صفحة الاستقبال منبر الجمعة - خطب جمعية خطبة يوم الجمعة 9 مارس 2012 إنّ الله لا يحبّ المفسدين

كتاب التربية الإسلامية والتنشئة على القيم

خطبة يوم الجمعة 9 مارس 2012 إنّ الله لا يحبّ المفسدين طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: خالد التلمودي   

الإمام خالد التّلمودي                   التّاريخ : 09 ـ 03 ـ 2012      

جامع الصّبر خزامة الغربيّة               16 ـ ربيع الثّاني ـ 1432                   

                          إنّ الله لا يحبّ المفسدين

 

الحمد لله، ثمّ الحمد لله، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنّا لِنَهْتَدِيَ لولا أن هدانا الله، وما توفيقي، ولا اعتصامي، ولا توكّلي إلا على الله، وأشهد أن لا إله إلا الله، إقرارًا لرُبوبيَّته، وإرغامًا لمن جحد به وكفر، وأشهد أنّ سيّدنا محمّدًا صلى الله عليه وسلّم رسول الله سيّد الخلق والبشر ما اتَّصَلَت عين بنظر، وما سمعت أذنٌ بِخَبر، اللَّهمّ صلّ وسلّم وبارك على سيّدنا محمّد، وعلى آله وأصحابه، وعلى ذريّته ومن والاه ومن تبعه إلى يوم الدّين .

يا أيّها الذين آمنوا اتّقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما.

أمّا بعد : أخي المؤمن، اعلم أنّ حبّ الله لك ، لهو أقصى ما يسعى المؤمن الحقيقيّ لتحقيقه ،هذا الأمر يغفل عنه الكثيرون ، فإذا أحبّــك الله سَعِدْت في الدنيا والآخرة، إذا أحبّك الله ألقى حُبَّك في قلب كلّ مخلوق، إذا أحبَّك الله حقّقْت الهدف الذي من أجله خُلقْت ،،،،، النبي عليه الصلاة والسلام في حديثٍ جامعٍ مانعٍ يقول : "عِشْ ما شئْت فإنّك ميّت ، وأحْبِب ما شئْتَ فإنّك مفارق ،واعْمَل ما شئْت فإنّك مَجزيّ به " كلماتٌ قليلة تنْطوي على معانٍ كثيرة ، عِشْ ما شئْت ، فالليل مهما طال فلا بدّ من طُلوع الفجر ، والعمْر مهما طال فلا بدّ من نُزول القبر ، ومن لوازم الموت أنّه ينهي كلّ حبّ ، إذا أحْببْتَ المال فسوف يزول المال ، إذا أحببْتَ العلوّ في الأرض ، فلا بدّ أن تقع ، وإذا تعلّقت بالدّنيا فإنّك ستغادرها لا محالة  فلا شيء يدوم إلا الواحد القيّوم ،  فمن هو الذكيّ ؟ من هو العاقل ؟ من هو الفائز ؟ هو الذي يحبّ ما يبقى ، إذا أحْببْتَ ما يفنى فأنت مغبون ، وإذا أحْببْتَ ما يبقى ، فأنت المفلح،والباقي الأوحد هو الله تعالى الذي يقول:" كلّ من عليها فان ويبقى وجه ربّك ذو الجلال والإكرام " ولكن حبّ الله ، طاعة وامتثال واستسلام وجهاد للنّفس ومقاومة للنّزوات والشّهوات وبعد عن المعاصي والموبقات ،و بعد عن الفساد والإفساد ، من أجل حياة أبديّة، وجنّات عرضها السّماوات والأرض أعدّت للذين  أحبّوا الله وأحبّهم الله ،أمّا المفسدون ،فهم أعداء أنفسهم وأعداء لغيرهم لذلك لا يحبّهم الله  ، قال تعالى :" والله لا يحبّ المفسدين" المائدة 64 تماما كما لا يحبّ الفساد أي أنّ الله سبحانه وتعالى لا يحبّ طبيعة الفساد، ولا يحبّ المفْسِد إذا تلبَّسَ الفساد في شَخْصِهِ.
فما الإفساد أيّها الإخوة ؟ بالتعريف الدقيق، إخراجُ الشيءِ عن صلاحِهِ هو الإفساد، وبِمَثلٍ قريبٍ منكم، الماء طاهرٌ مطهِّر، ما معنى إفساد الماء ؟ أن تجْعَلَهُ نجسًا، أن تجعلهُ ملوَّثًا، أن تجعلهُ غير صالحٍ للاستعمال،لا للعادة ولا للعبادة، فإفساد الماء يدخل في هذه الآية، ضربْتُ هذا المَثَل لأُبيِّن لكم أنّ أيّ إفسادٍ بدءًا من إفساد ا إفساد الماء، إلى إفساد الهواء، إلى إفساد النبات، إلى إفساد التربة، إلى إفساد الصِّغار، إلى إفساد الزوجة، إلى إفساد العلاقات،يعتبر فسادا،و تغييرا لأصل الخلقة مادّيا كان أو اعتباريّا،، فربّنا سبحانه وتعالى خلق كلّ شيءٍ في أحْسن تَقويم، وخلقه صالحًا، وكاملاً كمالاً مطلقًا، ولا تفْسُد الأشياء إلا إذا تحرَّك الإنسان فيها بغير منهج الله عز وجل، كلُّ شيءٍ صُمِّمَ، ورُتِّبَ لِيَكون صالحًا، ما من شيءٍ فيه فسادٌ في أصلِهِ، كلّ شيء في الكون بميزان ومقدار " وخلق كلّ شيء فقدّره تقديرا "  ]إلاّ أنّ الإنسان عندما يتدخّل يفسد كلّ شيء. قال تعالى:"ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون" فالفساد قد شمل البلاد والعباد، قد عمّ الأرض، وطال السّماء ، حتّى طبقة الأوزون  لحقها إفساد الإنسان ، البحار تلوّثت ، والهواء تلوّث ،والغذاء تسمّم ،حتّى الجدران لم تسلم، كتب عليها ما يخدش الحياء ، حتّى طاولات الدّراسة، أين يتلقّى التّلميذ العلم والقيم ، لطّخت بفضائع ،،، بل إنّ الفساد قد شمل حتّى القيم والمثل الإنسانيّة ، من ذلك الأخلاق ، والمعاملات ، ومضمون الكلام ، الكلام البذيء الذي يسمع حتّى في الأماكن العامّة دون أن يجد رادعا ، كذلك الغيبة والنّميمة والسبّ والشّتم ...والقائمة تطول...الفساد تلبّس بأخلاقنا ومعاملاتنا وعلاقاتنا وسلوكيّاتنا بتخطيط من المفسدين والعابثين على مدى سنين وسنين، نجني اليوم آثاره ومخلّفاته ، بعد الثّورة كلّ شيء طفى على السّطح بعد أن كان مغمورا مطمورا  تحت الرّماد وتحت الكبت والقهر .....

أيّها الإخوة الكرام :في المقابل كلُّ شيءٍ في الأصل على أكْمَل حال، وعلى أكْمَل نِظام، وعلى أكمل وجه وعلى أتَمِّ اسْتِعداد لِيَهَبَكَ الله بذلك السعادة النظيفة، فإذا تحرَّك الإنسان في غير منهج الله تعالى، إذا عَدَل الإنسان عن الزّواج الذي شرعَهُ الله عز وجل تلْبِيــَةً لِحاجة أوْدَعها فيه، وأقام علاقات خارج النّطاق الزوجيّة، فقد فسدَ وأفْسَدَ، فسَدَتْ نفسُهُ فصار عند الله تعالى فاسدًا مقطوعًا ملعونًا بعيدًا، وأفْسَدَ هذه الفتاة التي كان من الممْكِن أن تكون زوْجةً صالحةً، وأُمًّا حنونا، لذلك﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ  كذلك، من شرب الخمر فقد أفسد عقله ، وأفسد جسده ورائحته وماله وأخلاقه وهيبته ، ومن دخّن أفسد صحّته ولوّث المحيط وأهدر ماله، كذلك كلّ من أساء إلى المرافق العامة فهذا فساد،

 وفي مجال التّربية: الطِّفْلُ الصغير إذا عوَّدْتَهُ على الكذب فقد أفْسدتهُ، إذا كذَبْتَ أمامه  فقد أفْسَدْتهُ، وزوجتك إذا كانت على معصية و تتساهل معها في طاعة الله عز وجل، وترضى معها، وهي مُقيمةٌ على معصِيَة فقد أفْسَدتها، وابنُكَ إذا أردْت له الدنيا العريضة على حِساب دينه فقد أفْسَدتهُ، وإنّ الله لا يحبّ الفساد، وإنّ الله لا يحبّ المفسدين، لا يحبّ عمل الفساد، والتّاجر الذي يطفّف  الكيل والميزان ، ويغشّ في السّلعة ، فقد أفسد بضاعته وأفسد ماله ، وأفسد حتّى علاقاته ، بدءا بعلاقته مع الله لأنّه لم يخش الله بالغيب ....

 

 أيها الإخوة الأكارم،،،، كلّ شيءٍ تُخرجُه عن طبيعته الصالحة، وتجعلُه فاسدًا، لا يصْلُحُ كي يُنتفعَ منه، وسيعود ضرره على الجميع بدءا بالمفسد نفسه ، ولكن أخطر شيء يمكن إفساده هو الإنسان، فكلّ شيء يمكن إصلاحه ، ويهون أحيانا فساده لأنّه آيل إلى زوال لا محالة ،إلاّ الإنسان سيستمرّ وجوده إلى ما بعد الوجود، وسيرى آثار فساده رأي العين وسيحاسب على كلّ صغيرة وكبيرة ، وستوضع الموازين القسط ، وسيرى ما قدّم من عمل ، وأخطر المفاسد ما دامت آثارها ، كالذي يسنّ عملا فاسدا مفسدا ينال وزره  ووزر من عمل به إلى يوم القيامة، كالذي يروّج المخدّرات والمفتّرات ، والأباطيل ، والأكاذيب والأفكار المسمومة ، التي تبعد عن منهج الله، وكإشاعة الفاحشة بين النّاس ، فيحلّ حراما ، أو يحرّم حلالا ، بدعوى الحرّيات الشّخصيّة ، ويطالعنا هؤلاء الفسقة على القنوات الفضائيّة ، ليسمعهم أكبر عدد ممكن من النّاس ، ضعاف النّفوس ، ويزيّن لهم الشّيطان أقوالهم ، فيسقطون في شرك الملاعين من الإنس والجانّ قال تعالى : { إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون } .

أيّها الإخوة الكرام الإنسان بُنيان الله، وملعونٌ من هدمَ بُنيان الله تعالى، كيفما كان الهدم ،بدءا بهدم العقيدة بإفسادها ، وهدم الأخلاق ، وهدم السّلوك ، والغريب أنّ مربّون  في معاهدنا ، يقومون بمثل هذا العمل العظيم ، يستغلّون فورة  الشّباب لتسميم عقولهم ، بالتّشكيك في دينهم وفي قرآنهم وفي نبيّهم صلّى الله عليه وسلّم ، والأمر يزداد خطورة عندما يشمل كلّ وسائل الإعلام ، بدعوى الحرّيّة المزعومة ، حرّية الفسق والفجور، والتسيّب الأخلاقي ، وهذا المقام يرقى على أن يذكر تصريحا ، طرّاهات هؤلاء وأباطيلهم.....

نسأل الله العفو  والعافية والسّلامة الدّائمة في الدّين والدّنيا والآخرة وفي المال والوطن وفي الأهل والولد  ، ولا عدوان إلاّ على الظّالمين المفسدين

                           والحمد لله ربّ العالمين

 

 

 

 

                                     الخطبة الثّانية

 

بسم الله والحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله وأشهد ألاّ إله إلاّ الله وأشهد أنّ محمّدا رسول الله .

 

أحبّتي في الله : إنّ الله سبحانه وتعالى قد خلق الإنسان في أحسن تقويم، خلقهُ كي يكون سعيدًا، فإذا أشْقيْتَهُ فقد أفْسدتهُ ، خلقهُ كي يكون مكتفيًا، فإذا أفْقرْتَهُ أفْسَدتهُ، خلقهُ كي يكون عزيزًا فإذا أهنْتَهُ فقد أفسدْتهُ، خلقهُ لِيَكون طائعًا فإذا حملْتهُ على معصيَةٍ فقد أفسدْتهُ وإنّ الله لا يحبّ الفساد، فالدِّينُ نِظامٌ متكامِل، ومن السّذاجة، وضيق الأُفق أن نظنّ أنَّك إذا صلَّيْتَ صلاتك، وحججْتَ بيت الله الحرام، وأدَّيْتَ زكاة مالك، وصُمْت رمضان، فقد انتهى كلّ شيءٍ، ،،،،،يخطئ كلّ الخطأ من يتصوّر أنّ الإسلام هو ذاك وكفى .......

أقول لك: لمْ تبدأ في طريق الإيمان ما لم تكن صالحًا، ما لمْ تكن مستقيمًا على أمر الله، والدّليل قوله تعالى : ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون ( 177 ) )  البقرة  ودليل آخر : ما جاء في قول جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه حينما سئلَ عن الإسلام، عرّف الإسلام فقال: كنّا أيها الملِك - يخاطب النجاشي - في جاهليّة، نعبدُ الأصنام، ونأكل الميتَةَ، ونأتي الفواحش، ونُسيء الجِوار، حتى بعثَ الله فينا رجلاً نعرفُ أمانته وصدقهُ، وعفافهُ ، فدعانا إلى الله لِنَعبُدهُ ونوحِّدَهُ، ونخْلعَ ما كان يعبدُ آباؤُنا من الحجارة والأوثان، وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصِلة الرّحم، والكفّ عن المحارم والدّماء،"  فبماذا عرّف سيِّدُنا جعفر الإسلام ؟ بالاستقامة، بالالتِزام، بِمَكارم الأخلاق، هذه هي طبيعة الدِّين،الدّين المعاملة ، الدّين الإحسان،،،،،،،،، وما العبادات إلا مناسباتٌ يتَّصِلُ فيها الإنسان المستقيم المحسِن بِرَبِّهِ، فإن لم يكن مستقيمًا، ولا محسنًا، أنَّى له أن يتَّصل بِربّه ؟ لذلك أغلب تاركي الصّلاة ، سبب تركهم لها ، بعدهم عن الاستقامة ووقوعهم في المعاصي  ، لذلك العلماء قالوا: هناك عبادات شعائريّة كالصلاة والصّوم والحجّ وهناك عبادات تعامليّة كأداء الأمانة، والاستقامة، والصِّدْق، وصِلَة الرّحِم والإحسان، فإن لمْ تكن العبادات التعامليّة صحيحةً لا جَدْوى من العبادات الشعائريّة، فقد تردّ الصّلاة على الوجه وقد يكون نصيب الصّائم الجوع والعطش ، نسأل الله ، القبول والعفو والمغفرة.....

 اللّهم لك الحمد على نعمة الإسلام وعلى نعمة الإيمان ، لك الحمد على ما قضيت ، ولك الحمد على ما أعطيت ، ولك الحمد على ما أخذت ، اللهمّ صلّ وسلّم وبارك على النبيّ المصطفى والرّسول المجتبى وعلى آله وأصحابه الطيّبين الطّاهرين

اللهمّ اهدنا فيمن هديت ، وعافنا فيمن عافيْت ، وتولَّنا فيمن تولّيْت ، وبارك لنا فيما أعْطيت ، وقنا واصْرف عنَّا شرّ ما قضَيْت فإنَّك تقضي ولا يُقضى عليك ، إنَّه لا يذلّ من واليْت ، ولا يعزّ من عادَيْت ، تباركْت ربّنا وتعاليْت ، نستغفرك اللهمّ ونتوب إليك ، اللهمّ هب لنا عملاً صالحًا يقرّبنا إليك ، اللهمّ أعطنا ولا تحرمنا ، وأكرمنا ولا تهنّا ، وآثرنا ولا تؤثر علينا ، وأرضنا وارضَ عنَّا ، وأصْلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا ، وأصْلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا ، وأصْلح لنا آخرتنا التي إليها مردُّنا ، واجْعل الحياة زادًا لنا من كلّ خير ، واجعل الموت راحةً لنا من كلّ شرّ ،

 مولانا ، وخالقنا ورازقنا ، نحن عبيدك بنو عبيدك بنو إمائك نواصينا بيدك ، عدلا فينا حكمك ، عدل فينا قضاؤك ،  اكفنا اللهمّ بحلالك عن حرامك ، وبطاعتك عن معصيتك ، وبفضلك عمَّن سواك ، اللهمّ لا تؤمنَّا مكرك ، ولا تهتِك عنَّا سترَك ، ولا تنسنا ذكرك ، يا رب العالمين ، اللهمّ إنَّا نعوذ بك من عُضال الداء ومن شماتة العداء ، ومن السَّلْب بعد العطاء ، يا أكرم الأكرمين ، نعوذ بك من الخوف إلا منك ، ومن الذلّ إلا لك ، ومن الفقر إلا إليك ،اللهمّ لا تجعلنا من الضّالين ولا المضلّين، ولا من المفسدين ، من حيث نعلم ولا نعلم، واجعلنا من الصّالحين المصلحين، المخلصين ،الصّادقين، اللهمّ احفظ بلدنا وسائر بلاد المسلمين ،من كلّ معتد أثيم ، ومن شرّ الفاسدين المفسدين ، في الدّنيا والدّين، واعل اللهمّ بفضلك ورحمتك  كلمة الحقّ والدِّين وانصر الإسلام وأعزّ المسلمين ، وخُذ بيَدِ وُلاتهم إلى ما تحبّ وترضى إنَّه على ما تشاء قدير ، اللهمّ ارفع مقتك وغضبك عنّا  ولا تآخذنا بما يفعله السّفهاء منّا ،نسألك النّصر للمجاهدين في كلّ مكان و نعوذ بك يا ربّنا من البلاء ومن الغلاء ومن كلّ داء ومن شماتة الأعداء ، اللهمّ فرّج الهمّ عن المهمومين ، وأفرغ صبرا منك على المكروبين المبتلين ، وارحم موتانا أجمعين ، اللهمّ اجعل قبورهم روضة من رياض الجنّة.......................وجازي والدينا عنّا خير الجزاء ، إنّك سميع،  مجيب قدير وبالإجابة جدير .

والحمد لله رب العالمين