صفحة الاستقبال منبر الجمعة - خطب جمعية خطبة يوم الجمعة 06 ماي 2011 - ويمكـــــرون ويمكــــــــر الـــــله

كتاب التربية الإسلامية والتنشئة على القيم

خطبة يوم الجمعة 06 ماي 2011 - ويمكـــــرون ويمكــــــــر الـــــله طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: خالد التلمودي   

   الإمام : خالد التّلمودي                                                                                            التّاريخ : 06ـ 05ـ 2011

جامع الصّبر بخزامة الغربيّة                                                                                    03 ـ جمادي الثّانية ـ 1432

            

                  ويمكـــــرون ويمكــــــــر الـــــله



الْحَمْدُ للِّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَعُوذُ بِالله مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ الله فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلُ فَلاَ هَادِيَ لَهُ؛ وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ، مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِ الله ورسوله فَإِنَّهُ لاَ يَضُرُّ اللَّهَ شَيْئًا، وَلاَ يَضُرُّ إِلاَّ نَفْسَهُ. صلى الله على عبده ورسوله وسلَّمَ تسليماً كثيراً، وعلى صحابته وآله والتابعين له بإحسان إلى يوم الدين. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا"الأحزاب:70-71


أيها الناس: لا تزال الفتن تعصف بالنّاس  ولا يزال أعداء الإسلام يكيدون له ولأتباعه ، وتلك سنّة لا محيد عنها يميّز الله بها الخبيث من الطيّب  ويقوّي بها شوكة الإسلام ، ولنعلم أنّ مكر أعداء الله قديم قدم الحقّ وقائم ما شاء الله أن يقوم واعلموا أنّ المكر السيئ صفة أعداء الله في كل مكان وزمان، وطريقتهم الثابتة في التعامل مع الإسلام وأهله؛ وقد بيّن الله لنا في كتابه العظيم المبين، أن أعداءه قد قابلوا رسله بالمكر، واتخذوا المكر وسيلة لمحاربة الحق الذي نزلت به كتب الله، وأرسلت به رسله. لذلك موضوع  خطبتنا اليوم " ويمكرون ويمكر الله"  لنتبيّن هذه الحقيقة  وندرك خفاياها ونكون لها بالمرصاد

عباد الله: مكر المجرمين معناه كل شيء يقصد به ضر المسلم في هيئة أو صورة تخفى عليه، أو تلبيس فعل الإضرار بصورة النفع، أو إخفاء الأضرار، أو إبرازها في صورة المسالمة، أو إظهار الطيّب وإبطان الخبيث.

فكما مكر الأوّلون من الكافرين بالرّسل السّابقين شأن مكر اليهود بموسى عليه السّلام فقال تعالى :"وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ" آل عمران:54فقد تعرض رسولنا الكريم  لأنواع المكر بجميع أشكاله وكل صوره، فكان في مكة يتعرض لمكر الكفار ليلا ونهارا، كما صور الله لنا القرآن ذلك"وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) [الأنفال:30]، أي: وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيسجنوك أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يطردوك. وقد ربط الله على قلب رسوله، وسلاه في مصيبته، وتكفل بحفظه، ووعده بنصره، وذلك كله في قوله تعالى: (وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ). ولم يقف الأمر عند ذلك الحدّ بل استمرّ واشتدّ في المدينة ولو بطرق ملتوية؛ فمكرٌ من داخل الصف الإسلامي يتزعّمه أهل النفاق أهل الغدر والخيانة والشقاق، ومكرٌ من الجيران اليهود نقَضَة العهود وخونة الوعود؛ ومكر خارجي تتزعمه الوثنية في مكة.فقد آذاه المكر الذي اجتمع عليه من المنافقين واليهود والوثنيين في دينه وصحابته، وسُمَّ في صحته، وجُرح في جسده، وجرحه المنافقون في عرضه؛ ومع ذلك كله كان الرسول ثابتا مجاهدا في سبيل ، محتسبا صابرا كما أمره الله بقوله: (وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ) [النحل:127].


أيها الناس:لا يزال أعداء الله يجتهدون في ضر المسلمين بكل ما يستطيعون؛ ولا يستطيعون -في الغالب- إيصال الضرر للمسلمين إلا بالمكر، كما مكر أسلافهم برسل الله.

ومن أمثلة مكر الكافرين بالمسلمين في هذا الزّمن:

أولا: صدّ المسلمين عن دينهم، الدين الذي هو مصدر قوة المسلمين، وسبب عزتهم، وأساس غلبتهم لأعداء الله، وسر تميزهم الذي أهلهم للسيادة والقيادة.

ثانيا: تفريق المسلمين ونشر الخلافات بينهم وإضعاف قوة الصف، وتفريق الكلمة،

ثالثا: زرع بذرة الشر والفتنة والبدع في أرض المسلمين من خلال إنشاء البدع والمذاهب المنحرفة، والأفكار الهدامة، وأهل الأهواء؛ لاستخدامهم ضد المسلمين ، مع وصفهم بالإرهابيّين والمنحرفين والظّلامييّن لتخويف النّاس منهم ورفض التّعامل معهم ، شأن وسائل الإعلام اليوم حتّى في بلاد المسلمين

رابعا: ومن مكر المفسدين إشغال المسلمين عما ينفعهم بأمور أقل ما يقال فيها أنها تضر ولا تنفع، مثل متابعة ومشاهدة القنوات الفاسدة، ومتابعة أخبار المغنين، وأهل الفن واللاعبين.

خامسا: نشر الفساد بين المسلمين ودعوتهم للوقوع فيه وإيجاد قدوات فاسدة للشباب والفتيات ونشر أسباب الفساد والفواحش بين الشباب قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ) [فاطر:10].

سادسا: بث روح الانهزام في المسلمين، وإقناعهم بكل وسيلة بعجزهم وفشلهم، وإيقاظ الفتن وإشعال الحروب من قبل عملائهم؛ لإشغال المسلمين في أنفسهم، واستنزاف ثرواتهم وطاقاتهم، وضياع قدراتهم وجهودهم.


عباد الله: إن أعداء الله يمكرون مكراً عظيماً لا يمكن أن نتخيله ولا ندرك منه إلا القليل، قال الله تعالى في وصف مكر أعداء الدين لأهل الإسلام: (وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ )[إبراهيم:46].أي: مكراً عظيماً تتزلزل منه الجبال وتزول من أماكنها؛ لكن الله -جل وعلا- لهم بالمرصاد، وهو -جلّ وعلا- من ورائهم محيط.

ولكن أخطر ما في هذا الأمر أن يتبنّى هذا المكر من هم من بني جلدتنا في وطننا وفي إعلامنا بل ربّما في مساجدنا وبيوتنا فتتغيّر الحقائق ويدان الأبرياء ويبرّأ المتهمون ويصبح الحقّ باطلا والباطل حقّا . نسأل الله السّلامة في الدّين والدّنيا والآخرة



وهذا المكر والكيد يحيط بنا من سائر الجوانب، وفي كل مجتمعات المسلمين، وفي جميع مجالات حياتهم، إنه مكر عظيم كبير، إنه كيد خطير،

فماذا نفعل والحالة هذه؟ هل يجعلنا في حيرة من أمرنا، وفي شك من ديننا؟ وهل يدفعنا إلى أن نلتمس الخلاص منه في شرق أو غرب، أو استعانة بهذا أو ذاك؟ أو لين وذلّ لا يتفق مع الإسلام؛ لأجل مداراة أو مداهنة؟.


أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: (قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ) [النحل: 26]. أقول ما قلت وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.












                             الخطبة الثانية

 
الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، مُبَارَكًا عَلَيْهِ، كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى؛ والصلاة والسلام على خير رسل الله، وعلى آله وصحابته.


أما بعد:  إجابة عمّا سبق من الأسئلة أقول : إن الواجب علينا في مجابهة مكر الماكرين بنا أمور، من أهمها:


أولا: معرفة طريقة الرسل في التعامل مع مكر المفسدين المعتدين، وخاصة سنة رسولنا وسيرته في التعامل مع مكر المنافقين واليهود والمشركين وغيرهم.

ثانيا: إعداد العدة وبذل الجهد والطاقة في إيجاد القوة، ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ) [الأنفال:60]، وهذا يشمل قوة الإيمان والعمل الصالح، قبل القوة العسكرية إلى جانب قوة العقل والتفكير، وقوة البدن صحيا ورياضيا؛ لأن ذلك من مقومات المعركة الناجحة ضد العدو.خاصّة في هذا الزّمن
ثالثا: الحذر من المعاصي قبل الحذر من العدو، وتحرير قلوبنا من استحلال الشيطان؛ حتى نستطيع حماية ديننا وبلادنا من الأعداء، فالذي لا يستطيع أن يحمي قلبه الذي بين جنبيه كيف يستطيع حماية حدود بلاده التي  تتجاوز مئات الكيلومترات؟.فلا سلامةَ، ولا نصر، ولا نجاة إلا بالخوف من الله... وعلامة الخوف من الله فعل الطاعات، والتوبة من المعاصي، واجتنابها؛ فالمعاصي هي سبب كل بلاء ومصيبة وشر في الدنيا والدين، كما قال تعالى: ( وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ) [الشورى:30]،
رابعا: إن مما يثبتنا ويقوي عزائمنا معرفة سنة الله في المكر والماكرين، وقد غاب عن هؤلاء  المستكبرين الماكرين أن من سنن الله الثابتة التي لا تتبدل ولا تتحول مَكْرَه بمن مكر بدينه أو شيء من أحكام الدين وسنة الرسول، أو أوليائه الصالحين،

 قال تعالى: (وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ * فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ * فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ[النمل: 50-52 وقد  دعا المولى تعالى الماكرين والنّاس أجمعين إلى ضرورة الاعتبار من ذلك لأنّها سنّة كونيّة لا تتحوّل فقال: (فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ) [ الحشر:2].


وأخيرا لقد أكّد تعالى أن مكر المفسدين خاسر لا محالة مهما طال الزّمن، كما بين الله ذلك في قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ) [فاطر:10]. فهم خاسرون، مهما يمكرون ويفعلون.

نسأل الله العفو والعافية والسّلامة الدّائمة في الدّين والدّنيا والآخرة     الّلهمّ لك الحمد حتّى ترضى ولك الحمد على الرّضا ولك الحمد في الأولى والآخرة  لك الحمد أن جعلتنا من المسلمين ولك الحمد أن جعلتنا من أمّة هذا النبيّ الكريم ، اللهمّ صلّ  وسلّم  وبارك على نبيّك المصطفى ورسولك المجتبى سيّدنا وحبيبنا وقائدنا  محمّد طبّ القلوب ودوائها وعافية الأبدان وشفائها ونور الأبصار وضيائها  صلاة وسلاما دائمين إلى يوم الدّين  اللّهمّ  واجعلنا  بدينك من المعتصمين ولنبيّك من المتّبعين وبمنهجه مقتدين  واجعلنا بذلك من الفائزين النّاجحين في الدّارين


اللّهمّ اغفر لنا ذنوبنا وخطأنا وعمدنا ، اللهمّ اغفر لنا جدّنا وهزلنا  وكلّ ذلك عندنا ،  اللّهمّ أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا ،وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا ،واجعل الحياة زيادة لنا في كلّ خير واجعل الموت راحة لنا من كلّ شرّ، ربّنا  أعنّا ولا تعن علينا وانصرنا ولا تنصر علينا ،وامكر لنا ولا تمكر علينا، واهدنا ويسّر الهدى لنا ،وانصرنا على من بغى علينا ، ،،،،

اللهمّ نسألك رحمة وألفة ويقينا فيك  وحبّا لدينك ولنبيّك صلّى الله عليه وسلّم  اللهمّ ألّف بين قلوبنا وجنّبنا الهمّازين اللّمّازين المشاءين بنميم  واحفظنا من كيد الكائدين ومكر الماكرين  وحسد الحاسدين ، نجعلك يا ربّنا في نحورهم ، اللهمّ كما نصرتنا على الطّواغيت ، فانصر إخواننا في اليمن وسوريا وفلسطين ، بفضل منك وتمكين ، اللهمّ وحّد صفوفهم ، وشدّ أزرهم ، وامكر لهم  ولا تمكر عليهم ، اللهمّ ارفع راية الإسلام عالية خفّاقة  في كلّ بقاع  الأرض حتّى لا يعبد عليها غيرك 

اللّهمّ اجعلنا ذكّارين لك شكّارين لك رهّابين لك مطواعين لك أوّاهين منيبين

ربّنا تقبّل توبتنا واغسل حوبتنا وأجب دعوتنا وثبّت حجّتنا واهد قلوبنا وسدّد ألسنتنا واسلل سخيمة صدورنا اللّهمّ ألهمنا رشدنا وأعذنا من شرّ أنفسنا   اللهمّ اشف مرضانا  ومرضى جميع المسلمين ، اللهمّ  كلّ من أوصاني بالدّعاء أسألك يا ألله أن ترحمه وترفع عنه وعن ذرّيته وأهله البلاء والوباء وكلّ داء  اللهمّ ارحم موتانا أجمعين وارحم شهداء المسلمين واجعلنا وإيّاهم في جنّات النّعيم في أعلى علّيين مع الأنبياء والصّالحين  

 سبحان ربّك ربّ العزّة عمّا يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين