صفحة الاستقبال منبر الجمعة - خطب جمعية خطبة يوم الجمعة 21 ـ 01 ـ 2011 - الحريّة

كتاب التربية الإسلامية والتنشئة على القيم

خطبة يوم الجمعة 21 ـ 01 ـ 2011 - الحريّة طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: خالد التلمودي   

خطبة الجمعة  بجامع الصّبر                                                    التّاريخ  : 16 صفر ـ1432

خزامة الغربيّة سوسة                                                                                       21 ـ 01 ـ 2011

الإمام : خالد التّلمودي

                              

الـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــحــــــــــــرّيــــــــــــــــــــــــــــــــــــة

 

الحمد لله  ثمّ الحمد لله ثمّ الحمد لله : الحمد لله الذي أخرجنا من ظلمات الجهل إلى أنوار المعرفة والعلم ،الحمد لله الذي أخرجنا من سلطة القهر والظّلم إلى رحاب الحرّية والمسؤوليّة ...... أحمده تعالى وأستعينه، وأستغفره وأستهديه، وأومن به ولا أكفره، وأُعادي من يكفره، وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله، أرسله بالهدى والنور والموعظة على فترة من الرسل، وقلّة من العلم، وضلالة من الناس، وانقطاع من الزمان، ودنوّ من الساعة، وقرب من الأجل، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى وفرط وضلّ ضلالاً بعيداً.

عباد الله أُوصيكم بتقوى الله، فإنّه خير ما أوصى به المسلم المسلم أن يحضّه على الآخرة، وأنّ يأمره بتقوى الله، فاحذروا ما حذّركم الله من نفسه، وإنّ تقوى الله لمن عمل بها على وجل ومخافة من ربّه عون صدق على ما تبغون من أمر الآخرة،


، سبحان من داول الأيّام بيننا  ، سبحان من وضع عبادا ورفع عبادا ، سبحان المعزّ المذلّ ، سبحان من بيده الملك وإليه يرجع الأمر كلّه ، بيده الخير إنّه على كلّ شيء قدير ،  

إخوة الإيمان .....من منّا كان يتصوّر أن تؤول تونس إلى ما آلت إليه بين عشيّة وضحاها ؟ قهر وظلم واستبداد جثم على صدورنا سنوات طويلة انهار في سويعات قليلة ، لكن لا غرابة في ذلك إن كنّا مؤمنين بقدرة القادر الذي سجّل لنا في كتابه العزيز نماذج من الطواغيت  أمثال فرعون وهامان وقارون والنّمرود وأمثال أبي جهل والوليد بن المغيرة  ولكن  طواغيت اليوم  لم يعتبروا ولا يزال حكّام  الشّعوب العربيّة  يضيّقون الخناق على الرعيّةإلى حدّ الوأد ، إلى حدّ اليأس من الحياة، إلى حدّ أن يحرق الإنسان نفسه وجسده  ،أيظن أولئك الطّواغيت أنّهم خالدون ،؟ وأنّهم لا يحشرون ؟ وأنّهم لا يحاسبون ؟ وأنّهم في النّار لا يطرحون ؟  ألم يقل المولى  لنبيّه سيّد الخلق أجمعين :" إنّك ميّت  وإنّهم ميّتون " الزّمر 30 ألم يقل كذلك :" وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن متّ فهم الخالدون "الأنبياء 34 ،

أيّها المؤمنون خطبة اليوم متميّزة بكلّ المقاييس  في زمانها ومضمونها  وفي ظروف سردها وفي مقاصدها وفي عنوانها  لم يسبق لي على مدى سنوات خلت أن تحدّثت عن الحرّية  من فوق هذا المنبر ، صحيح  أنّنى تحدّثت عنها في قاعات الدّرس بين تلاميذي وكنت أجد منهم  التبرّم  لما يعيشوه من كبت  وتناقض بين ما يعيشونه وما يسمعونه  ، كنّا نتكلّم  عن الحرّية ونضع في اعتبارنا الوشاية والتجسّس ، نضع في اعتبارنا "أنّ للحيطان آذان" كما يقال .........لكن اليوم  أتكلّم عن الحرّية من هذا المنبر أمام هذا الملإ الكريم الذي  تنفّس أخيرا الصّعداء وتذوّق رحيق الحريّة ، هذه الكلمة  التي أصبحت تتردّد على مسامعنا مرارا وتكرارا في اليوم الواحد  أصبحنا ننطق بها ونفقه حقيقة معناها ، اليوم أصبح التّونسيّ الأبيّ يحترم غيره أكثره ويؤثر على نفسه ، ويقضّي اللّيل كلّه يحرس ممتلكات غيره ، لكن إلى أيّ حدّ  أدركنا حقيقة هذه القيمة الإنسانيّة  وكيف يمكن أن نوظّف هذا المعطى الربّاني  بما يرضي الله ورسوله؟

 قال عمر الفاروق عن الحرّية :" مذ كم استعبدتم النّاس وقد ولدتهم أمّهاتهم أحرارا ؟؟"


أيّها المؤمنون اعلموا أنّ الحرية هي منطلق النهضة والتنمية والتقدم لدى الفرد والمجتمع، فالإنسان الذي لا يملك الحرية لا يستطيع أن يصنع الحياة، والإنسان الذي يشعر بالاضطهاد وسحق إرادته وشخصيته، لا يتفاعل ولا يستجيب للسلطة، ولا لمشاريعها وسياستها، ولا يستطيع أن يوظّف طاقاته، وبالتالي لا يستطيع النهوض أو التقدم. وإن من أخطر أسباب تخلف عالمنا هو مصادرة إرادة الإنسان، وكبت حريته المشروعة، وإن السبب الأساس في ركود الأمم وتخلفها، هو طبيعة الأنظمة والسلطات الحاكمة، فإن الاستبداد السياسي والأنظمة التي لا تحترم مصالح الأمة تسبّبت في عالمنا الإسلامي بتضييع ثروات الأمة، وطاقاتها المبدعة، وجعلت منها أمة متخلفة تتلاعب قوى الاستعمار والصهيونية والإمبرياليّة بمصيرها ومصالحها وثرواتها وخيراتها وإمكاناتها.......ولكن اعلموا أنّ الحرية لا بدّ أن تكون حرّية مسئولة ، تلك التي  لا تنفك عن الالتزام والمسؤولية. فالإنسان وفق الرؤية القرآنية ومنطق العقل الإسلامي، يجب أن يكون مختاراً وحراً، ليكون مسئولا، وليجري عالم الإنسان وفق عدل الله تعالى، فلا مسؤولية بلا حرية، قال تعالى:(وهديناه النجدين)البلد/ 10.(إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفوراً)الإنسان/ 2(وقفوهم إنهم مسئولون)الصافات/ 24.(فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين)الأعراف/ 6.وهكذا تتلازم الحرية والمسؤولية في العقيدة الإسلامية، وفي الفكر الإسلامي. وهكذا تكون قيمة الإنسانية في كون الإنسان حراً مسئولا................ولكي تنهض الأمة، فهي بحاجة إلى الحرية، بحاجة إلى حرية الفكر، بحاجة إلى أن يحرر العقل من الإرهاب الفكري، ويفسح أمامه المجال واسعاً لينطلق، وليفكر وليبدع وليمارس دوره الملتزم في مجال المعرفة وتشخيص المسار فإن الإنسان المكبوت الحرية هو إنسان مشلول القدرة والإرادة، ولا يستطيع أن يوظف طاقاته وإمكاناته.لقد عشّش البوليس في عقولنا ،لما يمارسه من قمع ومن ابتزاز والحال أنّ وظيفته الأساسيّة تقوم على خدمة الشّعب ومصالحه، وكلّ من تولّى السّلطة على العباد  يتصوّر أنّه ملك الرّقاب وينسى أنّ الكرسي الذي اعتلاه تكليف لا تشريف ، ينسى أو يتناسى مقولة عمر :" والله لو عثرت بغلة بالعراق  لسألني الله عنها يوم القيامة لم لم تعبّد لها الطّريق يا عمر " فماذا نقول عن أرواح تزهق؟ وكرامات  تداس؟ وأموال تنهب؟ وأبرياء يملئون السّجون ؟ وأحرار يهجّرون ؟ بم سيجيب المسؤولون  عن كلّ هؤلاء يوم العرض الأكبر؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟..............."وقفوهم إنّهم مسؤولون"
إن محنة شعوب العالم الإسلامي اليوم الأولى هي مصادرة حرية الإنسان، وسحق إرادته، وتسليط الاستعباد والكبت الفكري والسياسي عليه.إن أصحاب الفكر ودعاة الإصلاح يعانون من القتل والإعدام السياسي وحالات التعذيب الوحشي والزج في السجون والهجرات والتشريد. ولكن نحمد الله تعالى اليوم في تونس التي أصبحت مضرب الأمثال بين  الشّعوب العربيّة المقهورة وحتّى بين دول العالم المتحضّر، العالم المتحرّر، فأطلقت الحرّيات ، وتمّ إطلاق سراح المساجين السّياسيّين وتمّ الإذن بعودة المهجّرين والمنفيّين ، ومن بينهم من هم الآن بيننا ،،، تونس بلد الرّجولة والنّخوة والإرادة التي قهرت الجبابرة الذين أفسدوا العباد ودنّسوا البلاد ، وتاجروا بأعراضهم  وأرزاقهم  وممتلكاتهم ،وكدّسوا الثّروات حسبوا أنّ أموالهم تخلّدهم.... كلاّ .... ثمّ فرّوا وذلّوا وخرّوا على الرّكب وزجّ بهم في السّجون ...وما ينتظرهم يوم القيامة أشدّ وأخزى..................................................
أيّها المؤمنون لقد انطلق الإسلام مع الإنسان الحرّ المختار، فوهبه حرية الفكر، وحرية السلوك، وحرية التملك وحرية العمل، والحرية السياسية، غير أنه قرن الحرية بالالتزام والمسؤولية.  والإسلام أقام الحياة السياسية على أساس الحرية السياسية، أقامها على أساس الشورى والتشاور ومشاركة الأمّة ورقابتها للسلطة، وثبّت هذا المبدأ في كتابه الكريم بقوله:(وأمرهم شورى بينهم)الشورى/ 38.(والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله) التوبة/ 71.ومن هنا انطلق في إعطاء الأمة حق اختيار حكامها وولاة أمورها غير المعصومين وفق مواصفات مبدئية محددة، ومنحها المحاسبة والرقابة بسلطة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.بل وأمر الله نبيه الكريم (ص) المسدد بالوحي الإلهي أن يستشير أمته ليدربها على حياة الشورى، واحترام رأي الآخرين وإشراكهم في صناعة مصيرهم.لقد خاطب الله سبحانه نبيه بقوله:(فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين) آل عمران/ 159.وبذا حدد القرآن علاقة القائد السياسي بالأمة التي يقودها، بأنها علاقة حب واحترام ورحمة ومرونة ومشورة، قالها مرّة أخرى عمر الفاروق عندما تولّى خلافة المسلمين :" إنّى قد ولّيت عليكم ولست بخيركم ، إن أحسنت فأعينوني وإن أخطأت فقوّموني "  فردّ عليه فرد من أفراد الرعيّة :" وإن أسأت لنقوّمنّك ولو بحدّ السّيف " هذا الردّ الشّديد العنيف  لم يغضب منه عمر ولم يقتصّ من الرّجل ولكنّه  حمد الله على ذلك ...... وهذا ما نطمح إليه اليوم في تونس ما بعد الثّورة المباركة ، وهذه المبادئ قيم دستورية ثابتة في الفكر السياسي الإسلامي مشرعة لتسير الأمة على هديها، وتستنير بضوئها.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنّه هو الغفور الرّحيم  والحمد لله ربّ العالمين .------------------------


                         الخطبة الثّانية


بسم الله الرّحمن الرّحيم والصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين وأشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله


أمّا بعد أيّها المؤمنون بعد أن تحوّلت الحرّية من مفهوم مجرّد إلى واقع محسوس نعيشه ونستنشق شذاه ، حرّية تغبطنا عليها سائر الأمم في جميع أنحاء العالم ومن باب أولى الشّعوب العربيّة ، تونس الحرّية ، ميلاد جديد جاء بدماء زكيّة  تماما كميلاد المرأة  يأتي بعد  أوجاع ومخاض ودماء ، ثمّ تأتي الفرحة  والحياة ، حياة جديدة ،،،أصبحت بين أيدينا اليوم  واقترنت بالمسئوليّة ، فكيف يجب أن نتصرّف حيالها نحن معاشر المسلمين ؟؟؟؟ سؤال منهجيّ ومركزيّ قد يتطلّب كبار المحلّلين السّياسييّن والمنظّرين الأكاديميّين ،،، ولكنّني من موقعي هذا المشرّف  ومن منطلقي الذّاتي المتواضع  ، لن أقدّم إجابة جاهزة ولكن اختزل لكم مسيرة سيدّ الخلق أجمعين لتكون نبراسا لكم تهتدون بهداه :

لقد عاش المسلمون في بداية الدّعوة في مكّة المكرّمة وعلى مدى 13 سنة القهر والظّلم والاستبداد والتّجويع والتّهجير إلى أن جاء الأمر من السّماء بالهجرة فكانت الحريّة  وكان الانعتاق  وأصبحت مقاليد الأمور بيد المسلمين الأحرار  وقائدهم سيّد الأبرار ، فكيف تصرّف سيّدنا وقدوتنا محمّد ص ؟

ـ  بنى مسجدا يذكر فيه اسم الله الأوحد

ـ أحرق مسجد ضرار رمز الكفر والصّهاينة الأشرار

ـ آخى بين المهاجرين والأنصار

ـ أبرم صلحا مع جميع الأطراف والاتجاهات والأحزاب

ـ أصدر وثيقة ومعاهدة باتّفاق الجميع سمّاها وثيقة المدينة وهي قائمة إلى يوم النّاس هذا وتدرّس في الباكالوريا 

ثمّ بدأ العمل والجدّ والمثابرة وبناء الأنفس والأرواح  وبدأ التّشريع ، وبدأ الحلال والحرام  وبدأ تحقّق خلافة المسلم في الأرض ، وأنتم الأعلون إن كنتم  مؤمنين وإن كنتم صادقين وإن كنتم مخلصين، ،،،،،،،،،،،،، إلى أن تحقّق نصر الله والفتح ، يوم فتح مكّة  ،خرج منها سيّدنا ومعلّمنا هو وصاحبه الصدّيق تحت جناح اللّيل   وعاد إليها على رأس عشرة آلاف  جندي مدجّجين بالسّلاح  ولكن دون إراقة دماء ، دون قتل أو ترويع  أو نهب أو سلب أو حرق ،،، أبدا والله بل  دخل ص على ناقته مطأطأ رأسه تذلّلا لله  شاكرا له  موقنا أنّ النّصر من عند الله وأنّه بيد الله  وأنّه  لله " إن ينصركم الله فلا غالب لكم " " إن تنصروا الله ينصركم ويثبّت أقدامكم " " إذا جاء نصر الله والفتح "  فماذا فعل ص ؟ أتدرون ماذا فعل ؟ وقد أصبح يملك رقاب أعدائه وأعداء الإسلام والمسلمين ؟ اسمعوا كلام سيّد الخلق لكفّار قريش وهم يظنّون أنّ السّيف لا يرفع عنهم :" ما تقولون وما تظنّون ؟ قالوا : نقول ابن أخ وابن عمّ حليم رحيم ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم :"أقول لكم كما قال يوسف :" لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الرّاحمين " يوسف 92  فخرجوا كأنّما نشوا من القبور ، فدخلوا في الإسلام

صلّى عليك الله يا علم الهدى  صلّى عليك الله يا رحمة مهداة للعالمين ، ويا صفوة الخلق أجمعين  ، اللهمّ لك الحمد على نعمك الجليلة وآلائك العظيمة ، لك الحمد أن يسّرت لنا الحريّة ، ولك الحمد كلّه  بيدك الخير إنّك على كلّ شيء قدير ، أهل أنت أن تعبد ، أهل أنت تحمد ،

اللّهم اهدِنا فيمَن هَديْت  و عافِنا فيمَن عافيْت و تَوَلَّنا فيمَن تَوَلَّيْت  و بارِك لَنا فيما أَعْطَيْت  و قِنا واصْرِف عَنَّا شَرَّ ما قَضَيت 
سُبحانَك تَقضي ولا يُقضى عَليك انَّهُ لا يَذِّلُّ مَن والَيت وَلا يَعِزُّ من عادَيت تَبارَكْتَ رَبَّنا وَتَعالَيْت  فَلَكَ الحَمدُ يا الله عَلى ما قَضَيْت
وَلَكَ الشُّكرُ عَلى ما أَنْعَمتَ بِهِ عَلَينا وَأَوْلَيت  نَستَغفِرُكَ يا رَبَّنا مِن جمَيعِ الذُّنوبِ والخَطايا ونَتوبُ اليك  وَنُؤمِنُ بِكَ ونَتَوَكَّلُ عَليك
و نُثني عَليكَ الخَيرَ كُلَّه  أَنتَ الغَنِيُّ ونحَنُ الفُقَراءُ اليك  أَنتَ الوَكيلُ ونحَنُ المُتَوَكِّلونَ عَلَيْك أَنتَ القَوِيُّ ونحَنُ الضُّعفاءُ اليك 
أَنتَ العَزيزُ ونحَنُ الأَذِلاَّءُ اليك 
اللّهم يا واصِل المُنقَطِعين أَوصِلنا اليك  اللّهم هَب لنا مِنك عملا صالحاً يُقربُنا اليك  اللّهم استُرنا فوق اللأرضِ وتحت الأرضِ و يوم العرضِ عليك  أحسِن وُقوفَنا بين يديك  لا تُخزِنا يوم العرضِ عليك  اللّهم أَحسِن عاقِبتَنا في الأُمور ِكُلها و أجِرْنا من خِزيِ الدنيا وعذابِ الآخرة


اللهمّ حبّب إلينا الإيمان وزيّنه في قلوبنا وكرّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان ، اللهمّ ولّ أمورنا خيارنا ولا تولّي أمورنا شرارنا  اللهمّ استخلف علينا من يخافك ويخشاك ، اللهمّ اجعل بلدنا هذا وسائر بلاد المسلمين آمنا مستقرّا واحفظنا من شرّ ألأعداء  وكيد الملاحدة والصّهاينة  يا حفيظ احفظنا بحفظك واسترنا بسترك ، وانصرنا بنصرك واشملنا برحمتك  إنّك نعم المولى ونعم النّصير ، إنّك على كلّ شيء قدير اللهمّ انزل علينا الغيث ولا تجعلنا من عبادك القانطين اللهمّ أغثنا 3

اللهمّ ارحم موتانا أجمعين  واجعلهم من الشّهداء الأبرار الأخيار واهد شباب المسلمين  واشملنا  بالأمن والأمان والسّلام  وأدخلنا الجنّة دار السّلام وصلّ اللهم وسلّم وبارك على سيّدنا وقدوتنا وشفيعنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين سبحان ربّك ربّ العزّة عمّا يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين .