صفحة الاستقبال منبر الجمعة - خطب جمعية خطبة يوم الجمعة 25 ـ 02 ـ 2011 - الأمانة

كتاب التربية الإسلامية والتنشئة على القيم

خطبة يوم الجمعة 25 ـ 02 ـ 2011 - الأمانة طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: خالد التلمودي   

جامع الصّبر خزامة الغربيّة                                                                التّأريخ : 25 ـ 02 ـ 2011

الإمام خالد التّلمودي                                                                                      22 ربيع الأنور 1432


                          خطبة الأمانة


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، صلوات الله وسلامه عليه ، وعلى آله وأصحابه ، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين

 

أما بعد أيّها  المؤمنون اتقوا الله ، واعلموا أنكم ملاقوه ، ولن تعجزوه ، فمن الأرض خلقكم وفيها يعيدكم ومنها يخرجكم تارة أخرى ، قال تعالى : " يا أيّها الذين آمنوا اتقوا حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون " ،


معاشر المسلمين : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عن الساعة . قال صلى الله عليه وسلم : " إذا ضيّعت الأمانة فانتظر الساعة ،قال : وكيف إضاعتها ؟ قال :إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة" [ رواه البخاري ] . وهذا معنى عظيماً يرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم بأن كل شيء لا بد وأن يوضع في مكانه المناسب ، فلا يسند العمل ولا المنصب إلا لصاحبه الجدير به ، والأحق به من غيره ، دون محاباة لأحد ، وإلا فقد ضاعت الأمانة واقتربت الساعة . وضياع الأمانة دليل على ضياع الإيمان ونقص الدين ، قال صلى الله عليه وسلم : " لا إيمان لمن لا أمانة له ، ولا دين لمن لا عهد له " [ حديث صحيح ،  . فالأمانة من الأخلاق الفاضلة وهي أصل من أصول الديانات ، وعملة نادرة في هذه الأزمنة ، وهي ضرورة للمجتمع الإنساني ، لا فرق فيها بين حاكم ومحكوم ، وصانع وتاجر ، وعامل وزارع ، ولا بين غني وفقير ، ولا كبير وصغير ، ولا معلم وتلميذ ، فهي شرف للجميع ، ورأس مال الإنسان ، وسرّ نجاحه ، ومفتاح كل تقدم ، وسبب لكل سعادة ، وليست الأمانة محصورة في مكانها الضيق الذي يعتقده كثير من الناس ، فالأمانة ليست مقصورة على أداء الودائع التي تؤمن عند الناس ، بل هي أشمل من ذلك بكثير ، فالصلاة والصيام والزكاة والحج وغيرها من شعائر الدين أمانة ، من فرط في شيء منها أو أخل به فهو مفرط فيما ائتمنه عليه ربه تبارك وتعالى ، وتشمل الأمانة كذلك كل عضو من جسد الإنسان ، فاليد والرجل والفرج والبطن وغير ذلك أمانة عندك ، فلا تأتي الحرام من قبل ذلك ، وإلا أصبحت مفرطاً فيما ائتمنت عليه ، واحذر أن تكون هذه الجوارح شاهدة عليك يوم القيامة إن فرطت فيها ، يقول الحق تبارك وتعالى : " يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون " ، فمن معاني الأمانة وضع كل شيء في مكانه اللائق به ، قال أبو ذر رضي الله عنه :يا رسول الله : ألا تستعملني ـ يعني ألا تجعلني والياً  أو رئيساً لك على إحدى المدن ـ قال : فضرب بيده على منكبي ثم قال : " يا أبا ذر إنك ضعيف ، وإنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة ، إلا من أخذها بحقها ، وأدى الذي عليه فيها " [ أخرجه مسلم ] . 

أيها المسلمون : ما أحوجنا اليوم  للحديث عن الأمانة فهما وتمثّلا وتطبيقا ، ما أحوجنا اليوم للأمناء في كلّ مجالات حياتنا ، بعد أن اكتسبنا حرّيتنا  وتحمّلنا مسؤوليّتنا  وآمنّا بفاعليّتنا ، وأصبحت لنا القدرة على الاختيار ، والتّمييز بين الأبرار والأشرار ،،،،ولكن لا بدّ أن ندرك أنّها مسؤوليّة جماعيّة لنصل بهذا البلد الطيّب إلى برّ الأمان ، ولا بدّ أن نقبل بالرّأي المخالف لتجنّب كلّ الصّدامات وكلّ دواعي الفرقة ويكون بالضّرورة البقاء للأفضل وللأكفأ وللأشدّ أمانة  .

اعلموا أيّها المؤمنون أنّ أمر الأمانة عظيم ، وخطرها كبير ، فلقد استهان كثير من الناس اليوم بأمر الأمانة حتى أضحوا لا يلقون لها بالاً ، ولا يقيمون لها وزناً ، وذلك ناتج عن سوء فهم لمعنى الأمانة وما يترتب على تضييعها والتفريط فيها من العذاب والعقاب ، ومن أسباب التفريط في الأمانة عدم تذكر ما سيحدث لمن فرط في الأمانة من العذاب والنكال في قبره من سؤال الملائكة له عما فرط فيه من الأمانة ، ألا وإن من أسباب التفريط في الأمانة ضعف الوازع الديني لدي كثير من الناس ، فلو كان هناك وازع من الدين يردع صاحبه ويزجره كلما هم بالتفريط فيما أوكل إليه من أمانة لعاشت الأمة في خير عظيم وأمن وارف ،ولنا فيما حدث لبلدنا من سرقات لأموال الشّعب من قبل من جعلهم الله أمناء على معاشهم خير مثال على الخيانة العظمى  إنّها فعلا كما قال سيّد الخلق خزي وندامة خاصّة يوم القيامة فما أعظم أهوال ذلك اليوم لأولئك وأمثالهم ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : " ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة " [ متفق عليه ]


عباد الله : إن من أعظم الأمانة ، الأمانة التي أنيطت بالرئيس ومن هم دونه من وزراء وولاّة ومعتمدين  : ويتمثل ذلك في حسن المعاملة مع من هم تحت إمرتهم وسلطتهم ، ومن هم تحت ولايتهم وكفالتهم ، أو يعملون لديهم ، فليتّق الله تعالى كلّ هؤلاء بالعدل بينهم دون محاباة لأحد دون الآخر ، فالمؤمنون إخوة ، ولا فرق بين أحد منهم إلا بالتقوى والعمل الصالح والإخلاص في العمل  ويحرم على صاحب العمل أن يؤخر رواتب العمال عن موعد استحقاقها ، لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ كُنْتُ خَصْمَهُ خَصَمْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ ، وَلَمْ يُوفِهِ أَجْرَهُ " [ أخرجه البخاري ، وأخرج ابن ماجة بسند حسن عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :"أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ ، قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ" ،


أيها المسلمون : وإن مما يتعلق بأمانة المسؤول ، أمانة تولية المسؤولية لمن هو أهل لها من أهل الخير والصلاح والاستقامة ، ومن الناس المشهود لهم بحسن السيرة والإخلاص في العمل ، حتى تتهيأ فرص الإنتاج المثلى التي يستفيد منها الفرد والمجتمع ،  والإسلام دين النزاهة والأمانة وهو الذي يرسّخ هذه القيم في أتباعه، قال تعالى : " يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون " ، فأمانة المسؤول أمانة عظيمة ، لاختيار الأصلح لكل عمل ، دون مراعاة لأحد ، ولا محاباة لفرد من الأفراد ، ودون تقدير لشعور قريب أو صديق ، فلن يجادل عن المفرط أحد يوم القيامة ، بل سيقاسي ألوان العذاب بسبب تفريطه في الأمانة وتضييعه لها ، وسيكون جلساؤه خصماؤه ، وشهداء عليه ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " وَيْلٌ لِلْأُمَرَاءِ ، وَيْلٌ لِلْعُرَفَاءِ ، وَيْلٌ لِلْأُمَنَاءِ ، لَيَتَمَنَّيَنَّ أَقْوَامٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ ذَوَائِبَهُمْ كَانَتْ مُعَلَّقَةً بِالثُّرَيَّا ، يَتَذَبْذَبُونَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، وَلَمْ يَكُونُوا عَمِلُوا عَلَى شَيْءٍ " [ أخرجه أحمد بسند حسن ] ، وفي الحديث : " أيما رجل استعمل رجلاً ـ يعني أمره وولاه ـ على عشرة أنفس علم أن في العشرة أفضل ممن استعمل ، فقد غش الله ورسوله ، وغش جماعة المسلمين " ، والمتأمل في هذا الزمن ، والناظر في واقع المسلمين اليوم ، يجد أن كثيراً من الأعمال يتولاها أناس ، لا يخافون الله ولا يهابونه ، فكيف تسير سفينة الحياة مع تلك الفئة من الناس ، فما نخشاه اليوم في هذه المرحلة الانتقاليّة هو أن يوسّد الأمر لغير أهله من العصاة والفسقة  ، والمنافقين العلمانيين ، بل وحتى من الكفرة الفجرة ، الذين يستغلون مناصبهم لمحاربة الإسلام وأتباعه  بدعوى الحرّية والدّيمقراطيّة ، إذ منهم  من ينادي اليوم على مرآى ومسمع الجميع  بدولة لائكيه وهؤلاء من أخطر أعداء الإسلام  والذين لا يتورعون عن الظلم والعدوان بأساليب ماكرة مضلّلة، ولكن نقول بكلّ ثقة ويقين قول الله تعالى :" ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين " ونقول قول الله تعالى :" إن تنصروا الله ينصركم ويثبّت أقدامكم " والحمد لله ربّ العالمين .

 

 

 

                                      الخطبة الثّانية

 

الحمد لله ناصر المستضعفين ، وقاهر الظالمين ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، ولي المؤمنين الصادقين ، ولا عدوان إلا على المجرمين ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله النبي الأمين ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الغر المحجلين ، وعلى التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . . .

 

 أما بعد : فاتقوا الله عباد الله ، واعلموا أن الأمانة من أبرز أخلاق الرسل عليهم الصلاة والسلام ، فنوح وهود وصالح ولوط وشعيب يخبرنا الله عز وجل في سورة الشعراء أن كل واحد منهم قد قال لقومه : " إني لكم رسول أمين " ، ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم أمين الله في الأرض على الرسالة ، فهو الذي يبلغ عن ربّه هذا الدين العظيم ، وقد كان مشهوراً بالأمانة في قومه قبل الرسالة ، فقد كانوا يلقبونه ( محمد الأمين ) ، وجبريل عليه السلام أمين وحي السماء ، فقد وصفه الله بذلك في قوله تعالى : " وإنه لتنزيل رب العالمين * نزل به الروح الأمين * على قلبك لتكون من المنذرين " ، فأمر الأمانة عظيم ، وخطر التفريط فيها جسيم ، فعن أبي هريرة، أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : " آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا ائتمن خان " [ رواه البخاري ومسلم ] ،فأي فوز ، وأي نجاة ، وأي نصر يرجوه المسلم عندما يتعامل مع إخوانه المسلمين ، بالخيانة ، وعدم الأمانة ، بل بالكذب والغش والتدليس والسرقة ، وإنّ من أعظم الخيانات التّفريط في أمانة الأسرة  فاتقوا الله أيها الآباء في أمانة الأبناء والبنات والزوجات ، فأنتم عنهم مسؤولون ، وبشأنهم يوم القيامة موقوفون ، قال تعالى : " وقفوهم إنهم مسؤولون " ، ومن أعظمها خيانة المرأة لزوجها وخيانة الزّوج لزوجته يفضي إليها وتفضي إليه ثمّ ينشر سرّها ،  ألا وإن من أعظم الأمانة ، تلك الأمانة التي أنيطت بالقضاة والمعلمين ، من القيام بها أجمل قيام ، ورعايتها أعظم رعاية ، فالخصوم أمانة في أعناق القضاة ، والطلاب أمانة في رقاب المعلمين ،والعمل أمانة بيد الأجير فليرع كل أمانته ، وليحذر من الخيانة ،  فالويل ثم الويل لمن فرط في أمانته ، ففي حديث عَائِشَةُ رضي الله عنها قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لَيَأْتِيَنَّ عَلَى الْقَاضِي الْعَدْلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَاعَةٌ يَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي تَمْرَةٍ قَطُّ " إن التفريط في الأمانة ، وصمة عار في جبين المفرط ، ووسام ذل وخيانة ، يحيط بعنقه ، وأي خسارة أعظم من أن يكون المسلم في عداد المنافقين ، لقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن المفرط في الأمانة ، والخائن فيها هو في عداد المنافقين الذين توعدهم الله تعالى بأقسى العقوبة ، وأسفل مكان في النار ، فقال تعالى : " إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيراً " فاحذروا عباد الله من سوء العاقبة ، وخطر الخيانة والكذب على المسلمين ، ولنتّق الله جميعا فيما استأمننا عليه ولنستعن بالله على ذلك فهو نعم  النّاصر ونعم المعين  ولنتوجّه إلى العليّ القدير بالدّعاء في هذه السّاعة وكلّنا يقين في الإجابة

اللهمّ لك الحمد حمدا يليق بجلال وجهك وعظيم سلطانك  اللهمّ لك الحمد حتّى ترضى ولك الحمد على الرّضا ولك الحمد في الأولى والآخرة  ، اللهم صل وسلم وزد وبارك على صاحب الوجه الأنور ، والجبين الأزهر ، والقلب الأطهر ، نبينا وحبيبنا وقدوتنا إلى الخير محمد ابن عبد الله ، وعلى آله وأصحابه الطيّبين الطّاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وعنا معهم بمنك وكرمك يا أكرم الأكرمين ، اللهم أعز الإسلام والمسلمين ، وأذل الشرك والمشركين ،ودمر أعداء الدين ، واجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين ، اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان ، واجعلنا من الراشدين ، اللهم اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم ، اللهم انصر المجاهدين في سبيلك في كل مكان ، اللهم انصرهم على عدوك وعدوهم يا ذا الجلال والإكرام يا ذا الطول والإنعام ، اللهم يا قوي يا عزيز ، يا جبار السموات والأرض ، اللهم قاتل الكفرة الفجرة من اليهود والنصارى والشيوعيين  والعلمانيين الذي يحاربون أولياءك ، ويدينون بغير دينك ، اللهم أدر الدائرة عليهم ، واجعل تدبيرهم تدميراً عليهم ، اللهم اجعل كيدهم بينهم ، اللهم أنزل عليهم بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين ، اللهم أهلكهم بالقحط والسنين ، يا من لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء ، اللهمّ يا قويّ يا متين أهلك الطّغاة والمتجبّرين وأذلّهم ذلّ من أذللتهم وهجّرتهم وأغرقتهم وأبدتهم إنّك أنت القويّ  المتين اللهمّ إنّك تعلم ما أصاب إخواننا في ليبيا من التّقتيل والتّنكيل والإبادة ، اللهمّ فكن لهم وليّا ونصيرا وحافظا ومعينا  اللهم إنا نسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل ، ونعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل ، اللهم اجعل لنا مّمن استخلفتهم في أمرنا الأمناء والصّالحين والأكفّاء، وأيدهم بتأييدك واجعل عملهم في رضاك  ، اللهم وافضح بطانة السوء الخائنة للبلاد والعباد، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ، وأدخلنا الجنة مع الأبرار ، اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا ، وما أعلنا وما أسررنا ، وما أنت أعلم به منا ، أنت المقدم وأنت المؤخر ، لا إله إلا أنت . سبحان ربك رب العزة عما يصفون ، وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين .