صفحة الاستقبال منبر الجمعة - خطب جمعية خطبة فضل العلم والعلماء

كتاب التربية الإسلامية والتنشئة على القيم

خطبة فضل العلم والعلماء طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: خالد التلمودي   

خالد التّلمودي  جامع الصّبر                                                                                التّاريخ :  17 ـ 09 ـ 2010

خزامة الغربيّة       

                                                                   08 ـ شوّال 1431

 

بمناسبة العودة المدرسيّة : فضل العلم والعلماء  

الْخُطْبَةُ الأُولَى

الحمدُ للهِ الَّذِي أَعْلَى مَرَاتبَ العلماءِ وجعلَهُمْ ورثةَ الأنبياءِ، وأشهدُ أنْ لاَ إِلهَ إلاَّ اللهُ وحدَهُ لاَ شريكَ لهُ ، الملكُ العليمُ الخبيرُ، وأشهدُ أنَّ سيدَنَا محمَّداً عبدُهُ ورسولُهُ البشيرُ النَّذِيرُ أمرَهُ مولاهُ بطلبِ الزِّيادةِ مِنَ العلمِ فقالَ تعالَى : "وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً" اللَّهُمَّ صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ وصحبِهِ أجمعينَ، ومَنْ تبِعَهُمْ بإحسانٍ إلَى يومِ الدِّينِ .

أمَّا بعدُ: فأوصيكُمْ عبادَ اللهِ ونفسِي بتقوَى اللهِِ تعالَى، يقولُ الحقُّ عزَّوجلَّ:" وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ"

أيُّها المسلمونَ:منذ يومين التحق ما يزيد عن مليوني تلميذ وتلميذة بمقاعد الدّراسة في مختلف المستويات الدّراسيّة وخلفهم باقي أفراد المجتمع التّونسي إذ لا تخلو عائلة تونسيّة من طالب علم ، خلفهم بالتّوجيه والعناية والرّعاية والإنفاق والدّعاء بالتّوفيق والنّجاح والسّداد طالبين من المولى نيل أعلى الدّرجات .....فحريّ بنا من هذا الموقع ، موقع الدّعوة إلى الله ، موقع رسول الله ص أن نسهم في الدّعوة على بصيرة إلى طلب العلم وبيان فضله وفضل العلماء ، كما أدعو تحديدا أبنائي التّلاميذ وزملائي المدرّسين بدءا بنفسي إلى إخلاص النيّة لله تعالى  في التعلّم والتّعليم حتّى يبارك لنا المولى تعالى فيما نعلم سائلين المولى تعالى ما سأله معلّم البشريّة  :" اللهمّ علّمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علّمتنا وزدنا علما " كما أتوجّه إلى الأولياء داعيا إيّاهم إلى ضرورة المتابعة والعناية والإشراف والدّعم المادّي والأدبي  وهكذا تتآلف كلّ المجهودات من أجل إنجاح سنة دراسيّة  أسأل الله تعالى أن يجعلها سنة خير ويمن وبركة ونجاح للجميع

إخوة الإيمان ... لقَدِ اهتمَ الإسلامُ بالعلمِ اهتمامًا بالغًا، لأنهُ سبيلُ معرفةِ اللهِ تعالَى وتوحيدِهِ وعبوديتِهِ، ولأنَّ العلمَ أساسُ نَهضةِ الأممِ وتقدّمِهَا وحضارتِهَا ، وهُوَ سببُ سعادةِ المرءِ فِي الدنيَا والآخرةِ، وليسَ غريبًا أنْ تنْزلَ أولُ آيةٍ مِنْ كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ تدعُو إلَى العلمِ والمعرفةِ وتنوِّهُ بقيمةِ القراءةِ، لأنَّهَا أعظمُ وسائلِ اكتساب  العلم فقدْ قالَ تعالَى  "اقْرأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ *" اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ "
ولقدْ أقسمَ اللهُ سبحانَهُ بالقلمِ ومَا يسطرُهُ، فقالَ :" ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ "وحثَّنَا النبيُّ صلى الله عليه وسلم علَى طلبِ العلمِ؛ وجعلَهُ طريقاً إلَى الجنَّةِ فقالَ صلى الله عليه وسلم :« مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ، وَإِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ يَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْمَاءِ، وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، إِنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا، إِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ»

ألاَ فهنيئًا لأهلِ العلمِ هذهِ الوِراثةُ .

وقدْ بيَّنَ القرآنُ الكريمُ مكانةَ العلماءِ ومنْزلتَهُمْ، قالَ اللهُ سبحانَهُ وتعالَى :" يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ". وجعلَ اللهُ تعالَى هذِهِ الدَّرجةَ لَهُمْ دونَ غيرِهِمْ فقالَ عزَّ وجلَّ :" قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُو الأَلْبَابِ "

ولذَا يُنْزِلُ اللهُ تعالَى العلماءَ بعدَ ذاتِهِ العليَّةِ وملائكتِهِ فِي أعظمِ شهادِةِ وأقدسِهَا، قالَ سبحانهُ :" شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُو العِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ  ". وناهيكَ بِهذا شرفاً وفضلاً ونبلاً ، وهنيئاً للعلماءِ هذِهِ الشهادةُ العظيمةُ، وهنيئاً لَهُمْ شهادةُ اللهِ بأنَّهمْ أشدُّ النَّاسِ خشيةً لهُ، قالَ تعالَى : " إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ "

عبادَ اللهِ: هَا هوَ الحبيبُ المصطفَى صلى الله عليه وسلم يصوِّرُ مكانةَ العلمِ والعلماءِ فيقولُ صلى الله عليه وسلم :« إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالأَرَضِينَ حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا وَحَتَّى الْحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ»ويقدِّمُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم العلماءَ فِي إمامةِ المسلمينَ بأعظمِ أركانِ الدِّينِ وهذا التَّقديمُ يدلُّ علَى عُلوِّ شأنِهِمْ، ورفعةِ قدرِهمْ، قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :« يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ»وجعلَ الرَّسولُ صلى الله عليه وسلم العلمَ النَّافعَ دائمَ الثَّوابِ مستمرَ الأجرِ ولوْ بعدَ موتِ صاحبِهِ، قالَ صلى الله عليه وسلم: « إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثَةٍ : إِلا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ».

 وأخبرَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ اللهَ إذَا أرادَ بعبدٍ خيراً رزقَهُ العلمَ النَّافعَ فقالَ صلى الله عليه وسلم:« مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ»

إنَّ هذهِ الآياتِ والأحاديثَ تدفعُنَا وتحفِّزُ هممَنَا لطلبِ العلمِ النَّافعِ لنَا ولأبنائِنَا كمَا كانَ أجدادُنَا مِنَ العلماءِ السَّابقِينَ الَّذينَ كانَ لهمُ السَّبقُ فِي كلِّ ميادينِ العلمِ والمعرفةِ فِي شتَّى العلومِ، فكانَ منهمُ الإمامُ مالكُ بنُ أنسٍ، والشَّافعيُّ وأبُو حنيفةَ ، وأحمدُ بنُ حنبلٍ، والبخاريُّ ومسلمٌ فِي علومِ الشريعةِ، وابنُ سينَا وابنُ النَّفِيسِ فِي الطبِّ، والخوارزميُّ وجابرُ بنُ حيَّانَ فِي الرياضياتِ، ومئاتُ العلماءِ الَّذينَ برعُوا فِي كلِّ العلومِ، وملؤوا أطباقَ الأرضِ نوراً وعلماً نفعَ اللهُ بهِ النَّاسَ أجمعينَ، فيَا أبناءَنَا ارفعُوا رؤوسَكُم فخرًا واعتزازاًً بأجدادِكُمْ ، وكونُوا مثلَهُمْ، فإنَّ التَّشبهَ بالعلماءِ فلاحٌ ونجاح وفوز في الدّارين ........

عبادَ اللهِ : لئنْ كانَتْ هذهِ درجةُ العلمِ والعلماءِ فحريٌّ بنَا أنْ نُجلَّهُمْ ونعرفَ قدرَهُمْ ومنْزلتَهُمْ، يقولُ سيدُ العلماءِ وإمامُ الأنبياءِ صلى الله عليه وسلم:« لَيْسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيَعْرَفْ لِعَالِمِنَا حقَّهُ » وإنَّ مِنْ حقِّ العلماءِ علينَا احترامَهُمْ والتواضعَ لهمْ ولينَ القولِ والجانبِ لهمْ . واحرصُوا علَى العلمِ والتعلمِ ففِي ذلكَ الخيرُ العظيمُ، يقولُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم:« أَلاَ إِنَّ الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ، مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلاَّ ذِكْرَ اللَّهِ وَمَا وَالاَهُ ، وَعَالِماً أَوْ مُتَعَلِّماً »وليحرصِ المتعلِّمُ علَى شكرِ أستاذِهِ ومَنْ علَّمَهُ أوْ أسهمَ فِي تعليمِهِ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:« مَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفاً فَكَافِئُوهُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ »



اللهمَّ ارفَعْ مكانةَ مَنْ أجلَّ العلماءَ واحترمَهُمْ وعرفَ حقَّهُمْ وأَكْرِمْهُ فِي الدَّاريْنِ يَا ربَّ العالمين ، اللهمّ علّمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علّمتنا وزدنا علما
أقولُ قولِي هذَا وأستغفرُ اللهَ العظيمَ لي ولكم  ولوالديّ ووالديكم فاستغفرُوهُ. إنّه هو الغفور الرّحيم


 


                                        
الخطبة الثانية

الحمدُ للهِ العليمِ الحكيمِ القائلِ :"وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ"وأشهدُ أنْ لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وحدَهُ لاَ شريكَ لهُ ، وأشهدُ أنَّ سيدَنَا محمَّداً عبدُهُ ورسولُهُ ، اللَّهُمَّ صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ وصحبِهِ أجمعينَ، ومَنْ تبِعَهُمْ بإحسانٍ إلَى يومِ الدِّينِ .

أمَّا بعدُ : إخوة الإيمان اعلموا أنّكم جميعا موقوفون بين يدي خالقكم  يوم لا ينفع مال ولا بنون إلاّ من أتى الله بقلب سليم ، تصوّر وأنت تسأل :" هل علمت أم جهلت ؟ بماذا ستجيب ؟  ثمّ تسأل : " ماذا عملت فيما علمت ؟" بماذا ستجيب ؟  اعلموا أنّ طلب العلم مسؤوليّة الجميع  وأنّه لا يحدّ بحدّ ولا مكان ولا زمان ، إنّه مداد الرّحمن ، وبه يرفع شان ومن دونه يوضع شان  وتضيع الأمم وتتخلّف وإنّما يقاس تقدّم الأمم بعلمائها ومحدوديّة نسبة الأميّة فيها وحيال ارتفاع النّفقات الموجبة لطلب العلم خاصّة في الكليّات فقد يتوقّف الطّالب عن الدّراسة ،لقلّة ذات اليد وقد يعجز الأب عن مشتريات تفوق قدراته ومداخيله  المحدودة ،،،،،دورك أخي المؤمن ، يا من أعطاك الله المال وجعلك مستخلفا فيه ، يا من تبتغي مرضاة الله تعالى ، يا من تبتغي نيل أجر طالب العلم كالمجاهد في سبيل الله  فحبر العلماء كدماء الشّهداء ، دورك أخي المؤمن أن تنفق على هؤلاء ، أن تسدّ حاجتهم ، أن تحفّزهم على طلب العلم بالإنفاق ، حتّى لا ينقطعوا عن دراستهم ،ولا يعيشوا البطالة والفراغ والانحراف ، واعلم أنّ من مصارف الزّكاة الإنفاق  على طلاّب العلم واحتسبوا لله وأخلصوا له النيّة يؤتكم أجوركم ولا يلتكم أعمالكم " من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة "

هَذَا  والحمد لله ربّ العالمين ، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا الله  ،الحمد لله الذي جعلنا من أمّة اقرأ باسم ربّك الذي خلق، الحمد لله  الذي جعلنا من أتباع هذا النبيّ الكريم معلّم البشريّة  وسيّد البشريّة  وخاتم الأنبياء والمرسلين، فصَلُّوا عليه وَسَلِّمُوا تسليما ... اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدينِ والدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَنسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، اللهُمَّ إنَّا نسألُكَ مِنَ الخَيرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وآجِلِهِ مَا عَلمْنَا مِنهُ ومَا لَمْ نعلمْ، ونعوذُ بِكَ مِن الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وآجِلِهِ مَا عَلمْنَا مِنهُ ومَا لَمْ نَعلمْ ، ونَسألُك الجَنَّةَ ومَا قَرَّبَ إِليهَا مِنْ قَولٍ أَوْ عَملٍ، ونَعوذُ بِك مِنَ النَّار ومَا قَرَّبَ إِليها مِنْ قَولٍ أوْ عَملٍ ، ونَسألُك مِمَّا سَألَك بِه سيدُنا مُحمدٌ صلى الله عليه وسلم ونَعوذُ بِك مِمَّا تَعوذَ مِنه سيدُنَا مُحمدٌ صلى الله عليه وسلم اللهم إنَّا نسألك مِنَ النعمةِ تمامَهَا، ومِنَ العصمةِ دَوامَهَا ومِنَ الرحمةِ شُمُولَهَا، ومِنَ العافيةِ حُصُولَهَا، ومِنَ الإحسانِ أَتَمَّهُ، ومِنَ الإنعامِ أَعَمَّهُ، ومِنَ الفضلِ أَعْذَبَهُ، ومِنَ اللُّطفِ أقربَهُ، ومِنَ العملِ أصلَحَهُ، ومِنَ العلمِ أنفَعَهُ،3 ومِنَ الرزقِ أوسَعَهُ، اللهمَّ كُنْ لنَا ولاَ تكنْ علينَا، اللهمَّ اختِمْ بالسعادةِ آجالَنا، وحقِّقْ بالزيادةِ أعمالَنَا، واقْرِنْ بالعافيَةِ غُدُوَّنا وآصالَنَا، ومُنَّ علينَا بإصلاحِ عيوبِنَا، واجعلِ التَّقْوَى زادَنا، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، اللهمّ تقبّل منّا صيامنا رمضان واجعل ذلك كفّرة لذنوبنا ورفع لدرجاتنا وتثبيتا لحجّتنا وإيماننا حتّى نلقاك وأنت راض عنّا

 اللَّهُمَّ أَخلِفْ علَى مَنْ زكَّى مالَهُ عطاءً ونماءً، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِكُلِّ مَنْ وَقَفَ لَكَ وَقْفًا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى عِبَادِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللهمّ اخلف لكلّ من ساهم في أبواب الخيرات والصّالحات ولمن ساهم في بناء المساجد والمدارس  ولمن ساعد طلاّب العلم والعلماء والمتعلّمين ولمن أجلّهم وبجّلهم واحترمهم . اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ لنا ولهم الْمَغْفِرَةَ والثَّوَابَ  والدّرجات العلى في الجنّة ،اللهمّ ووفّقنا حاكما ومحكوما وراعيا ورعيّة لما فيه خير البلاد والعباد  اللَّهُمَّ اسقِنَا الغيثَ ولاَ تجعَلْنَا مِنَ القانطينَ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ اجْعَلْ بَلَدَنَا هَذَا آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ . 

عبادَ اللهِ :] إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[

اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ، وَأَقِمِ الصَّلاَةَ.