صفحة الاستقبال منبر الجمعة - خطب جمعية خطبة الجمعة 26 أوت 2011 - وداعا يا رمضان

كتاب التربية الإسلامية والتنشئة على القيم

خطبة الجمعة 26 أوت 2011 - وداعا يا رمضان طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: خالد التلمودي   

الإمام خالد التّلمودي                        26                         أوت 2011

جامع الصّبر خزامة الغربيّة                                26 رمضان 1432

 

 " وداعا يا رمضان "

 

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله، وصَفيه من خلقه وحبيبه، بلَّغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وكشف الله به الغمة، وجاهد في سبيل الله حق الجهاد حتى أتاه الله اليقين، اللهم أجزه خير ما جزيت به نبيا عن قومه، ورسولا عن أمته، واسقنا من يده الشريفة شربة هنيئة مريئة لا نظمأ بعدها أبدا يا رب العالمين، آمين،

 

 أما بعد: اتّقوا الله عباد الله  وأنتم الصّائمون القائمون ، اتّقوا الله  وأنتم المنقطعون عن  الأكل والشّرب امتثالا لأمر الله ، فمن يتّق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب

إخوة الإيمان منذ أيّام معدودات استقبلنا رمضان ، والآن يُختم رمضان، وغداً يختم العام، وبعد غد يختم العمر، وبعده يبعثر ما في القبور، ويحصَّل ما في الصدور، وتجثو الأمم لهول يوم النشور، ثم تختم الرحلة جميعها إما بجنان عالية، أو نيران حامية، (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا) [آل عمران:30].

هكذا يباغتنا الزمن، وتطوينا الأيام، وتسافر بنا الأعوام؛ هكذا ينقضي العمر، وتنصرم الحياة في سرعة غريبة، وحركة عجيبة: (قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ * قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ * قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [المؤمنون:112-114].


قبل ثلاث جمع كانت إطلالة شهر رمضان، فاستقبلناه بالبشر، ولقيناه بالترحاب، واليوم في طرفة عين، نودعه،،،،، نودعه ولم نملأ بعد من وصاله أعيننا، ولم تشبع أنفسنا، ولم ترتوِ قلوبنا. نودعه ونحن لا زلنا نعيش في غمرة استقباله، وفرحه إطلاله، فكيف عجل بفراقه، وبادر برحيله، دون مراعاة لأحبة تكاد قلوبهم تتمزق لغيابه عنها، فحنانَيْكَ يا رمضان! ترفَّقْ يا رَمَضان! تمهَّلْ! تَرَيَّثْ! ولكن لا بدّ لكلّ بداية من نهاية ولا بدّ من الرّحيل ، ،،،،فوداعا أيها الحبيب الراحل؛ وداعا لساعات الوصال، وأيام اللقاء، ولحظات الصفاء؛ وداعا يا شهر الخير والبركات، والبر والحسنات، واللطف والنفحات، وداعا يا ميدان الطاعة؛ وموسم العبادة، وداعا لأيام صفت فيها النفس، وزكا بها الفؤاد، وسما بها الفكر؛ وداعا لليال نشطت فيها الأجسام، وتراصت الأقدام، وحسُن الخشوع، وعذُب الخضوع، ونُثِرَت الدموع؛ وداعا لحلاوة الإفطار بعد الصيام، والراحة بعد القيام، والري بعد العطش؛ وداعا لتلذذ بتفطير الصائمين، وإطعام الجائعين، ومعونة المعوزين؛ وقفّة رمضان ،وداعا لأيام تعطرت فيها الأجواء بعبير الدعاء، وتزينت فيها الأرجاء بأريج الثناء.


واحزناه على نغمات القرآن الحانية وهي تداعب القلوب، وتسمو بالأرواح! واحزناه على ليال ضجت فيها الأصوات، وتعالت الدعوات! واحزناه على منظر المؤمنين الصائمين، وامتلاء المساجد بالتّائبين! واحزناه على ما فرطنا في جنب الله! يا ليتنا اجتهدنا، يا ليتنا أكثرنا، يا ليتنا صبرنا، يا ليتنا ما كسلنا ولا تهاونَّا


يا خَيْرَ شهْرٍ نُناجي فيهِ خالِقَنا *** وَتَنْتَشِي فيه أَرواحُ المحِبِّينا
نَكادُ حينَ تناجِيكم ضَمائرُنا *** يقْضِي علينا الأسَى، لولا تأَسِّينا
حالَتْ لِفَقْدِكُمُ أيَّامُنا فَغَدَتْ *** سُودَاً وَكانَتْ بِكُم بِيضَاً لَيالينا
يا ربّ فامْنُنْ عَلَينا باللِّقاءِ بِهِ         ***           واغْفِرْ لَنا فيهِ يا رحمنُ،     آمينا

 

أيّها الصّائمون ،،،رمضان هذا الشّهر في هذه السّنة ليس كسائر سابقيه إنّه شهر ما بعد الثّورة، ثورة الأحرار الأبرار الذين يحسنون استغلال الحرّية في طاعة المولى تعالى بالصّلاة والصّيام والتهجّد والقيام  والكلمة الحرّة غير الموؤودة من خلال دروس العلم وعمل المبرّات والإقبال على الطّاعات ومساعدة المحتاجين وإطعام الصّائمين ،وتدعيم الجمعيّات الخيريّة عملا بقوله تعالى :" وافعلوا الخير " واقتداء بهدي الحبيب الذي كان في رمضان كالرّيح المرسلة ينفع حيثما حلّ ،،  نسأل المولى الأجَلَّ أن يعيد علينا رمضان  أعواما عديدة، وأزمنة مديدة، وأن يعفو عن التقصير، ويتجاوز عن الزلل.


إخوة الإيمان حقّ لمن فرّط في حقّ رمضان أو قصّر في الصّيام والقيام وتلاوة القرآن أن يتحسّر على ذلك ،،،يتحسّر  على أوقات ضاعت، وليال مرت، لم تكن في رحاب المساجد والطّاعات! ماذا جناه النائمون من نومهم؟ والمفرطون من تفريطهم؟ واللاهون من لهوهم؟ واللاعبون من لعبهم؟ ، تلك التي لم تتذوق حلاوة الصيام، وروعة القيام، ولذة القرآن: (مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا أَفَلَا تَذَكَّرُونَ) [هود:24].

آه.. أيها الحبيب الراحل! الخوف كلّ الخوف أن يكون وداعنا لك وداعا لا لقاء بعده، فكم رأينا من مُحِبٍّ لك، متمنّ للقائك، طامع في وصالك، حال بينه وبينك الموت، ومنعه من لقائك الردى.وكم من الأصحّاء فارقوا الحياة دون إعلام أو سابقة إنذار .....إن الموت لا يرحم عشاقك، ولا يراعي خلانك، يخطفهم قبل أن يروك، بل قد ينتشلهم من أحضانك، ويفتك بهم على مائدتك: (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ * فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ) [المؤمنون:99-103].


 أيها الصائمون: أحسن الله عزاءكم في شهركم، وعظَّم الله أجركم، وجبر مصيبتكم، وعوضكم خيرا مما مضى؛ لقد كانت لحظات عابرات، وأياما معدودات، فكبروا الله على ما هداكم، واشكروه على ما آتاكم، واحمدوه على ما حباكم.وبشراكم بشراكم إن سافر عنكم  رمضان وربّكم عنكم راض ورمضان لكم شاهد ، وفيكم شافع، بشراكم إن كتبتم من عتقائه من النّار ، بشراكم إن كتبت لكم الجنّة دار الأبرار ، ففي كلّ ليلة لله عتقاء من النّار ، برحمته وفضله ومنّته ، لا بعملنا فنحن المقصّرون المذنبون وفي آخر ليلة منه عتقاء غير الذين أعتقوا في كلّ ليلة

رمضان هذا..... شهر النّصر والتّمكين للمسلمين الصّادقين هنيئا لإخواننا في ليبيا بثورتهم المجيدة ونسأل الله تعالى النّصر لإخواننا في سوريا واليمن وفلسطين  وما النّصر إلاّ من عند الله كما كان في غزوة بدر يوم الفرقان يوم التقى الجمعان  فكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة  ،،،،، من كان يتصوّر أنّ الرّئيس المخلوع سيفرّ بجلده بعد ثلاثة عقود جثت على صدورنا؟  من كان يتصوّر أنّ طاغية مصر سيقبع وراء القضبان  كسير ذليل ؟ من كان يتصوّر أنّ معمّر ذاك الذي اعتقد أنّه سيعمّر "يحسب أنّ ماله أخلده " سيتبخّر هباء منثورا ؟ فهل من معتبر لبقيّة الطّغاة والمتجبّرين  ، فاعتبروا يا أولي الألباب وإن لم تكن لكم ألباب فلبئس المآل وسوء المصير .........وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين



الخطبة الثّانية

 

بسم الله والحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله واشهد ألاّ إله إلاّ الله وأشهد أنّ محمّدا رسول الله

إخوة الإيمان ، أيّها الصّائمون القائمون المتهجّدون،اعلموا
أن كل بني آدم خطاء، ولكن خير الخطائين التوابون؛ وإن الأعمال الجليلة، والمواسم العظيمة، تختم بالاستغفار، والتوبة للقهار، فهو سبحانه المنادي: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى) [طه:82]؛ وهو المنادي: "يا عبادي! إنكم تخطؤون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعا، فاستغفروني أغفر لكم" أخرجه مسلم؛ ويقول -صلى الله عليه وسلم-: "يا أيها الناس توبوا إلى الله، فإني أتوب في اليوم إليه مائة مرة" أخرجه مسلم؛ ويقول أيضا: "إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها" أخرجه مسلم.


فلنبادر بالتوبة النصوح، ولنُقْبِل على رَبِّ الملائكة والروح، فإن باب المغفرة مفتوح.
أيها المؤمنون: إن هنالك أمورا جميلة يكمل بها الصيام، ويتوج بها القيام، ويختم بها الموسم، ومنها أداء الزكاة التي هي ركن الإسلام، وروعة الدين، وسلوة الفقير، وبركة المال، ومفتاح الرزق، وسعادة المجتمع؛ وقد تعود المسلمون على إخراجها في رمضان تلمسا للأجر، ورغبة في الثواب، فاللهَ اللهَ في المبادرة بأدائها قبل أن يفوت الأوان، أو ينقضي العمر، فتُكوَى بها الجنوب، وتحرق بها الجباه، وتضرم بها الأفئدة، وتعذب بها الجوارح، (وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) [آل عمران:180].


ومنها زكاة الفطر التي هي طهرة للصائم، وفرحة للفقير؛ وهي صاع من طعام عن الفرد من تمر أو شعير أو أرز أو زبيب، ووقتها يوم العيد قبل الصلاة، ولا بأس بإخراجها قبل العيد بيوم أو يومين.
ومما يختم به الصيام: التكبير، فقد شرعه الله تعالى عند إكمال العدة: (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ) [البقرة:185]، ويبدأ التكبير من غروب الشمس ليلة العيد إلى صلاة العيد، يكبِّر المسلم في المسجد والبيت والسوق والسيارة، وفي كل مكان، ويجهد بذلك؛ تعظيماً لله. ومنها حضور صلاة العيد للمشاركة في الفرحة، والغنيمة في المهرجان، والتلذذ بمشهد الغبطة، والاقتداء بالسنة، والاستماع للخطبة، وإعلان الشكر، وإظهار البهجة.

ومنها صيام ستة أيام من شوال، فمن صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر، كما جاء في صحيح مسلم.


ومنها الاستمرار على الطاعة، والمواصلة في المسيرة، والمحافظة على المكاسب، فلا تضعف بعد القوة، ولا تتأخر بعد التقدم، ولا تهوِي بعد العلو، ولا تسقط بعد السمو، ولا تفسد بعد الإصلاح، ولا تتمرد بعد التودد، ولا تتردد بعد التعبد والتهجد. وإن كنت تريد أن تعرف إن كان صيامك مقبولا أم لا ..فانظر إلى عملك بعد رمضان انظر إلى عبادتك والتزامك وأخلاقك وسلوكك انظر إلى المسافة  التّي أصبحت بينك وبين الله ،،، الله الذي قال "إنّي قريب"  " وهو اقرب إليه من حبل الوريد " فإلى أيّ حدّ أنت قريب؟ وإلى أيّ مدى ستبقى قريب ؟ عش مع صلاتك لتعلم ذلك ...عش مع دعائك بينك وبين خالقك خاصّة في سجودك ادع بما شئت كيفما شئت وبأيّ لغة ، لكن بيقين  ولنغتنم هذا الزّمان وهذا المكان ، وهذه القلوب المتفتّحة الموصولة بالله تعالى لنجتهد في الدّعاء 

 

إخوة الإيمان لقد قرن الله تعالى استجابة الدّعاء في كتابه العزيز برمضان في الآية 185 من سورة البقرة فقال:" وإذا سألك عبادي عنّي فإنّي قريب أجيب دعوة الدّاعي إذا دعان" فها أنّنا يا ربّنا في العشر الأواخر من رمضان وقد مددنا إليك أيدينا  خاضعين منيبين معترفين بذنوبنا  صائمين قائمين وفي عفوك راجين   فلا تردّنا يا ربّنا خائبين.اللهمّ لك الحمد كلّه ولك الشّكر كلّه أهل أنت  أن تحمد أهل أنت أن تعبد ....اللّهمّ صلّ على سيّدنا محمّد  

اللهمّ تقبّل صيامنا وقيامنا وصالحات أعمالنا واجعلنا في هذا الشّهر من المقبولين  ونبّهنا من نومة الغافلين ، اللّهمّ قرّبنا في هذا الشّهر من مرضاتك وجنّبنا فيه من سخطك ونقمائك ووفّقنا لقراءة آياتك برحمتك يا أرحم الرّاحمين  اللهمّ قوّنا على إقامة أمرك وارزقنا حلاوة ذكرك  وأوزعنا  لأداء شكرك بكرمك . واحفظنا بحفظك وسترك ، اللّهم ارزقنا في هذا الشّهر الكريم رحمة الأيتام والمساكين وإطعام الطّعام للمحتاجين وإفشاء السّلام على المؤمنين  وصحبة الكرام الصّادقين  .اللهمّ حبّب إلينا الإحسان وكرّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان وحرّم علينا العذاب والنّيران وافتح لنا أبواب الجنان ووفّقنا لتلاوة القرآن  اللّهمّ نقّنا في هذا الشّهر من الذّنوب والخطايا كما ينقّى الثّوب الأبيض من الدّنس وطهّرنا من العيوب وزدنا من تقوى القلوب .اللهمّ أعنّا على ما تبقّى من الصّيام والقيام وأذقنا حلاوة القرب إليك يا رحمان الدّنيا والآخرة اللّهمّ لا تدع لنا في  مقامنا هذا ذنبا إلاّ غفرته ولا همّا إلاّ فرّجته ولا دينا إلاّ قضيته ولا مظلوما إلاّ أنصفته ولا فقيرا إلاّ أغنيته  ولا مسجونا مظلوما إلاّ سرّحته اللهم انصر المسلمين المجاهدين في كلّ مكان  واخذل كلّ من خذل الإسلام والمسلمين اللهمّ أهلك الطّغاة المتجبّرين المتسلّطين ، اللهمّ لا تذر منهم أحدا فإنّهم قتّلوا العباد وأفسدوا في البلاد فصبّ عليهم من عندك صوت عذاب  واحلل الأمن والسّلام في بلدنا وسائر بلاد المسلمين  يا ربّ العالمين وارحم والدينا ومن علّمنا وعلّمناه  وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين/