صفحة الاستقبال منبر الجمعة - خطب جمعية خطبة يوم الجمعة 06 جوان 2012- ولا تــــعتــــــدوا

كتاب التربية الإسلامية والتنشئة على القيم

خطبة يوم الجمعة 06 جوان 2012- ولا تــــعتــــــدوا طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: خالد التلمودي   
لإمام خالد التّلمودي                   التّاريخ : 15 ـ 06ـ 2012      

جامع الصّبر خزامة الغربيّة                      25 ـ رجب ـ 1433                   

 

ولا تــــعتــــــدوا

 

الحمد لله، ثمّ الحمد لله، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنّا لِنَهْتَدِيَ لولا أن هدانا الله، وما توفيقي، ولا اعتصامي، ولا توكّلي إلا على الله، وأشهد أن لا إله إلا الله، إقرارًا لرُبوبيَّته، وإرغامًا لمن جحد به وكفر، وأشهد أنّ سيّدنا محمّدًا صلى الله عليه وسلّم رسول الله سيّد الخلق والبشر ما اتَّصَلَت عين بنظر، وما سمعت أذنٌ بِخَبر، اللَّهمّ صلّ وسلّم وبارك على سيّدنا محمّد، وعلى آله وأصحابه، وعلى ذريّته ومن والاه ومن تبعه إلى يوم الدّين .

يا أيّها الذين آمنوا اتّقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما.

 

أيّها الإخوة الكرام ، لا يخفى على أحد ما وقع في بلدنا من أحداث ومواجهات ،وصدامات ،أشعل فتيلها ،أناس تعاهدوا فيما بينهم على محاربة الإسلام والمسلمين  أينما كانوا وبكلّ الأساليب المتاحة لديهم ، أساليبهم القذرة ، الوضيعة ،التي تمسّ المسلمين في أقدس مقدّساتهم ،باسم الفنّ والثّقافة وحرّية التّعبير ،إلى حدّ التّطاول على الذّات الإلهيّة ،الله الذي خلقهم ورزقهم وأحياهم بعد أن لم يكونوا شيئا مذكورا، ثمّ يميتهم ثمّ في نار جهنّم هم خالدون ،يستهزؤون برسول الله ،سيّد الخلق أجمعين ، نبراس المتّقين ،سيّد الغرّ المحجّلين ،ضحّى بالغالي والنّفيس من أجل أن يتركنا على المحجّة البيضاء ، هو الرّحمة المهداة ،هو الأعزّ علينا من أنفسنا وأهلينا ،ثمّ إنّهم يتهجّمون على الإسلام وتعاليمه ،وحدوده ، الإسلام الذي أنقذ البشريّة من حفرة من النّار ،الإسلام الذي غيّر مسيرة الإنسانيّة من القهر والظّلم والطّغيان والضّلال إلى العدل والمساواة والنّور والهدى ، هؤلاء الذين أعلنوا العداء قال فيهم تعالى:"  إن الذين يحادون الله ورسوله كبتوا كما كبت الذين من قبلهم وقد أنزلنا آيات بينات وللكافرين عذاب مهين ( 5 ) يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه والله على كل شيء شهيد " يخبر تعالى في هذه الآية عمن شاقوا الله ورسوله وعاندوا شرعه وهم موجودون في كلّ زمان ومكان( كبتوا كما كبت الذين من قبلهم ) أي : أهينوا ولعنوا وأخزوا ، كما فعل بمن أشبههم ممن قبلهم ( وقد أنزلنا آيات بينات ) أي : واضحات لا يخالفها ولا يعاندها إلا كافر فاجر مكابر ، (  وهذا هو شأنهم :الكبر والعناد والفجور زد على ذلك السّخرية والاستخفاف بشرع الله، وهؤلاء كذلك يردّ الله عليهم بما يقولون وما يخفون وما ينتظرهم من عذاب أليم :"وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ"التوبة:65 ، 66]،وقال تعالى :﴿ وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ  " الرعد: 32 ]،

اعلموا أيّها الإخوة الكرام ، يا من أعزّكم الله بالإسلام ، أنّ الله أعزّ وأجلّ وأعلى وأكرم من أن تناله الألسن أو السّخرية أو حتّى الكفر ، واعلموا أنّ رسولنا الكريم أكرم وأرقى وأطهر من أن تناله أقلام وصور هؤلاء الملاحدة ، واعلموا أنّ الإسلام أعظم وأشمل وأقدس من أن يلطّخ بقاذوراتهم التي تمثّلّ ذواتهم الدّنيئة ، ولكن العيب فينا والنّقص فينا والهزء فينا  وهذه حقيقة نخفيها ونخجل من التّصريح بها  ،اعذروني أيّها الإخوة ، ولنطرح هذه الأسئلة على أنفسنا :

ــ هل نحن ربّانيّون ؟ بمعنى تمثّل الصّفات الإلهيّة في حياتنا من خلال كتاب الله

ــ هل نحن محمّديّون ؟ بمعنى تطبيق أخلاق رسول الله ،ليس شكلا بل مضمونا

ــ هل نحن مسلمون ؟ بمعنى تجسيد القيم والأخلاق الإسلاميّة في حياتنا ومعاملاتنا

في حقيقة الأمر نحن أبعد ما نكون عن هذه المنطلقات الثّلاث ، وإلاّ ما كنّا منقسمين ،كلّ يدعو إلى مذهبه ،ويقصي الآخر والحال أنّ الله تعالى يقول :"واعتصموا بحبل الله جميعا " وإلاّ لما كنّا  أذلاّء  نأكل من وراء البحار ونلبس من وراء البحار ونعيش تبعيّة مقيتة حتّى في عاداتنا ولغتنا وصناعاتنا  والله تعالى يقول :" وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين " وإلاّ لما كنّا منهزمين والله تعالى يقول :" إن تنصروا الله ينصركم و يثبّت أقدامكم "

 

إنّ مثل هذه الأحداث التي هزّت كياننا وأيقظت مضجعنا ، وغيّرت نمط حياتنا ، واقتضت منع التّجوال لساعات طوال، تدعونا إلى مراجعة أنفسنا ومواقفنا، قبل أن نحاسب الآخر ، علينا  أن نتسلّح بالإيمان والعلم واليقين، قبل أن نتسلّح بالعصيّ والسّكاكين والمحرقات ، علينا أن نجاهد أنفسنا قبل أن نجاهد أعداءنا ، علينا أن نصلح ما بأنفسنا ونأمر أهلينا ، قبل أن نصلح الآخر ونأمر بالمعروف وننهى عن المنكرغيرنا ، إنّنا نفتقد بالكلّية معنى فقه الأولويّات  في الدّعوة إلى الله ، وندّعي محبّة النبيّ ولا نقتدي بهداه ، وندّعي الإسلام ولا نملك منه إلاّ اسمه ، هذا ما أقرّه الدّعاة والمصلحون حين ذهبوا إلى الغرب فوجدوا من النّظام والانضباط والنّظافة  ما ينصّ عليه الإسلام  وعادوا إلى الدّيار  فوجدوا  من الانقسام  والاختلال وكثرة الأوساخ  ما لا يمتّ إلى الإسلام بصلة ، ،،،،

بالله عليكم  هل في كلامي مبالغة ؟؟؟ لست في حاجة إلى ضرب الأمثال  فطرقاتنا  ناطقة بمخالفتنا لشرع الله  ، وإداراتنا دالّة على قلّة الانتظام ، وعلاقاتنا ، وخلافاتنا ،ومواعيدنا وأخلاقنا وكلّ ما يصدر عنّا ، فإذا استطعنا  أن نتصالح مع أنفسنا ، ونوحّد صفوفنا ، ونفهم ديننا  ونعيش به في أنفسنا وفي حياتنا بمقاصده وأبعاده فحينها لن يتجرّأ علينا أحد لأنّنا  سنكون سدّا منيعا ، وقوّة ضاربة ،ليس قوّة السّاعد فحسب ولكن قوّة المنطق والحجّة والإيمان واليقين ، وفوق ذلك كلّه قوّة الصفّ ...


 إنّنا في زمن الضعف المؤلم الذي تعيشه أمّتنا و قد تكالب الأعداء علينا من كل حدب و صوب فالقضيّة ليست إقليميّة إنّها قضيّة الأمّة الإسلاميّة جمعاء ،وليست قضيّة السّاعة، بل قضيّة الحياة كلّها ولكن نسجّل في المقابل الصمود الرائع للإسلام كدين عظيم راسخ في الجذور و القلوب، مهما حاربه أعداؤه و مهما ضل المسلمون و تاهوا و ابتعدوا فإن الإسلام مغروس قي قلوبهم و لا بد أن يعودوا إليه و لن يرضوا عنه بديلا  ،

ومن هذه المنطلقات لا بدّ من الردّ على هذه الاستفزازات ، لكن اعلموا أنّ خطة العدوّ كانت تهدف إلى إلهائنا بالرد على تلك الإساءات عن قضايانا الأساسية المتمثلة في الأقصى و القدس و الحقوق العربية و الإسلامية المسلوبة، فعندما نبالغ في الرد على تلك الإساءات التافهة الصادرة من حشرات و أقزام و نجعل من كلماتهم و جهلهم و سخافاتهم قضيّتنا الأساسية و الأولى ،و نرد بشكل اندفاعي دون منهج فهذا خطأ كبير ،من الخطأ الكبير الذي يصل إلى حدّ العدوان أن نردّ بالمواجهات الدّامية على القاصي والدّاني وعلى المؤسّسات الحكوميّة التي لا زالت ترمز في أذهاننا إلى القمع والاستبداد ، من العدوان البالغ الخطورة أن نحرق المحاكم ومراكز الشّرطة التي إنّما وجدت لاستتباب الأمن ، ولا يحقّ لنا في كلّ الأحوال أن نأخذ الحقّ بأيدينا لأنّ هذا الردّ هو مبتغاهم ليقولوا للعالم :إنّنا إرهابيّون لقد تعرّض الإسلام للإساءات منذ نشأته بل و قد تعرض رسولنا الكريم محمد صلوات الله و سلامه عليه إلى الكثير من الإساءات فوصفه المشركون بالساحر و الكذاب و المجنون و الشاعر، فداه أبي و أمي و روحي ، اللهمّ صلّ وسلّم على النبيّ الكريم وعلى آله وأصحابه الطيّبين الطّاهرين والحمد لله ربّ العالمين.

 

 

 

 

 

 

الخطبة الثّانية

 

بسم الله والحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله وأشهد ألاّ إله إلاّ الله وأشهد أنّ محمّدا رسول الله

 

أيّها الإخوة الكرام من قال بأنّ الإسلام ارتاح يوما من تلك الإساءات ؟؟؟؟؟؟ و لكن سؤالنا اليوم :لماذا يهتم المسلمون اليوم بتلك الإساءات أكثر من أي يوم مضى ؟

أتدرون لماذا ؟؟ لأن المسلمين اليوم باتوا في حالة ضعف شديد و بعد مؤسف عن تعاليم الإسلام و مبادئه،  بينما لم يكترث المسلمون من قبل بهذه الإساءات لأنهم كانوا في حالة عزة و قوة ، و السّبع العظيم ملك الغابة لا يتعب نفسه بالرد على  عواء الضباع و أصوات الحشرات ،،،،والطّائرة المحلّقة في السّماء لا يضرّها نباح الكلاب في الأرض.

طبعا ليس معنى كلامي أنني أدعوكم للسكوت عن تلك الإساءات أبدا  بل هدفي هو أن يكون ردنا عملياً و مدروساً و متوازناً  ،علينا أن نرد بطريقة منهجية و ذلك بتوضيح الحق و نشره بين الناس في كل مكان و توضيح الباطل و الرد عليه دون الرد على أولئك الأقزام ،ثمّ لماذا يقوم بعض المسلمين مثلاً بذكر أسماء تلك الجرائد و أولئك الكتّاب التافهين والفنّانون المزعومون والحال أنّهم نكرات لا يستحقون أن نعرّف الناس بهم و بأسمائهم المغمورة و الصغيرة و التافهة ؟


اعلموا أيّها الإخوة أن مجرّد نشر تلك الإساءات بهدف الرد عليها فأنت ودون انتباه تساهم في تنفيذ خطتهم الخبيثة وتساهم في الترويج لإساءاتهم فاحذرهم واحذر فتنتهم ولا تناقشهم ولا تتعب نفسك في الردّ عليهم والدليل ، لا بدّ لنا من الدّليل الشّرعي من كتاب الله الذي هو تبيانا لكلّ شيء قال تعالى مبيناً الحكم الشرعي لمن يتعرض لمثل هذا الموقف:"وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتي يخوضوا في حديث غيره إنكم إذاً مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا "سورة النساء إذا قرأت أو سمعت أو شاهدت مواقع تسيء للإسلام وللرسول صلى الله عليه وسلم فاتركها ودعها ولا تعرها أي اهتمام امتثالاً لقوله تعالى:"وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره فإمّا ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين"سورة الأنعام )كلنا ننزعج من هذه الإساءات ويضيق صدرنا منها لكن الحل موجود في كتاب الله إذ قال جل في علاه:"ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون،فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين"(الحجر)
فالحل هو بالعودة إلى الله عز وجل وذكر الله وتسبيحه دوماً وعبادته طوال العمر 
كما علينا أن نوضح للعالم بأسره ما هو ديننا و من هو نبينا و من هم صحابة رسولنا و من هم أمهات المؤمنين رضوان الله تعالى عليهم جميعا ،علينا أن نعتز بديننا و بأخلاقنا و أن نتمثلها في تعاملنا مع الغرب و لا نبقيها مجرد شعارات و كتب 
وفي النّهاية اعلموا أنّ للرسول رب علي قوي متين يدافع عنه ولا يحتاج لأمثالنا 
قال تعالى : (( إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور )) ( سورة الحج )وقال أيضاً (( والله يعصمك من الناس ))وقال جل من قائل : (( إنا كفيناك المستهزئين )) 

هذا والحمد لله ربّ العالمين حمدا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه ،،،نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم، وبهدي محمد ، النبيّ الطّاهر البرّ الرّحيم الكريم ألا فاتقوا الله رحمكم الله، وتواصوا بالحق، وتواصوا بالصبر و تواصوا بالمرحمة.ثم صلوا وسلموا على نبيكم نبي الرحمة، الرحمة المهداة، والنعمة المسداة محمد رسول الله، فقد أمركم بذلك ربكم جل في علاه، فقال في محكم تنزيله، وهو الصادق في قيله قولاً كريماً: إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيماً [الأحزاب:56].

 اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين...
اللهم افتح لنا بخير ، واجعل عواقب أمورنا إلى خير ، اللهم إنا نعوذ بك من فواتح الشر وخواتمه وأوله وآخره وباطنه وظاهره .اللهم لا تجعل بيننا وبينك في رزقنا أحداً سواك ، واجعلنا أغنى خلقك بك ، وأفقر عبادك إليك ، وهب لنا غنىً لا يطغينا ، وصحة لا تلهينا ، وأغننا عمن أغنيته عنا ، واجعل آخر كلامنا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وتوفنا وأنت راضٍ عنا غير غضبان ، واجعلنا في موقف القيامة من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون  وأكرمنا بلقائك يا ديّان  برحمتك يا أرحم الراحمين يا ربّ العالمين .اللهم إنا نسألك إخبات المخبتين وإخلاص المؤمنين ومرافقة الأبرار، واستحقاق حقائق الإيمان والغنيمة من كل بر ، والسلامة من كل إثم  ، والكرامة الدّائمة ووجوب رحمتك وعزائم مغفرتك ، والفوز بالجنة والنجاة من النار .اللهم لا تجعل لنا ذنباً إلا غفرته ولا هماً إلا فرجته ، ولا دَيناً إلا قضيته ولا مريضاً إلا شفيته ، ولا عدواً إلا كفيته ، ولا غائباً إلا رددته ، ولا عاصياً إلا عصمته ، ولا فاسداً إلا أصلحته ، ولا ميتاً إلا رحمته ، ولا عيباً إلا سترته ، ولا عسيراً إلا يسرته ، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة لك فيها رضاً ، ولنا فيها صلاح إلا أعنتنا على قضائها في يسر منك وعافية برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهمّ  انصرنا على من بغى علينا ، وانصر دينك وكتابك ونبيّك فإنّ المعتدون لا يعجزونك واجعل تدبيرهم تدميرهم ، شتّت شملهم وانصر إخواننا المجاهدين  في كلّ مكان وارفع راية الإسلام عالية خفّاقة لتحقّق الأمن والسّلام والسّعادة في الدّارين ، اللهمّ انصر إخواننا في سوريا وفلسطين ، وأهلك الطّغاة المتكبّرين ، والجبابرة المتسلّطين ، اللهمّ خذهم أخذ عزيز مقتدر فقد طغوا في البلاد ، وقتّلوا العباد ، ،،

 وارحم والدينا وجاز المحسنين والمساهمين في كلّ أبواب الخير وكلّ من ساهم في بناء المساجد وبارك لهم في أموالهم  وصحّتهم وذريتهم واكتب الفلاح والنّجاح والصّلاح لأبنائنا أجمعين والحمد لله ربّ العالمين .