صفحة الاستقبال منبر الجمعة - خطب جمعية خطبة يوم الجمعة 05 ـ جوان ـ2010 الهداية بيد الله

كتاب التربية الإسلامية والتنشئة على القيم

خطبة يوم الجمعة 05 ـ جوان ـ2010 الهداية بيد الله طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: khaled   

خطبة الجمعة بجامع الصّبر                                                                        التّاريخ  :21ـ جمادي الثّانية 1431

                                                                                                                     05  ـ جوان ـ2010

الإمام : خالد التّلمودي             

                                

                                                 الهداية بيد الله تعالى        

                                                         

 

                                     

 الحمد لله ربّ العالمين نحمده تعالى  ونستغفره ونتوب إليه  ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا  من يهده الله فلا مضلّ له ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد  يحيي ويميت وهو على كلّ شيء قدير وأشهد أنّ سيّدنا محمّدا عبده ورسوله  أرسله الله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدّين كلّه  ولو كره المشركون  وأصلّي وأسلّم على المبعوث رحمة للعالمين  هاديا ومبشّرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا فصلّوا عليه وسلّموا تسليما وعلى آله واصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدّين واتّقوا الله حقّ تقاته ولا تموتنّ إلاّ وأنتم مسلمون .

 

أماّ بعد إخوة الإيمان ، ما من خطبة إلاّ ونفتتحها بالحمد لله ربّ العالمين وبالإقرار بوحدانيّته وقدرته المطلقة وبأنّ الهداية بيد الله وحده  كما أنّ الإضلال بيده تعالى وذلك لما ورد في كتابه العزيز في قوله تعالى :" وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا الله " الأعراف 43  وإن كان هذا القول قول المؤمنين وهم في الجنّة ـ جعلنا  الله جميعا من أهلها ـ فالله تعالى يخبر نبيّه قائلا :" إنّك لا تهدي من أحبب ولكن الله يهدي من يشاء " القصص 56 وقد ورد في آيات كثيرة من كتاب الله من الآيات التي تقرّ بأنّ الهداية بيد الله وحده كما جاء قوله تعالى :"فإنّ الله يضلّ من يشاء ويهدي من يشاء "فاطر 8 وآية أكثر وضوحا في إرجاع الإضلال إلى الله "أتريدون أن تهدوا من أضلّ الله ؟ " النّساء 88 ومّما يؤكّد الإرادة الإلهيّة المطلقة على الهداية قوله تعالى :"ولو شاء ربّك لآمن من في الأرض كلّهم جميعا أفأنت تكره النّاس حتّى يكونوا مؤمنين وما كان لنفس أن تؤمن إلاّ بإذن الله ........" يونس 99

هذه الآيات وغيرها تضعنا أمام إشكاليّة عقائديّة كبرى: إذا كانت الهداية والإضلال بيد الله وحده فما ذنب العباد الذين يضلّون ولماذا يعاقبهم الله ؟ وماذا عن العباد الذين هداهم الله ؟ ولماذا هم دون غيرهم ولماذا يجازيهم الله ؟ بل في الحديث الصّحيح أنّ الجنين إذا بلغ في بطن أمّه 120 يوما يؤمر بكتب رزقه وعمله وأجله وشقيّ هو أو سعيد ،أي في النّهاية من أهل الجنّة هو أو من أهل النّار .....لذلك نجد الكثير من النّاس يعتمدون على هذه الآيات لتبرير عدم اهتدائهم ولتبرير أخطائهم وضلالهم وتركهم للصّلاة  فإذا ما سألت أحدهم لماذا لا تصلّى ؟ يقول بكلّ وثوق :"ربّ يهدي " .    فكيف يمكن أن نحلّ هذا الإشكال ؟

 إخوة الإيمان .....بالنّسبة للمؤمن الحقّ ،الواثق في الله ، يتلاشى هذا الإشكال بالكلّيّة  لأنّه لا يرتاب ولو للحظة في عدل الله وإنصافه ولأنّ إسلامه يقتضي التّسليم المطلق دون بحث في العلل والأسباب فإيمانه يفوق كلّ الحسابات والتّقديرات فيصدق فيه قوله تعالى :" وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربّنا وإليك المصير " البقرة 285  ...ولكن مع ذلك فهذا الإيمان التّسليميّ لا بأس أن يدعّم بالحجج والبراهين خاصّة وأنّ القرآن الكريم نفسه يدعونا إلى التفكّر والتدبّر ، وليزداد الذين آمنوا إيمانا ، وللردّ على المشكّكين وضعاف الإيمان ،ولكي نقطع على المبرّرين معاذيرهم ، ولا يخفى على أحد ظهور المدارس الكلاميّة في أوج قوّة الإسلام من معتزلة وأشاعرة وجهميّة وغيرها خاصّة في مسألة القضاء والقدر وتحديدا اهتداء الإنسان بين اختياره واضطراره . فكيف يكون الردّ ؟

لا بدّ أن نفرّق أوّلا بين نوعين من الهداية :

هداية توفيق وإلهام :وهي خاصّة بالمولى تبارك وتعالى ولا يعلمها إلاّ هو فهو مقلّب القلوب يقلّبها كيف يشاء وفي هذا جاء قوله تعالى:"إنّك لا تهدي من أحببت "

هداية الدّلالة والإرشاد : وهي خاصّة بالمكلّف في دعوته إلى الهدى وتشمل جميع الخلق وتخصّ الدّعاة إلى الله وعلى رأسهم الأنبياء والمرسلين كما جاء في قوله تعالى:"رسلا مبشّرين ومنذرين لئلاّ يكون للنّاس على الله حجّة بعد الرّسل " النّساء 165 وكما جاء في قوله تعالى مخاطبا نبيّه صلّى الله عليه وسلّم :"وإنّك لتهدي إلى صراط مستقيم " . وهنا يرتقي الإنسان من مرحلة الاهتداء إلى مرحلة الدّعوة إلى الهدى وهنا نفهم دعاء :"اللهمّ اجعلنا هادين مهتدين " ونفهم قيمة الدّعوة إلى الله لأنّها تتجاوز الذّات لتشمل الآخرين لأنّ الهداية نور يشعّ على كلّ المحيطين ومن هنا نفهم الأجر الذي ينتظر كلّ من دعا إلى الله في قوله صلّى الله عليه وسلّم :" لئن يهدي بك الله رجلا إلى الإسلام خير لك من حمر النّعم " مع التّأكيد على أنّ الهادي الفعليّ  هو الله  وأنّك لست إلاّ وسيلة أحبّك الله فهدى بك خلقه

ولنعلم أنّ الله تعالى جبل الإنسان على الهداية كما جبل سائر الخلق فجعلها فطريّة فيه ليطلبها ويسعى للحصول عليها  كما جاء في قوله تعالى :" ربّنا الذي أعطى كلّ شيء خلقه ثمّ هدى "طه50  لذلك ترى النّاس عامّة يسعون للبحث عن الربّ المعبود لكن واقعهم ينحرف بهم عن هذه الفطرة السّليمة فيعبدون أشكالا متعدّدة من الأرباب في حين أنّ المؤمن الحقّ يطلب الهداية من ربّ الأرباب  ويوجّهه المولى تبارك وتعالى إلى ذلك بالأسلوب الأنسب فجاء في أمّ الكتاب :"اهدنا الصّراط المستقيم " إلى جانب ذلك فقد خلق الله الإنسان وزوده بالعقل وأنزل لأجله الوحي وأرسل إليه الرسل ودعاه إلى الحق وحذره من الباطل ثم تركه يختار ما يريد فالعقل الإنسانيّ مناط التّكليف والتّكليف يقتضي المسؤوليّة والمسؤوليّة شرطها الحريّة والدّليل قوله تعالى:"وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر " الكهف/29 . وقد أمر الله رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم أن يبيّن الحق للناس كافة ولهم الخيار فيما يرغبون فمن أطاع نفع نفسه ومن عصى ضر نفسه كما قال سبحانه : " قل يا أيها الناس قد جاءكم الحق من ربكم فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنا عليكم بوكيل"  يونس/108 . ونسب الصّلاح والفساد للنّاس ونفى الظّلم عن ذاته العليّة فقال سبحانه :" من عمل صالحاً فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربّك بظلاّم للعبيد " فصلت/46 . وكلّ من طلب الهداية وسعى إليها جازاه الله بمثلها وزيادة: " والذين اهتدوا زادهم هدىً وآتاهم تقواهم " محمد/17 . وفي المقابل كلّ من عصى الله , وأعرض عنه , فإن الله لا يهديه كما قال سبحانه : " إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار " الزمر/3 . وقد خلق الله الإنسان مختاراً وخلقه صالحاً للعمليتين الإيمان أو الكفر كما قال سبحانه:"إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفوراً" الإنسان/3 . والإنسان يكون مختاراً في دائرة العقل فقط فإذا فقد العقل الذي يميز به البدائل بين الخير والشر بين الحق والباطل , ارتفع التكليف ولذلك رفع القلم في الشريعة الإسلامية عن المجنون حتى يفيق , وعن الصبي حتى يدرك , وعن النائم حتى يستيقظ ،  وبهذا يتبين أن الإيمان والكفر والطاعة والمعصية باختيار العبد وقد جعل الله الثواب والعقاب على هذا الاختيار ،ومع ذلك أرسل الله الرّسل وجعل الفطرة ميّالة إلى الخير والإيمان والصّلاح وجعل آيات الكون داّلّة على وجود الله وعظمته وقدرته  وجعل الإسلام رسالة للعالمين بلغت جميع أصقاع العالم واستمرّت هذه الرّسالة الخاتمة على مدى العصور معجزة تخاطب العقل بدءا والضّمير الإنسانيّ وتستجيب للفطرة الإنسانيّة وتعالج كلّ القضايا البشريّة لذلك " ما فرّطنا في الكتاب من شيء " وكلّف أتباع الرّسالة بالدّعوة إلى الله على بصيرة ليكونوا ورثة الأنبياء ولتستمرّ هذه الدّعوة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ولعلّ من أبلغ أساليب الدّعوة إلى الحقّ وإلى الفلاح والنّجاح :"الأذان" هذه الدّعوة التي كثيرا ما لا نولي لها بالا بالقدر الذي تستحقّه فقد نسمعها ولا نستمع إليها ،ولا يستجيب لها من في آذانهم وقر، وإلاّ فكيف نفسّر وجود النّاس في دكاكينهم يتاجرون في مكاسب الدّنيا ،بل تجد غيرهم قابعا في مقهى يحتسي مشروبه في نشوة مع سيجارته ،في ذات الوقت الذي ينادي فيه المنادي نداء الحقّ :"حيّ على الصّلاة حيّ الفلاح " يكرّرها مثنى مثنى  بدءا بالتّكبير ثمّ بشهادة التّوحيد ،شهادة الإسلام الذي من المفروض انتماؤه إليه ،ثمّ النّداء للصّلاة عماد الدّين ،أوّل ما يحاسب عليه المرء يوم القيامة ولكن لا حياة لمن تنادى هؤلاء يحقّ فيهم قوله تعالى :" ولقد ذرأنا لجهنّم كثيرا من الجنّ والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضلّ أولئك هم الغالفلون " الأعراف 179  بل قد يجدون في أنفسهم حرجا وضيقا وهم يسمعون كلام الله لأنّه يتناقض مع ما يقترفون من المعاصي ومع ما في أذهانهم من الأهواء قال تعالى :" وإذا ذكر الله وحده اشمأزّت قلوب الذين  لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون " الزّمر 45 يا له من تناقض صارخ ينمّ عن نفس مريضة  وفي المقابل يقول تعالى في حقّ المؤمنين :"هو الذي أنزل السّكينة في قلوب الذين آمنوا ليزدادوا إيمانا " الفتح 4 .

اللهمّ أعطنا إيمانا ويقينا تملأ به قلوبنا وتستخدم به جوارحنا فيما يرضيك عنّا حتّى نلقاك وأنت راض عنّا واهد القوم  الضّالّين عن صراطك المستقيم فإنّك تهدي ولا نهدي وتعلم ولا نعلم وأنت على كلّ شيء قدير والحمد لله ربّ العالمين .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

                                 الخطبة الثّانية

 

 

بسم الله والحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله وأشهد ألاّ إله إله إلاّ الله وأشهد أنّ سيّدنا محمّدا عبده ورسوله .

أمّا بعد أيّها المؤمنون زادكم الله إيمانا ويقينا وثباتا بالطّاعة والتّدبّر والتّفكّر ،وها أنّ العلم يكشف لنا بين الحين والحين حقائق علميّة نزداد بها إيمانا وتكون سببا مباشرا في هداية العديد من النّاس من ذلك أنّ  باحثا في علوم الرياضيات بدولة الإمارات العربية المتحدة توصّل لمعادلة حسابية عبقرية تؤكد إعجازالخالق عزو جل في إعلاء نداء الحق ' صوت الأذان ' طوال 24 ساعة يومياً وقال الباحث في دراسته : أن الأذان الذي هو دعاء الإسلام إلى عبادة الصلاة لا ينقطع عن الكرة الأرضية كلها أبداً على مدار الساعة , فما أن ينتهي في منطقة حتى ينطلق في الأخرى !!! 
وشرح الباحث ' عبد الحميد الفاضل ' فكرته بشرحه كيف أن الكرة الأرضية تنقسم إلى 360 خطاً تحدد الزمن في كل منطقة منها , يفصل كل خط عن الخط الذي يليه أربع دقائق بالضبط , والأصل في الأذان أن ينطلق في موعده المحدد , ويفترض أن يؤديه المؤذن أداء حسنا يستمر أربع دقائق من الزمن . ولتقريب الصورة أكثر فإذا افترضنا أن الأذان انطلق الآن في المنطقة الواقعة عند خط الطول واحد , واستمر أربع دقائق , وانتهت الأربع دقائق فإنه سينطلق في المنطقة الواقعة عند الخط اثنين , وعندما ينتهي سينطلق في الخط الثالث ثم الرابع وهكذا لا ينقطع الأذان طوال اليوم الكامل من حياة أرضنا , ويمكن التأكد بعملية حسابية صغيرة: 
4×360( خط طول ) = 1440 دقيقة ـ 1440 / 60( دقيقة ) = 24 ساعة 

فسبحان الله الخلاّق العليم الذي أحصى كلّ شيء فقدّره تقديرا وجعل لنا عقولا نكشف بها حقائق الأشياء الكونيّة نزداد بها إيمانا ويقينا وتكون سببا في هداية من ضلّ عن سواء السّبيل فلنسأل الله العليّ القدير السّميع المجيب الهداية والتّوفيق والسّداد في الأمور كلّها في هذا اليوم العظيم . ولنكن على يقين من الإجابة

 

اللهمّ لك الحمد أنت قيّوم السّماوات والأرض ومن فيهنّ ،لك الحمد أنت ربّ السّماوات والأرض ومن فيهنّ ،لك الحمد أنت الحقّ ونبيّك حقّ وكتابك حقّ والجنّة حقّ والصّراط حقّ ، ويوم القيامة لا ريب فيه  فأحيينا بالحقّ وأمتنا على الحقّ وأرنا الحقّ حقّا وارزقنا اتّباعه وأرنا الباطل باطلا وجنّبنا اتّباعه ،

اللهمّ صلّ و سلّم وبارك على نبيّك المصطفى ورسولك المجتبى  صلاة وسلاما دائمين إلى يوم الدّين

اللّهم اهدِنا فيمَن هَديْت و عافِنا فيمَن عافيْت و تَوَلَّنا فيمَن تَوَلَّيْت و بارِك لَنا فيما أَعْطَيْت و قِنا واصْرِف عَنَّا شَرَّ ما قَضَيت سُبحانَك إنّك تَقضي ولا يُقضى عَليك
انَّهُ لا يَذِّلُّ مَن والَيت وَلا يَعِزُّ من عادَيت تَبارَكْتَ رَبَّنا وَتَعالَيْت فلَكَ الحَمدُ يا الله عَلى ما قَضَيْت وَلَكَ الشُّكرُ عَلى ما أَنْعَمتَ بِهِ عَلَينا وَأَوْلَيت  ،نستَغفِرُكَ يا رَبَّنا مِن جمَيعِ الذُّنوبِ والخَطايا ونَتوبُ اليك، وَنُؤمِنُ بِكَ ونَتَوَكَّلُ عَليك ، و نُثني عَليكَ الخَيرَ كُلَّه،  أَنتَ الغَنِيُّ ونحَنُ الفُقَراءُ اليك ، أَنتَ الوَكيلُ ونحَنُ المُتَوَكِّلونَ عَلَيْك، أنتَ القَوِيُّ ونحَنُ الضُّعفاءُ اليك، أَنتَ العَزيزُ ونحَنُ الأَذِلاَّءُ اليك، 
اللّهم يا واصِل المُنقَطِعين أَوصِلنا اليك، اللّهم هَب لنا مِنك عملا صالحاً يُقربُنا اليك، اللّهم استُرنا فوق الأرضِ وتحت الأرضِ و يوم العرضِ عليك ،أحسِن وُقوفَنا بين يديك لا تُخزِنا يوم العرضِ عليك، اللّهم أَحسِن عاقِبتَنا في الأُمورِكُلها و أجِرْنا من خِزيِ الدنيا وعذابِ الآخرة يا حنَّان .. يا منَّان .. يا ذا الجلال و الاكرام 
 اللهمّ اجعَل لنا نورا مِن نورِكَ فَأَنتَ نورُ السّماواتِ وَالأرضِ يا ربَّ العالمين 
يا أَرحَمَ الرَّاحِمين  ارحمنا وبِرحمَتِك الواسِعَةِ عمّنا، واكفِنا شرّ ما أهمّنا وغمّنا 
و على الايمانِ الكاملِ والكتابِ والسُّنةِ جَمْعاً توفَّنا  و أنت راضٍ عنّا،  وأنت راضٍ عنّا،  وأنت راضٍ عنّا. اللهمّ إنّك تعلم ما ألمّ بنا  وتعلم ضعفنا وقلّة حيلتنا ونعلم قدرتك ومكرك بمن مكر علينا وأنّك تمهل ولا تهمل ،فامكر لنا ولا تمكر علينا.  اللهمّ عليك باليهود الغاصبين ، عليك باليهود الماكرين ، فقد أفسدوا البلاد وأذلّوا العباد وقتّلوا الكبار ويتّموا الصّغار ،اللهمّ خذهم أخذ عزيز مقتدر ، اجعل كيدهم في نحرهم ، اجعل تدبيرهم في تدميرهم ، زللزل الأرض تحت أقدامهم ،أنزل عليهم عذابا من السّماء فقد أعجزنا كيدهم  وانت لا يعجزك شيء في الأرض ولا في السّماء أَرِنا  اللهمّ فِيهِم يَوماً أَسوداً  أَرِنا فيهِم عَجائِبَ قُدرَتِك أَرِنا بِهم بَأْسَك الذي لا يُرَدُّ عَنِ القَومِ المُجرِمين . اللهمّ داوِنا  بدوائِك واشفِنا بشفائِك وأغْنِنا بفضلِك عمّن سِواك اللهمّ اشف مرضانا وعاف مبتلانا واهد ضالّنا واقض الدّّين عنّا .اللهمّ ارحم موتانا  واجعل الجنّة مأواهم ومأوانا  ووفقّ رئيسنا إلى الحقّ وإلى الصّراط  السويّ  بما تصلح به البلاد والعباد وتحفظنا من البلاء والغلاء وكيد الأعداء اللّهم انا نسألُك أن ترزُقَنا حبَّك.. وحبَّ من يُحبُّك وحبَّ كلِّ عملٍ يُقرِّبُنا الى حبِّك وأن تغفرَ لنا وترحمَنا واذا أردت بقومٍ فتنةً فاقبِضْنا اليكَ غيرَ مفتونين لا خزايا و لا ندامى و لا مُبَدَّلين برحمتكَ يا أرحمَ الراحمين .وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين .