صفحة الاستقبال منبر الجمعة - خطب جمعية خطبة يوم الجمعة 13 ـ 01 ـ 2012- قراءة في الثّورة العربيّة

كتاب التربية الإسلامية والتنشئة على القيم

خطبة يوم الجمعة 13 ـ 01 ـ 2012- قراءة في الثّورة العربيّة طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: خالد التلمودي   
   التّأريخ : 13 ـ 01 ـ 2012

خزامة الغربيّة                                                                  23  ـ صفر 1432

 

                                   قراءة في الثّورة العربيّة

 

الحمد لله وحده، أنجز وعده، ونصر عباده، وهزم الأحزاب وحده،وأشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له، ناصر المستضعفين وقاسم الجبّارين له الملك وحده ، لا ندّ له ، ولا ضدّ له  وأشهد أنّ محمّدا عبد الله ورسوله تركنا على المحجّة البيضاء ليلها كنهارها لا يضلّ عنها إلاّ هالك وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومَن اقتدى بهم إلى يوم الدين

وبعد أيّها المسلمون اتّقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما

إخوة الإيمان  غدا يحتفل الشّعب التّونسي برحيل الطّاغية  عن أرض تونس التي رزحت تحت سلطان القهر والظّلم والطّغيان والابتزاز  على مدى عقود من الزّمان ، غدا تمرّ سنة على نيل الحرّية من سجن كبير هو هذا الوطن العزيز ، وسجون الدّاخليّة، تّعذيبا وتّنكيلا ، ومن سجن النّفس ، رعبا وكبتا وقهرا ..........

فالحريّة نعمة عظمى منّ الله بها على عباده ، وكلّف الأنبياء بتحرير أتباعهم من قهر الجبّارين والطّغاة في الأرض قال تعالى لبني إسرائيل  يذكّرهم بأنّ من أهمّ نعمه عليهم أن حرّرهم من عبوديّة فرعون لهم :" وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ " ليعلم النّاس أنّ ثمّة سنن إلهيّة وراء الثّورات العربيّة وأنّ ثمّة سنن وقوانين تسيّر الكون وضعها الله تعالى لا يمكن لأحد أن يكسرها، لا يمكن لأحد أن يتجاوزها  مهما علا ومهما طغى ومهما حكم ،طال الزّمن أو قصرفالظّالم سيقضي عليه ظلمه،لأنّ الظّالم يجعل الله ضدّه!!!عندما تعدّد عدد المظلومين فلجئوا إلى الله يطلبون العون يجأرون إلى الحيّ الذي لا يموت ولسان حالهم يقول :" اللهمّ إنّي مظلوم فانتصر"  ويأتي الردّ من السّماء :" لأنصرنّك ولو بعد حين " لأنّ دعوته ليس بينها وبين الله حجاب فحين يعجز المظلوم تتدخّل القدرة الإلهيّة والسّنن الرّبّانيّة.ولنا في القصص القرآني عبر ... فمن الذي نجّى موسى وقومه من فرعون؟ ومن أنقذ عيسى عليه السّلام من مكر اليهود فنجّاه ورفعه؟ ومن أنقذ إبراهيم من مكر النّمرود فجعل النّار بردا وسلاما،ومن الذي نصر المسلمين في غزوة الأحزاب وقد اجتمع حول المدينة جيش عرمرم يبلغ عدده عشرة آلاف مقاتل! أليس هو الله تعالى؟ قال تعالى:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا  إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا " الأحزاب

إنّها السّنن الكونيّة إذا ، التي وضعها الله تعالى ومن بينها :

1 سنّة هلاك الأمّة بفسق مترفيها: المُترفون هم الذين أطغتهم الثّروة وتوسّعوا في الملاذ وأسرفوا في الفساد :"وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا"وقال تعالى:"إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ 45الواقعة

2  سنّة هلاك الظّالمين: "وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا" "وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا"...."وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ". هود 94 ،  "وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ" القصص 59،ومن الظّلم   :ظلم الأثرياء الذين يحتقرون الفقراء، ويذلّون شعوبهم ويقسّمون الشّعب الواحد إلى طبقتين: طبقة الأثرياء، وطبقة الفقراء من أجل مصالحهم الشّخصيّة ومخطّطاتهم الصّهيونيّة وهذا ما طالب به أثرياء المشركين سيّد المرسلين فقالوا :" لو طردت هؤلاء عنك لحضرنا مجلسك، فأنزل الله عزّ وجلّ:" وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ". 52 الأعراف ،ومن الظّلم  تضييع الأمانة وحكم الرّويبضة وإسناد الأمر إلى غير أهله وانقلاب الحقائق  قال صلّى الله عليه وسلّم :"سيأتي على النّاس سنوات خدّاعات، يصدّق فيها الكاذب، و يكذّب فيها الصّادق، و يؤتمن فيها الخائن، و يخوّن الأمين، و ينطق فيها الرّويبضة. قيل: و ما الرّويبضة؟ قال: الرّجل التّافه يتكلّم في أمر العامّة".

إخوة الإيمان .....بقدر ما يكون من الظلم وبقدر ما يزيد وينتشر إلاّ وكان  نذير النّهاية والزّوال لأنّه :" إنّ ربّك لبالمرصاد " وهذا حال فرعون لمّا استكبر في الأرض ، إنّه فرعون الرّمز قال تعالى:" وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ 39  فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ 40". القصص. بل إنّ الله تعالى يعلن الحرب على كلّ من عادى وليّا من أولياءه أولئك الذين قال فيهم :" ألا إنّ أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون" فقد روى الإمام البخاري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله:"إنّ الله قال  :"من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب".ولا شكّ أنّ في تونس على الأقلّ وليّ صالح يحارب الله تعالى عنهأليس في بلدنا من يبتهل إلى ربّه كي يفرّج الكرب من عظم الفساد الذي نخر كلّ شيء: الأخلاق والتّربية والتّعليم والإعلام والثّقافة والرّياضة والإدارة!! ألسنا ندعو الله تعالى في صلاتنا وفي مساجدنا وفي بيوتنا ألم يعدنا الله بالإجابة  فقال: "وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ" البقرة 186،  "إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم" الأنفال 9... ألا يوجد فينا ولو  واحد مستجاب الدعوة؟ أكيد في تونس صالحون وصالحات كثر دعوا وألحّوا وألحّوا: أكيد في الدّول العربيّة وحتّى الأجنبيّة صالحون وصالحات كثر دعوا وألحّوا وألحّوا!!!شيوخ وعجائز ركّع وصبية صغاريتّمت ونساء رمّلت ودماء أهرقت وأرواح أزهقت وأعراض انتهكت، وأموال نهبت !!!فهل تذهب هذه كلّها دون حساب أو عقاب في الدّنيا!!! معاذ الله!!!!أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ" المؤمنون 115

إخوة الإيمان إنّ هذه الشّعوب العربيّة بعد ما عاشته من الذلّ ومن المهانة: غرس الله فيها حبّ الموت: فخرجت بصدور عارية!!! لا تخشى الرّصاص ولا تخشى القمع!!تواجه الرشّاش  بالخبز!والقنابل بالورود والقمع بالسّلام " ولا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسا يستعملهم في طاعته".ويقيّض مسؤولين أمناء ووزراء أتقياء .

3سنّة اللّه في الاستدراج: وهو رزق الله للكفرة والفجرة والعصاة الأموال و الصّحّةَ والنّعمة والولد والسّمعة، فيزدادون فجورا وطغيانا، والله لا يعاجلهم بالعقوبة ليزدادوا إثما، فإذا أخذهم لم يفلتهم، قال تعالى:"سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ  وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ" 45  القلم.وفي الحديث:"إذا رأيت الله يعطي العبد من الدّنيا على معاصيه ما يحبّ، فإنّما هو استدراج، ثمّ قرأ رسول الله:" فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ  فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ "45 الأنعام.

4  سنّة الذّنوب والمعاصي وعدم التّوبة: قال تعالى:"فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا ـ هم عاد قوم لوط، والحاصب ريح صرصر تتطاير معه حجارة الأرض فتضربهم فتقتلهم ـ  وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ ـ ثمود ومدين قوم شعيب ـ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ ـ قارون وملكه وثروته وقصره ـ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا ـقوم نوح وفرعون وجنده ـ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ" العنكبوت 40.من الذي أباح الزّنا؟ من الذي أحلّ الرّبا؟ من الذي منع الحجاب؟ من الذي عذّب الأبرياء ؟ وزجّ بالأحرار في السّجن لمجرّد أنّهم موحّدون أعزّاء رفضوا الذلّ والمهانة ؟ من الذي ابتزّ أموال الشّعب ؟ والقائمة تطول فالتّرف و الظّلم والطّغيان والاستدراج والغرور بالقوّة والعظمة والذّنوب هي سبب هلاك الطّغاة فهم يعرفون جيّدا الفساد الموجود في البلاد، بل هم الذين خطّطوا له ونفّذوه وتابعوا نجاحه!!! وهم الذين سجنوا كلّ من قال لا! وهم الذين حاربوا الدّين ......وها أنّ وسائل الإعلام تكشف كلّ يوم فضائح الاستبداد.

هو الغرور و الذّنوب نفسها التي كانت السّبب التي أخرجت إبليس من الجنّة ولعنه؟ أخرجت الطّغاة ودحرتهم وأذلّتهم وفتكت بهم

"وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون"...

وهكذا سيهلك الله تعالى كلّ ظالم طاغية فاسد خائر بائر....

هذا والحمد لله ربّ العالمين ولا عدوان إلاّ على الظّالمين

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

                                الخطبة الثّانية

 

بسم الله والحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله وأشهد ألاّ إله إلاّ الله وأشهد أنّ محمّدا رسول الله

أمّا بعد : أيّها الإخوة الكرام لقد ورد لفظ الثّورة في القرآن الكريم فقال تعالى :"في صفة بقرة بني إسرائيل " تثير الأرض ولا تسقي الحرث " فالأرض المثارة هي التي تثار وتقلّب بالسنّ وهي الحديدة التي تحرث بها  الأرض وقال تعالى :"وأثاروا الأرض وعمروها" الرّوم 9  فهي إذا، حركة بعد جمود وركود وركون واستسلام  ولكن من أجل الزّرع والإعمار والبناء والتّشييد لا من أجل الهدم والتّخريب ، كما جاء لفظ الثّورة في قول ابن مسعود رضي الله عنه :"ثوروا القرآن فأن ظاهره أنيق وباطنه عميق " والمقصود  بـتثوير القرآن، وإثارة القرآن، هو ما أراده الله تعالى عندما تحدث عن تدبر القرآن فقال:"أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا والتّدبّر هو البحث عن خفايا الألفاظ  والتّعمّق في معاني الكلمات ودلالاتها  بحيث يستخرج منها المعنى الذى يمثل روح القرآن  بل إنّ من علل إنزال القرآن تدبّر آياته لذلك قال تعالى:" كتاب أنزلناه إليك ليدّبروا آياته وليتذكّر أولو الألباب " ص 29

اللّهم اجعلنا من الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه نسأل الله العفو والعافية والسّلامة الدّائمة في الدّين والدّنيا والآخرة

الّلهمّ لك الحمد حتّى ترضى ولك الحمد على الرّضا ولك الحمد في الأولى والآخرة  لك الحمد أن جعلتنا من المسلمين ولك الحمد أن جعلتنا من أمّة هذا النبيّ الكريم ، اللهمّ صلّ  وسلّم  وبارك على نبيّك المصطفى ورسولك المجتبى سيّدنا وحبيبنا وقائدنا  محمّد طبّ القلوب ودوائها وعافية الأبدان وشفائها ونور الأبصار وضيائها  صلاة وسلاما دائمين إلى يوم الدّين  اللّهمّ  واجعلنا  بدينك من المعتصمين ولنبيّك من المتّبعين وبمنهجه مقتدين  واجعلنا بذلك من الفائزين النّاجحين في الدّارين

 اللّهمّ اغفر لنا ذنوبنا وخطأنا وعمدنا ، اللهمّ اغفر لنا جدّنا وهزلنا  وكلّ ذلك عندنا ،  اللّهمّ أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا ،وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا ،واجعل الحياة زيادة لنا في كلّ خير واجعل الموت راحة لنا من كلّ شرّ، ربّنا  أعنّا ولا تعن علينا وانصرنا ولا تنصر علينا ،وامكر لنا ولا تمكر علينا، واهدنا ويسّر الهدى لنا ،وانصرنا على من بغى علينا ،  

اللهمّ زدنا ولا تنقصنا ، زدنا يا ربّنا رحمة وألفة ويقينا فيك  وحبّا لدينك ولنبيّك صلّى الله عليه وسلّم  اللهمّ ألّف بين قلوبنا وجنّبنا الهمّازين اللّمّازين المشاءين بنميم  واحفظنا من كيد الكائدين ومكر الماكرين  وحسد الحاسدين ، نجعلك يا ربّنا في نحورهم ، اللهمّ كما نصرتنا على الطّواغيت ، فانصر إخواننا في سوريا وفلسطين ، بفضل منك وتمكين ، اللهمّ وحّد صفوفهم ، وشدّ أزرهم ، وامكر لهم  ولا تمكر عليهم ، اللهمّ ارفع راية الإسلام عالية خفّاقة  في كلّ بقاع  الأرض حتّى لا يعبد غيرك اللهمّ وانشر الأمن والسّلام في بلادنا  ووفّق من ولّيتهم أمرنا إلى كلّ خير ، لما فيه مصلحة البلاد والعباد

 اللّهمّ اجعلنا ذكّارين لك شكّارين لك رهّابين لك مطواعين لك أوّاهين منيبين

ربّنا تقبّل توبتنا واغسل حوبتنا ( الضّعف والحاجة) وأجب دعوتنا وثبّت حجّتنا واهد قلوبنا وسدّد ألسنتنا واسلل سخيمة صدورنا ( الضّغينة)  اللّهمّ ألهمنا رشدنا وأعذنا من شرّ أنفسنا   اللهمّ اشف مرضانا  ومرضى جميع المسلمين ، اللهمّ  كلّ من أوصاني بالدّعاء أسألك يا ألله أن ترحمه وترفع عنه وعن ذرّيته وأهله البلاء والوباء وكلّ داء  اللهمّ ارحم موتانا أجمعين وارحم شهداء المسلمين واجعلنا وإيّاهم في جنّات النّعيم في أعلى علّيين مع الأنبياء والصّالحين  

 

سبحان ربّك ربّ العزّة عمّا يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين