صفحة الاستقبال منبر الجمعة - خطب جمعية خطبة 21 ـ مارس ـ2010 - ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى

كتاب التربية الإسلامية والتنشئة على القيم

خطبة 21 ـ مارس ـ2010 - ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: خالد التلمودي   

خطبة الجمعة بجامع الصّبر         "ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى"

التّاريخ : 07 ـ جمادي الأولى 1431          21 ـ مارس ـ2010

الإمام خالد التّلمودي              

                                                          

 

إن الحمد لله نحمده تعالى  ونستغفره ونتوب إليه  ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا  من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليّا مرشدا .

وأشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد  يحيي ويميت وهو على كلّ شيء قدير وأشهد أنّ سيّدنا محمّدا عبده ورسوله  أرسله الله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدّين كلّه  ولو كره المشركون  وأصلّي وأسلّم على المبعوث رحمة للعالمين  هاديا ومبشّرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا فصلّوا عليه وسلّموا تسليما وعلى آله واصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدّين واتّقوا الله حقّ تقاته ولا تموتنّ إلاّ وأنتم مسلمون .

 

أمّا بعد إخوة الإيمان تحدّثنا في الخطبة الماضية في الدّعوة إلى الله باعتبارها المقوّم الأساسيّ لهذا الدّين لذلك ألزم الله بها المؤمنين فقال تعالى :"  وَلْتَكُن مّنْكُمْ أُمّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلََئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104]  وهذه الدّعوة تمثّل السّبب المباشر لخيريّة هذه الأمّة وهذا الخير يشمل الأفراد والجماعات ،يشمل الدّنيا والآخرة ، بل يشمل كلّ الوجود ....وهذا ما سأركّز عليه في هذه الخطبة انطلاقا من قوله تعالى :" طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى " لنعلم أن الله تعالى قد منَّ  على أمة الإسلام بهذا القرآن الذي فيه نبأ ما قبلها، وخبر ما بعدها، وحكم ما بينها، وهو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، والذكر الحكيم، والصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسن، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق عن كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه ........ إن هذا الكتاب الذي لم ولن تر عين أعظم منه ولا أجلّ ولا أجمع ولا أبلغ ولا أنفع ولا أيسر وأوضح منه وإنّه لكفيل بأن يلبي نداءات الحياة في كافة الميادين والنواحي، فلا غنى للأحياء عنه ولا سبيل للعيش الذي يستحق أن يسمى عيشاً إلا وفق هديه ..........إن القرآن هو الحياة لو عقل الناس، فالحياة الحقيقية هي التي تسير وفق منهج القرآن، وبغير منهجه فليس ثمة حياة وإن رآها الناس كذلك، قال الله تعالى: "أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" (الأنعام:122)، فلا حياة في غير القرآن كيف وهو الروح فهل حياة بغير روح قال الله تعالى: "وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الْأِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا" (الشورى: من الآية52).
وحياة بغير روح ، لا تكون فمتى سلبت الروح ذهبت الحياة........وكيف لا يكون القرآن حياة وفيه كل ما يطلبه العباد في معاشهم وما يسعدهم في معادهم، فيه نظام الأسرة ونظام المجتمع ونظام الحكم ونظام القضاء، فيه شفاء الأمراض وتصحيح العقيدة وتقويم الفكر وتهذيب السلوك....فيه بيان حق الوالد على ولده وحق الولد على والده وحق الحاكم على المحكومين وحق المحكومين على الحاكم فيه بيان حق الفرد على المجتمع وحق المجتمع على الأفراد فيه بيان حق الزوجة على زوجها وحق الزوج على زوجته فيه بيان حق الأخ على أخيه وحق أولى القربى وحق الجار على جاره، وفوق ذلك كله فيه بيان حق الله على عباده، فهل يا ترى تكون الحياة شيئاً آخر غير ما ذكر؟........لذلك ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى

 

إخوة الإيمان من الواضح أنّ هذه الآية موجّهة رأسا لرسولنا الكريم صلّى الله  عليه وسلّم  كأنَّ النبي عليه الصلاة والسلام قد شَقِيَ بمعنى أتعب نفسه ، وحَمَّلها فوق ما تطيق ، إما لأنه تَحَسَّر على قومه ، وتأسَّف عليهم ، وحزن لصدِّهم عن سبيل الله ، وإما لأنه رأى أن كل إنسانٍ هو أخوه في الإنسانيَّة ، وإما لأن قلب النبي عليه الصلاة والسلام مُفْعَمٌ بالرحمة ، فحينما يرى البشر قد حادوا عن الطريق المستقيم تتفطَّر نفسه ، ويتفطَّر قلبه ألماً لِما سيحلُّ بهؤلاء الناس الغافلين من آلامٍ ومن عذابٍ في الدنيا والآخرة ... بل هو كلّ ذلك ...كيف لا وهو الرّحمة المهداة؟ وكأنَّ الله سبحانه وتعالى يُسَلِّي نبيَّه الكريم ، فيُخَفِّف عنه ، ويطمئنه، وكأنّ الله تعالى يقول له لقد تجاوزت الحد المعقول ، تجاوزت الحد الذي كُلِّفْتَ به ، ما كلَّفناك هذا ، ما كلفناك فوق ما تطيق ، ما أردنا أن تتعب نفسك هذا التعب ، وما أردنا أن تشقى من أجل الناس ،وقد جاء خطاب من هذا القبيل :" ليس عليكم هداهم ولكنّ الله يهدي من يشاء " البقرة 272 وفي قوله تعالى :" فذكّر إنّما أنت مذكّر لست عليهم بمسيطر "  فالله سبحانه وتعالى يخفِّف عن نبيه ، ويسلِّيه ، ويبيّن لنا النفس الكريمة التي انطوى عليها .والرّحمة التي ملأت كيانه وعمّت ملكوت السّماوات والأرض لذلك قال تعالى : "لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ "(128) التّوبة   . أتعلمون ما الذي جعل النبيّ على ما هو عليه من الحرص والرّحمة والإصرار على الدّعوة إلى الله والجزع النّفسيّ إلى حدّ الأسى والألم  ؟؟......أتدرون لماذا ؟ لأنّه يعلم ما لا نعلم  يقول عليه الصلاة والسلام : ((... يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلا وَلبَكَيْتُمْ كَثِيرًا)) .( صحيح البخاري : عَنْ عَائِشَةَ )  .......

وهذا شأن الأنبياء كما جاء على لسان نوح مخاطبا قومه :" أبلّغكم رسالات ربّي وأنصح لكم وأعلم من الله ما لا تعلمون الأعراف 62  وفيما يلي أنموذج ممّا يخفى علينا ويعلمه النبيّ الكريم عليه الصّلاة والسّلام ففي بعض الأحاديث يذكر أن روح الميِّت ترفرف فوق النعش فتقول : " يا أهلي، يا ولدي،... لا تلعبنَّ بكم الدنيا كما لعبت بي ، جمعت المال مما حلَّ وحرُم فأنفقته في حلِّه وفي غير حلِّه فالهناء لكم والتبعة عليّ .. " ، ثم يقول عليه الصلاة والسلام : ((ما من بيتٍ إلا وملك الموت يقف فيه في اليوم خمس مرَّات فإذا رأى أن العبد قد انقضى أجله ، وانقطع رزقه ألقى عليه غمَّ الموت فغشيته سكراته ، فمن أهل البيت الضاربة وجهها ، والناشرة شعرها ، والصارخة بويلها فيقول ملك الموت: ممَّ الفزع؟ وفيمَ الجزع ؟ ما أذهبت لواحدٍ منكم رزقاً ولا قرَّبت له أجلاً، وإن لي فيكم لعودة حتى لا أُبقي منكم أحداً ، فو الذي نفس محمدٍ بيده لو يرون مكانه ويسمعون كلامه لذهلوا عن ميتهم ولبكوا على أنفسهم " ومع هذه الحقيقة المفزعة فإنّ الله تعالى يعزّي نبيّه ويقول له  :[وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ]  .( سورة النحل : من آية " 127 " ) ويقول له : [فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ]  .( سورة فاطر : من آية " 8 " )

 

 

فماذا عنك أيّها المؤمن ؟ هل يؤلمك أن ترى أخاً لك في طريق الضلال ، أم تقول في نفسك : ما لي وله ، ليفعل ما يشاء ؟ إن قلت : ما لي وله ، ليفعل ما يشاء ، فليس في قلبك رحمة ، هل تتألَّم إذا دعوت إنساناً لطاعة الله ، وسخِرَ من هذه الدعوة ؟ وهل يتفطَّر القلب ألماً إذا رأيت مَن حولك في طريقٍ الهاوية ؟ فإن كنت كذلك فأنت تقفو أثر النبي عليه الصلاة والسلام ، إن كنت كذلك فأنت من أمَّته ، لأن الراحمين يرحمهم الله .  لقد قام النبيّ صلّى الله عليه وسلّم  قومةً واحدة ، ودعا إلى الله ، ولبث في قومه ثلاثة وعشرين عاماً ، حقَّق من خلالها ما لا يفعله البشر قاطبةً ، قَلَبَ وجه الأرض ، إذْ أرسى قواعد العدل ، لقد جاء الحياة فأعطى ، ولم يأخذ ، وقدَّس الوجود ، ورعى الإنسان ، وكان مثلاً أعلى ،،،فماذا عنّا نحن ؟ ماذا انجزنا في حياتنا في مجال الدّعوة إلى الله على الأقلّ في إطار أسرتنا الضيّقة ؟؟؟؟

ولنقرأ هذه الآية مرّة أخرى ومن زاوية أخرى :" ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى " ليصبح هذا الخطاب موجّه إلى كلّ فرد فينا باعتبارنا من المؤمنين "والله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين " ليستمرّ هذا الخطاب القرآنيّ إلى أبد الآبدين  فالقرآن بتكاليفه وتشريعاته وأوامره ونواهيه لا يسبّب الشّقاء أبدا قد يتطلّب الصّبر نعم... قد يتطلّب الجهاد والمثابرة والإيثار نعم ولكن لا يمكن بحال أن يسبّب الشّقاء لأنّ أمر المؤمن كلّه خير ولأنّ هذا القرآن جاء ليخرج النّاس من الظّلمات إلى النّور وليعيش النّاس بفظله الحياة الطيّبة الهنيئة ولكن أكثر النّاس عن هذه الحقيقة معرضون ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم، والحمد لله ربّ العالمين .

                               الخطبة الثّانية

 

بسم الله والحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله وأشهد ألاّ إله إلاّ الله وأشهد أنّ سيّدنا محمّد رسول الله .

 

أمّا بعد إخوة الإيمان يكشف لنا القرأن حقيقة أخرى  إنّه تذكرة ولكن ليس لأيّ كان وإنّما تذكرة لمن يخشى ..فمن الذي يخشى ؟ إنّه الذي يفكّر ،،الذي يعمل عقله وفكره ووجدانه في حياته ومعاده ، الذي يعتبر من الأحداث ، الذي يعتبر من موت الفجأة ويضع في اعتباره لحظة نزع الرّوح عن الجسد"وجاءت سكرة الموت بالحقّ ذلك ما كنت منه تحيد " ، ثمّ يغسّل ، ثمّ يكفّن والنّاس من حوله لايقدون على شيء، ويتحدّاهم المولى تبارك وتعالى بقوله : "فلولا إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين "الواقعة83ـ86 ثمّ يصلّى عليه ، ثمّ يوضع في مثواه الأخير ويوارى التّراب"منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى  "طه 55 ثمّ يتولّى عنه النّاس وهو في قبره يسمع قرع نعالهم  كما أخبرنا الصّادق المصدوق كلّ ذلك أمام أعين النّاس ولكن من منهم يعتبر؟ من منهم يذكّر؟ إلاّ من يخشى فإذا كنت ممن يفكِّر فأنت ممن يخشى ، وإذا كنت ممن يخشى فهذا القرآن لك ، فاقرأه وتدبَّر آياته"طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلاّ تذكرة لمن يخشى ".ويقول تعالى في سورة الأعلى :" فذكّر إن نفعت الذّكرى 9 سيذكّر من يخشى 10"  . ولكن من السُخْفِ بالمرء أن يستخدم هذا الفكر العظيم ، الذي هو أثمن شيءٍ في الوجود لأغراض رخيصة ، أو لأهداف خسيسة ، ولمطالب محتقرة ،دنياويّة بحتة ،قد تكون في نفس اللّحظة التي يكون فيها أقرب النّاس إليه على فراش الموت وهو يفكّر في الميراث ..فأولى بك أيّها الإنسان أن توظّف نعمة الفكر فيما يرضي الله ومن أجل أن تعرف الله وتدعو إليه على بصيرة ..والإسلام يفتح لنا مجالات هذه البصيرة لنرى بعيدا حيث أرادنا الله  أن نرى ....فنرى ما بعد الموت ونرى ما ينتظر الأبرار وما ينتظر الأشرار ،نرى البعث ،والنّشور ،نرى الجنّة ونرى النّار بل وكأنّنا نرى الله حبّا وطاعة وامتثالا وخوفا ولجوءا واعتصاما فنكلّمه ويكلّمنا ونبتهل إليه ونتضرّع وكلّنا يقين  أنّه يرانا ويسمعنا ألم يقل جلّ وعلا :"فإذا سألك عبادي عنّي فإنّي قريب أجيب دعوة الدّاعي إذا دعان "

فهل خالجكم هذا الإحساس؟ هل تحسّون ان الله معنا يرانا ويرعانا بعلمه وقدرته ورحمته ؟ هل تنزّلت عليكم السّكينة أيّها المؤمنون ؟ إن كان الأمر كذلك فاغتنموا نفحة الإيمان هذه ،واغتنموا قربكم من الله تعالى ،وادعوه بيقين مخلصين ،خاضعين ،خاشعين ،مبتهلين ولنفتتح دعاءنا بالحمد والثّناء على القريب المجيب .

اللهمّ لك الحمد حمدا يليق بجلال وجهك وعظيم سلطانك ،لك الحمد على نعمة الإسلام والإيمان والهدى والغفران ،لك الحمد أن جعلتنا من أتباع هذا النبيّ الكريم ،فصلّ عليه وسلّم وبارك كما تحبّ وترضى ، عدد خلقك ورضا نفسك وزينة عرشك ومداد كلماتك ، واجعلها نورا لقلوبنا وشفاء لصدورا وتفريجا لكروبنا

اللّهمّ يا أوّل بلا بداية ويا آخر بلا نهاية يا رحمن الدّنيا والآخرة نسألك يا ألله  أن ترحم ضعفنا وأن تجبر كسرنا فنحن عبيدك بنو عبيدك بنو إمائك نواصينا بيدك ماض فينا حكمك عدل فينا قضاؤك نسألك بكلّ اسم هو لك سمّيت به نفسك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أو أنزلته في كتابك أو علّمته أحدا من خلقك  أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا وجلاء أحزاننا وذهاب همومنا  اللّهمّ إنّا  نسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والسّلامة من كلّ إثم والغنيمة من كلّ برّ والفوز بالجنّة والنّجاة من النّار يا عزيز يا غفّار اللّهمّ أحسن عاقبتنا في الأمور كلّها  وأجرنا من خزي الدّنيا وعذاب الآخرة ...

اللّهمّ إنّا نسألك ونحن نعلم علم يقين أنّك ربّنا ومولانا وخالقنا نسألك أن تبارك لنا في أسماعنا وفي أبصارنا وفي أرواحنا وفي خلقنا وخلقنا وفي أهلنا وأصحابنا وفي محيانا ومماتنا  وفي أعمالنا وأقوالنا  وأن تتقبّل حسناتنا  وأن تجعل ذلك كلّه خالصا لوجهك الكريم ............اللهمّ إنّا نسألك حسن الخاتمة ،اللهمّ إنّا نسألك أن ترحم موتانا  رحمة واسعة وان تكرم منزلهم  وتوسّع لهم في قبورهم  وأن تغسلهم بالماء والثّلج والبرد نسألك لنا ولهم ولجميع المسلمين والمسلمات  الدّرجات العلى من الجنّة بصحبة النبييّن والصدّيقين وحسن أولئك رفيقا    اللّهمّ إنّا نسألك حبّ المساكين والعطف على المحتاجين والرّفق بالأيتام والمعوزين وان تليّن قلوبنا وتغفر ذنوبنا وتستر عيوبنا في الدّنيا والآخرة

نسألك يا الله خير المسألة وخير الدّعاء وخير النّجاح لنا ولأبنائنا في حياتهم وامتحاناتهم وان تجعلهم من الفائزين المتفوّقين ،نسألك ياربّنا  خير العمل وخير الثّواب وخير الحياة وخير الممات وأن تثقّل موازيننا بالحسنات وأن ترفع درجاتنا وتتقبّل صلاتنا وتغفر خطيئاتنا  اللهمّ انصر كلّ من نصر الدّين واخذل كلّ من خذل الإسلام والمسلمين واجعل بلدنا آمنا مستقرّا وسائر بلاد المسلمين  وكن لرئيسنا خير مرشد ومعين للحقّ واليقين وارحم والدينا أجمعين وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين ،،،،عباد الله إنّ الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلّكم تذّكرون