صفحة الاستقبال منبر الجمعة - خطب جمعية خطبة يوم الجمعة 10 جوان 2011 - الأشهر الحرم والامتحان (شهر رجب)
خطبة يوم الجمعة 10 جوان 2011 - الأشهر الحرم والامتحان (شهر رجب) طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: خالد التلمودي   

خالد التّلمودي                                                                                         التّأريخ  : 10 ــ جوان ــ 2011                                                                

جامع الصّبر خزامة الغربيّة سوسة                                                                            08 ــ رجب ــ 1432

 

                                                          

 

    الأشهر الحرم والامتحان (شهر رجب)

 

 

 
الحمد لله مدبّر الليالي والأيام، ومصرف الشهور والأعوام، الملك القدوس السلام، المتفرد بالعظمة والبقاء والدوام، المنزه عن النقائص ومشابهة الأنام، ويسمع خفي الصوت ولطيف الكلام، إله رحيم كثير الإنعام، اختص بعض الشهور بمزيد من التقديس والإعظام، أحمده على جليل الصفات وجميل الإنعام، وأشكره شكر من طلب المزيد ورام، وأشهد أن لا إله إلا الله الذي لا تحيط به العقول والأوهام، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أفضل الأنام، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

 

عباد الله! اعلموا  أن الله – سبحانه- اختص هذه الأمة وفضلها على سائر الأمم، وجعلها من خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله، واختصّها وشرّفها بأفضل الأنبياء والمرسلين، محمد بن عبد الله - عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم. وكذلك اختص هذه الأمة ببعض الأمكنة المقدسة، ففضل مكة على المدينة، والمدينة على القدس، والقدس على غيره من الأمكنة، وكذلك اختص هذه الأمة بأزمنة مباركة، ومنها: يوم الجمعة، وليلة القدر، ورمضان، والأربعة الأشهر الحرم.لذلك خطبتنا اليوم أتحدّث فيها عن هذا الزّمن المبارك المتمثّل في الأشهر الحرم
أيها المسلمون! يقول الله - جل في علاه- : "إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ}... سورة التوبة الآية 36].
فلنعش وإياكم في ظلال هذه الآية الكريمة من سورة التوبة، ونحن في أفضل الأشهر الحرم ـ شهر رجب ـ باعتباره قد تفرّد عن الأشهر الثّلاثة الأولى  وتلاه شهر شعبان ثمّ رمضان هذا الشّهر المعظّم الذي يرتقبه المسلمون الصّادقون بشغف وكأنّ شهر رجب يعدّنا نفسيّا وإيمانيّا لاستقبال أعظم الأشهر على الإطلاق وهذا الإعداد يرتكز أساسا على ترك المحرّمات والإقبال على الطّاعات وتأكيدنا في هذه الخطبة بالذّات على الشّهر الحرام لأنّه يتزامن مع امتحان الباكالوريا الذي بدأ تلامذتنا بإنجازه منذ يوم أمس في ظروف ما بعد الثّورة بحرص شديد من كلّ محبّ لهذا الوطن بإنجاحه وإنقاذ السّنة الدّراسيّة  التي حاول ويحاول الأعداء إفشالها بكلّ السّبل ، ونحن كمسلمين لا نفصل الطّاعة الشّعائريّة التعبّديّة عن النّجاح في الحياة العامّة  وفي كلّ أنواع الاختبارات ومن باب أولى امتحانات الباكالوريا التي تمثّل بالنّسبة للعائلات التّونسيّة حدثا متميّزا ومنعرجا حاسما ، طلب العلم ، أيّها الإخوة الكرام شأن دينيّ بالأساس  فهو الذي دعا  الإسلام إلى طلبه من المهد إلى اللّحد وهو الذي يرفع الله به الذين آمنوا ، والعلماء هم ورثة الأنبياء ، والله هو الذي علّم بالقلم ، علّم الإنسان ما لم يعلم ،،،،،،،،،،،،،فإذا كان الأمر كذلك ، كيف يمكن أن نفصل بين الدّين والدّنيا ؟ بين العبادات والمعاملات ؟ بين طلب العلم والزّمن الذي قدّره المولى على خلقه  " في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض" أي في اللوح المحفوظ، وإنما قال: " يوم خلق السماوات والأرض" ليبين أن قضاءه وقدره كان قبل ذلك، وأنه سبحانه وضع هذه الشهور، وسماها بأسمائها على ما رتبها عليه يوم خلق السماوات والأرض، وأنزل ذلك على أنبيائه في كتبه المنزلة. "منها أربعة حرم" أي من هذه الإثنى عشر شهراً أربعة حرم، وسميت هذه الأشهر الأربعة حرماً لعظم حرمتها وحرمة الذنب فيها، روى ابن طلحة عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: اختص الله - تعالى - أربعة أشهر جعلهن حرماً، وعظم حرماتهن، وجعل الذنب فيها أعظم، وجعل العمل الصالح والأجر أعظم وخص الله - تعالى- الأربعة الحرم بالذكر، ونهى عن الظلم فيها تشريفاً لها، وإن كان منهياً عنه في كل زمان. 
وقال قتادة: إن الله اصطفى صفايا من خلقه، اصطفى من الملائكة رسلاً، ومن الناس رسلاً، واصطفى من الكلام ذكره، واصطفى من الأرض المساجد، واصطفى من الشهور رمضان، والأشهر الحرم، واصطفى من الأيام يوم الجمعة، واصطفى من الليالي ليلة القدر، فعظموا ما عظم الله، إنما تعظيم الأمور بما عظم الله به عند أهل الفهم وأهل العقل.وهذه الأربعة الأشهر الحرم قد جاء بيانها في سنة المعصوم- صلى الله عليه وسلم- فقد خطب في حجة الوداع، فقال: (إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاث متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان) أخرجه البخاري ومسلم.
أمة القرآن! ثم يقول الله- سبحانه-: { ذلك الدين القيم} أي ذلك هو الشرع المستقيم من امتثال أمر الله واجتناب نواهيه  ممّا يحقّق استقامة المسلم ونجاحه بالضّرورة لأنّ الاستقامة تحقّق التّوازن النّفسي وتساعد العقل على التّركيز ووضوح الرّؤى لذلك جاء التّأكيد بقوله تعالى :"فلا تظلموا فيهن أنفسكم" أي فلا تظلموا أنفسكم بارتكاب المعاصي والآثام، صغرت أم كبرت؛ لأن الله إذا عظم شيئاً صارت له حرمة متعددة، فيضاعف فيه العقاب بالعمل القبيح؛ كما يضاعف الأجر والثواب بالعمل الحسن،  وأعظم الظلم هو الشرك بالله؛ كما قال الله- تعالى-:"وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ" [سورة لقمان 13].  كما أنّه من الظّلم تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحلّه، والتلاعب بأحكام الله، وهذا ما كان يفعله مشركو العرب الأوائل فيتلاعبون بحرمة هذه الأشهر، فيؤخرون حرمة شهر الله المحرم إلى صفر، وإذا أرادوا فيه قتالاً يسمونه النسيء وقد أبطل الله كل ذلك. فقال: إنما النسيء – التأخير - {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُحِلِّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِّيُوَاطِؤُواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللّهُ فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ اللّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ" [سورة التوبة 37]. وقال تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلاَلاً قُلْ آللّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللّهِ تَفْتَرُون" [سورة يونس 59].وقوله تعالى: {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ  هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ}... [سورة النحل 116].وقال محمد بن إسحاق في قوله تعالى: {فلا تظلموا فيهن أنفسكم} أي لا تجعلوا حرامها حلالاً، ولا حلالها حراماً؛ كما فعل أهل الشرك

 

عباد الله! إن ظلماً لأنفسنا أن نوردها موارد الهلاك في الدنيا والآخرة بالإعراض عما علمناه من دين الله، فنعرف الحرام ونرتكبه، والواجب فلا نفعله. إن ظلماً لأنفسنا أن تمر بنا مواسم الخير فلا نستغلها إلا في جمع النقود، ونحن في غفلة عن حقيقة موازين حسناتنا يوم القيامة. وإن ظلماً لأنفسنا أن نقابل نعم الله علنيا بالكفران والنكران لا بالشكران والعرفان، فنعمة البصر ونعمة النطق سخرناها في قالة السوء، من غيبة ونميمة وكذب وزور وبهتان، وغيرها من آفات اللسان.
عبادا لله! لنتأمل جميعاً كم لله علينا من نعم ظاهرة وباطنه لا نحصي لها عداً، ثم لننظر هل سخرنا كل نعمة فيما يرضيه، فكنا من الشاكرين، أم أننا استعنا بنعم الله علينا على معاصيه – ولا حول ولا قوة إلا بالله- والله سبحانه يقول: {هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ}... [سورة الرحمن 60]. ويقول تعالى: {وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ}... [سورة النحل 53]. ويقول تعالى: {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ}... [سورة النحل 18].
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين .

 

 

 

 

 

                              الخطبة الثّانية

 

بسم الله والحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله وأشهد ألاّ إله إلاّ الله وأشهد

أنّ محمّدا رسول الله

إخوة الإيمان . ....أدركنا من خلال ما ذكرنا قيمة الأشهر  الحرم عامّة وشهررجب  خاصّة عند الله  والمطلوب منّا ألاّ نظلم فيها أنفسنا  ونقبل على الطّاعات زيادة على ما ألفنا في سائر الأشهر ونكثر من الدّعاء ومن التّوبة و الاستغفار كما جاء على لسان صالح :" فاستغفروه  ثمّ توبوا إليه إنّ ربّي قريب مجيب " هود 61

والوعد من الله أكيد لكلّ من يقبل على طاعته والاستجابة لأمره بأن يفتح لنا جميعا من أبواب خزائنه ويمددنا بأموال وبنين ويمدد أبناءنا بالنّجاح في امتحاناتهم  ، أبناءنا الذين لم ينقطعوا عن صلاتهم وهم يعدّون دروسهم ، ولم ينقطعوا عن الاستعانة بالله وهم يختبرون في امتحاناتهم ، ولم ينسوا الدّعاء المأثور عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم :" اللهمّ لا سهل إلاّ ما جعلته سهلا وأنت تجعل الحزن إن شئت سهلا " كلّ ذلك بعد أن أعدّوا العدّة واجتهدوا في دراستهم وأخذوا عن أساتذتهم  وتركوا الملهيّات والمغريات حتّى تصفى أذهانهم وتعلوا هممهم وتزكو نفوسهم  انتظروا  حينها المدد من المولى تعالى ، فكما أن الله قريب مجيب فهو رحيم ودود " واستغفروا ربّكم ثمّ توبوا إليه إنّ ربّي رحيم ودود" الشّعراء 90        والمدد في القرآن ليس مددا معنويّا فحسب كما يتبادر إلى الأذهان بل هو مدد ماديّ عينيّ ومباشر والمؤمن الحقّ يتلمّس ذلك في حياته من خلال العطاءات الربّانيّة التي لا تنفذ قال تعالى :" ثمّ رددنا لكم الكرّة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا " الإسراء 6  كن على يقين من ذلك لأنّك تتعامل مع الله القريب.. المجيب.... الرّحيم.... الودود..... ، استوعب جيّدا هذه الأسماء الحسنى والصّفات العلى لتعلم بعد ذلك وقبل ذلك وفي كلّ وقت وآن بأنّك في كنف الرّحمن وفي رعايته وحفظه  وأنّ النّصر بيده والنّجاح بيده والرّزق بيده والحياة بيده والموت بيده  وكلّ حركة وكلّ سكنة  لا تحصل في الكون كلّه إلاّ بأمر فلما الأسى والخوف من المستقبل والأمر كلّه لله  "  قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير ( 26 ) تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب ( 27 ) ) 

 

أسأل الله العظيم ربّ العرش العظيم بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجعلنا من الصّالحين المخبتين المنيبين النّاجحين في الدّنيا والآخرة. اللهمّ لك الحمد كلّه علانيّته وسرّه أهل أنت أن تعبد ،أهل أنت أن تحمد اللهمّ صلّ وسلّم وبارك على نبيّك طبّ القلوب ودوائها  وعافية الأبدان وشفائها ونورالأبصار وضيائها

اللّهمّ  إنا أسألك قلباً خاشعاً، ولساناً ذاكراً، وجسداً على البلاء صابراً.
اللهم! عاملنا بالحسنى واجمع لنا خير الآخرة والأولى.. اللهمَّ إنّا نسألك في مقامنا هذا وفي يومنا هذا وفي صلاتنا ودعائنا وكلّ أحوالنا بركة تُطهر بها قلوبنا، وتكشف بها كروبنا، وتغفر بها ذنوبنا، وتُصلح بها أمورنا، وتُغني بها فقرنا، وتُذهب بها شرنا، وتكشف بها همّنا وغمّنا، وتشفي بها سقمنا، وتقضي بها ديننا، وتجلو بها حزننا، وتجمع بها شملنا، وتُبيّض بها وجوهنا.

يا أرحم الراحمين.اللهمَّ أقبل توبتنا، وأرحم ضعف قوتنا، وأغفر خطيئتنا، وأقبل معذرتنا، وأجعل لنا من كل خير نصيباً، وإلى كل خير سبيلاً برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهمّ بارك لنا في رجب وشعبان وبلّغنا رمضان واجعلنا من صيّامه وقيّامه  وأقدرنا على طاعتك فيه على الوجه الذي يرضيك عنّا 

اللهمَّ لا هاديَ لمن أضللت، ولا معطيَ لما منعت، ولا مانع لما أعطيت، ولا باسط لما قبضت، ولا مقدم لما أخرت، ولا مؤخر لما قدمت.  اللهمَّ أنت الحليم فلا تعجل، وأنت الجواد فلا تبخل، وأنت العزيز فلا تذل، وأنت المنيع فلا تُرام، وأنت المجير فلا تُضام ، وأنت على كل شيء قدير.     اللهمَّ لا تحرمنا سعة رحمتك، وسبوغ نعمتك، وشمول عافيتك، وجزيل عطائك، ولا تمنع عنا مواهبك لسوء ما عندنا، ولا تُجازنا بقبيح أعمالنا،ولا تصرف وجهك الكريم عنا برحمتك يا أرحم الراحمين.اللهمَّ لا تحرمنا ونحن ندعوك… ولا تخيبنا ونحن نرجوك.  اللهمَّ إنّا نسألك يا فارج الهم، ويا كاشف الغم، يا مجيب دعوة المضطرين، يا رحمن الدنيا، يا رحيم الآخرة، ارحمنا برحمتك.اللهمَّ آتِ نفوسنا تقواها، وزكّها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها يا رب العالمين.اللهمّ، اعصمنا من فتن الدنيا وفتنة المحيى والممات ومن فتن الليل والنّهار ومن طوارق اللّيل والنّهار إلاّ طارقا يطرق بخير يا رحمن ووفّقنا لما تُحبّ وترضى، وثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ـ ولا تضلنا بعد أن هديتنا وكن لنا عوناً ومعيناً، وحافظاً و ناصراً. واحفظ أبناءنا وبناتنا وشبابنا وأنفسنا وزوجاتنا من كلّ الفتن ومن الزّلل واكتب لهم النّجاح والسّداد  في الدّنيا والآخرة   . اللهمّ لا نملّ من دعاء الخير وانت أهل لكلّ خير دعوناك ورجوناك أن تكتب النّجاح والسّداد لأبناءنا في امتحاناتهم وفي برّهم وطاعتهم  وأنت الربّ المعبود ذا الكرم والجود  فلا تردّنا خائبين  اللهمَّ إنّا نسألكَ الصبر عند القضاء، ومنازل الشهداء، وعيش السعداء، والنصر على الأعداء، اللهمّ انصر  إخواننا المجاهدين في كلّ مكان  وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين .