صفحة الاستقبال منبر الجمعة - خطب جمعية خطبة يوم الجمعة 06 ديسمبر 2011 التّــــفكّك الأسري

كتاب التربية الإسلامية والتنشئة على القيم

خطبة يوم الجمعة 06 ديسمبر 2011 التّــــفكّك الأسري طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: خالد التلمودي   

خطبة الجمعة بجامع الصّبر  خزامة الغربيّة                                  التّاريخ : 06ـ 12 ـ  2011

 الإمام خالد التّلمودي                                                                         16ـصفرـ 1432

 

 

                               التّــــفكّك الأسري

 

 

الحمد لله ذي المن والعطاء، يوالي على عباده النعماء، أحمده تعالى حثّ على الصلة وحذر من القطيعة والجفاء، وأشكره على حال السراء والضراء، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تنزه عن الأنداد والشركاء، وتعالى عن الأمثال والنظراء، هو الأول بلا ابتداء، والآخر بلا انتهاء، وأشهد أن نبينا محمدًا عبدُ اللهِ ورسولُهُ إمام الحنفاء، وسيد الأصفياء، صلى الله عليه وعلى آله الأوفياء، وصحابته الأتقياء، والتابعين ومن تبعهم بإحسانٍ ما دامت الأرض والسماء، وسلم تسليمًا كثيرًا.

عباد الله: القاعدة الكبرى في تحقيق سعادة المجتمع وضمان استقراره، والركيزة العظمى في تشييد حضارة الأمة وبناء أمجادها، تكمن بعد عقيدتها وإيمانها بربها في نسيجها الاجتماعي المترابط، ومنظومتها القيميّة المتألقة، التي تنظم عواطف الود المشترك، والحب المتبادل والتصافي المشاع، والصلة المستديمة، في بُعدٍ عن الضغائن والبغضاء، و التقاطع والجفاء، وإثارة الأحقاد والشحناء.

وللأسف الشّديد فهذا حالنا اليوم في كلّ الأوساط الاجتماعيّة والسّياسيّة والأسريّة انقسامات وتيّارات وأحزاب ومذاهب وملل ونحل كلّ يترصّد للآخر ويتحيّن زلاّته  ويوغل في انتقاده وكشف عوراته فانتهكت الأعراض وانتشرت الغيبة والنّميمة والهمز واللّمز وانتشرت الفتن و العجيب أنّ الجميع يعتبرون أنفسهم على الحقّ وغيرهم على باطل وضلال ، بل هم الفرقة النّاجية وغيرهم من أهل النّار ،،،،،،،، نسأل الله العفو والعافية  والسّلامة الدّائمة في الدّين والدّنيا والآخرة

معاشر المسلمين:إنَّ المستقرئ للأوضاع الاجتماعية في كثيرٍ من المجتمعات الإسلامية ليدرك أنَّه في خِضَمِّ المتغيِّرات الاجتماعية، وعلى إثرالثّورات العربيّة ، وفي دوَّامة الحياة الماديَّة ومعترَك المشاغل الدنيوية - حدثت أنواعٌ من السُّلوكيَّات والأنماط الخطيرة التي أصبحت ولا ريب، تؤثِّر في اختلال نظام الأمَّةالاجتماعي،

ولعلَّ من أخطر الظواهر والمشكلات التي أذكتْها المتغيِّرات في الأمَّة: ما يتعلَّق  بالكِيَان الأسري، وتهدِّد التماسكَ الاجتماعي؛ فكثرت ظواهرُ عقوق الأبناء وتساهل الآباء، وتقلَّصت وظائف الأسرة، وكثُر جنوح الأحداث، وارتفعت نِسَبُ الطَّلاق والمشكلات الاجتماعية، وتعدَّدت أسباب الجريمة ومظاهر الانحراف والانتحار والعنف العائلي والمشكلات الزَّوجية، وضَعُفَ التَّواصل بين الأقارب والأرحام، وسادت القطيعة والجفاء، وحلَّت محلَّ الصِّلة والصَّفاء، وضعُفت وشائج الأخوَّة وروابط المودَّة، وشاعت قِيَم الأنانية والأحاديَّة بدلَ القِيَم الإيثارية والجماعية، مما يُنذر بإشعال فَتِيل أزمة اجتماعية خطيرة، يجبُ المبادرة إلى إطفائها والقضاء عليها، بإيلاء قضايانا الاجتماعية حقَّها من العناية والرِّعاية والاهتمام. فالعلاقة وطيدة بين ما نعانيه من انقسامات على الصّعيد الاجتماعي والسّياسي وما يحصل في أسرنا رغم أنّه خافي  ،إذ تعاني كثير من الأسر حالة من التفكك وانفراد كل عنصر من عناصرها في جزيرة منعزلة عن الآخرين، وهذا ولاشك يؤثر سلبًا على الأسرة بصورة خاصة والمجتمع بشكل عام، فقد تعصف الدنيا بالأب أو الأم أو أحد من الأبناء، ويعيش أحدهم مشكلة عويصة لا يجد لها حلاًّ، وبقية أهل الدار لا يعلمون شيئًا عن مشكلته، بل ربما أوشك أحدهم على السجن، أو الموت من مرض ما، في حين تستغرق أهلَ الدار حالة من الصمم والبكم، فلا يحركون ساكنًا ولا يسكنون متحركًا، كل منهم يهيم في وادٍ لا شأن له بما يفعل الآخرون

لقد تسببت التكنولوجيا الحديثة -بقصد أو بلا قصد- في قتل البقية الباقية من الروابط الأسرية لدى كثير من الأسر على مستوى العالم، فالعوالم الافتراضية التي يعيش فيها الشباب خاصة زهّدتهم في المشاركة في الحياة الاجتماعية مع ذويهم وأسرهم، فالحياة التي يصنعها الشباب بأيديهم،ـــ والتي تخلو من كل كدر قد تتسبب فيه الحياة الطبيعيةــ هذه الحياة يفضلونها أكثر بكثير من الحياة الزاخرة بالمشكلات والقضايا الحساسة، فيسعون للهروب من مشكلات الواقع عن طريق الحياة الافتراضية التي يصنعونها بأنفسهم، والتي ينقطعون إليها لساعات وساعات دون كلل أو ملل  بعيدًا عن صخب الحياة الطبيعية ومشكلاتها وأزماتها، وهذا يتسبب في تأزيم وضع الأسرة الذي كان متأزمًا في الأساس بصورة كبيرة.

لقد عانت الأسرة المسلمة على مدى عقود من الزمن من محاولات اختراق غربية رهيبة، سعى خلالها الغرب وعملاؤه من بني جلدتنا إلى كسر الروابط الأسرية بين الابن وأبيه، وبين المرء وزوجه، حتى تشتت الأبناء بين عمل الأم وانشغال الأب، وشُغل كلا الزوجين عن الآخر باهتمامات ما أنزل الله بها من سلطان، حتى عاش الأب في دوامة الاسترزاق، يصحو صباحًا ليدور حول رحى "أكل العيش"، فإذا عاد إلى بيته في وسط اليوم فلأجل أخذ قسط قليل من الراحة ليخرج إكمالاً لعمله الشاق ودوامته التي لم يزل يدور فيها وهكذا، فلا وقت لديه للاهتمام بزوجة، ولا وقت لديه لتربية أبناء، ولا وقت لديه ليمارس شيئًا من شعائر دينه التي حثّه الإسلام عليها، فضاعت الأسرة من جراء ذلك،وتفكّكت وضاع الدّين ،وبالتّالي ضاع المجتمع ..... أما معنى التفكك الأسري: فهو انحلال روابط الأسرة، واضمحلال المحبة والمودة بين أفراد البيت الواحد، فلا يكون للبيت دوره الرئيس في توجيه وضبط سلوك الأولاد، وإنما هو عبارة عن مأوى للنوم والأكل وما شابه ذلك فحسب، ولا شك أن هذا أمر خطير لا بد من وضع الحلول المناسبة له ليعود البيت إلى وضعه الطبيعي.

إلاّ أنّ الكثير من الأسر لا تدرك حجم المأساة التي يعانونها، وكثير منها تشعر بذلك ولكنها لا تجد سبيلاً للخروج من الأزمة، فالأمر خارج قدراتهم وإمكاناتهم، فالحاجة إلى المال تدفع الأب إلى تلك الحياة القاسية، علمًا بأن هناك من يهربون من البيت ومشكلاته بالخروج منه بحجة العمل أو ملاقاة الأصدقاء والأصحاب، في حين يحتاج البيت إلى كل لحظة يقضيها الأب بين أسرته وأبنائه، وليس للأب عذر في هذه الحالة حينما يرى أسرته تنهدم وتتفكك من حوله ولا يتحرك لإنقاذها، فهو يسهم بصورة فعالة للغاية في قتلها وقتل مواهبها وانعزالية أبنائه، فمثل هؤلاء اليافعين الصغار لن يرجى لهم دور مؤثر في المستقبل وهم يعانون من تلك الأمراض النفسية المهلكة، بل إنهم سيشكلون خطرًا كبيرًا على مستقبل مجتمعاتهم التي فيها يحيون وفيها يعملون ومن خيرها يأكلون، فبدلاً من أن يكون هؤلاء من أدوات الإنتاج في مجتمعاتهم سيصبحون عبئًا ثقيلاً عليها، وسيكون سببًا في تأخُّر المجتمع بدلاً من العمل على تقدمه وازدهاره.

إخوة الإيمان:

إنَّ الترابطَ الأسري والتماسكَ الاجتماعي مَيْزةٌ كبرى من مزايا شريعتنا الغرَّاء، وخاصية عظمى من خصائص مجتمعنا المسلم المحافِظ، الذي لُحْمَتُه التَّواصل، وسُدَاهُ التَّعاون والتَّكافل،فقد قامت الأسرة المسلمة على أساس متين هو آية من آيات الله العظمى قال تعالى :" وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [الروم: 21]. 
كما أنّ التّرابط الأسري صفة أهل الإيمان: {وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوء الحِسَابِ} [الرعد: 21].وهو ثمرةٌ من ثمار الإيمان بالله واليوم الآخِر؛ خرَّج الشَّيخان من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((مَنْ كان يؤمن بالله واليوم الآخِر فليَصِل رَحِمَه).وهي سببٌ للبركة في الرِّزق والعُمر؛ يقول رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((مَنْ أحبَّ أن يُبسَط له في رزقه، ويُنسأَ له في أَجَلِه؛ فليَصِلْ رَحِمَه))؛ مخرَّجٌ في "الصحيحَيْن" من حديث أنس - رضي الله عنه. وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((إنَّ الله خلق الخَلْقَ، حتى إذا فرغ منهم قامت الرَّحِم فقالت: هذا مقام العائذ بكَ من القطيعة. قال: نعم، أما ترضين أن أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وأقطع من قطعَكِ؟! قالت: بلى، قال: فذلك لكِ))وعن جبير بن مُطْعِم - رضي الله عنه - أن رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((لا يدخل الجنة قاطع)). قال سفيان: "يعني: قاطع رَحِم"؛ رواه البخاريُّ ومسلمٌ

فما حال زوج يمنع زوجته من زيارة أهلها ؟ وما حال ابن يقطع أباه وأمّه ؟ وما حال زوجة تخيّر زوجها بين أمّه وبينها ؟ نسأل الله العفو والعافية

فرحم الله عبدًا يصِلَ رَحِمَه وإن قطعوه، يتعهَّدهم بالزِّيارة، ويتخوَّلهم بالهديَّة وإن جفوه، يقول رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((ليس الواصل بالمكافئ، وإنما الواصل الذي إذا قُطعت رَحِمُه وَصَلَها))؛ خرَّجه البخاريُّ، وعند مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رجلاً قال: يا رسول الله، إن لي قرابةً أَصِلُهم ويقطعوني، وأُحسن إليهم ويسيئون إليَّ، وأحلُم عنهم ويجهلون عليَّ. قال - صلوات الله وسلامه عليه -: ((لئن كنتَ كما قلتَ؛ فكأنما تُسفُّهم الملَّ، ولا يزال معك من الله ظهيرٌ عليهم ما دمت على ذلك))

فهنيئًا لقريبٍ أعان على صِلَته بقبول العذر والصَّفح والعفو، والتَّغاضي عن الهفوات، والتَّغافل عن الزلاَّت، إن أحسنَ فلا يَمُنّ، وإن أعطى فلا يَضِنّ، لا يعرف السِّباب، ولا يُكثر العتاب، فليست تدوم مودةٌ وعتاب، يتجنَّب المراء والجدال، ويحسن الأقوالَ والفعال، يشارك أقاربَه آلامهم وآمالهم، ويشاطرهم أفراحهم وأتراحهم، مفتاحٌ لكلِّ خير، مغلاقٌ لكلِّ شرّ، ينصح ولا يفضح، ويستر ولا يعيِّر، وفي ذلك ذكرى للذَّاكرين وعبرة للمعتبِرين، والله المسؤول أن يصلح الحال، وتسعد المآل، إنَّه جزيل العطاء والنوال.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولكافة المسلمين من كل ذنب، فاستغفره وتوبوا إليه، فيا لفوز المستغفرين، ويا لبشرى التائبين.

اللهم أنت وليُّنا؛ فاغفر لنا وارحمنا، وأنت خير الغافرين.

 

 

 

الخطبة الثَّانية

 

 

الحمد لله الذي هدانا للإسلام، وأمرنا بصِلَة الأرحام، وأشهد أن لا إله إلا الله الملك القدُّوس السَّلام، وأشهد أنَّ نبينا محمدًا عبد الله ورسوله بدر التَّمام، ومِسْك الختام، صلَّى الله وسلَّم وبارك عليه وعلى آله البَرَرَة الكرام، وصحابته الأئمَّة الأعلام، والتَّابعين ومَنْ تَبِعَهم بإحسانٍ ما تعاقب النُّور والظَّلام.
أيها الإخوة في الله:

وبعد تشخيص الدَّاء لظاهرة القطيعة والتفكُّك الاجتماعي، يأتي وصفُ الدَّواء وأخذ التَّدابير الواقية للتصدِّي لهذه المشكلة الاجتماعية الخطيرة،ولو بكلمات قلبلة لكن نأمل أن تكون نافذة ، فاعلة ...... ولعل أولى خطواتِ العلاج: إصلاحُ النفوس بالخوف من الله ومراقبته، واستشعار معيَّته، وتعظيم أمره ونهيه في ذلك، وتربية النفوس على التكافل والإحسان وحفظ اللسان والتثبُّت عند إطلاق الشَّائعات، والحذر من الغضب، وكظم الغيظ، والسَّعي في الإصلاح، مع الصبر والتحمُّل والعفو والتجمُّل، واليقين بأن قوة الأمَّة إنما تكمن في تماسكها وترابط أبنائها، مع الحاجة الماسَّة في أن يولي المتخصِّصون هذه الظاهرةَ وأمثالها الدراسةَ الجادة والحلول العمليةَ الناجحة.

هذا والحمد لله على كلّ حال فإنّه لا يحمد على مكروه سواه ، والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا الله ،،،ألا وصلُّوا وسلِّموا - رحمكم الله - على النبيِّ المصطفى، والرسول المجتبى، كما أمركم بذلك المولى جلَّ وعلا، فقال تعالى قولاً كريما: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56].

اللهمَّ صلِّ وسلِّم على سيد الأوَّلين والآخِرين، وأفضل الأنبياء والمرسلين، نبينا وحبيبنا وقدوتنا محمد بن عبد الله،  ... اللّهمّ واجعلنا من جلساءه  في أعلى عليين في الفردوس الأعلى فقد آمنّا به ولم نره فلا تحرمنا النّظر إلى وجهه ومتعة اللّقاء بأصحابه بمغفرتك وعفوك  يا مولانا لا بأعمالنا وطاعتك فإنّا عبادك المقصّرون  المذنبون وأنت  ربّنا الغفور الذي وسعت رحمتك كلّ شيء .

اللهمّ يا نور السّماوات والأرض ،يا عظيم السّماوات والأرض يا رحمن الدّنيا والآخرة  اللهمّ لك الحمد يا ذا الجلال والإكرام والنّعمة التي لا ترام  اللّهمّ إنّا نسألك باسمك الأعظم الذي إذا ما سئلت به أعطيت وإذا ما دعيت به أجبت نسألك بركة تطهّر بها قلوبنا وتكشف بها كروبنا وتغفر بها ذنوبنا  وتصلح بها أمرنا وتغني بها فقرنا وتكشف بها همّنا وغمّنا وتشفي بها سقيمنا وتقضي بها ديننا  وتجلو بها حزننا  وتجمع بها شملنا وتبيّض بها وجوهنا وتؤلّف بها بين قلوبنا.

اللهمّ إليك مددنا أيدينا ونحن نعلم انّك ربّنا الذي خلقتنا ورزقتنا  وانّك تسمعنا وأنّك الله لا إله إلاّ أنت وأنّنا عبادك الضّعفاء المذنبون فاقبل توبتنا وارحم ضعف قوّتنا واغفر خطيئتنا واقبل معذرتنا واجعل لنا من كلّ خير نصيبا وإلى كلّ خير سبيلا .

اللهمّ إنّا نشهد أنّك حقّ وأنّ محمّدا صلّى الله عليه وسلّم حقّ وأنّ الجنّة حقّ وأنّ النّار حقّ وأنّ الصّراط حقّ  وأنّ السّاعة آتية لا ريب فيها  وانّ الله يبعث من في القبور فأرنا يا ربّنا الحقّ حقّا وارزقنا اتّباعه وأرنا الباطل باطلا وجنّبنا اتّباعه.

اللهمّ لا تحرمنا سعة رحمتك وسبوغ نعمتك وشمول عافيتك وجزيل عطائك اللهمّ اغفر لنا ما قدّمنا وما أخّرنا  وما أسررنا وما أعلنّا وما أنت أعلم به منّا  اللهمّ أنزل السّكينة في بيوتنا وأصلح حال أبنائنا وبناتنا وقيّض لهم أهل الخير والصّلاح وأهل البرّ والفلاح واكتب لهم النّجاح في حياتهم والصّلاح في دينهم اللهمّ أصلح حال زوجات المسلمين وزوجات المسلمات وألّف بينهم بالسّكينة والرّحمة والوآم على الدّوام اللهم ردّنا إلى بيوتنا مغفورا لنا مأجورين غير مأزورين لك محبّين ولنبيّك من الطّائعين

اللهمّ وانصرنا على أعدائك أعداء الدّين وثبّت المجاهدين المخلصين وأهلك الجبابرة المستكبرين إنّك قويّ متين  وارحم والدينا وجميع المسلمين وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين