كتاب التربية الإسلامية والتنشئة على القيم

خطبة عيد الفطر 10ـ09 ـ2010 طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: خالد التلمودي   

                   خطبة عيد الفطر 1431 السّاعة 06.30

 

 

الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر كبيرا .. والحمد لله كثيرا .. وسبحان الله بكرة وأصيلاً .

الله أكبر ما أشرقت وجوه الصائمين بشرا .. الله أكبر ما تعالت الأصوات تكبيراً وذكراً ... الله أكبر ما توالت الأعياد عمراً ودهراً ..

لك المحامد ربَّنا سراً وجهراً .. لك المحامد ربَّنا دوماً وكرَّا .. لك المحامد ربَّنا شعراً ونثرا

لك الحمد يوم أن كفر كثير من الناس وأسلمنا ، لك الحمد يوم أن ضل كثير من المسلمين وابتدعوا وللسنة أقمنا ، لك الحمد يوم أن فزع الناس وأمنتنا ، لك الحمد يوم جاع كثير من الناس وأطعمتنا ، لك الحمد يوم أن بين يديك أقمتنا ، ولك الحمد يوم أن لشهر الصيام كلَّه صائمين لك أشهدتنا ..

لك الحمد عدد الحجر .. لك عدد الحمد عدد الشجر .. لك الحمد عدد البشر .. لك الحمد ينطق بها ويثني ويُعيد ويزيدُ بها لساني .. لك الحمد يفيض بها لك يا ربي جناني .. لك الحمد بكل ذرة في كياني .. وإني معه مقرُّ بضعف قلمي وعجز لساني وبياني ..

.وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن نبينا وحبيبنا وصفينا محمد بن عبد الله ، صاحب الحوض المورود ، واللواء المعقود ، والصراط الممدود ، فداه أبي وأمي غرة الزمن وشامة التاريخ ، يا ربنا ويا مولانا بلغه صلاتنا وسلامنا في هذه الساعة ، يا ربنا لا تحرمنا رؤياه في الجنة ، اللهم صل وسلم وبارك وأنعم عليه وعلى آله الأطهار وصحبه الأخيار وأتباعه الأبرار .

الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر  ولله الحمد .

هنيئاً للوجوه التي وجهت وجهها لله .. ويا سعداً للبطون التي جاعت في سبيل الله .. ويا لبشرى أكباد ظمئت طلباً لرضوان الله .. ويا فوز أقدامٍ انتصبت قائمةً لله .. وحرَّم الله عيوناً على النار فاضت من خشية الله ..

جاء العيد فاستنار له وجه النبي r وهو منير .. وابتسم له ثغره فرحاً بيوم الجوائز الكبير .. أشرقت شمس يوم العيد فأشرق وجهه r فرحاً وبشراً حاديه قولُ ربه سبحانه

) قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مّمّا يَجْمَعُونَ (  .

فيا صائمون فلتهلل وجوهكم بشراً ، ولتفض فرحاً وحمداً وثناءاً وشكراً .فرحاً بفضل الله ورحمته ، فرحاً بالهدى يوم أن ضلت أمواجٌ من البشر عن شريعته ، فرحاً يوم أن هدانا واجتبانا على ملته ) هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكمْ فِي الدّينِ مِنْ حَرَجٍ مّلّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ ( فرحاً بإتمام الصيام وإكمال عِدته (( للصائم فرحتان فرحة عند فطره ، وفرحة عند لقاء ربه )) ، وفرحاً بألوان عطاياه ونعمته ) وَإِن تَعُدّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَآ ( .

فيا مسلمون : أعيدوا للعيد بهجته ، وارسموا على الوجوه صدقاً فرحته ، وكما لبستم من الثياب جديداً ، فلتلبس القلوب من الحياة عهداً جديداً :

لله يوم أن نرى فرحة العيد تدوي في حاراتنا ، وتنير بيوتنا وتجمع شملنا ، وتلم شتاتنا ، وتصل قاطعنا ، وتصلح هاجرنا ، يا متقاطعين اليوم يومُ العفو والتصافح ، والتعافي والتسامح ، يا متهاجرين اليوم يوم السلام والتزاور وترك التجافي والتكابر ..حتى ولو كنت مظلوماً صل فالله أوصل ، وابتغ وجه ربك فالله أعلى وأجل ، فدُنيا تخاصمتم عليها هي وربي أحقر وأقل .حق لكم يا صائمون بعيدكم فرحاً .. وبيومكم أنساً ومرحاً ، فدينكم متين وكتابكم مبين وربكم أرحم الراحمين .فعمر الإسلام أطول من أعماركم ، وآفاقهُ أوسع من أوطانكم ، وبشائر نصره تلوح في آفاقكم .فاستبشروا خيرا فالخير في هذه الأمّة إلى يوم الدّين هذا والحمد لله ربّ العالمين