صفحة الاستقبال منبر الجمعة - خطب جمعية خطبة يوم الجمعة 11 ماي 2012- أذيّـــــة المســــــلمين

كتاب التربية الإسلامية والتنشئة على القيم

خطبة يوم الجمعة 11 ماي 2012- أذيّـــــة المســــــلمين طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: خالد التلمودي   

الإمام : خالد التّلمودي                                                                                                                                           التّأريخ : 11 ـ 05ـ 2012

جامع الصّبر بخزامة الغربيّة                                                                                                                                 ـ جمادي الثّانية ـ 1433

 

 

 

أذيّـــــة المســــــلمين

 

الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، خصنا بخير كتاب أنزل، وأكرمنا بخير نبي أرسل، وأتم علينا النعمة بأعظم منهاج شرّع ،وأشهد أن سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا ومعلمنا محمداً عبد الله ورسوله أدى الأمانة وبلّغ الرسالة ونصح للأمة وعلمها من جهالة وهداها من ضلالة، وأخرجها من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد، اللهم صل وسلم وبارك على هذا الرسول الكريم، وارض اللهم عن آله وصحابته، وأحينا اللهم على سنته، وأمتنا على ملته، واحشرنا في زمرته مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ،

عباد الله اتقوا الله حقّ تقاته ولا تموتنّ إلاّ وأنتم مسلمون ، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرّقوا 


إخوة الإسلام: يشيع الإسلام المحبة بين المسلمين، وتوثّق شرائعه روابط الود بين المؤمنين، وتنهى تعاليمه عن كل ما يخل بتآلفهم وصفاء نفوسهم، ولكن الشيطان قاعد للإنسان بأطرقه كلها ينزغ، ويوسوس، ويؤلب، وينصب رايته في الإفساد هنا وهناك، ولئن كان كيد الشيطان ضعيفاً، فما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين، وما أكثر النّاس المؤذين باليد وباللّسان ، في السرّ: غيبة وفتنة ونميمة. وفي العلن سبّا و شتما وسخريّة ، في الدّور ، وفي الطّرقات وفي كلّ مكان ، فإن كانت أذيّة غير المسلم حرام بنصّ القرآن قال تعالى  في الاية 17 من سورة الانعام ((وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ "  وجاء في الخبر: "من آذى ذمياً فأنا خصمه يوم القيامة".

أما أذية المؤمن فقد عظّم الله أمرها، ورتب العقوبة عليها فقال تعالى: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً) [الأحزاب:58]، والمعنى -كما قال ابن كثير رحمه الله: "أي ينسبون إليهم ما هم براء منه، لم يعملوه ولم يفعلوه، ثم ساق الخبر عن عائشة رضي الله عنه، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: أي الربا أربى عند الله؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "أربى الربا عند الله استحلال عرض امرئ مسلم، ثم قرأ: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ)" [الأحزاب: 58].


لقد أعلنها رسول الهدى صلى الله عليه وسلم صريحة مجلجلة: "كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعرضه"، بل صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه صعد المنبر فنادى بصوت رفيع قال: "يا معشر من أسلم بلسانه، ولم يفض الإيمان إلى قلبه، لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من يتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله".

وفي صحيح سنن الترمذي أن ابن عمر نظر يوماً إلى البيت أو إلى الكعبة فقال: "ما أعظمك وأعظم حرمتك، والمؤمن أعظم حرمة عند الله منك".

وقد كان النبيّ الكريم صلّى الله عليه وسلّم شديد الحرص على أحاسيس  المسلم ، قبل أن يكون حريصا على سلامته الجسديّة، من خلال هذا التّوجيه الرّفيع لعامّة المسلمين فعن ابنِ مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الْآخَرِ حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ؛ مِنْ أَجْلِ أَنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ)). مُتَّفَقٌ عليهِ، واللفظُ لمُسْلِمٍ.

ومن النّاس من لا يتورّع حتّى عن أذيّة الله بسبّه، او أذيّة رسول الله في حياته أو بعد مماته، بالاستخفاف به أو بسنّته، ومن كان هذا شأنه فلا يتورّع عن أذيّة المؤمنين ، كلّ هؤلاء كان لهم الله تعالى بالمرصاد فقال : إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذاباً مهيناً (57) والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً (58) ]..........
أيها المسلمون: ما أحوجنا إلى أن نفهم من جديد خطورة اذيّة الله ورسوله ومن بعهما، أن نفهم قيمة أعراض المسلمين وحرماتهم...

إنّ الغيبة والنّميمة والبهتان من أخطر البلايا التي تفرّق بين المؤمنين ، وتكسر شوكتهم ،إنها أخلاق السوء -نعوذ بالله منها- تجرّأ أصحابها إلى الإساءة للآخرين إن بحق أو بباطل.فإن كان بحقّ فهي غيبة ،وإن كان بباطل فهو بهتان.. وتسري آثارهم المدمرة لتدمر ما حولها، ثم تعود لتدمر نفسها في النهاية، وكذا تفرق النميمة بين الأحبة، وتفرق الأمة المجتمعة.

من نم في الناس لم تؤمن عقاربه *** على الصديق ولم تؤمن أفاعيه
كالسيل بالليل لا يدري به أحد *** من أين جاء ولا من أين يأتيه
فالويل للعهد منه  كيف  ينقضه      ***     والويل    للود    منه     كيف    يفنيه

 يا عباد الله: إياكم والسخرية بالآخرين، والتجسس عليهم، وسوء الظن بهم، فذاك من الأذى المنهي عنه في كتاب الله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْأِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ) [الحجرات: 11-12].


أيها المسلمون: ومظاهر الأذية للمسلمين لا تقف عند حد الاعتداء على الأعراض - مع خطورتها وعظيم جرمها، وقبح آثارها - فهناك مظاهر أخرى للأذى أصبح مرضى النّفوس يتفنّنون فيها بعلم أو بغير علم من ذلك : أذية المسلمين في الشوارع والطرقات،وفي الأسواق ، وفي وسائل النّقل العامّة بسوء الأخلاق، وبالكلام البذيء، وبعدم احترام الكبير، والحال أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يقول :" ليس منّا من لم يوقّر كبيرنا "  كما أن من الأذية للمؤمنين والمؤمنات الجلوس في الطرقات ، وقد أصبحت في بلدنا ظاهرة ملفتة للانتباه : فقد احتلّ أصحاب المقاهي الأرصفة وكذلك الباعة فلا تكاد تجد مكانا للمارّة ، والسّلطة المعنيّة أصبحت عاجزة تماما على التصدّي لهذه الظّاهرة الخطيرة ، كما أنّ المماطلة في أداء الحقوق المستحقة نوع من الأذية، فمطل الغنيّ حرام .... ومن أخطر انواع الأذيّة  التي أصبحت أسرنا تتخبّط فيها :الخيانة الزّوجيّة وما أعظمها من خيانة ؟ فلو كان شرع الله يطبّق بإقامة حدوده على الزّناة لما تجرّأ أحد على ذلك ولما تجرّأ النّاس في وسائل الإعلام على الملأ أن يرووا قصّة خيانتهم الزّوجيّة ، وكأنّهم  لم يرتكبوا جرما ، إنّه الفكر الغربيّ المستورد ، بدعوى الحرّيات الشّخصيّة التي لم نجن منها إلاّ التسيّب والانحلال ، والأدهى والأمرّ أن ّ من الخائنين من يصلّي صلاته ويحافظ على الجماعة فأيّ صلاة هذه التي لم تنهه عن أعظم المنكرات ، وأكبر الكبائر؟ ومن الأذيّة للمسلمين :استغلال الإعلاميّة لتغيير الحقائق وبثّ الفتن والتّشنيع بالنّاس وهتك اعراضهم بما في ذلك العلماء الأجلاّء ، وقد سمّى الله تعالى من يجرأ على ذلك بالفاسق فقال :" إن جاءكم فاسق بنيإ فتبيّنوا"
عباد الله: وقد يتحول الأذى إلى المسلمين حتّى في مساجدهم، كمن جاء للمسجد وفي فمه رائحة كريهة من ثوم أو بصل أو دخان أو نحوها... أو في بدنه أو في ملبسه ما يستنكر ويستقذر وهو قادر على إزالته، ودعوة القرآن: (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِد) [الأعراف: 31]، والذي يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة ليصل إلى مكان متقدم مع تأخره في المجيء يؤذي، . فتنبهوا معاشر المسلمين لهذا كله.


اللهم جنبنا الزلل في القول والفعل، واصرفنا واصرف عنا الأذى، وعن إخواننا المسلمين. والحمد لله ربّ العالمين

 

 

الخطبة الثانية


الحمد لله رب العالمين، فرق بين الناس في أخلاقهم وتعاملهم، كما فرق بينهم في أشكالهم وأرزاقهم، فجعل منهم مفاتيح للخير مغاليق للشر، وجعل آخرين بضدهم، وهو العليم الحكيم.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، كما أمر بحسن عبادته، أمر بالإحسان إلى خلقه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، قال للناس يوم الحج الأكبر - فيما قال: "ألا إن المسلم أخو المسلم، فليس يحل لمسلم من أخيه شيء إلا ما أحل من نفسه...".اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين.


عباد الله: وأذية الجار لجاره نوع من الأذي المنهي عنه، فللجار المسلم حق الجوار، إضافة إلى حق إخوة الإسلام، وسواء كان ذلك بإسماعه ما يكره، أو تتبع عوراته، أو إفشاء أسراره، أو تخوينه فيما هو مؤتمن عليه، وبالجملة فـ"لايدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه" رواه مسلم عن أبي هريرة: "ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره..." رواه أحمد واتفق عليه الشيخان وغيرهم.


ألا احذروا الأذية للخدم والمستأجرين، والعمّال مهما كان عملهم ،فكلّ مسخّر لما خلق له، وكلّ يقوم بدوره الاجتماعي،ويثيبه الله تعالى بقدر إخلاصه وتفانيه ،لا بعلوّ مكانته في المجتمع ، وبكثرة ماله وجاهه، فالأكرم هو الأتقى ،والأحبّ إلى الله هو الأنفع للنّاس

أخي في الله: إياك والأذى لعباد الله بأي نوع من الأذى، فأعراض المسلمين كالميتة، ولحوم العلماء مسمومة، وليس يخفى عليك أن الله يعفو ويصلح ويغفر، أما الخلق فستطلب حقها منك في يوم لا تملك فيه إرضاءهم بالدرهم والدينار فيؤخذ لهم من حسناتك، فإن فنيت قبل قضاء حقوقهم أخذ من سيئاتهم فطرحت عليك ثم طرحت في النار، وذلك منتهى الخزي والخسران، كن عنصراً نافعاً في المجتمع تجمع وتؤلف وتصلح، ولا تفرق وتفسد، وما بالأمة المسلمة حاجة لمزيد الفرقة، وحاجتها إلى الألفة والوحدة والتعاون على الخير ودفع الشرور لا تقلّ عن حاجتها إلى الطعام والشراب،

 

إخوة الإيمان حاجتنا لله لا تنفكّ علمنا أم لم نعلم ،فهو قريب يجيب دعوة الدّاعي إذا دعاه ، فلا تفرّطوا في هذا العطاء الربّاني وكونوا على يقين من الإجابة وافتتحوا دعاءكم بالصّلاة والسّلام على خير الورى فهو الذي  صلّى عليه الله وملائكته ، ثمّ أمركم بالصّلاة عليه ، فاللهمّ صلّ وسلّم وبارك عليه وعلى أصحابه الطيّبين الطّاهرين،

اللهمّ يا خير من سئل ، وأجود من أعطى ، وأكرم من عفا ،وأعظم من غفر ،وأصدق من حدّث ، وأوفى من وعد ، وأرحم من عاقب، وأسرع من حاسب ، اشملنا بواسع رحمتك ، وحاسبنا بما أنت أهله ، فأنت أهل الرّحمة والمغفرة ،

اللهمّ إنّا نعوذ بك من جهد البلاء ، ودرك الشّقاء ،وسوء القضاء وشماتة الأعداء ، نعوذ بك يا ربّنا من عقوق الأبناء ، ومن قطيعة الأقرباء ،ومن جفوة الأحياء ،ومن تغيّر الأصدقاء ، نعوذ بك يا ربّنا من بطر الغنى ومن مذلّة الفقر ، ومن الكبرياء والاستعلاء على الفقراء والضّعفاء ،

اللهمّ اجعلنا من الشّاكرين للآلائك ، الصّابرين على بلائك ، النّاصرين لأوليائك ، اللهمّ لا تحرمنا خير ما عندك بسوء ما عندنا

اللهمّ إنّا نعوذ بك من علم لا ينفع ، ومن قلب لا يخشع ، ومن دعاء لا يسمع ،ومن نفس لا تشبع ، نعوذ بك يا ربّنا من الخيانة فإنّها بئسة البطانة ، نعوذ بك من نزلّ او نزلّ أو نضلّ أو نضلّ أو نظلم أو نظلم ، أو نجهل أو يجهل علينا ،  نعوذ بك من الجبن والبخل ومن الهرم ومن أن نردّ على أرذل العمر ، ومن فتنة المحيى ومن فتنة الممات ومن فتنة المسيح الدجّال ،

 نعوذ بك اللهمّ من عثرات اللّسان ومن غفلات الجنان ونسألك اللطف فيما قضيت ، والمعونة على ما أمضيت ، وأستغفرك من قول يعقبه ندم ، او فعل تزلّ به القدم

اللهمّ إنّا نسألك يسرا ليس بعده عسر ، وغنى ليس بعده فقر ، وأمنا ليس بعده خوف ، وسعادة ليس بعدها شقاوة ، بل بعدها رضوانك والجنّة ،

اللهمّ اشف مرضانا وارحم موتانا وعاف مبتلانا  ، فكّ أسر المأسورين ،وانصر إخواننا المجاهدين في كلّ بلاد المسلمين ، وارفع راية الإسلام عالية خفّاقة ، ونكّس راية الشّرك والظّلم والطّغيان فأنت القادر على ذلك  ونحن لا حول ولا قوّة لنا إلاّ بك ، اللهمّ ارحم والدينا وجازهم عنّا خير الجزاء ورضّهم وأرضهم عنّا ، واكتب النّجاح والتّوفيق والسّداد لأبنائنا أجمعين ، في حياتهم وامتحاناتهم ، وجازي المتصدّقين والمحسنين خير الجزاء ، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين ، والصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين

عباد الله إنّ الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعضكم لعلّكم تذّكرون