صفحة الاستقبال منبر الجمعة - خطب جمعية خطبة يوم الجمعة 23ـ04 ـ2010 - غائيّة الـــزّواج في الإسلام

كتاب التربية الإسلامية والتنشئة على القيم

خطبة يوم الجمعة 23ـ04 ـ2010 - غائيّة الـــزّواج في الإسلام طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: خالد التلمودي   

جامع الصّبر خزامة الغربيّة

الإمام :خالد التّلمودي

التَاريخ : 23ـ04 ـ2010

8 ـ جمادي الأولى ـ 1431             غائيّة الـــزّواج في الإسلام

 

الحمد لله ربّ العالمين ، الحمد لله الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد ، الحمد لله الذي لم يتّخذ صاحبة ولا ولدا ، نستغفره ونتوب إليه ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا من اهتدي فإنّما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنَما يضلَ عليها ،وأشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كلّ شيء قدير ، وأشهد أنّ سيّدنا محمّدا عبده ورسوله أرسله الله بالهدى ودين الحقّ ،ليظهره على الدّين كلّه ولو كره المشركون،  وأصلّي وأسلّم على المبعوث رحمة للعالمين، فصلّوا عليه وسلّموا تسليما،  

 

أما بعد: فأوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل، واعلموا أن النعيمَ في هذه الدنيا لا يدوم، ولنعدّ العدّة للحساب يوم القيامَة، (يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) .

هذا هو شأن المؤمن يهدف إلى أقصى مدى، يتجاوز الحدود الدّنيا التي تقيّدها الدنيا لينظر وكأنّه يرى رأي العين ما ينتظره غدا ،لتكون كلّ أعماله وأقواله رهينة هذا اليوم المشهود الذي لا ينفع فيه مال ولا بنون إلاّ من أتى الله بقلب سليم ،اليوم الذي لا تنفع فيه صاحبة ولا ولد ،ولكن كلّ ذلك كان من الممكن أن ينفع لو فقهنا الأمر وتدبّرناه ، لو اعتمدنا الإسلام دينا ومنهج حياة ،لو اهتدينا بهدي النبيّ محمّد ، مرّة أخرى شأن المؤمن أن يحدّد غاياته في الحياة، أوّلا لأنّ الإنسان غائيّ بطبعه ، ولأنّ تحديد الغاية يقتضي تحديد المنهج ،ولأنّ تحديد المنهج يقتضي بالضّرورة فهم كلّ مسألة على حدة في أعماقها ودلالاتها  وفي هذا الإطار،لا يخفى على أحد أنّ من أهمّ المسأل في الوجود مسألة الزّواج لأنّه سنّة الأوّلين والآخرين ودأب الأنبياء والصّالحين قال تعالى :"ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذريّة" الرّعد 38 كما أنّ الزّواج  ضرورة اجتماعية لبناء الحياة، وتكوين الأسر ، إنه أمر تقتضيه الفطرة، قبل أن تحث عليه الشريعة، إنه حصانة وابتهاج، وسكن وأنس واندماج، بل هو آية من آيات الله، الدالة على حكمته، كما قال سبحانه:  "وَمِنْ ءايَـٰتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوٰجاً لّتَسْكُنُواْ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَـٰتٍ لّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ".الرّوم  21 بل إنّ هذه الزّجيّة وصفها المولى تبارك وتعالى كما لم يصف أيّ علاقة في الوجود فقال :"هنّ لباس لكم وأنتم لباس لهنّ" بما يحمل هذا اللّباس من معاني السّتر والحفظ والدّفئ والجمال وحفظ الأسرار والسّكينة وغير ذلك كثير ،  بل إنّ هذه الزّوجيّة تشمل كلّ الموجودات على الإطلاق لأنّ بها تستمرّ الحياة قال تعالى :"ومن كلّ شيء خلقنا زوجين اثنين لعلّكم تذّكرون "الذّاريات 49   ولكن الملفت للإنتباه أنّ الزّوجيّة  في سائر المخلوقات مبرمجة بحسب ما تقتضيه الفطرة الإلهيّة ممّا يحقّق التّوازن البيئي ويخدم صالح الإنسان ، إلاّ أنّ هذا الكائن المتميّز عن سائر الخلق ،قد ترك له الإختيار مع ما فطر عليه من دواعي الخير والإعمار ليحدّد منهج حياته وطريقة عيشه ،ليحدّد أهدافه، والدّليل: عزوف البعض عن الزّواج وفي المقابل دعوة الإسلام إليه   ففي الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغضّ للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء) . ففي الحديث حثّ للشّباب تحديدا على الإقبال على سنّة عدّت نصف الدّين وفي ذلك تبرير"أغضّ للبصر وأحصن للفرج "وما التسيّب الأخلاقي والإنحراف السّلوكي وانتشار الزّنا  وكثرة اللّقطاء ...........إلاّ نتيجة لما حذّر منه معلّم البشريّة :النّظرة السّهم المسموم والوقوع في الزّنا الفاحشة وساء سبيلا :إختلاط الأنساب، وضياع المروءة ،وسوء الأخلاق ،وانعدام الحياء ، وأمراض الزّنا بأنواعها ،والنتيجة : ضياع الدّين بالكليّة هذا بالنّسبة لكلّ من أعرض عن الزّواج والنّسب اليوم تنبئ بالسّوء وقد حذّر الإسلام من ذلك بكلّ الوسائل واعتبر العزوبة مخالفة للدّين لأنّ الزواج، سنة المرسلين، ووصية خاتم النبيين، قال ابن مسعود رضي الله عنه: (لو لم يبق من أجلي إلا عشرة أيام، ولي طَول على النكاح لتزوجت، كراهية أن ألقى الله عزبًا) .وقال الإمام أحمد رحمه الله: ليست العزوبة من الإسلام في شيء، ومن دعاك إلى غير الزواج دعاك إلى غير الإسلام .

 

إخوة الإيمان نحن مطالبون كمسلمين أن نحدّد أهدافنا ونعي مقاصدنا في كلّ فعل وهذا هو مفهوم النيّة في قوله صلّى الله عليه وسلّم :"إنّما الأعمال بالنيّات وإنّما لكلّ امرئ ما نوى " إنّها نيّة متبوعة بجزاء إن خيرا فخير وإن شرّا فشرّ .........

لا بدّ أن نسأل أنفسنا :" لماذا الزّواج ؟ ولنحاسب أنفسنا :لماذا تزوّجنا ؟ لماذا نزوّج أبناءنا ؟ وبالنّسبة للشّباب :لماذا تريدون الزّواج ؟

إعلموا يقينا أنّه بحسب الجواب يكون المآل ويكون الجزاء في الدّنيا والآخرة ،تكون السّعادة أو الشّقاء ،يكون الفقر أو الغنى ، يكون الذلّ والهوان أو العزّ والهناء ، تكون الذريّة العاقّة  أو الأبناء البررة  .....كونوا على يقين من هذه النتائج لأنّ الواقع يثبتها والأصدق من الواقع حديث الصّادق المصدوق عَنِ أَبي هُريرة رضيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَنِ النبيِّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قال: "تُنْكحُ الْمَرْأَةُ لأرْبَعٍ: لمالها ولِحَسَبها ولِجَمَالها وَلدينها: فَاظْفَرْ بذاتِ الدِّينِ تَربَتْ يَدَاكَ " مُتّفَقٌ عَلَيْهِ لأنّ ماعدى الدّين آيل إلى زوال  وقد تستغلّه المرأة لحسابها فيعود على الرّجل بالوبال وفي ذلك حديث وإن كان فيه ضعف نذكره من باب الإعتبار مع الإقرار بضعفه  : من تزوج امرأة لمالها لم يزده الله إلا فقراً، ومن تزوج 
امرأة لحسبها لم يزده الله إلا دناءة، ومن تزوج امرأة ليغض بصره ويحصّن فرجه أو يصل رحمه، بارك الله له فيها، وبارك لها فيه.

فلنعد السّؤال مرّة أخرى لماذا الزّواج ؟ ولنلتمس الإجابة من لدن شرعنا الحكيم في اختصار وتبويب  .ولنعلم أوّلا أن الزواج في الإسلام عبارة عن إقامة مؤسسة أسرية وهي بدورها تكون نواة في المجتمع، ولا يستمتع بالزواج ويتحمل مشاقه عن طيب نفس ورضا خاطر إلا رجل علم مقاصد الشريعة من وراء هذا البناء الذي يستحق وصف الطود العظيم والميثاق الغليظ .. وإنّ معرفة مقصود الله تعالى من الزواج يجعل الشباب أكثر إقبالا عليه ورغبة فيه وسعيا وراءه، ونحن هنا نذكر ببعض هذه الحكم والمقاصد ونبين بعضا من تلك الأهداف المرجوة من وراء الزواج ترغيبا للشباب ودعوة لهم أن يسارعوا إليه لينالوا بركته ومنافعه.. ومن هذه الأهداف والمقاصد والحكم: 

أولا: طاعة الله ورسوله : فقد شرع الله الزواج، وجعله شعيرة من شعائر دينه الحنيف الذي ارتضاه لعباده، وحثهم عليه ورغبهم فيه، وكذلك دعا إليه الرسول الكريم بسنته القولية والعملية فقال سبحانه: (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (النور:32)

وأما السنة الفعلية فقد تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأسس بيتا وأقام أسرا، وأنجب ذرية وأنفق على أهله وعياله ليعلّم الناس كيف يكون الآباءوالأزواج مع.زوجاتهم.وأبنائهم.]
ثانيا: اتباعا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم وهدي المرسلين:فالزواج من هدي الرسل عليهم الصلاة والسلام كما قال تعالى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً )(الرعد: من الآية38) 
قال الإمام القرطبي عند تفسيرها: "هذه الآية تدلّ على الترغيب في النكاح والحض عليه، وتنهى عن التَّبَتُّل، وهو ترك النكاح، وهذه سنّة المرسلين كما نصّت عليه هذه الآية
ثالثا: إعفاف النفس والزوجة وإشباع الغريزة والفطرة:فقد خلق الله في الإنسان غريزة لا مفر له من الاستجابة لها، لأنها من أقوى الغرائز وأعنفها، وهي - إن لم تشبع - انتاب الإنسان القلق والاضطراب، والإسلام لا يقف حائلاً أمام الفطرة والغريزة، ولكنه يهيئ لها الطريقة الشريفة، والوسيلة النظيفة لإروائها وإشباعها بما يحقق للبدن هدوءه من الاضطراب، وللنفس سكونها من الصراع، وللنظر الكف عن التطلع إلى حرام، مع صيانة المجتمع وحفظ حقوق أهله.

رابعا: تكثير عدد المسلمين، وإسعاد الرسول الأمين:فقد ثبت عن رسولنا صلى الله عليه وسلم أنه يكاثر بأمته الأمم السابقة ويحب أن يكون أكثرهم تابعا، وقد حث المسلمين على التزوج وإنجاب الذرية الطيبة التي تستحق أن يفتخر بها يوم القيامة .ففي سنن أبي داود والنسائي أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم]ولا يخفى على أحد أجر الولد الصّالح

خامسا: طلبا لذرية تعمر الأرض وتعبد الرب :فقد قال الماوردي في كتابه نصيحة الملوك ص 66: "وأن ينوي في ذلك كله نية الولد، وأن يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وينوي في الولد أن الله لعله يرزقه من يعبد الله ويوجده، و يجري على يديه صلاح الخلق، وإقامة الحق، وتأييد الصدق، ومنفعة العباد وعمارة البلاد". وبذلك يتحقّق قوله تعالى :" وما خلقت الجنّ والإنس إلاّ ليعبدون"

سادسا: حماية المجتمع من الآثار المدمرة لترك الزواج:فعدم الزواج لعدم القدرة يؤدي إلى العنوسة، والانصراف عنه إلى غيره يؤدي إلى شيوع الزنا والخنا ـ  الفحش ـ ولكل منهما آثارها المدمرة على أصحابها وعلى المجتمع: فالعنوسة هم بالنهار وأرق بالليل وتكدير للخاطر وكسر للقلب وحرقة في النفس وحرمان من الفطرة في الرغبة في إطفاء غرائز الشهوة وإشباع غريزة الأبوة والأمومة وتكوين أسرة في مملكة خاصة وغيرها من الأمور التي لا يعرف آثارها إلا من عاناها.. هذا إذا تعفف الشاب أو الشابة ولم يسلك به مسالك الفساد.. وأما إن كانت الأخرى وتُرِك الزواج إلى ما حرم الله ففي ذلك هلاك هؤلاء ومجتمعاتهم، فتعصف بهم أمراض الهمجية والإباحية كالزهري والسيلان والإيدز والهربس ومرض التهاب الكبد الفيروسي وسرطان الفم واللسان وغيرها من الأمراض التي تئن من وطأتها المجتمعات المنحلة وتعاني من ويلاتها ما تعاني، بسبب انعتاق الناس فيها من رباط الزواج المقدس، واتجاههم إلى كل لون من ألوان الاتصال المحرّم والمشبوه. فقد أصبحنا  نسمع عن المثليّة في الزّواج حتّى في مجتمعاتنا العربيّة والعياذ بالله

اللهمّ احفظنا واحفظ أبناءنا وشبابنا من الزّلل في الزّنا واحفظنا من البلاء والأهواء وكيد العداء ........ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم والحمد لله ربّ العالمين .

 

 

 

 

                                      الخطبة الثّانية

 بسم الله والحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله وأشهد ألاّ إله إلاّ وأشهد أنّ محمّدا رسول الله .

 إخوتي الكرام أكرمكم الله جميعا بالطّهر والعفاف ..... في إطار حديثنا عن الزّواج ومقاصده لا بدّ أن نعرف حكمه في الإسلام ،وقد تستعجبون أن الزّواج يتعلّق بالأحكام الشّرعيّة الخمسة : الواجب والحرام والمستحبّ والمباح والمكروه

 

فهوواجب على من قدر عليه وتاقت نفسه اليه وخشى العنت لأن صيانتة النفس وإعفافها عن الحرام واجب قال القرطبى المستطيع الذى يخا ف الضرر على نفسه ودينه من العزوبه لايرتفع عنه  الا بالتزويج لايختلف فى وجوب التزويج اليه

وهو حرام  فى حق من يخل بالزوجة فى الوط ء والانفاق مع عدم قدرتة عليه وتوقانه اليه قال القرطبى: فمتى علم الزوج أنه يعجز عن نفقة زوجته أو صدا قها أو شىء من حقوقها  وكذلك لوكانت به علة تمنعه من الاستمتاع كان عليه أن يبين كي لا يغرّ المراة ونفس الأمر بالنّسبة للمرأة

ويكون مستحبّا لمن كان تائقا له وقادرا عليه ولكنه يأمن على نفسه من اقتراف ما حرم الله عليه من المحرمات وإذا كان دون ذلك أصبح مباحا

  ويكره فى حق من يخل بواجباته الزّوجيّة وبالانفاق دون أن يقع ضرر بالمراة 
بان كانت غنيّة وليس بها رغبة قوية فى الوطء  فان انقطع بذلك عن شىء من الطاعات أو الاشتغال بالعلم اشتدت الكراهة .هذا والله ورسوله أعلم .

 

إخوة الإيمان، يا معشر الآباء والأمّهات أعينوا أبناءكم على برّكم  وسهّلوا لهم الزّواج  ليعفّوا ويؤدّوا رسالتهم في الحياة كما أدّيتموها أنتم ولتروا أبناء أبنائكم ، ليكونوا لكم امتدادا وذخرا في الحياة وبعد الممات . اخلصوا النيّة لله تعالى في كلّ الأقوال والأعمال واستعينوا بالدّعاء في كلّ حين فإنّ الله وحده الذي يعلم السرّ وأخفى  ويجيب المضطرّ إذا دعاه  ،فلنتوجّه إلى العليّ القدير بكلّ خشوع وإنابة  ونحن موقنون بالإجابة  ممّن لا يخلف الميعاد .

اللهمّ لك الحمد حمدا يوازي نعمك التي لا نحصي لها عددا ولا نحدّ لها حدّا أعظمها نعمة الإسلام  والهداية إلى الحقّ والصّراط المستقيم ،اللهمّ فزدنا إيمانا ويقينا حتّى تقبضنا وأنت راض عنّا  اللهمّ صلّ وسلّم وبارك على سيّدنا محمّد طبّ القلوب ودوائها وعافية الأبدان وشفائها صلاة وسلاما دائمين إلى يوم الدّين ، واسقنا من يده الكريمة شربة لا نضمأ بعدها أبدا  واجعلنا من رفقائه في الجنّة أجمعين إنّك سميع  مجيب


اللهم
إنّا نسالك بانّنا
نشهد أنك أنت الذي لااله الاانت .. الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد أن تقضي حاجتنا .. آنس وحدتنا .. فرج كربتنا..اجعل لنا رفيقا صالحا كي نسبّحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنّك بنا بصيرا .يامجيب المضطر اذا دعاك. ..آمن روعتنا ..إلاهنا ليس لنا ربّا سواك ندعوه  إلهنا لا ملجأ منك إلاّ إليك  فأجب دعوتنا .هب لبناتنا الأزواج الصّالحين  وهب لأبنائنا  الزّوجات الصّالحات ..واجعل بينهم المودة والرحمة والسكن..فانت علي كل شيء قدير .يا من تقول للشيء  كن فيكون.. آتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة ..وقنا عذاب النّار  اللهمّ يا ودود يا ودود يا ذا العرش المجيد يا فعالاً لما يريد نسألك بعزك الذي لا يرام وبملكك الذي لا يضام وبنور وجهك الذي ملأ أركان عرشك أن ترزق شبابنا الزوجة الصالحة والذرية الصالحة الطيبة

 اللهمّ إنّا  نسالك موجبات رحمتك، و عزائم مغفرتك ، و العصمة من كل ذنب ، و الغنيمة من كل بر ، و السلامة من كل إثم ، والفوز بالجنّة والنّجاة من النّار اللهمّ  لا تدع لنا في هذا اليوم وفي هذه السّاعة ذنبا إلا غفرته و لا هما إلا فرجته ولا دينا إلاّ قضيته ولا ضالاّ إلاّ هديته ولا مريضا إلاّ شفيته  و لا حاجة هي لك رضا ولنا فيها صلاح إلا قضيتها وأدّيتها عنّا يا قاضي الحاجات يا أرحم الراحمين.

اللهمّ لك الحمد على ما رزقتنا به من الغيث المغيث فزدنا ولا تنقصنا وأنبت لنا به الزّرع وأدرّ به الضّرع  واجعل به الخير الوفير والرّزق الكثير إنّك على كلّ شيء قدير

اللهمّ حبّب إلينا الإيمان وزيّنه في قلوبنا وكرّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان ،حبّب إلينا الصّلاة والصّيام والقيام والسّجود والرّكوع وتلاوة القرآن على الوجه الذي يرضيك عنّا وأعنّا على العمل به حتّى يكون لنا نورا يعصمنا من الأهواء ومن كيد الأعداء وانصرنا على كلّ من بغى علينا وارفع راية الإسلام عالية خفّاقة  وكن لرئيسنا خير مرشد ومعين للحقّ واليقين  وارحم والدينا  ومن علّمنا وعلّمناه واجمعنا اجمعين  في جنّات النّعيم وجازي المحسنين والمتصدّقين وبارك لهم في اموالهم وصحّتهم ما أحييتهم وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين .....................