت) فرسه، فقرأ فجالت فرسه قال: فانصرفت وكان يحي(ابنه) قريبا منها. قال: خشيت أن تطأ عليه (أي تمشي عليه الفرس) فرأيت مثل الظلة فيها أمثال السرج (المصابيح) عرجت في الجو حتى ما أراها، فقال  : تلك الملائكة كانت تستمع لك، ولو قرأت لأصبحت يراها الناس ما تستتر منهم))(البخاري ومسلم

7- فرار الشيطان من البيوت العامرة بالقرآن: للحديث: ((لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة ))(مسلم والنّسائي

 

إنّها سبعة فضائل ولكنّها قطر من فيض  وكفانا معرفة ومحفّزا للإقبال على مادبة الله  ما جاء في احاديث النبيّ المصطفى صلّى الله عليه وسلّم الآنفة الذّكر "هذا بلاغ للنّاس ولينذروا به وليعلموا أنّماهو إله واحد وليذكّرألوا الألباب" إبراهيم

 

إخوة الإيمان  فلنحمد الله تعالى على ما أنعم به علينا من النّعم اجلّها نعمة الهداية والإيمان . الحمد لله  الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا الله  "الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيّما "  اللهمّ فصلّ وسلّم وبارك على نبيّك المصطفى ورسولك المجتبى  الذي أرسلته رحمة للعالمين  فبلّغ الرّسالة وادّى الأمانة ونصح للأمّة  اللهمّ فاجعلنا من اتباع هذا النبيّ الكريم وممّن يقبلون على كتابك العظيم  

اللهم انفعنا وارفعنا بالقرآن العظيم. اللهم اجعلنا ممن يقرأ القرآن فيرقى، ولا تجعلنا ممن يقرأ القرآن فيشقى. اللهم اجعلنا لكتابك من التالين، ولك به من العاملين، وبالأعمال قائمين، وبالقسط قائمين، وبالأعمال مخلصين، وعن النار مزحزَحين، وفي الجنان مخلَّدين، وإلى حوض نبيك واردين، وإلى وجهك ناظرين، وعلى الصراط عابرين.

 

اللهم اجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهلك وخاصتك. اللهم اجعلنا ممن يحل حلاله ويحرم حرامه، ويؤمن بمتشابهه، ويعمل بمحكمه، ويتلوه آناء الليل وأطراف النهار على الوجه الذي يرضيك عنا. اللهم اجعلنا ممن يقيم حروفه وحدوده، ولا تجعلنا ممن يقيم حروفه ويضيع حدوده. اللهم اجعل القرآن لقلوبنا ضياءً، ولأبصارنا جلاءً، ولأحزاننا ذهاباً، وعن النار مخلِّصاً، ومن الذنوب ممحصاً، وإلى الجنان قائدنا ودليلنا وسائقنا، يا رب العالمين

 

اللهم أنت أحق من عُبد، وأحق من ذُكر، وأرأف من مَلَكَ، وأجود من سُئل، وأوسع من أعطَى، أنت الملك لا شريك لك، والفرد لا ند لك وأنت الله لا إله إلا أنت، نسألك يا ألله بأسمائك الحسنى، وصفاتك العلا، يا حي يا قيوم، نسألك يا ألله أن تجيرنا من النار. اللهم أجرنا من النار. اللهم اعتق رقابنا ورقاب آبائنا وأمهاتنا من النار، برحمتك يا أرحم الراحمين!

اللهمّ اغفر لنا جميع ما مضى من ذنوبنا، واعصمنا فيما بقي، وارزقنا عملاً زاكياً ترضى به عنا. اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا، وما أعلنا وما أسررنا، وما أنت أعلم به منا، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت. اللهم إن ذنوبنا عظيمة؛ ولكن رحمتك أوسع، ومغفرتك أرجى، فاغفر لنا وارحمنا، يا أرحم الراحمين

اللهمّ انصر إخواننا الفلسطينيّين على اليهود الغاصبين الماكرين  اللهمّ خذهم أخذ عزيز مقتدر واجعل كيدهم في نحرهم  وكن لرئيسنا خير مرشد ومعين للحقّ والدّين القويم  اللهمّ لك الحمد على ما انزلته علينا من الغيث فزدنا ولا تنقصنا وارحم به البلاد والعباد  نستغفرك نتوب إليك فلا تحرمنا خير ما عندك بسوء ما عندنا.  وارحم والدينا واكتب النّجاح والسّداد والصّلاح لنا ولأبنائنا أجمعين  إنّك نعم المسؤول ونعم المجيب  إنّك على كلّ شيء قدير ولا حول ولا قوّة إلاّ بك  والحمد لله ربّ العالمين