صفحة الاستقبال منبر الجمعة - خطب جمعية خطبة يوم الجمعة 11ـ 08 ـ 2011 - " ماذا لو كان هذا رمضان الأخير ؟ "

كتاب التربية الإسلامية والتنشئة على القيم

خطبة يوم الجمعة 11ـ 08 ـ 2011 - " ماذا لو كان هذا رمضان الأخير ؟ " طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: خالد التلمودي   
الإمام خالد التّلمودي                     12                          أوت 2011
جامع الصّبر خزامة الغربيّة                       12 رمضان 1432

 " ماذا لو كان هذا رمضان الأخير ؟ "


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

"الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه"، "الحمد لله ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شاء من شيء بعد".وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، (الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى * وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى * وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى * فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى) [الأعلى:2-5].
وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله، وصَفيه من خلقه وحبيبه، بلَّغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وكشف الله به الغمة، وجاهد في سبيل الله حق الجهاد حتى أتاه الله اليقين، اللهم أجزه خير ما جزيت به نبيا عن قومه، ورسولا عن أمته، واسقنا من يده الشريفة شربة هنيئة مريئة لا نظمأ بعدها أبدا يا رب العالمين، آمين،

 أما بعد: اتّقوا الله عباد الله  وأنتم الصّائمون القائمون ، اتّقوا الله  وأنتم المنقطعون عن  الأكل والشّرب امتثالا لأمر الله ، اتّقوا الله كما أمركم فهذا رمضان إنّما كتب عليكم لتتقوا الله .
إخوة الإيمان  في شهر رمضان تحدث تغييرات كونيّة هائلة، أنبأنا بها حبيبنا ونبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- فقد روى النسائي وأحمد، عن أبي هريرة -رضي الله عنه -، أنه لما جاء شهر رمضان قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "قد جاءكم شهر عظيم مبارك، تُفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتُغَلُّ فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، مَن حُرِمَ خيرَها فقد حُرِم". كلّ هذا من أجلكم أنتم أيّها المؤمنون الصّائمون . فتّحت أبواب الجنّة وجهّزت،،جهّزها ربّ العزّة  وعظَّمها ونوَّرها من الآن ،جنّة عرضها السماوات والأرض، (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ...) [آل عمران:133]،
جنة فيها مائة درجة أعدّت للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجة والدرجة ما بين السماء والأرض.
هذا الخلق الهائل، وهذه المساحات الشاسعة لها سُورٌ، ولها ثمانية أبواب كما وصف حبيبنا -صلى الله عليه وسلم- في أحاديثه الشريفة، في هذا الشهر العظيم تفتح الأبواب جميعاً من أول لياليه إلى آخر أيامه، تفتح ولا تغلق أبداً، إلى موفّى هذا الشهر الكريم تفتح هذه الأبواب الهائلة، الأبواب الواسعة، اتساعا لا يخطر لنا على ذهن، ولا يمكن أن يتخيّله بال. وصفها حبيبنا -صلى الله عليه وسلم- لتقريبها للأذهان كما جاء في حديث عتبة -رضي الله عنه-: "إنّ ما بين مصراعين من الجنّة لَمَسيرة أربعين سنة"، بين مصراع ومصراع آخر للباب الواحد يسير الراكب ما بينهما أربعين سنة يأتي يوم القيامة وهو كظيظ من الزحام،
هذه الجنّة دخلها حبيبنا -صلى الله عليه وسلم- في معراجه يوم عرج به إلى السماوات العلى، دخلها بجسده وروحه -صلى الله عليه وسلم-، فوصف وقال: "فإذا حصباؤها اللؤلؤ، وترابها المسك"، إنها جنة موجودة الآن، زارها حبيبنا -صلى الله عليه وسلم- منذ أكثر من أربعة عشر قرنا من الزمان، والآن تستعد الملائكة لفتح أبوابها استقبالا لهذا الشهر الكريم الجليل.
في هذا الشّهر الكريم  يتوب العديد من النّاس ، ويقبلون على الصّلاة والصّيام ، وتكتظّ المساجد في كلّ بقاع العالم ، ألأنّ  الشّياطين صفّدت ؟؟؟ ألأنّ أبواب جهنّم أغلقت ؟؟ ألأنّ القلوب قد لانت ؟؟؟  ألأنّ رحمة الله قد عمّت الوجود بأسره ؟ فبالله عليكم إخوة الإيمان  يا من تبتم إلى الله بحلول شهر رمضان ، ويا من أقبلتم أكثر على الطّاعات  ،،، أليس الخير كلّ الخير في طاعة الرّحمان ؟ وفي برّ الديّان  وفي عداوة الشّيطان ؟  لكن لماذا لا يكون ذلك إلاّ في رمضان ؟ من أدراك أنّك ستعيش لرمضان المقبل ؟ إيّانا وطول الأمل

أترانا -يا إخواني- لو علمنا علماً يقينياً أنَّ رمضان  هذا هو آخر رمضان لنا على وجه الأرض، أيكون أداؤنا في هذا الشهر كأدائنا فيه ونحن نعلم أننا نعيش أعواماً كثيرةً، وأعماراً مديدة؟ والله إنه لَيَخْتَلِف!.وهل تكون توبتنا موقوفة على رمضان أم ستستمرّ إلى آخر رمق في حياتنا ؟
إن الإنسان إذا أدرك إدراكاً حقيقياً أنه على الله مقبل، وأن الموت يأتي بغتة، وأن الحبيب -صلى الله عليه وسلم- مع أنه كان كريما عند ربه، أكرم ما يكون، هو خير البشر، وسيد المرسلين، كان يعلم أنه سيموت "إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ "[الزمر:30].
الجميع يموت، والجميع يُبعث بين يديه سبحانه وتعالى يوم القيامة، (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ) [البقرة:281]، (لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ) [الصافات:61]، الرسول الحبيب القريب من الله -عز وجل- هو الذي أمرنا أن نكثر من ذكر هاذم اللذات، وكان يقول معلِّماً أصحابه، ويعلمنا، ويعلم البشرية جميعاً، يقول: "ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل بظل شجرة ثم راح وتركها".هكذا،هي الدّنيا، ويأمر أصحابه ويقول: "كن في الدنيا كأنك غريب، أو عابر سبيل"، يعلق عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- على هذا الحديث فيقول: إذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح.

إخوة الإيمان لا يظن بعضنا أن هذه دعوة سلبية؟! لا يظن بعضنا أن هذه دعوة مكروهة أن نتكلم عن الموت ونحن نقبل على شهر سعيد؟! أبداً والله يا إخواني! الحديث عن الموت ليس حديثا كئيبا، وليس حديثا مكروها، إنما نتحدث عن شيء واقع لا محالة، نسيناه أو تذكّرناه فإنه يحدث، يستعد له مَن يستعد، ويجهله ويغفل عنه مَن يجهله ويغفل عنه.فالذي يتذكر الموت هو أكثر العاملين من أبناء هذه الأمة، ولا يعوقه ذلك أبداً عن العمل، لا يعوقه ذلك أبداً عن الإنتاج، بل انظروا إلى رجال المسلمين الأبطال الذين فتحوا مشارق الأرض ومغاربها كيف كانت نظرتهم إلى الموت في سبيل الله؟ يقول خالد -رضي الله عنه وأرضاه-، خالد بن الوليد، سيف الله المسلول على الكفار، يقول في كلمة موجزة بليغة أرسلها إلى "هرمز" عند أول محطات فارس، وهو يذهب إليهم بجيش صغير يقاتل إمبراطورية هائلة ملكت نصف الأرض في زمانه، يقول لهم بعزة وقوة يرفع رأسه ويرفع لواء الإسلام: جئتكم برجال يُحِبُّونَ المـــَوْتَ كما تُحِبُّونَ أنتم الحياة.

هذه النوعية من الرجال، هذه النوعية من المسلمين التي تنتظر الموت، وتعلم أنه قريب، وتعد العدة له في كل لحظة من لحظاتها، بل يرتفع استعدادها لهذا الموت إلى حبّ له؛ لأنه يفصل بينها وبين الجنة، هذا الخلق الهائل الذي أعَدَّهُ الله -عز وجل- للصالحين من أبناء هذه الأمة.
وفي المقابل لماذا نحن على وجل من الموت؟ لماذا نكره ذكر الآخرة ونحب ذكر الدنيا؟ كما يقول الحسن البصري -رحمه الله-: لأنكم عمّرتم دنياكم، وخرَّبْتُم آخرتكم، فكرهتم أن تنتقلوا من العمران إلى الخراب، فلو كنتم استعددتم للموت الاستعداد اللازم لكان احتفالكم بالموت احتفالا عجيبا.
وما أروعها من كلمات قالها بلال -رضي الله عنه وأرضاه- وهو على فراش الموت والناس من حوله يبكون وهو يضحك وهو سعيد ويقول: غداً ألقى الأحِبَّة، محمداً وحزبه. وفي رواية: محمدا وصحبه!. هو سعيد لأنه استعدّ ، دعوةً في سبيل الله، وجهاداً في سبيل الله، ورفْعَ أذَان، وقراءة قرآن، وصيام كما ينبغي الصيام، وصلاة كما تنبغي الصلاة، فلماذا لا يسعد بالموت؟ إنه يفصل بينه وبين السعادة التي لا شقاء فيها، والراحة التي لا تعب فيها، يفصل بينه وبين محبوبته، الجنة التي وعدها الله -عز وجل- عباده الصالحين.

اللهمّ حبّب إلينا الإيمان  وزيّنه في قلوبنا وكرّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان ، حبّب إلينا الجنّة وما قرّب إليها من قول أو عمل واجعل بيننا وبين النّار سترا وحجابا بطاعتك وحسن عبادتك    والحمد لله ربّ العالمين



























                                       الخطبة الثّانية

الحمد لله وكفى والصّلاة والسّلام على الحبيب المصطفى  وأشهد ألاّ إله إلاّ الله  الذي أمرنا بالتّقوى وأشهد أنّ سيّدنا محمّدا عبده ورسوله خير من صلّى وصام  واتّقى

 إخواني الكرام : لابد أن نعيش  هذا الشهر بهذا الشعور، شعور المودّع ، شعور عابر السّبيل ، فالتّاريخ يشهد ، والحاضر يشهد أنّه لم يعمّر في هذه الدّنيا أحد بما في ذلك الجبابرة والطّغاة والظّالمون  والفراعنة قال تعالى :"  وما جعلنا لأحدٍ من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون ) الأنبياء/34 فلم الحرص على الدّنيا ؟ لم الحرص على المال ؟ لم الحرص على المعاصي؟ فليكن حرصنا على صلاتنا وعلى قيامنا، وعلى صيامنا وعلى قرآننا وعلى ذكرنا وعلى دعائنا وعلى صدقاتنا وعلى صلة أرحامنا، وعلى أمرنا بالمعروف ونهينا عن المنكر، وعلى دعوتنا في سبيل الله، احرصوا على ذلك كلّه فإن الأيام تتفلت من بين أيدينا فنبغت فجأة أن الشهر قد انتهى، فنتلاوم ونتحسَّر،ونتغابن في يوم التّغابن وليس هناك عودة للأيام بعد انقضائها، هكذا قضت سنة الله -عز وجل-.

صلاتنا في رمضان الأخير لابد أن تكون  في بيت الله -عز وجل-، بخشوع وإنابة وتدبّر وتمعّن بطول ركوع وسجود وكثرة تسبيح ، وصلاة التّراويح وما أدراك ما صلاة التّراويح مع ما فيها من المشاقّ  فهي لذيذة لمن عاش مع آيات الله ينسى الازدحام ولا يحسّ بالحرارة لأنّه مع الله،،،، يعيش مع الدّعاء لأنّ فيه التذلّل لله تعالى والخضوع والخشوع،،،،،، قراءتنا للقرآن في رمضان الأخير لابدّ أن تكون كثيرة كثيرة، الحرف بعشر حسنات، والله إن هذا لفضل عظيم! ويضاعف الله لمن يشاء، ونحن في شهر كريم كشهر رمضان نوقن أن الله -عز وجل- يضاعف لنا ذلك. ، ذكر لله -عز وجل-، تسبيحا ،تهليلا ،استغفاراً ،حمداً، صلاة على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، حضور الدّروس المفيدة
وعن الجانب العملي الحياتي ، صلة للأرحام، وتزاور بين المسلمين، ووقوف إلى جوار المحتاجين، عون وكلمة طيبة، ووقوف في حاجة المسلمين، بل وغير المسلمين، إنه شهر كريم لابد أن يفوح عطر المؤمنين فيه في كل مكان يذهبون إليه. ، واعلموا أنّ أوقاتنا محسوبة علينا، أعمارنا تسجل علينا بالصوت والصورة كل لحظة من لحظاتها، هكذا وصف ربنا -عز وجل- في كتابه الكريم في سورة الجاثية عندما قال: (إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) [الجاثية:29]، بالنسخة، بالصورة، بالصوت بالتجسيم سترى كل شيء وأنت واقف بين يدي الرحمان يوم القيامة." اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا "ما منكم من أحد إلا وسيخاطبه ربه ليس بينه وبينه ترجمان، منك إلى الله مباشرة، فينظر أيمن منه فلا يجد إلا ما قدّم، وينظر أشأم منه فلا يجد إلاّ ما قدّم، وينظر تلقاء وجهه فلا يجد إلا النار، فاتقوا النار ولو بشق تمرة.

إخوة الإيمان إنه من الفضل الكبير أن الله -عز وجل- قد أنعم علينا أن بلغنا هذا الشهر الكريم،لنغترف منه ما أمكن من فعل الخيرات ومن الطّاعات وليس مجرّد شقّ تمرة  ولكنّها فقط البداية لعمل يتنافس فيه المتنافسون  فنحمد الله -عز وجل- على هذه النعمة الكبيرة، ونسأل الله -عز وجل- أن يهدينا في هذا الشهر الكريم إلى كل ما يرضيه، وان يتقبله منا ومن عامة المؤمنين في مشارق الأرض ومغاربها وأن يجعلنا سببا لهداية غيرنا.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه، فيا فوز المستغفرين!.

 
أسأل الله أن يحفظَنَا وإيّاكم بالإسلام، وأن يثبِّتنا وإياكم على الصراط المستقيم، وأن يجمعنا وإياكم بالصالحين من هذه الأمّة من النبيِّين والصدّيقين والشهداء والصالحين وحسُن أولئك رفيقًا، ذلك الفضلُ من الله وكفى بالله عليمًا.
وصلّوا ـ رحمكم الله ـ على عبد الله ورسوله محمّد كما أمَرَكم بذلك ربّكم، فقال تعالى:  إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيمًا  [الأحزاب:56].اللهمّ صلِّ وسلِّم وبارِك على عبدِك ورسولك محمّد، وارضَ اللّهمّ عن خلفائِهِ الرّاشدين...
 
اللّهمّ لك الحمد حمدا يوازي نعمك علينا التي لا نحصي لها عددا ، لك الحمد على نعمة الإسلام وعلى نعمة الإيمان ولك الحمد أن جعلتنا من أمّة هذا النبيّ الكريم صلّى الله عليه وسلّم  خير من صلّى وصام وقام  اللهمّ اجعلنا من الصّائمين القائمين ونبّهنا من نومة الغافلين  اللّهمّ قرّبنا في هذا الشّهر من مرضاتك وجنّبنا فيه من سخطك ونقمائك ووفّقنا لقراءة آياتك برحمتك يا أرحم الرّاحمين  اللهمّ قوّنا على إقامة أمرك وارزقنا حلاوة ذكرك  وأوزعنا  لأداء شكرك بكرمك .
 واحفظنا بحفظك وسترك ، اللّهم ارزقنا في هذا الشّهر الكريم رحمة الأيتام والمساكين وإطعام الطّعام للمحتاجين وإفشاء السّلام على المؤمنين  وصحبة الكرام الصّادقين  . اللهمّ إنّا نسألك الهدى والتّقى والعفاف والغنى . نسألك الهداية لجميع المسلمين وان تردّهم إليك ردّا جميلا ، ونسألك الثّبات لكلّ التّائبين .....
اللهمّ حبّب إلينا الإحسان وكرّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان وحرّم علينا العذاب والنّيران وافتح لنا أبواب الجنان ووفّقنا لتلاوة القرآن ،اللهمّ اجعلنا ممّن يقرأ القرآن فيرقى ، لا ممّن يقرآ القرآن فيشقى  اللّهمّ نقّنا في هذا الشّهر من الذّنوب والخطايا كما ينقّى الثّوب الأبيض من الدّنس وطهّرنا من العيوب وزدنا من تقوى القلوب .
اللهمّ أعنّا على الصّيام والقيام وأذقنا حلاوة القرب إليك يا رحمان الدّنيا والآخرة اللّهمّ لا تدع لنا في  مقامنا هذا ذنبا إلاّ غفرته ولا همّا إلاّ فرّجته ولا دينا إلاّ قضيته ولا مظلوما إلاّ أنصفته ولا فقيرا إلاّ أغنيته  اللهم انصر كلّ من نصر الدّين واخذل كلّ من خذل الإسلام والمسلمين  اللهمّ عليك بالمتجبّرين عليك بالظّالمين ، عليك بالطّغاة خذهم اخذ عزيز مقتدر فإنّهم لن يعجزوك.... وارحم والدينا ومن علّمنا وعلّمناه وارحم موتانا أجمعين واجعل الجنّة مأواهم ومأوانا  وجازي المحسنين والمتصدّقين في بيوت الله وفي كلّ أوجه الخير وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين .