صفحة الاستقبال منبر الجمعة - خطب جمعية خطبة يوم الجمعة 14-5-2010 الدّعوة إلى الله

كتاب التربية الإسلامية والتنشئة على القيم

خطبة يوم الجمعة 14-5-2010 الدّعوة إلى الله طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: خالد التلمودي   

خطبة يوم الجمعة 14-5-2010    الموافق لـ   29 جمادي الأوّل 1431     

الدّعوة إلى الله


 الخطبة الأولى

الحمد لله ربّ العالمين ، نحمده تعالى حمدا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه ، نحمده تعالى حمدا يوازي نعمه علينا التي لا نحصي لها عددا ولا نحيط بها أمدا ، ونستعينه على طاعته وحسن عبادته، ونستغفره من كلّ الذّنوب والخطايا فإنّه لا يغفر الذّنوب إلاّ هو . نرجو رحمته ونخشى عذابه . وأشهد ألاّ إله إلاّ الله الواحد الأحد، الفرد الصّمد ، وأشهد أنّ سيّدنا محمّدا عبده ورسوله أرسله الله بالهدى ودين الحقّ ، شاهدا ومبشّرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا . وأصلّي وأسلّم على المبعوث رحمة للعالمين صلاة دائمة طيّبة مباركة وعلى آله وأصحابه إلى يوم الدّين . فصلّوا عليه وسلّموا تسليما واتّقوا الله حقّ تقاته ولا تموتنّ إلاّ وانتم مسلمون .

 

أمّا بعد إخوة الإيمان بيّنت في الخطبة الماضية أحبّ الأعمال إلى الله التي لا يمكن الوصول إليها إلاّ من خلال الارتقاء إلى المرتبة الثّالثة ، مرتبة العطاء والإيثار ،أمّا في هذه الخطبة فسأخصّص الكلام فيها ـ بإذن الله تعالى ـ في الدّعوة إلى الله باعتبارها تمثّل ذروة العطاء في زمن اختلط فيه هذا المنهج بالكثير من التّجاوزات إلى حدّ التطرّف الذي لن يعود إلاّ بالوبال على المسلمين، فحريّ بنا أن نعود إلى كتاب الله وهدي النبيّ المصطفى لاستجلاء حقيقة الدّعوة على الله .

فما حقيقة الدّعوة على الله ؟ وما شروطها ؟ وما جزاؤها ؟وما فضلها ؟

الدعـوة إلى الله تعالى من أهم الطاعـات وأجـل القربـات التي أمـر بها الله تعالى في كتابه وعلى لسان رسوله صلـى الله عليه وسلم، ومما يبيـن شرفـها ومنزلتـها وأهميتـها النقـاط الآتية:

1| أن الدعـوة إلى الله تعالى تولاها الله سبحـانه بنفسه فهو الذي يدعـو عباده إلى طاعته وتقـواه التي هي طـريق الجنة، وينهـاهم عن معصيتـه ومخالفـة أمـره التي هي طريـق النار والعـذاب، كما قال سبحانه وتعالـى : "والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراطٍ مستقيمٍ":سورة يونس آية 25 .

2\ أن الدعـوة إلى الله وظيفة الأنبيـاء والمرسليـن الذين هم خيار الخلق وأشرف العبـاد، فإن الله تعالـى اصطفـى من عباده خيـارهم ليكلفهـم بالدعـوة إليه سبحـانه وتبليغ دينه كما قـال عز وجل : "ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت "سورة النحل آية 36 ..، ويأتي في مقدمتهم فضلاً ومكانة نبينا محمد صلـى الله عليه وسلم الذي قـال عنه ربه تبارك وتعالـى: "يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً*وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً"سورة الأحزاب آية 45-46. فأي وظيفة أكرم وأشرف من وظيفة يتولاها خيار الناس ويقومون بها .

3\أن الله تعالـى جعل أحسن الأقوال وأشرفـها الدعـوة إليه سبحـانه كما قال جل وعلا: " ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين "سورة فصلت آية 33 .  ومعنى الاستفهام في هذه الآية ـ حسب بعض التّفاسيرـ الاستفهام المقرّر أي لا أحد أحسن قولاً، أي كلاماً وطريقة وحالة ممن دعا إلى الله بتعليم الجاهلين ووعظ الغافلين والمعرضين ومجادلة المبطلين بالأمر بعبادة الله بجميع أنواعها، والحث عليها وتحسينها مهما أمكن، والزجر عما نهى الله عنه وتقبيحه بكل طريق يوجب تركه، خصوصاً من هذه الدعـوة إلى أصل دين الإسلام وتحسينه ومجادلة أعدائه بالتي هي أحسن، والنهي عما يضاده من الكفر والشرك والمعاصي،والتطرّف ،وكلّ ما أنكره الشّرع والعقل. ومن الدعـوة إلى الله تحبيبه إلى عباده بذكر تفاصيل نعمه وسعة جوده وكمال رحمته وذكر أوصاف كماله ونعوت جلاله. ومن الدعـوة إلى الله الترغيب في اقتباس العـلم والهـدى من كتاب الله وسنة رسوله الكريم صلـى الله عليه وسلم والحث على ذلك بكل طريق موصل إليـه، ومن ذلك: الحث على مكارم الأخلاق، والإحسان إلى عموم الخلق ،ومقابلة المسـيء بالإحسـان، والأمر بصلـة الأرحام، وبر الوالديـن. ومن الوعظ لعمـوم الناس في الأوقات والمواسم والعوارض والمصائب بما يناسب ذلك الحال، إلى غير ذلك مما لا ينحصر إفراده بما تشمله الدعـوة إلى الخير كله والترهيب من جميـع الشر):تيسير الكريم الرحمن بتفسير كلام المنان ، عبد الرحمن السعدي ،دار ابن حزم بتصرّف ، ط1، 1424هـ ،ص 715.

4\ أن من أسباب تفضـيل هذه الأمة على غيرها وتميـزها بين سائر الأمم وخيريّتها عليهم كونها تدعـوا إلى الله تعالى بأمرها بمعروف ونهيها عن منكـر ، قال سبحانه وتعالـى :"كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله "سورة آل عمران آية 110 ..

5\ استمرار الأجر والثـواب وتتابعه للداعي إلى الله تعالى إذا اهتـدى على يديه أحد ؛ مما يدل على فضـل الدعـوة إلى الله وعلوّ شأنها . فعن أبي هريرة رضـي الله عنه أن رسول الله صلـى الله عليه وسلم قـال: ((من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً ، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً ))رواه مسلم في كتاب العلم ، باب من سن سنة حسن أو سيئة ، ومن دعا إلى هدى أو ضلاله ، رقم :6745 . فأبان هذا الحديث عظم الجـزاء للداعية المترتب على تأثر الناس بدعـوته فإنه من دعا إلى هـدى كان له مثل أجور تابعيه ، أو إلى ضلالة كان عليه مثل آثام تابعيه ، سواء كان ذلك الهدى والضلالة هو الذي ابتدأه أم كان مسبوقاً إليه ، وسواء كان ذلك تعليم علم أو عبادة أو أدب أو غير ذلك .

6\ومن فضل الدعـوة إلى الله أنها من أسباب تكفيـر الذنوب ويتبين لنا ذلك من حديث الرسول الكريم صلـوات ربي وسلامه عليه من أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أسبـاب تكفير الذنوب ، فقد روى الإمام البخاري عن حذيفة رضـي الله عنه قال: قال رسول الله صلـى الله عليه وسلم: ((فتنة الرجل في أهله وماله وجاره تكفرها الصلاة، والصدقة ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر )):صحيح البخاري ، كتاب المناقب ، باب علامات النبوة في الإسلام ، رقم الحديث:3586، باختصار،6\603-604

فما هي الآثار المترتّبة على الدّعوة إلى الله ؟

إخوة الإيمان : لولا الدعوة إلى الله لما قام دين، ولا انتشر إسلام، ولولاها لما اهتدى عبد، ولما عَبدَ الله عابد.. ولما دعا الله داع. {يََأَيّهَا الرّسُولُ بَلّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رّبّكَ ، وإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} [المائدة: 67] فبالدعوة إلى الله تعالى: يُعبَد الله وحده، ويهتدي الناس، فيتعلمون أمور دينهم، من توحيد ربهم، وعبادته، وأحكامه من حلال وحرام، ويتعلمون حدود ما أنزل الله. وبالدعوة إلى الله تعالى: تستقيم معاملات الناس، من بيع وشراء، وعقود، وزواج، وتصلح أحوالهم الاجتماعية والأسرية. وبالدعوة إلى الله تعالى: تتحسن أخلاق الناس، وتقل خلافاتهم، وتزول أحقادهم وضغائنهم،وتوصل أرحامهم، ويقل أذى بعضهم لبعض. وإذا ما قامت الدعوة على وجهها الصحيح، واستجاب الناس لها، تحقق للدعاة وللمدعوين سعادة الدنيا والآخرة.قال تعالى:{وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَىَ دَارِ السّلاَمِ}. [يونس: 25]وقال تعالى:{وَيا قَوْمِ مَا لِى أَدْعُوكُمْ إِلَى النّجَاةِ وَتَدْعُونَنِى إِلَى النّارِ}. [غافر: 41]وبالدعوة إلى الله تعم الرحمة بين العباد {وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاّ رَحْمَةً لّلْعَالَمِينَ} [الأنبياء:107] وبالدعوة إلى الله ينتشر الأمن، ويسود السلام، ويتحقق العدل بين الأنام. قال تعالى: { الّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُوَاْ إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلََئِكَ لَهُمُ الأمْنُ وَهُمْ مّهْتَدُونَ } [الأنعام 82] وقال تعالى: {وَعَدَ اللّهُ الّذِينَ آمَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ الصّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنّهُمْ فِي الأرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكّنَنّ لَهُمْ دِينَهُمُ الذي ارْتَضَىَ لَهُمْ وَلَيُبَدّلَنّهُمْ مّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً} [النور: 55] وإذا استجاب الناس للدعوة، وعملوا بالشريعة، حُفظت الأموال، وعصمت الدماء، وصينت الأعراض، فأمن الناس على أنفسهم، واطمأنوا على أموالهم وأعراضهم، وانتشر الخير، وانقطع الفساد. قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىَ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنّهُ حَيَاةً طَيّبَةً وَلَنَجْزِيَنّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [النحل: 97]

كل ذلك لا يتم إلا بالدعوة إلى الله عز وجل، لذلك كان للدعوة في الإسلام، الحُظوة الكبرى، والفضل العظيم، وكانت وظيفة الأنبياء الأولى.

قال تعالى: {يَأَيّهَا النّبِىّ إِنّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشّراً وَنَذِيراً * وَدَاعِياً إِلَى اللّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مّنِيراً } [الأحزاب: 45-46]

فالدعوة إلى الله، شرف عظيم، ومقام رفيع، وإمامة للناس، وهداية للخلق، فضلاً عما ينتظر الداعين في الآخرة من أجر عظيم، ومقام كريم.

اللهمّ اجعلنا هادين مهتدين بك مؤمنين عليك متوكّلين إليك داعين إنّك أنت نعم الهادي ونعم الوكيل والحمد لله ربّ العالمين .

 

 

                            الخطبة الثّانية

 

بسم الله والحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله وأشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ سيّدنا محمّدا عبده ورسوله .

أمّا  بعد إخوة الإيمان ، بعد هذا العرض ،وهذا التّفصيل الذي تقدّم ، ما نصيبك من الدّعوة إلى الله ؟ ألا تحبّ أن يصف المولى قولك بأنّه أحسن الأقوال ؟ألا تحبّ أن تكون من ورثة الأنبياء؟ وما حكم الدّعوة على الله ؟

دلّت نصوص الكتاب والسنة على وجوب الدعوة إلى الله - بمعناها العام - على كل مسلم ومسلمة، كل حسب وسعه. والوسع يشمل: الوسع العلمي، والمالي، والبدني، والقدرة على أداء الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، قال تعالى:{ادْعُ إِلِىَ سَبِيلِ رَبّكَ بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن } [النحل: 125] وقال صلّى الله عليه وسلّم : "بلغوا عني ولو آية" .رواه مسلم

وهذه الألفاظ (بلِّغ) (ادع) (بلِّغوا)، أوامر صريحة فهي توجب الدعوة على كل مسلم ومسلمة، كُلاًَ في حدود وسعه.قال تعالى: {وَلْتَكُن مّنْكُمْ أُمّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلََئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104]فالفلاح وهو الفوز والنّجاح مشروط بالدّعوة إلى الله  ولكن الدعوة إلى الله لا تقتصر على صورة معينة، بل تتعدد صورها، وتتنوع سبلها. فمن عَلِم آيةً فبلغها، فقد دعا إلى الله، ومن حفظ حديثاً فنشره بين الناس، فقد دعا إلى الله. ومن رأى قوماً غافلين فذكَّرهم، فقد دعا إلى الله.. ومن رَبَّى أهله على الهدى، فقد أبلغ رسالة الله..، ومن نصح للناس، وعلمَّهم، وأمرهم بالمعروف ونهاهم عن المنكر، فقد دعا إلى الله..ويزداد عظم المسؤولية، كلما ازداد علم المرء، وقدرته، ومنزلته بين الناس. وكلما ازداد العلم، والدعوة، والمسؤولية، ازداد الأجر،وارتفع القدر، ونيلت الدرجات.

أيّها المسلمون اعلموا أنّ هذه الحياة الدّنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد وأنّ الآخرة هي دار القرار فسدّدوا وقاربوا وأبشروا واصدقوا الله في أقوالكم وأعمالكم ودعوتكم إلى الله يؤتكم أجركم مرّتين : حياة طيّبة وجنّة عرضها السّماوات والأرض أعدّت للمتّقين واعتمدوا الحكمة والصّبر واللّين والرّفق فما كان في شيء ألاّ زانه  واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرّقوا  ولنتوجّه بالدّعاء إلى السّميع المجيب بقلب رجل مؤمن واحد في هذا اليوم الذي فيه ساعة يستجاب فيها الدّعاء

اللهمّ لك الحمد على نعمك الجليلة وآلائك العظيمة ولك الحمد أن هديتنا إلى الصّراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضّالين اللهمّ صلّ وسلّم وبارك على نبيّك خير الدّعاة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة   اللهمّ فزدنا يقينا وهداية وتوفيقا وسدادا ورشادا ، وأرنا الحقّ حقّا وارزقنا إتباعه وأرنا الباطل باطلا وجنّبنا إتباعه

اللهمّ إنّا نسألك بأنّك الله لا إله إلاّ أنت بجلالك ونور وجهك الذي ملأ أركان عرشك  وبنورك الذي ملأ السّماوات والأرض أن تجعل لنا نصيبا من هذا النّور فتنوّر به قلوبنا وأبصارنا وأسماعنا وأن تجعله عن أيماننا وعن شمائلنا ومن فوقنا ومن تحتنا وأن تجعل لنا نورا في حياتنا كلّها تحمينا به من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا ومن وساوس الشّياطين ومن كيد الكائدين ومكر الماكرين وحسد الحاسدين وسحر السّحرة الفاسقين وأن تجعلنا من الدّعاة إلى الخير ومن الذين يقولون ما يفعلون 

اللهمّ إنّا نسألك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا وجلاء أحزاننا وذهاب همومنا ونور عقولنا وشفاء صدورنا وشفاء لنا من كلّ داء وكاشفا لكلّ بلاء اللهمّ ذكّرنا منه ما نسّينا وعلّمنا منه ما جهلنا واجعلنا ممّن يقرأه آناء الليّل وأطراف النّهار على الوجه الذي يرضيك عنّا وعلّمه لأبنائنا وزوجاتنا واحفظهم به من الزّيغ والأهواء وكيد الأعداء واحفظهم من شرّ الطّريق ومن فتن اللّيل والنّهار ومن طوارق اللّيل والنّهار إلاّ طارقا يطرق بخير يا رحمن

اللهمّ لا تجعل الدّنيا أكبر همّنا ولا مبلغ علمنا، اجعلها يا ربّنا بين أيدينا ولا تجعلها في قلوبنا اللهمّ اشف مرضانا وعاف مبتلانا واهد ضالّنا وثبّتنا على الهدى والصّلاح والاستقامة يا من قلت وقولك الحقّ ادعوني أستجب لكم لا تردّنا يا ربّنا

خائبين فإنّك تقدر ولا نقدر ولا حول ولا قوّة لنا إلاّ بك فلا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين  اللهمّ انصر كلّ من نصر الدّين واخذل كلّ من خذل الإسلام والمسلمين وكن لرئيسنا خير مرشد ومعين للحقّ واليقين وانصر إخواننا في فلسطين نصرا من عندك مبين تهزم به الأعداء وتعزّ به الأذلاّء وترحم به الضّعفاء ، وارحم والدينا وجازي المتصدّقين والمحسنين وكلّ المساهمين في بيوت الله وكلّ من ساهم في جامعنا هذا بالمال والجهد والتدبير والنّظافة والتّنوير اللهمّ ابن لهم جميعا قصرا في الجنّة وبارك لهم في أموالهم وصحّتهم وذرّياتهم ما أحييتهم  والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا الله