صفحة الاستقبال منبر الجمعة - خطب جمعية خطبة يوم الجمعة 27 جانفي 2012 - في ميلاد النبيّ صلّى الله عليه وسلّم

كتاب التربية الإسلامية والتنشئة على القيم

خطبة يوم الجمعة 27 جانفي 2012 - في ميلاد النبيّ صلّى الله عليه وسلّم طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: خالد التلمودي   

خالد التّلمودي  جامع الصّبر                                                      التّأريخ : 27 ـ 01 ـ 2012

خزامة الغربيّة                                                                          05 ـ ربيع الأنور 1432

 

             في ميلاد النبيّ صلّى الله عليه وسلّم

 

الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ حمدًا يليقُ بجلالِهِ، وعظيمِ سلطانِهِ، فنحمدُهُ ونشكرُهُ ونتوبُ إليهِ ونستغفرُهُ، ونستعينُ بِهِ ونستنصرُهُ، ونسألُهُ مِنْ نعمِهِ التِي لاَ تُعَدُّ ولاَ تُحْصَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ،له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كلّ شيء قدير ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اصطفَاهُ واجتبَاهُ ووفَّقَهُ وهدَاهُ، فاللهمَّ صَلِّ وسلِّمْ وبارِكْ عَلَى سيدِنَا محمدٍ فِي الأَولينَ وفِي الآخرينَ، وفِي كُلِّ وقتٍ وحينٍ، وعَلَى آلِهِ وصحبِهِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإحسانٍ إلَى يومِ الدينِ.......... 

أمَّا بعدُ: فأوصيكُمْ عبادَ اللهِ بتقوَى الله والعملِ بِمَا جاءَ فِي كتابِهِ، قالَ اللهُ تعالَى :"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ)". 
عبادَ اللهِ: نحنُ فِي أيامٍ مباركةٍ فيهَا ذكرَى عطرةٌ مِنْ أعظمِ الذكرياتِ وأجَلِّهَا، ذكرَى مولِدِ حبيبِنَا وسيدِنَا محمدٍ -صلى الله عليه وسلم- ذكرَى مَوْلِدِ سيدِ الخلقِ، الرحمةِ المهداةِ والسراجِ المنيرِ، وحبيبِ الرحمنِ، وأفضلِ الرسلِ، وخاتمِ الأنبياءِ والمرسلينَ، الذِي أحاطَتْهُ الرعايةُ الربانيةُ، والعنايةُ الإلهيةُ قبلَ مولِدِهِ وبعدَ مولدِهِ -صلى الله عليه وسلم- فقدْ هيَّأَ اللهُ لهُ الظروفَ والأحوالَ معَ صعوبتِهَا، وحمَاهُ مِنَ الْمِحَنِ والشدائدِ معَ حدتِهَا، وَأَلاَنَ لَهُ القلوبَ مَعَ كفرِهَا وعنادِهَا، لقَدْ كانَ مَوْلِدُ سيدِنَا محمدٍ -صلى الله عليه وسلم- نورًا وبرهانًا، وإقامةً للحقِّ والخيرِ والعدلِ بَيْنَ الناسِ ونشْرًا للخيرِ والفضيلةِ، ورفعًا للظلمِ والبغيِ والعدوانِ، ونذيرًا بزوالِ الشركِ والطغيانِ، وكانَ لمولِدِهِ -صلى الله عليه وسلم- دلالاتٌ وبشائرُ كثيرةٌ، منهَا مَا عَبَّرَ عنهَا القرآنُ الكريمُ عَلَى لسانِ نبيِّ اللهِ عيسَى عليهِ السلامُ، قالَ تعالَى:" وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ)". 

أيهَا المسلمونَ: إنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- مِنْ أشرفِ الناسِ نسبًا، وأكمَلِهِمْ خَلْقًا وخُلُقًا، فقدْ قالَ -صلى الله عليه وسلم- :”إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى قُرَيْشاً مِنْ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِى هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِى مِنْ بَنِى هَاشِمٍ“. فقدْ حملتِ السيدةُ آمنةُ بعدَ زواجِهَا مِنْ عبدِ اللهِ بْنِ عبدِ المطلبِ والدِ الرسول -صلى الله عليه وسلم- بأشرفِ الخلقِ وخيرِ الناسِ،

أيها المسلمون، إنّ هذه المناسبة على عظمتها لا يمكن أن نتكلّم عن إحيائها كما يتكلّم النّصارى عن إحياء ميلاد المسيح ولا كما يحييها المبتدعون الذين يتزيّدون في هذا الدّين ففي نفس الشّهر الذي ولد  فيه سيّد الخلق ، انتقل فيه إلى الرّفيق الأعلى ، وهذه الحقيقة الدّالة تصدع بأنّ محّمدا صلّى الله عليه وسلّم  بشر يولد ويموت قال تعالى :" (و َمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ" آل عمران 144  ولكن ، لئن انقطعت الصّلة الجسديّة بسيّد الخلق فهو حيّ بيننا بمحبّته و باتباع سنته والعمل بشريعته والطمأنينة إليها وبالرّضا به نبيّا ورسولا..... إن صلة المسلم بنبيه صلةٌ دائمة، وصلة مستمرة، وصلة لا تنقطع، في كل أحواله، في كل حركاته وسكناته، فله صلة بنبيه  ، إن صلى صلاته في استوائه وركوعه وسجوده وكيفيّة جلسته ، فيما يفعل وما يقول ... ليحقق قوله: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)،و إن حج فصلته بنبيه: في طوافه وفي سعيه وفي رمي جمراته  ، وفي عرفة ومزدلفة وفي حلقه  وفي دعائه عملا بقوله صلّى الله عليه وسلّم :((خذوا عني مناسككم) وكذا، إن صام أو زكى أو نحر فدائماً صلته بنبيه، في أكله وشربه ونومه وبكائه وضحكه وغضبه ورضاه، في كل أحواله هو يقتدى بمحمد  ، ويتحرى الاقتداءَ به والتأسيَ به في القليل والكثير.

هكذا المسلم المحبُّ له،فليس حبّه صلّى الله عليه وسلّم مناسبتيّ ، سرعان ما ينسى بعد ذلك ولكنّه جزء لا يتجزّأ من كيانه أما من يعتقد أنّ حبّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يوم يحيي من السّنة فقد ضلّ ضلالا بعيدا

عبادَ الله، حبّنا لمحمّد صلّى الله عليه وسلّم إقرار بنبوّته  ورسالته، الإيمانُ بأنَّ محمّدًا عبد الله ورسولُه أحَدُ ركنَيِ التّوحيد، فلا إسلامَ لعبدٍ حتى يحقِّقَ شهادةَ أن لا إله إلا الله وشهادةَ أنَّ محمدًا عبده ورسولُه،بها يحيى وعليها يموت وبها ترجح كفّة حسناته، فيشهد حقَّ اليقين أنَّ محمّدَ بن عبد الله رسولُ الله إلى الخلق أجمعين، وأنَّ الله ختم به الرسالةَ، كما ختم بشريعتِه جميعَ الشرائع، فلا نبيَّ بعده، بل هو خاتمُ الأنبياء والمرسلينَ،  مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ  [الأحزاب:40].جعَل الله رسالتَه عامّةً لجميع الخلقِ بعدَ مَبعثه إلى أن يرثَ الله الأرض ومن عليها وهو خيرُ الوارثين،  قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا  [الأعراف:158]،  وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ  [سبأ:28].

 

أيّها الموحّدون ،لقد أخَذ الله الميثاقَ على الأنبياءِ قبلَه، أنَّ من أدرك منهم محمّدًا آمن به واتَّبعه، وأخذوا المواثيقَ على أتباعِهم مَن أدرك منهم محمّدًا آمن به واتَّبعه،  وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنْ الشَّاهِدِينَ  [آل عمران:81].بعَثَه الله بشريعةٍ كامِلة، فأكمل الله به الدّينَ، وأتمَّ به النّعمة، ووضع ببِعثتِه عن أمّته الآصارَ والأغلال،  وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ  [الأعراف:157].جعل الله طاعتَه طاعةً لله، ومعصيتَه معصية لله،  مَنْ يُطِعْ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ  [النساء:80]. أمَرَنا أن نمتثِل أمرَه ونجتنبَ نهيَه:  وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا  [الحشر:7]. جعل الله اتِّباعَه عنوانَ الهدى:  وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا  [النور:54].

أيّها المسلم، إنَّ محبّةَ هذا النبيّ   أصلٌ من أصول الإسلام، وكمال محبّتِه من كمالِ الإيمان، وإنّ محبّةَ هذا النبيّ الكريم أمرٌ مستقرّ في نفوس أهل الإيمان. ادَّعى قومٌ محبّةَ الله فامتحنَهم الله بقوله:  قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ  [آل عمران:31]، فاتِّباعُه   محبّةٌ لله، وطاعته طاعةٌ لله، صلوات الله وسلامه عليه أبدًا دائمًا إلى يوم الدين.اختارَه الله فجعله سيّدَ ولد آدم، فهو سيِّد الأنبياء والمرسلين، وله المقام المحمودُ يومَ القيامة الذي يغبطُه فيه الأوَّلون والآخرون،  وَمِنْ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا  [الإسراء:79].، وإنَّ محبّةَ هذا النبيّ الكريم ليس بمجرَّد دعوى تُدَّعَى، ولكنّها حقائق إن حقَّقها المسلم كان حقًّا ما يقول، فقد جعَل الله شرطَ الإيمان محبّةَ هذا النبيّ الكريم، يقول  ((لا يؤمِنُ أحدكم حتى أكونَ أحبَّ إليه من ولدِه ووالدِه والناسِ أجمعين))وحلاوةُ الإيمان يجدها المسلم في قلبِه عندما يتَّبع هذا الرسولَ ويؤمن به وينقاد لشريعتِه، في الحديث الصحيح: ((ثلاثٌ مَن كنَّ فيه وجد بهنّ حلاوةَ الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما، وأن يحبَّ المرءَ لا يحبّه إلا لله، وأن يكرَهَ أن يعودَ في الكفر بعد إذ أنقَذَه الله منه كما يكرَه أن يُقذَف في النار))

إنّ لهذا النبيِّ الكريم على أمّته حقوقٌ عظيمة، فأعظم الحقِّ الإيمانُ به والتّصديق برسالته واعتقاد أنه خاتمُ أنبياء الله ورسُله، وأنَّ من حادَ عن شريعته فهو كافِرٌ خالِد مخلَّد في النار، ففي الحديث عنه  ((لا يسمع بي يهوديّ ولا نصرانيٌّ ثم لا يؤمِن بي إلا دخَل النار)) ومن حقِّ هذا النبي الكريم عليك أن نسمَعَ له ونطيع، فنسمَع له أمرَه، ونجتنِب نهيَه، يقول  :((فما نهَيتكم عنه فاجتَنِبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم))ومِن حقِّ هذا النبي الكريم علينا أن نحكِّم سنّتَه ونتحاكم إليها ونقبَلَ حكمَه علينا بطمأنينةِ نفسٍ ورِضا،  فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [النساء:65].

ومِن حقِّه علينا   أن لا نختارَ غيرَ سنّتِه، وإذا تعارَضَ أمران: قولُه وقولُ غيره فقوله الحكَم وقوله الحقُّ، يقول الله جلّ وعلا:  وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ [الأحزاب:36].ومِن حقِّه علينا   أن يكون هوانا تبعًا لما جاء به وإن خَالَف أهواءَنا ومشتهياتِ نفوسنا، يقول  ((لا يؤمِن أحدُكم حتى يكونَ هواه تبعًا لما جِئتُ به))ومِن حقِّه علينا   أن نحرصَ على الاقتداء به والتأسِّي بسنّته واتِّباع شريعته ما وجدنا لذلك سَبيلاً، يقول الله تعالى:  لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا [الأحزاب:21].

 

اللهمّ اجعلنا من الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه  واجعلنا  بسنّة نبيّك من المقتدين المهتدين  وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين ....

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

                               الخطبة الثّانية

 

 

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيّبًا مباركًا فيه كما يحِبّ ربُّنا ويرضى، وأشهد أن لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريكَ له، وأشهد أنّ محمّدًا عَبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آلهِ وصحبِه، وسلّم تسليمًا كثيرًا إلى يومِ الدّين.

 

أيّها الإخوة الكرام  من حقّ هذا النبيّ الكريم  أن نصلّي عليه  كما أمرنا ربّنا عزّ وجل فقال: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمً ا [ الأحزاب 56

فمن صلَّى عليه صلاةً واحدة صلّى الله عليه بها عشرًا، ومَن مرَّ به ذِكرُ النبيِّ فلم يصلِّ عليه تكبُّرًا وإعراضًا فإنّ ذلك متوعَّد بالوعيد الشديد، قال جبريل للنبيّ  : رغِم أنف امرِئٍ ذكِرتَ عنده فلم يصلِّ عليك، فأبعَدَه الله، فقل: آمين، ((فقلتُ: آمين))، يعني إذا مرَّ بك ذِكر النبيّ فصلِّ عليه، صلوات الله وسلامه عليه، فإنَّ الله بعثَه رحمةً بنا وإحسانًا إلينا، ونِلنا بمبعثِه كلَّ الخير صلوات الله وسلامه عليه، بِعثتُه سَبَبُ خيرنا ورَحمتنا وهِدايتنا وعِزِّنا وشَرفنا، صلوات الله وسلامه عليه أبدًا دائمًا إلى يوم الدين، وصدق الله:  وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ [الأنبياء:107].

امتنَّ الله بمبعَثِه على أهل الإسلام، وذكَّرهم هذه النعمة: