صفحة الاستقبال منبر الجمعة - خطب جمعية خطبة يوم الجمعة 20 أوت 2010- رمضان ومحاسبة النّفس

كتاب التربية الإسلامية والتنشئة على القيم

خطبة يوم الجمعة 20 أوت 2010- رمضان ومحاسبة النّفس طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: خالد التلمودي   

خطبة الجمعة للإمام خالد التّلمودي     

التّاريخ : 20 أوت 2010  الموافق 10رمضان 1431  

جامع الصّبر                    

                                                       

رمضان ومحاسبة للنّفس

 

 

 الحمد لله الذي فضل أوقات رمضان على غيره من الأزمان وأنزل فيه القرآن هدى وبيّنات من الهدى والفرقان ، الحمد لله بلّغنا رمضان وجعلنا من صيّامه وقيّامه  ،وأشهد أن لا أله إلا الله وحده لا شريك له ،وأشهد أن نبينا محمدا عبده ورسوله خير من صلّى وصام وقام ، اللهم فصلّ عليه وعلى آله وأصحابه الطاهرين الذين آثروا رضا الله على شهوات نفوسهم فخرجوا من الدنيا مأجورين وعلى سعيهم مشكورين وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.

 

أمّا بعد: إخوة الإيمان

أوصيكُم ونفسِي بتقوَى الله عزّ وجلّ، فاتقوا اللهَ رحمكم الله، واغتنِموا مواسمَ الأرباحِ فقد فُتِحت أسواقها، وداوموا قرعَ أبواب التوبة قبل أن يحينَ إغلاقها. الغَفلةُ تمنَعُ الرِّبحَ، والمعصيةُ تقودُ إلى الخُسران. الواقفُ بغير بابِ الله عظيمٌ هوانُه، والمؤمِّل غيرَ فضلِ الله خائبةٌ آماله، والعامِل لغير الله ضائعةٌ أعمالُه. الأسباب كلُّها منقطِعة إلا أسبابه، والأبوابُ كلّها مغلَقة إلا أبوابُه. النّعيمُ في التلذُّذ بمناجَاةِ الله، والرّاحة في التّعَب في خدمةِ الله، والغِنى في تصحيحِ الافتقارِ إلى الله.


أيّها المسلمون، الأيّام تمرُّ عجلَى، وها أنّنا في اليوم العاشر من رمضان،فماذا فعلنا في هذه الأيّام الفضلى؟ ماذا قدّمنا لأنفسنا ؟ وهل كتبنا الله فيها من العتقاء من النّار ؟الأمر الثّابت أنّ كثيرا من الناسِ في غَمرةٍ ساهون وعن التّذكِرة معرِضون، والله تعالى يقول:" 
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا" الفرقان 62 موضوع خطبتنا اليوم "رمضان ومحاسبة النّفس "

عبادَ الله .....لمّا كان العمر محدودًا وأيّامُ العَبدِ في هذه الدّنيا معدودَة فقد امتنَّ الله على عبادِه بمواسمِ الخيرات ومِنَح النّفَحات، وأكرَمَ بأيّامٍ وليالٍ خصَّها بمزيدٍ منَ الشَّرَف والفَضلِ وعَظيمِ الثّوابِ ومُضَاعَفة الأجرِ، وجعَل فيها بمنِّه وكرَمِه ما يُعوِّض فيهِ الموفَّق قِصَرَ حياتِه وتقصيرَ أعماله. فمن فرّط في فضائل  ما انقضى من الأيّام فلا زال في رمضان الخير الكثير إن كان في العمر بقيّة.

أيّها المسلمون، ما أحوجَ العبدَ إلى موقفِ المحاسبة في هذه الأيّام الفاضلة، إنها مناسَبَة مناسِبَة من أجل التّغيير والتصحيح والإصلاحِ في حياة الفرد وفي حياةِ الأمة، يقول رسول الله صلّى الله عليه وعلى آلِه وصحبه وسلّم: " إذا دخل رمضانُ فتِّحت أبواب الجنّة وغُلِّقت أبوابُ النار وسُلسِلت الشياطين" أخرجه الترمذي، وفي روايةٍ أخرى: " إذا كانَ أوّل ليلة من رمضانَ صُفِّدت الشياطين ومردَةُ الجنّ، وفُتِّحت أبواب الجنة فلم يغلَق منها باب، وغلِّقت أبواب النار فلم يُفتَح منها باب، وينادي منادٍ: يا باغيَ الخير أقبل، ويا باغيَ الشرِّ أقصر، ولله عتقاءُ من النّار، وذلك كلَّ ليلة" إنها فرصة للمحاسبة وفرصةٌ للإصلاح وفرصة للتغيير، " يا باغيَ الخير أقبِل، ويا باغيَ الشرّ أقصر" .

معاشرَ المسلمين، ومن أجلِ مزيدٍ منَ التأمُّل واستشعارٍ جادٍّ للمحاسَبَة وإدراكٍ عميق لهذه الفرصَة السانحة  لا بدّ أن نتأمّل دعاء يردِّده المسلمون الجادّون الحازمون في هذا الشهرِ الكريم، وبخاصّةٍ في مثل هذه الأيام حين تبدأ أيّام الشهر في الانقضاءِ تباعا  كعقد تتفلّت خرزاته، يرفَعون أيديَهم مُناشدين ربَّهم ومولاهم: "اللهمَّ اجعله شاهدًا لنا، لا شاهدًا علينا". هل تأمَّلتم هذا الدعاءَ؟! وهل فحَصتم مضامينَه وعواقبَه وحقيقتَه ونتيجتَه؟!


أيّها الصائمون، إنّ شهادةَ شهرِ رمضان غيرُ مجروحةٍ،  يشهد على الأفرادِ، ويشهَد على الأمة، إنّه يشهَد حالَنا، فهل سيشهَد لنا أو يشهَد علينا؟! يرقب حالَنا؛ في صلاتنا وقيامنا  وأخلاقنا ومعاملاتنا ؟! ماذا في استقبالنا له؟! وماذا في تفريطنا فيه،  وماذا عن أثره في كلّ أيّام العام والعُمر؟ هل نجتهد فيه ثم نضيِّع في سائرِ أيّام العام؟!


عبادَ الله، الأيّام تشهَد، والجوارِح تشهد، والزّمان يشهد، والمكان يشهَد، إنّ تأمُّلَنا في شهادة هذا الشهر الكريم لنا أو علينا فرصَة عظيمةٌ صادقة جادّة في المحاسبة ومناسبةٌ حقيقيّة نحو التغيير والتعويض، 
"يا باغيَ الخير أقبل، ويا باغيَ الشرّ أقصر" وقد يكون لشهادةِ رمضان المعظَّم نوعٌ من التميُّز ولونٌ من الخصوصيّة، لماذا؟....... لأنَّ شهرَ رمضانَ هو شهر الصّبر، شهر مقاومة الهوى وضبطِ الإرادة ومقاومَة نزوات النفس ونوازعها. شهر رمضان ـ معاشرَ الصائمين ـ ميدانُ التفاوت بين النفوسِ الكبيرة والنفوسِ الصغيرة، بين الهِمَم العالية والهِمَم الضعيفة. هذا الشهرُ الشاهد فرصةٌ حقيقيّة لاختبار الوازِع الداخليّ عند المسلم، الوازع والضمير هو مِحوَر التربية الناجحة. فشتّان بين من يقضّي ساعات صيامه في الفراغ والاسترخاء لقتل الوقت ، وبين من يستغلّ ساعاته بل دقائقه في الطّاعات والصّلوات وفعل الخيرات ، شتّان بين من يسلّم مع آخر تسليمة الإمام من صلاة التّراويح وبين من يصلّى العشاء وينصرف وبين من يقضّي ليله في المقاهي والملاهي ...............


واقرِنوا ذلك ـ رحمكم الله ـ بقوله صلى الله عليه وسلم: 
" من صامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غفِر له ما تقدّم من ذنبه، ومن قام رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غفِر له ما تقدّم من ذنبه، ومن قام ليلة القدرِ إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدّم من ذنبه" مَن منّا يا تُرى ـ يحقِّق الإيمانَ والاحتساب على وجهه المطلوب يا عباد الله؟! " يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر" .تأمّلوا أحوالَ بعض الصائمين مع الطعامِ وفضول الطعام، يسرِفون على أنفسِهم في مطاعمهم ومشاربهم ونفقاتهم، يتجاوَزون حدَّ الاعتدال والوسَط، ساعدهم في ذلك إعلامٌ هَزيل قد جعَل مساحاتٍ هائلةً للأكل والموائد مع ممارساتٍ غير سويّة من التجارِ والمستهلكين.

وتأمّلوا ـ حفظكم الله ـ وأنتم في رحابِ هذا الشهرِ الشّاهد، تأمّلوا أحوالَ بعض الغافِلين الذين يضيِّعون هذه الأوقاتَ الفاضلةَ والليالي الشريفة مع اللهوِ وقتل الوقت فيما لا ينفَع، بل إنّ بعضها فيما يضرّ ويُهلك ويفسِد الدّينَ من الغيبة والنميمةِ والمسالك المحرَّمة،،،، انقلبت عليهم حياتهم ليجعَلوا نهارَهم نومًا وليلَهم نهارًا في غير طاعةٍ ولا فائدة، لا لأنفسِهم ولا لأمّتهم، تجمّعاتٌ ليليَّة، إمّا تضييع للواجباتِ والمسؤوليات، وإمّا وقوع في المنهيّات والمهلكات، يعينهم في ذلك قنواتٌ وفضائيّات في مسلسلاتٍ هابطة وبرامجَ للتسلية هزيلة.,,,,, ففي نفس الوقت الذي يتوجّه فيه الصّائمون القائمون إلى المساجد لأداء صلاة الفجر ....في نفس هذا الوقت يعود العصاة المقصّرون اللاّهون  إلى بيوتهم وقد يتقاطعون مع أوليائهم ولا يستطيعون معهم حيلة ولا سبيلا

معاشرَ المسلمين، هذه إشاراتٌ ووقَفَات لما قد تكون عليه هذه الشهادات في أحوالِ بعض الصائمين والمتعبِّدين، "يا باغيَ الخير أقبل، ويا باغيَ الشر أقصر" .

أيّها المسلمون، هل ندرِك ونحن نتأمَّل هذه الشهاداتِ الرمضانية أننا أصبَحنا في أمسِّ الحاجة إلى أن نحاسب أنفسنا قبل أن نحاسب ، نحتاج إلى أن نحدث تغييرا في أنفسنا  طالما أننا لا نزال يملؤُنا التفاؤُل بغدٍ أفضَل وواقع أمثَل. إنَّ وسائلَ العلاج وأدواتِ النجاح ليست عنّا ببعيد، فنحن أمّةُ القرآن وأمّة محمّد صلى الله عليه وسلم، أمّة هذا الشهر الكريم الشاهدِ، ونحن الأمّةُ الشاهدة.

منهجُ التغيير والإصلاحِ يتمثَّل في هذه الآيَة الكريمة الجامعة:"إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ"الرّعد 11 وفي النداء الرمضانيّ الصادح: " يا باغيَ الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر" .

ليس الإصلاحُ بالاكتفاء بالنقد والتلاوُم وتحويل المسؤولية على الأعداءِ والخصوم، إنّ على المسلم الصادِقِ الجادّ المحبِّ الخيرَ لنفسه وصادقِ الغيرة على أمّته أن يتَّقيَ الله ربَّه ويدركَ الغاية من هذه الحياة والوظيفةَ في هذه الدنيا، فيحفظ وقتَه ويستغلّ شريف أيّامِه وفاضلَ أوقاته وينطلِق نحو التغيير والإصلاح، فيعيش حياةً جادّة حازِمة متوازنَة، فلا يغرَق في المباحاتِ على حساب الفرائض والواجبات، كما يجب ترويضُ النفس وتدريبها على ملازَمَة الأعمال الصّالحة وتحَرِّي السنّة وصِدق المتابعة لهديِ المصطفى صلى الله عليه وسلم.


أيّها الإخوة المسلمون، إنّ ما تبقّى من رمضان لا يزال يمنحنا فرصةٌ حقيقيّة لاختبارِ النفس في التّغيير نحوَ الأفضل والأحسن.

ليس من الصعبِ بتوفيقِ الله وعونه تغييرُ النفس وقطعُها عمّا اعتادته لمن أخلصَ نيّته وصدقَ في عزيمته، وإنّ من الدلائلِ على التغييرِ ومَظاهر الهِمّة وقوّة العزيمة وضَبط الإرادة في هذا الشهرِ شهرِ: الصبربانواعه، والاجتهاد في العمَل ،والإحسان في أيّام هذا الشّهر تأسِّيًا بالقدوةِ والأسوة نبيّنا محمّد صلى الله عليه وسلم ، فقد جعل رمضانَ كلَّه فرصةً للاجتهاد،  وكلّما زادت أيّامه وتقدّم بنا نحو النّهاية تسمُو الهمّة ويتجلّى التوجّه نحوَ الأرقى والأنجع  حينما يجتهِد العبدُ ليفوزَ بإدراك ليلة القدر، فيعمَل ويتحرَّى، فتسمو النّفس وتعلو الرغائِب للوصول إلى أسمى المراتِب وأعلى المطالِب؛ توبةٌ وإقلاع وعزمٌ على الإصلاحِ والإحسان، وتأمّلوا هذا الحديثَ العظيم وما فيه من الحثِّ ووقفاتِ المحاسبة: "رغِم أنفُ رجلٍ دخَل عليه رمضانُ ثم انسلَخَ فلم يُغفر له" .


معاشرَ الأحبَّة، أَروا الله من أنفسِكم خيرًا؛ صيامُ نهارٍ وقيامُ ليلٍ  وقراءةُ قرآن وذِكرٌ وصدَقات وحضور مجالس الذّكر ودُعاء ومحاسبة ومراجعة وندمٌ وتوبَة وعزمٌ على فعلِ الخيرات، 
" يا باغيَ الخير أقبِل، ويا باغيَ الشرّ أقصِر" .

 

نفعني الله وإيّاكم بالقرآنِ العظيم وبهديِ محمّد صلى الله عليه وسلم، أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كلّ ذنب وخطيئة، فاستغفروه إنّه هو الغفور الرحيم. 


 

 

 

 



الخطبة الثانية

الحمد لله، أرشَدَ النفوس إلى هُداها، وحذَّرها من رداها

"قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا" أحمده سبحانه وأشكره على نِعمٍ لا تُحصَى وآلاء لا تتناهَى، وأشهد أن لا إلهَ إلا الله وحده لا شريكَ له رضينا به ربًّا وإلهًا، وأشهد أنّ سيدنا ونبينا محمدًا عبد الله ورسوله أعلى الخلقِ منزلة وأعظمُهم عند الله جاهًا، صلى الله وسلّم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ما طلعت شمس بضحاها، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدّين، وسلّم تسليمًا كثيرًا.


أمّا بعد:  أيّها المسلمون، إنّ شهرَ رمضان موسِم عظيمٌ من مواسم الخير وزمَنٌ شريف من أزمِنَة النفحات، يغتَنِمه الأتقياء الصالحون للاستزَادَة من صالح العمل، ويُلقي بظلِّه الظليل على العصاةِ الغافلين والمقصّرين فيتذكّرون ويندَمون ويتوبون، فالسعيدُ السعيد من كان شهرُه مجدِّدًا للعزم والطاعةِ وحافزًا للتمسّك بحبل الله وفرصةً للتزوّد بزاد التقوى، حاديه في ذلك وسائقُه همّةٌ عالية ونفسٌ أبيّة لا ترضى بالدّون من العزمِ والعمَل،

على أنّه ينبغي ـ أيّها المسلمون ـ لذوي الهِمَم العالية وطلاّب الكمالاتِ أن يعرفوا الطبيعةَ البشرية والضَعفَ الإنساني،(وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيمًا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا) [النساء:27، 28 فإذا غابت شياطين  الجنّ وسلسلت ،فشياطين  الإنس طليقة ولا رقيب عليها ترتع في شهواتها  ونزواتها وعلى ذلك يرغبون في إغواء التّائبين والمتّقين  فالحذر الحذر من هؤلاء وأمثالهم وعليكم بالجماعة ، عليكم بالصّلاة وفعل الخيرات ، عليكم بالصّحبة الصّالحة ، وعليكم فوق ذلك كلّه بكتاب الله فهو النّور المبين والحبل المتين والحجّة والبرهان والدّليل
ألا فاتقوا الله رحِمكم الله، واعلموا أنّ إدراكَ هذا الشهر والإحسان فيه نعمةٌ عظيمة وفضلٌ من الله كبير، لا يحظى به ولا يوفَّق إلا مَن منَّ الله عليه بجودِه وإحسانه وفتَحَ عليه أبوابَ الخيرات، فتنافسوا ـ رحمكم الله ـ في الطاعاتِ، وازدادوا من الصالحات، وجِدّوا وتحرَّوا ليلةَ القدر، وتعرَّضوا لنفحاتِ ربِّكم.

تقبّل الله منا ومنكم الصيامَ والقيام وسائرَ الطاعات، إنه سميع مجيب.

هذا، وصلّوا وسلّموا على المبعوث رحمةً للعالمين سيِّد الأوّلين والآخرين،

اللهمّ صلِّ وسلّم وبارك على عبدِك ورسولك نبيّنا محمّد وعلى آله الطيّبين الطاهرين...  اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمةُ أمرِنا .. وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشُنا .. وأصلح لنا آخرتنا التي اٍليها معادنا .. واجعل الحياة زيادةً لنا في كل خير .. واجعل الموتَ راحةً لنا من كلِ شر.اللهم انا نسألك فعلَ الخيرات .. وتركَ المنكرات .. وحبَ المساكين.. وأن تغفر لنا وترحمنا وتتوب علينا  .. ونسألك حبَك.. وحبَ مَن يُحبك.. وحب كلّ عملٍ يقربنا اٍلى حبك .. يا رب العالمين.
اللهم اغفر لجميع موتى المسلمين .. الذين شهدوا لك بالوحدانية ..ولنبيك بالرسالة .. وماتوا على ذلك .. اللهم اغفر لهُم وارحمهُم وعافهم وأعف عنهم .. وأكرِم نزلَهم .. ووسِع مدخلهم .. واغسلهم بالماء والثلج والبرَد.. ونقهم كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وارحمنا اللهم برحمتك إذا صرنا إلى ما صاروا اٍلي إليه  اللهم اغفر لنا .. وارحمنا .. وأعتق رقابنا من النار .نسألك يا ربّنا أن تجعلنا في هذا اليوم العظيم من عتقائك من النّار اللهم أحسِن عاقبتنا في الأمور كلها .. وأجرِنا من خِزي الدنيا وعذاب الآخرة .. اللهم اٍنا نسألك اٍيمانا كاملاً .. ويقينا صادقا .. وقلبًا خاشعًا ..ولسانًا ذاكرًا ..وتوبة نصوحة .. وتوبة قبل الموت .. وراحة عند الموت .. والعفو عند الحساب .. ونسألك الجنةَ ونعيمَها .. ونعوذ بك من النار .. نعوذ بك من النّار يا عزيز يا غفّار.اللهم اٍنا نسألك موجباتِ رحمتك .. وعزائمَ مغفرتك .. والغنيمةَ من كل بر .. والسلامة من كلاٍثم .. والفوزَ بالجنة.. والنجاة من النار .. يا ذا الجلال والاكرام. اللهم اغفر لنا ذنوبنا .. ووسع لنا خُلُقنا .. وطيّب لنا كسبنا .. وقنعنا بما رزقتنا ...اللهُم اٍنا نسألك عيشةً نقيةً .. وميتةً سويةً .. ومرَداً غير مخزٍ ولا فاضِح.
اللهم رضِنا بما قضيت لنا .. وعافنا فيما أبقيت .. اللّهم اهدي شباب المسلمين.وردّهم إليك ردّا جميلا وثبّتهم على الصّراط المستقيم واجعلهم لك من الطّائعين ولآبائهم من البارّين وفي أعمالهم من المخلصين ،اللهمّ أحفظ بنات المسلمين من شرور الكائدين ومن فتن المفسدين وزيّنهم بالسّتر والحجاب  
اللهُم اٍنا نعوذ ُ بك من زوال نعمتِك .. وتحوّل عافيتك .. وفَجأةِ نِقمتك .. وجميعِ سَخطك.اللهم اٍنا نعوذ ُ بك من يومِ السوء .. ومن ليلةِ السوء .. ومن ساعةِ السوء .. ومن صاحبِ السوء .. ومن جار السوء .اللهم اجعلنا هادين مهتدين ..غير ضالين ولا مُضلين سلما لأوليائك .. وعدوا لأعدائك نحب بحبك مَن أحبك ونعادي بعداوتك من خالفك. فانصرنا  يا ربّنا على من بغى علينا  ووفّق رئيسنا لما فيه خير البلاد والعباد اللهم اعطنا اٍيمانا ويقينا ليس بعده كفر .. ورحمة ننال بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة.اللهم اٍنا نسألك من خير ما سألك منه محمد - صلى الله عليه وسلم - ونعوذ بك من شر ما استعاذ منه نبيك محمد - صلى الله عليه وسلم - وأنت المستعان وعليك البلاغ ولا حول ولا قوة اٍلا بالله. والحمد لله ربّ العالمين