صفحة الاستقبال منبر الجمعة - خطب جمعية خطبة يوم الجمعة 24جوان 2011 - دروس من الإسراء والمعراج

كتاب التربية الإسلامية والتنشئة على القيم

خطبة يوم الجمعة 24جوان 2011 - دروس من الإسراء والمعراج طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: خالد التلمودي   

خالد التّلمودي                                                                                               التّاريخ 24 ـ 06 ـ2011

جامع الصّبر خزامة الغربيّة                                                                                       22 ـ رجب ـ 1432 

 

 

 

 

                          دروس من الإسراء والمعراج

 

 

 

الحمد لله رب العالمين نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله العظيم من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا إنه من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا.وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو على كل شيء قدير يقول تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ(الإسراء)، وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله يقول النبي- صلى الله عليه  وسلم-: "كلكم يدخل الجنة إلا من أبى قالوا ومَن يأبى يا رسول الله قال مَن أطاعني دخل الجنة ومَن عصاني فقد أبى"، اللهم صلِّ وبارك على هذا النبي وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا

 

أما بعد؛؛؛   أيها المسلمون:لا بدّ أن يقف المسلم على الأحداث العظام يستلهم منها العبر ويغيّر بها واقعه إلى الأرقى وعقيدته إلى الأتقى ولعلّ حادثة الإسراء والمعراج من اعظم الأحداث التي سجّلها القرآن الكريم وفصّلت السنّة النبويّة فيها القول ، ولن نسردها في مقامنا هذا سردا تاريخيّا ولكن سقف على الكلمات الأولى من الآية الأولى من سورة الإسراء ،،،،،،،،، ولكن لنعلم أوّلا أنّ  الأحداث التي أحاطت بالنبي- صلى الله عليه  وسلم- مقدمةً لمعجزة الإسراء والمعراج فكانت هذه المعجزة تسرية وتسلية لرسول الله واحتفاء به في ملكوت السموات بعدما لاقى من عنت القوم ووفاة زوجته وعمه ولجوئه إلى الله مناجيًا لما يلقاه من أهل الأرض فيقول له ربه: ﴿وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (127) إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (128) (النحل)، وهذه إشارة لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- أنَّ ربَّه الذي كلَّفه بهذه الرسالة السامية بلا شك سينصره رغم هذه الشدائد فهل تعلمت الأمّة من رسولها أيها المسلمون أن الحديث عن الإسراء لا نريد به القصة ، ولا نريد به التّاريخ ولا نريد به احتفالا بدعيّا.... بقدر ما نريد منه الدروس والعبر، فالأحداث العظيمة تتم وتقع لنتعلم منها ونخرج منها بالدروس والعبر التي نسير عليها وهذا شأن القصص القرآني ، للتّثبيت والتّدليل والبرهنة والاعتبار  فماذا يمكن أن يستفاد من هذه القصّة العظيمة والمعجزة الباهرة الكبرى  ؟

 

1 ـ ذكر الله:  تبدأ السورة بكلمة "سبحان" فيها التنزيه والتعظيم والإجلال لصاحب هذه المعجزة من ألفها إلى يائها فكانت المعجزة كلها بقدر الله وبقدرة الله عز وجل وحريّ بهذا الأمّة التي القرآن كتابها والإسلام دينها ومحمّد صلّى الله عليه وسلّم نبيّها الذي أسري به  أن تتعلم درس التسبيح والتعظيم والتمجيد لله عز وجل ، أن تعيش الأمة مسبحة لله ،أن تعيش الأمة ذاكرة لله ،أن تعيش الأمة لسان كل فرد فيها رطب بذكر الله ،أن تعيش الأمة موصولة بذكرها وتسبيحها لله عز وجل لما لا تعيش أمة اختارها الله من بين سائر الأمم مسبحة لربها والحال أنّ الكون كله مسبح لله يقول تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ (الإسراء: من الآية 44) ومن خصائص الذّكرأنّ كل عبادة في هذا الدين الحنيف لها حد ووقت إلا الذكر ليس له حد ولا وقت ولا حال يقول تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ" (191) ومجّد الله أهل الذّكر فقال :" والذّاكرين الله كثيرا والذّاكرات" فينبغي أن تعيش الأمة مسبحة لله وذاكرة لله، فهذا الرجل الذي سأل النبي- صلى الله عليه وسلم- عن عبادة يسهل تطبيقها وترفع درجته عند ربه فقال له المعصوم- صلى الله عليه  وسلم-: "ولا يزال لسانك رطبا بذكر الله".

 

أيها المسلمون: أن تعيش الأمة مسبحة فهذه كانت وصية خليل الله إبراهيم للمعصوم- صلى الله عليه وسلم- في هذه الرحلة المباركة فعندما صعد النبي- صلى الله عليه وسلم- إلى السماء السابعة وجد خليل الله إبراهيم ساندًا ظهره إلى البيت المعمور فقال له:" يا محمد أقرأ أمتك مني السلام وأخبرهم أن الجنةَ طيبة التربة وأنها قيعان، وأن غراسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله".. فهل تعلَّمت الأمة كيف تغرس لنفسها في جنة الله؟

 

أيها المسلمون: إن الأمة الذاكرة لربها أمة منصورة لأنها أمة موصولة بالله، وأما الأمة الناسية لربها المعرضة عن هديه ومنهاجه فهي أمة ضالّة مشتّتة لا يهنأ لها بال ولا يستقرّ لها حال قال القرآن فيها: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى (126) (طه).

 

وذكر الله يكون بالتّسبيح وبأذكار اليوم واللّيل وبالوحدة والاعتصام بحبل الله كما يكون بالابتعاد عن المعاصي والفجور لأنّه  بمجرّد نسيان الله تبدأ الخواطر الشّيطانيّة وخواطر النّفس الأمّارة لذلك يقول تعالى :" واذكر ربّك إذا نسيت"

2 ـ شرف العبودية :الدرس الثاني من هذه الرحلة المباركة هو قول الحق﴿أسرى بعبده﴾ ولم يقل برسوله أو نبيه أو حبيبه أو خليله، فلله عز وجل في كونه عبيد وعباد، فكلنا عبيد الله الطائع فينا والعاصي والمؤمن فينا والكافر والعياذ بالله، ولكن عباد الله هم الذين أخلصوا له فاتّحد اختيارهم مع منهج الله سبحانه وتعالى ما قال لهم افعلوه فعلوه وما نهاهم عنه انتهوا؛ ولذلك عندما يتحدث القرآن عن المخلصين بين خلق الله لا يسميهم عبيد ولكن يسميهم عبادًا يقول تعالى: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمْ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا (63)﴾ (الفرقان)، والحق قد استخدم كلمة عبده ليلفتنا إلى حقيقتين هامتين؛ الأولى أن الإسراء بالروح والجسد ولم يكن منامًا، والثانية والأهم أن الله جل جلاله يريد أن يثبت لنا أن العبوديةَ له هي أسمى المراتب التي يصل إليها الإنسان، فالعبودية لله عزة ما بعدها عزة وعطاء ما بعده عطاء ففي سورة الكهف يقول الحق: ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا (65).

 

عباد الله ، إن العبودية لله شرف والعبودية للبشرية نقيصة وذلة؛ لأن السيدَ يريد أن يأخذ خير عبده وأن يجرده من كل حقوقه وماله، ولكن العبودية لله عطاءٌ لذلك تناسبت الصّلاة التي هي خضوع وتذلّل لله مع الأسراء والمعراج الذي هو صعود وسموّ وتشريف لتكون الصّلاة قرّة عين النبيّ الأكرم معراج المؤمن إلى السّماء في الدّنيا وبها يكون مستقرّه في جنّة الخلد  

 

 فكفى بالمرء عزًا أن يكون عبدًا وكفى به فخرًا أن يكون الله له ربًا، لذلك لمّا خُيِّر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بين أن يكون نبيَّا ملكًا أو عبدًا رسولاً فاختار أن يكون عبدًا رسولاً.. وبهذه العبودية وصل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إلى مكانٍ لم يصل إليه ملكٌ مقربٌ ولا نبي مرسل، بل كان رسول الله يجتهد أن يصل إلى هذه العبودية الحقة بقيامِ الليل حتى تورمت أقدامه فلما أشفقت عليه زوجه عائشة- رضي الله عنها- وقالت: يا رسول الله هون على نفسك فأنت الذي غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر.. فقال المعصوم- صلى الله عليه وسلم-: "يا عائشة، "أفلا أكون عبدًا شكورًا"، بل طلبَ من أمته ذلك؛ فقال- صلى الله عليه وسلم-: "لا تطروني كما أطرت النصارى المسيح ابن مريم، ولكن قولوا عبد الله ورسوله".

 

أيها المسلون: اعلموا أن التمكين والنصر والتأييد والأمن لا يكون إلا لعباد الله عز وجل المخلصين قال تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ (النور: من الآية 55). هذه الرّسالة البيّنة الواضحة لا بدّ أن نستفيد منها ونحن في زمن ما بعد الثّورة لنوقن أنّنا كلّما تواصلنا مع الله وكلّما كنّا على منهجه،  كلّما كان لنا التّمكين والنّصر والعزّة والأمن...... اللهمّ اجعلنا من الآمنين  العابدين الذّاكرين الشّاكرين المنيبين,,,,,, وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

                                الخطبة الثّانية

 

 

الحمد لله رب العالمين ولا عدوانَ إلا على الظالمين، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله بلَّغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح للأمة وكشف الله به الغمة، وجاهد في سبيل الله حق جهاده حتى أتاه اليقين، فجزاه الله خير ما جازى به رسولاً عن قومه ونبيًّا عن أمته.. اللهم آمين أما بعد:

 

3 ـ مكانة المسجد

أيها المسلمون: درس آخر وهو ربط الرحلة في بدايتها ونهايتها بالمسجد، فالخروج من مسجد وإلى مسجد " من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى " لتعلم الأمة قيمة المساجد ومكانتها في الإسلام، فهو بيت الأمة الذي اهتمَّ به رسول الله- صلى الله عليه  وسلم- في بداية بناء دولة الإسلام، فالمسجد له مكانته وله دوره في الإسلام الذي لا بد أن يعود كما كان وأفضل ممّا كان حتى يتخرج منه الرجال الذين يحملون دعوة الله ويبلغون رسالة الله الذين قال الحق فيهم: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ (36) رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ (37) لِيَجْزِيَهُمْ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (38).في سورة إسمها النّور لأنّ المسجد نور. والنبي يقول في الحديث القدسي الذي يرويه عن رب العزة: "بيوتي في الأرض المساجد، وزوارها عُمَّارها، فطوبى لعبدٍ تطَّهر في بيته ثم زارني في بيتي فكان حق على المزور أن يُكرم زائره".وحديث النبي صلى الله عليه  وسلم: "المسجد بيت كل تقي".. وعلى هذا حرصنا في جامعنا هذا  ببرنامج متكامل ركّزنا فيه على الأطفال والشّباب باعتبارهم بناة المستقبل لهذه الأمّة ، ركّزنا فيه على الالتزام بصلاة الصّبح مقياس التّقوى والطّاعة وعلى حفظ كتاب الله نور القلوب وعافية البدان وصلاح الدّنيا والآخرة.... فالمطلوب أن نشدّ على أيديهم بكلّ الوسائل والطّرق الخيّرة والمشروعة ولن نستعجل النّتائج  وكلّ آت قريب ، ولن تثبّطنا  أباطيل المبطلين ووساوس الشّياطين نسأل الله التّوفيق والسّداد والإخلاص في القول وفي العمل وفي السرّ وفي العلن وسيشهد التّاريخ بل ستشهد الملائكة  وستشهد علينا صحفنا يوم يقال لنا :"إقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا " ستشهد بكلّ كلمة خير ساهمت بها وبكلّ فعل أنجزته وبكلّ صدقة تصدّقت بها  "فمن يعمل مثقال ذرّة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرّة شرّا يره " نسأل الله عز وجل أن يردَّ المسلمين إلى إسلامهم مردًا جميلا ولنتوجّه إلى العليّ القدير في هذه السّاعة ،في هذا اليوم بالدّعاء موقنين بالإجابة

 

اللهمّ لك الحمد حتّى ترضى  و لك الحمد على الرّضا و لك الحمد في الأولى والآخرة لك الحمد أن جعلتنا من المؤمنين و لك الحمد أن جعلتنا من أمّة هذا النبيّ الكريم صلّى الله عليه وسلّم . اللهمّ فجازه عنّا خير ما جازيت به نبيّا عن أمّته  واحشرنا يا ربّنا في زمرته   واجعلنا في شفاعته . اللهمّ إنّا نسألك بأنّك الله الذي لا إله إلاّ أنت باسمك الأعظم الذي إذا ما دعيت به أجبت  أن لا تدع لنا في مقامنا هذا ذنبا إلاّ غفرته ولا همّا إلاّ فرّجته ولا مريضا إلاّ شفيته ولا دينا إلاّ قضيته ولا مظلوما إلاّ أنصفته ولا ضالاّ إلاّ هديته ولا فقيرا إلاّ أغنيته .  اللّهمّ إنّا نعوذ بك من درك الشّقاء ومن شماتة الأعداء ومن جهد البلاء . اللهمّ إنّا نعوذ بك من قلب لا يخشع ومن عين لا تدمع ومن عمل لا يرفع ومن دعاء لا يسمع  .  اللهمّ وفّقنا إلى صالح الأعمال وصالح الأقوال وإلى الصّاحب الصّالح وإلى الزّوجة الصّالحة  وأصلح لنا ذرّياتنا  واجعل لنا منهم قرّة عين لنا  اللهمّ أصلح شباب المسلمين ووحبّبهم في بيوت الله وفي كتاب الله وفي طاعة الله ، اللهمّ ألّف بين قلوبنا أجمعين واحفظنا من مكر الماكرين وكيد الكائدين وحسد الحاسدين واجعل أعمالنا كلّها خالصة لوجهك الكريم يا كريم  اللّهمّ اجعل الحياة زيادة لنا في كلّ خير واجعل الموت راحة لنا من كلّ شرّ  اللهمّ وآمنّا في أوطاننا  ما أحييتنا واجعل ثأرنا على من ظلمنا ، اللهمّ انصر أمّة الإسلام على الطّغاة المتجبّرين وأعلي كلمة لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله ،اللهمّ كلّ من أراد بالإسلام وبالمسلمين خيرا فوفّقه على كلّ خير ،اللهمّ أحسن للمحسنين وللمتصدّقين في اوجه الخير واخلف عليهم في صحّتهم وأموالهم وذرّياتهم ..... اللهمّ اكتب النّجاح لأبناءنا في امتحاناتهم ووفّقهم إلى طاعتك وحسن عبادتك ،اللّهمّ بلّغنا رمضان واجعلنا من صيّامه وقيّامه وأعنّا فيه على طاعتك وحسن عبادتك  اللهمّ استجب دعاءنا ولا تردّنا إلى بيوتنا إلاّ وقد غفرت لنا  إنّك أنت غفّار الذّنوب   سبحان ربّك ربّ العزّة عمّا يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين