صفحة الاستقبال منبر الجمعة - خطب جمعية خطبة الخلل في خير الأمم

كتاب التربية الإسلامية والتنشئة على القيم

خطبة الخلل في خير الأمم طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: خالد التلمودي   

جامع الصّبر بخزامة الغربيّة                                                     التّاريخ :  24 ـ 09 ـ 2010

الإمام  :خالد التّلمودي                                                                     15 شوّال 1431

 

                              مواطن الخلل في خير الأمم

 

الحمد لله نحمده ، ونستعينه ، و نسترشده ، ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مُضل له ، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، إقراراً بربوبيته ، وإرغاماً لمن جحد به وكفر ، وأشهد أن سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم رسول الله ، سيد الخلق و البشر ، ما اتصلت عين بنظر ، أو سمعت أذن بخبر، اللهم صلِ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه ، وعلى ذريته ومن والاه ومن تبعه إلى يوم الدين ، اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا و زدنا علماً ، و أرنا الحق حقاً وارزقنا اتّباعه ، و أرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، و اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين ،

عباد الله أوصيكم ونفسي الخاطئة بتقوى الله فإنّها جماع الخير كلّه فاتّقوا الله حقّ تقاته ولا تموتنّ إلاّ وانتم مسلمون

 إخوة الإيمان  خطبتنا اليوم تهدف ـ بتوفيق من الله ـ إلى الكشف عن مواطن الخلل في أمّة هي ـ من المفروض ـ من أرقى الأمم  ومن خير الأمم بشهادة المولى تبارك وتعالى " كنتم خير أمّة أخرجت للنّاس"  ولكن واقع الحال يجعلنا نتساءل في حيرة عن وضعيّتنا وعن مكانتنا بين الأمم  ، بل إنّ الأمم هي التي تصنّفنا وتحدّد وضعيّتنا ، فامتنّت علينا بأنّنا من دول العالم الثّالث ،أو الدّول النّامية وهي التي تملي علينا أحكامها وشروطها لنلتحق بركبها وقد أصبحنا  نقرأ فعلا هذه الآية على ظاهر لفظها بفعل "كان" النّاقص الدّال على الماضي  وفي الحدّ الأدنى بالخيريّة المشروطة ، ما أريد قوله : أنّنا بحاجة إلى قراءة الواقع قراءة موضوعيّة  تحليليّة صادقة بلا مجاملات ،فلا بدّ أن نقرّ بحقيقة تخلّفنا ، وأنّنا في محنة حقيقيّة ، وأنّنا نعيش فعلا الخلل في كلّ شيء : في عقيدتنا ، وفي فكرنا ، وفي سلوكنا ، وفي عباداتنا ، وفي أساليب تربيتنا ، وفي علاقاتنا ،،،،،ونحن مطالبون بدءا أن نفهم أين يكمن الخلل ؟  وما طبيعة هذا الخلل ؟ لأنّ عدم فهمنا  يؤدّي إلى مضاعفة الخطأ وإلى مزيد التخلّف  شأن الطّبيب الذي يعالج دون معرفته لطبيعة الدّاء  الذي يعالجه ......من أجل ذلك كان سيّدنا حذيفة بن اليمان رضي الله عنه يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الشر ، فقد قال : (( كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْخَيْرِ ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ أقع فيه )) . وهذا ما نحن مطالبون به : تحديد مواطن الخلل ، وأسباب التخلّف والفرقة ،وكثرة الخلافات  والانقسامات ، وانتشار المعاصي والموبقات إلى حدّ المجاهرة ، والأدهى والأمرّ أنّنا  لا نولي لذلك بالا ، ونعتبره عاديّا إلى أبعد الحدود إلى حدّ أصبح المعروف منكرا والمنكر معروفا ، إلى حدّ أصبح أناس  يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ،،،قال تعالى :" قل هل أنبؤكم بالأخسرين أعمالا الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدّنيا وهم يحسبون أنّهم يحسنون صنعا " الكهف تصوّروا  هذه الوضعيّة وتصوّروا بأنفسكم أمثلة تعيشونها أنتم  أو ترونها رأي العين و،،،، لا أحد يحرّك ساكنا  والسّبب وراء ذلك أنّنا أصبحنا لا نهتدي بهدي الله ولا بشرع الله ولا بهدي رسولنا الكريم الذي أرسله الله رحمة للعالمين ، وننسى  أنّنا  دون ذلك في ضلال مبين  قال تعالى في الحديث القدسي :" يا عبادي كلّكم ضالّ إلاّ من هديته " فما لم تهتدِ بهدى الله عز وجل فالحركة عشوائية ، وغير صحيحة ، والأهداف ضبابية ، والوسائل قد تتناقض مع الأهداف ، والأمر بالمعروف قد يكون بغير المعروف ، والنهي عن المنكر قد يكون بالمنكر . إنّنا نعيش أزمة فقد الهويّة ، والهويّة الإسلاميّة بالذّات ، اسمحوا لي ،،،،،،شأن الغراب الذي أراد أن يتعلّم مشية الحمام فنسي مشيته فإذا به يتعثّر ويسقط ،،،، إنّنا نعيش أزمة وعي بالذّات والواقع والمحيط  ، فلا نحن إلى هؤلاء وإلى هؤلاء ، وما أبرّأ نفسي ،،،

أيها الإخوة الكرام ،إنّنا نعيش تناقضا حادّا بين واقعنا وقولِ الله عزوجل :" كنتم خير أمّة أخرجت للنّاس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله"آل عمران 110نحن الآن لسنا خير أمة بكل المقاييس ، حتى بالمقاييس الدينية ، حتى بالمقاييس العصرية ، حتى بالمقاييس الحضارية ، حتى بالمقاييس الأخلاقية ، نحن لسنا خير أمّة ، وهذه حقيقة مرة ينبغي أن نفضلّها على الوهم المريح ، لا نريد كلاماً يدغدغ مشاعرنا ، نعاني من خلل خطير ، لعل من هذا الخلل غيبة الوعي الإسلامي ، حركات عشوائية ، ردود فعل قاسية ، تراشق تهم ، عداوات ، بغضاء ،حتّى بين أفراد العائلة الواحدة ، وبين الجهات وبين الدّول العربيّة المسلمة والحال أنّنا نملك وحي السّماء ، نملك خطاب المولى عزّ وجلّ خالق الإنسان والكون ونملك هدي الحبيب المصطفى  ، فهل أدركتم المفارقة العظمى بين ما هو كائن وما ينبغي أن يكون  ؟ فما هي مواطن الخلل؟

1 ـ  الأمر بالمعروف  والنّهي عن المنكر : فكلّ أصبح يفكّر في ذاته ومصالحه  ولا يهمّه ما يمكن أن يؤول إليه الغير بل قد يسعد بضلال الغير وتعاسته والحال أنّه جاء في الحديث عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال  :" والذي نفسي بيده لتأمرنّ بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله عز وجل أن يبعث عليكم عذابا من عنده ثم تدعونه فلا يستجاب لكم" رواه الترمذي وحسنه . 

ومن المعلوم أنّ الله سلّط عذابه على بني إسرائيل بسبب عدم أمرهم بالمعروف قال  تعالى :" كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون "

2 ـ  الكمال في الوسطية والاعتدال : فالكمال في الوسط ، والاعتدال في الوسط ، والحق في الوسط ، والفضيلة في الوسط ، التوازن في الوسط ، فالوسط قوّة ، فإذا ملنا يميناً ويساراً ، شرقاً وغرباً لم نكن وسطاً  ، لكن الذي نريده أن تكون عودتنا إلى الله ، إلى وحي السماء . قال تعالى :" وكذلك جعلناكم أمّة وسطا لتكونوا شهداء ويكون الرّسول عليكم شهيدا " فليس من الممكن أبدا أن نكون شهداء على النّاس إن لم نكن أمّة الوسطيّة ، فلا للتعصّب ولا للتسيّب ، ولا للتطرّف ولا للانحلال .

 

3 ـ الوحدة وعدم التفرق سببٌ للقوة :

إنّ وحدة الأمّة هي أحد أهمّ أسباب قوتها ، إذا تفرقنا شيعاً وفرقاً ، وطوائف واتجاهات ، وانتماءات ونوازع ، تشتت شملنا ، وذهبت ريحنا ، وضعفنا ، فالأمة في القرآن الكريم هي خير أمة ، هي الأمّة الوسط ، الأمة الواحدة ، الأمة المجتمعة ، الأمة غير المتفرقة ، قال تعالى : " إنّ هذه أمّتكم أمّة واحدة وأنا ربّكم فاعبدون " الأنبياء 92 وقد تنبّأ  النبيّ الكريم ص بواقع الأمّة اليوم فقال :" تفترق أمّتي على بضع وسبعين فرقة كلّها في النّار إلاّ واحدة ........."  

4 ـ إعطاء الوقت والعمل القيمة الكبرى : فقد أقسم الله بالزّمن لقيمته وحثّنا على العمل وجعله قرين الإيمان وخاصيّة الإنسان ،والوقت هو الإنسان ووعاء العمل وسبب التقدّم  والحال أنّ الوقت اليوم عند المسلمين  أرخص شيء عندهم ، فأرخص شيء عند المسلمين في عصور غفلتهم هو الوقت ، وأثقل شيء عليهم هو العمل ، هذه حقائق مؤلمة جداً ، الناس في البلدان  النّامية  لا تعمل  فعليّا أكثر من سويعات قليلة  في اليوم ،هذا إن عملت فرمضان مثلا شهر نوم وركود ولا حركة بينما هؤلاء الأقوياء الذين فرضوا ثقافتهم وحضارتهم وإباحيّتهم على العالم بسبب قوّتهم يعملون ثماني ساعات فعليّة،بمراقبة ذاتيّة لأنّهم يؤمنون بدورهم الفاعل في بلدهم وواقعهم ، والحال أنّ الله تعالى يقول لنا ، نحن أمّة الإسلام  ونحن خير الأمم :" وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون "

5 ـ  الإنسان أعظم ثروة : فهو الكائن المكرّم  على سائر الخلق وهو الذي أسجد الله له ملائكته وهو الذي نفخ فيه من روحه  وهو خليفة الله في الأرض  وبالتّالي أكبر مورد اقتصاديّ  إذا ما تعلّم، وآمن ،وأعطي حقوقه ،وحريّته ....أبدع وصنع المعجزات ولكنّه في مجتمعاتنا  لا يرتقي إلى هذا المستوى ، فهو في الغالب دون المستوى أداء وقيمة وعطاء وقدرا  فالأرواح تزهق على مرآى ومسمع من العالم ولا أحد يحرّك ساكنا  والحال أنّه في المجتمعات الغربيّة لو علقت  قطّة في مأزق لجنّدت لها  الطّوارئ لإنقاذها  .

6 ـ نحن أمّة اقرأ : ولكنّنا لا نقرأ ، نقلد و لا نجتهد ، نحاكي و لا نبتدع ، ننقل و لا نبتكر ، نحفظ و لا نفكّر ، نستخدم تفكير غيرنا لحل مشكلاتنا ، فتأتي الحلول مضحكة ، رغم أنّ أوّل آية أنزلها الله في القرآن الكريم : "اقرأ " ومع ذلك نحن لا نقرأ ، و لا أريد أن يصدق علينا قول عدونا ، وإذا قرأنا  لا نفهم ، وإذا فهمنا سريعاً ما ننسى ، إنّها حقيقة مرّة أثبتتها الإحصائيّات . وسأعطيكم رقما واحدا يغني عن كلّ الأرقام حسب إحصائيّات سنة 2002  فنسبة إنتاج العرب من الكتب لا تتعدّى 0,07  بالمائة من الإنتاج العالمي

إخوة الإيمان ، هذه بعض المعوقات التي تحول دون  أن نكون خير الأمم ، فلا بدّ لنا من الوعي الفعليّ بقضايانا  الإنسانيّة والاجتماعيّة  والوقوف على مواطن الخلل من أجل النّهوض بهذه الأمّة حتّى تكون  كما أحبّها الله أن تكون خير أمّة أخرجت للنّاس  . ولن يكون ذلك إلاّ بالرّجوع إلى الله

هذا ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله والحمد لله ربّ العالمين .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

                                    الخطبة الثّانية

 

 

بسم الله والحمد والصّلاة والسّلام  على رسول الله وأشهد ألاّ إله إلاّ الله وأشهد أنّ سيّدنا محمّدا رسول الله  .

 

أمّا بعد إخوة الإيمان  منذ أيّام قلائل ودّعنا رمضان نسأل الله تعالى أن يتقبّله منّا على الوجه الذي يرضيه عنّا  وتعاهدنا على  مواصلة المشوار مع عبادة الصّيام كما ندبنا إلى ذلك سيّد الأنام ص  بصيام ستّ من شوّال ، وتعاهدنا على الحفاظ على صلواتنا  على أوقاتها و في المساجد ما أمكن كلّ ذلك لنبقي صلتنا قائمة مع خالقنا  ـ وما أحوجنا إلى ذلك ـ  و ها أنّنا  بدأنا  نتهيّأ  لعبادة أخرى هي من أعظم العبادات ومن أجلّها عند الله وعند عباده ، ألا وهي عبادة الحجّ قال المولى تبارك وتعالى :" ولله على النّاس حجّ البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإنّ الله غنيّ عن العالمين "  آل عمران 97  ،وإن  كان الحجّ يخصّ أداء، من عزم على أداء مناسكه هذه السّنة فهو يشمل جميع المسلمين  دون استثناء فهما ومعرفة  ووجدانا باعتباره أحد أهمّ أركان هذا الدّين العظيم فكما جاء في الحديث  ،انّه الجهاد الذي لا شوكة فيه  ، وأحسن الجهاد ، الحجّ المبرور ، فهو الذي يمحق الذّنوب ، وينفي الفقر ، وليس له جزاء إلاّ الجنّة  ، والحجيج هم وفد الله يفاخر بهم الملائكة ، ودعوتهم مستجابة  . ونحن من موقعنا هذا نسأل الله تعالى أن يعين كلّ من عزم على الحجّ هذه السّنة  وأن يسدّد خطاهم ويجعل حجّهم مبرورا وذنبهم مغفورا وأن يعودوا  سالمين غانمين  طاهرين من الذّنوب كيوم ولدتهم أمّهاتهم  ، وأن ييسّر لكلّ من نوى وعزم لكنّه حرم  أن ييسّر لهم الحجّ في السّنة المقبلة  وأن يثبّت  كلّ من حجّ على  الاستقامة على الطّريق السويّ  وعلى البعد عن المعاصي التي تمحق الطّاعات .

اللهمّ يا باسطا الأكفّ بالعطيّة ويا كاشفا كلّ بليّة ويا غافرالذّنب وقابل التّوب جئناك ملبّين دعاك واقفين عند بابك نرجو ثوابك  ونخشى عقابك  معترفين بذنوبنا  آملين في عفوك وغفرانك  وأنت أعلم بحالنا  فلا تردّنا يا ربّنا خائبين . اللهمّ صلّ على الحبيب المصطفى صلاة طيّبة مباركة تطهّر  بها قلوبنا وتشفي بها أسقامنا وتنوّر بها أبصارنا،،،،   اللّهمّ تقبّل صيامنا وقيامنا وركوعنا وسجودنا وذكرنا وشكرنا وتلاوتنا لكتابك الكريم واجعل لنا بكلّ حرف حلاوة  وبكلّ كلمة كرامة وبكلّ آية  أمنا  وإيمانا وبكلّ سورة سترا من النّار وحجابا  اللهمّ نوّر به قلوبنا وأبصارنا وسدّد به ألسنتنا فلا ننطق إلاّ بخير وأرنا به الحقّ حقّا وارزقنا اتّباعه وأرنا  به الباطل باطلا وجنّبنا اتّباعه اللهمّ حبّبنا فيما تحبّ وكرّهنا فيما لا تحبّ  حبّب إلينا الإيمان وزيّنه في قلوبنا وكرّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان يا عزيز يا رحمن ارحم ضعفنا واجبر كسرنا وأقل عثرتنا وأجب دعوتنا وأقم حجّتنا  اجعلنا إخوانا فيك متحابّين ، اجعلنا خير امّة أخرجت للنّاس واجعلنا سلما على أوليائك حربا على أعدائك وانصر كلّ من نصر الدّين واخذل كلّ من خذل الإسلام والمسلمين وكن لرئيسنا خير مرشد ومعين للحقّ واليقين اللهمّ يا من نوّرت قلوب الضّالين في شهرك الكريم زدنا وإيّاهم نورا ويقينا تهدي به قلوبهم وتمحو به سيّئاتهم وتثبّتهم على دينك الحقّ المبين وتهديهم سبيل المؤمنين الصّالحين وسنّة سيّد المرسلين . اللهمّ اجعل ثواب ما يقرأ في هذا الجامع من القرآن  وما يذكر فيه من ذكرك يا رحمان لكل المساهمين فيه والمحبّسين والمنوّرين والقائمين والمنظّفين اللّهمّ نوّر قلوبهم ودروبهم وقبورهم وبارك لهم في أعمارهم وأموالهم وأولادهم  واجعل ذلك كلّه في آثارهم وابني لهم قصرا في الجنّة  . اللهمّ نسألك أن ترزقنا غيثا نافعا غير ضارّ يسقى الحرث ويدرّ الضّرع  ويروي البلاد والعباد اللهمّ ارحم والدينا واجعل لنا من أزواجنا وذرّيّاتنا قرّة عين لنا واهدي أبنائنا إلى صالح القول والعمل وآخر  دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين .