صفحة الاستقبال منبر الجمعة - خطب جمعية خطبة يوم الجمعة 22 جوان 2012- الجزاء من جنس العمل

كتاب التربية الإسلامية والتنشئة على القيم

خطبة يوم الجمعة 22 جوان 2012- الجزاء من جنس العمل طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: خالد التلمودي   

الإمام : خالد التّلمودي                                                                                                                                                                                                                                                           التّأريخ : 22ـ 06ـ 2012

جامع الصّبر بخزامة الغربيّة                                                                                                                     02 شعبان ـ 1433

 

 

                       الجزاء من جنس العمل

 

الحمد لله نحمده تعالى ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا من يهده الله فلا مضلّ له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كلّ على شيء قدير، وأشهد أنّ سيّدنا محمّدا عبده ورسوله، أرسله الله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدّين كلّه ولو كره الكافرون ،وأصلّي وأسلّم على المبعوث رحمة للعالمين هاديا ومبشّرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا وعلى آله وأصحابه الطّيبين الطّاهرين ومن والاهم بإحسان إلى يوم الدّين .. فصلّوا عليه وسلّموا تسليما واتّقوا الله حقّ تقاته  ولا تموتنّ إلاّ وانتم مسلمون.

أمّا بعد أيّها الإخوة الكرام ، بعد جهد دراسيّ من قبل أبنائنا التّلاميذ ،وجهد عصبيّ وإنفاق ماليّ من قبل الأولياء ، نتعرّف اليوم على نتائج امتحان الباكلوريا ، هذا الاختبار المتميّز في بلدنا باعتباره يمثّل منعرجا في مناهج الدّراسة ، ونقلة من مستوى الثّانوي إلى الجامعيّ ، نستشرف بها  شهادة تؤهّل للوظيفة المرموقة ،،،، اليوم إذا  هو يوم الجزاء ، جزاء سيكون حتما من جنس العمل ، كلّ من اجتهد وتفانى واستغلّ كلّ لحظة من سنواته الدّراسيّة فهما وتركيزا وامتثالا للمربّي سيكون الفوز حليفه ، وكلّ من تخاذل ، وتقاعس  وضيّع الوقت في المعاصي سيكون الفشل حليفه ، وبالمناسبة ندعو الله تعالى كما دعونا على مدى الخطب الماضية لأبنائنا  المجتهدين بالنّجاح  والتّوفيق وأن يسعد الله قلوب آبائهم وأهليهم وأن يدخل الفرحة على بيوتهم أجمعين  ،،

عباد الله ،إن قضيّة الامتحانات مع أهميتها،لا تعدو أن تكون قضيةً دنيوية، فلا ينبغي إعطاؤها أكثر من حجمها، أو التهويلُ من شأنها على حساب قضايا جليلة في حياة الناس،ولا يليق بمؤمن بالله واليوم الآخر أن تنسيه الدنيا الدارَ الحقيقية وهي الدار الآخرة،وقد كان من دعاء النبي المأثور:((اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا)). إنّ امتحانات الباكلوريا لا تعدو أن تكون أنموذجا مصغّرا لا يكاد يذكر أمام الامتحان الحقيقيّ الذي نحن بصدده في هذه الحياة الفانية ، فمنذ أن بلغنا سنّ التّكليف ، جعل الله علينا ملائكة لا تترك صغيرة ولا كبيرة إلاّ تحصيها وتسجّلها ،وما نلفظ من قول إلاّ ولنا رقيب عتيد ، وجعل الله لنا من أنفسنا نفسا لوّامة تحاسبنا وتراقبنا وتمنعنا من الزّلل وتنهانا عن المعاصي ،،،،أليس هذا هو الامتحان الأجلّ والأدقّ ،والأصعب من أجل يوم طويل طويل،سمّاه الله بأسماء مختلفة  دالّة على عظمته إنّه الحاقّة والطّامّة والجاثية والقارعة والواقعة ،،،،"يوم تبيضّ وجوه وتسودّ وجوه" "  فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب إلى أهله مسرورا وأما من أوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا" الانشقاق.

أيّها الإخوة الكرام ، إن الواجب علينا كمسلمين، وكمؤمنين باليوم الآخر  أن نعتدل في نظرتنا للامتحانات، وأن نوصي أبناءنا والتلاميذ بالجد والاجتهاد فيها، دون إغفال جوانب الإصلاح والتربية، التي هي ، من المفروض ،مقصود المدارس والمؤسسات التعليمية.فنحن لا نريد أن ترتفع المعدلات والدرجات مع انخفاض التديّن والأخلاق في حياة هؤلاء الناجحين . ولربَّ حائزٍ على تقدير عالٍ ويوضع في لوحة الشرف وهو تارك للصّلاة، فأيّهما أهمّ ؟؟؟؟.
فكم من ممتحن لم يدخل الامتحان حتى وافاه الأجل، فبماذا سيلاقي الله ؟ ألم يقل تعالى :"ولتنظر نفس ما قدّمت لغد " .. إنّ النجاح الحقيقي هو النجاح في امتحان يوم القيامة، فهنالك الحياة الحقيقية والفرح الدائم أصحاب الجنّة هم الفائزون.

أيها الإخوة ..إنّي بكلامي هذا لا أريد أن أقلّل من قيمة امتحانات الدّنيا ولكنّها لا يمكن بحال من الأحوال أن تلهي وتغني عن امتحانات الآخرة وهنا يأتي دور المربّي  أن يستغلّ رهبة الامتحانات وقلق الطلاب منها ، لتعميق الإيمان في النفوس ، وزرع الثقة والطمأنينة فيها، وتربية الأبناء على التوكل على الله وسؤاله الفتح والتوفيق والنجاح، فإنه المنعم المتفضل سبحانه وتعالى، بيده مفاتيح الفرج ومنابع اليسر والرزق .. ما ذكر الله تعالى في عسر إلا يسَّره، ولا كربة إلا فرَّجها، ولا مخافة إلا أمنها، "مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ " الدّرس الأعظم الذي يجب أن يستفاد أنّ هذه الدّنيا كلّها امتحان ، وهي ميدان واسع للعمل توفّرت كلّ الفرص للجميع دون استثناء كلّ من موقعه وبحسب قدرته ، لبذل الخير  والعطاء هذا من مال وهذا من جهد وهذا من علم والآخر من شفاعة ،" وما تقدّموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا"والله سبحانه شكورٌ؛ مَن عامَلَه بالطاعةِ زادَ له في العطاءِ، وهو سبحانه قويٌّ قهَّارٌ؛ مَن بارزَه بالمعصيةِ عُوقِبَ من جنسِ فعلِهِ، وما يعفُو عنه الربُّ أكثر، كما قال سبحانه: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ) [الشورى: 30].والجزاءُ من جنسِ العملِ في الثوابِ والعقابِ في التعامُلِ مع الخالقِ والمخلوقِ؛ فمن أفعالِ اللهِ في الثوابِ: أنه يُجازِي على الإحسانِ، وإحسانُهُ فوق كلِّ إحسانٍ، فمن صدقَ مع الله في إخلاصِ الأعمال له أعطاه الله على حسبِ صِدقِهِ معه؛ قال -عليه الصلاة والسلام-: "إن تصدُقِ اللهَ يصدُقْك". رواه النسائي. ومن وفَى بعهُودِ اللهِ بالوقوفِ عند حُدودِهِ وفَى اللهُ بعهُودِهِ إليه بالعطاءِ والثوابِ؛ قال -عز وجل-: (وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ) [البقرة: 40]، ومن حفِظَ اللهَ بطاعتِهِ واجتنابِ معاصيهِ حفِظَه اللهُ في دينِهِ ودُنياه: "احفَظ اللهَ يحفَظْك".ومن زادَ في الطاعةِ قرُبَ اللهُ منه قُربًا يليقُ بجلالهِ وعظمتِهِ، وكلما زادَ العبدُ في الطاعةِ زادَ منه في القُربِ؛ قال -عز وجل- في الحديثِ القُدُسيِّ: "وإن تقرَّبَ إليَّ بشبرٍ تقرَّبتُ إليه ذِراعًا، وإن تقرَّبَ إليَّ ذِراعًا تقرَّبتُ إليه باعًا، وإن أتاني يمشِي أتيتُهُ هَروَلَة". متفق عليه.ومن ذكَرَ ربَّه ذكرَهُ الله في السماء، ومن ذكَرَ الربَّ عند الناسِ بموعظةٍ أو تعليمٍ أو مدحٍ لله ولدينِهِ ونحوِ ذلك ذكَرَه الله عند ملائكتِهِ بالثناءِ عليه؛ قال -عز وجل- في الحديثِ القُدُسيِّ: "أنا عند ظنِّ عبدي بي، وأنا معه إذا ذكَرَني، فإن ذكَرَني في نفسِهِ ذكرتُهُ في نفسي، وإن ذكَرَني في ملأٍ ذكرتُهُ في ملأٍ خيرٍ منهم". متفق عليه.ومن أوَى إلى اللهِ والتَجَأَ إليه آواه وكفَاه؛ قال -عليه الصلاة والسلام-: "ألا أُخبِرُكم عن النَّفَر الثلاثة؟! أما أحدُهُم فأوَى إلى اللهِ فآواهُ الله، وأما الآخرُ فاستحيَا فاستحيَا اللهُ منه، وأما الآخرُ فأعرَضَ فأعرضَ اللهُ عنه". متفق عليه.ومن تركَ شيئًا لله عوَّضَه الله خيرًا مما ترَكَه؛ قال -عليه الصلاة والسلام-: "إنك لن تدَعَ شيئًا لله -عز وجل- إلا بدَّلَك اللهُ به ما هو خيرٌ لك منه". رواه أحمد.ومن نصرَ اللهَ بفعلِ أسبابِ النصرِ نصرَه الله وأيَّدَه؛ (إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ) [محمد: 7].ومن أحبَّ لقاءَ اللهِ أحبَّ اللهُ لقاءَه،ومن كرِهَ لقاءَ الله كرِهَ الله لقاءَه، ومن عمِلَ حسنةً ضاعَفَها له أضعافًا كثيرةً، وجازاه بجنَّةٍ لا تخطُرُ على قلبِ بشر،،،، اللهمّ  جازنا بالإحسان إحسانا ، وبالسيئات عفواً وغفراناً ..لك الحمد كلّه ولك الشّكر كلّه ، ولا حول ولا قوّة إلاّ بك سبحانك فقنا عذاب النّار .........

الخطبة الثّانية

 

بسم الله والحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله وأشهد ألاّ إله إلاّ الله وأشهد أنّ محمّدا رسول الله

 

أيّها الإخوة الكرام بقدر ما يجازى النّاجح على نجاحه ، يجازى المسيء على إساءته ، فمن عمِلَ ذنبًا عُوقِبَ بمثلِ عملِهِ، فمن تركَ توحيدَ الله زالَت عنه ولايةُ الله وحِفظُهُ؛ قال -عز وجل- في الحديثِ القُدسيِّ: "من عمِلَ عملاً أشركَ فيه معي غيري تركتُه وشركَه". رواه مسلم.ومن صرفَ شيئًا من أنواعِ العبادةِ لغيرهِ بالرياء أو السُّمعة أظهَرَ الله حقيقتَهُ للناسِ بأنه غيرُ مُخلِصٍ لله؛ قال -عليه الصلاة والسلام-: "من سمَّعَ سمَّعَ اللهُ به، ومن يُرائِي يُرائِي اللهُ به". متفق عليه.ومن نسِيَ اللهَ بتركِ طاعتِهِ نسِيَه الله بعدمِ تفريجِ كُروبِهِ، وزوالِ هُمُومِهِ؛ قال سبحانه: (نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ) [التوبة: 67وكما أن للهِ أوامر وحُدودًا فللعبادِ بعضِهم مع بعضٍ واجباتٍ وحقوق، ومن عظَّمَ عبادَه المؤمنين عظَّمَه الله، ومن أهانَهم أهانَه الله.فاللهُ تعالى لعبدِهِ على حسبِ ما يكون العبدُ لخلقِهِ، وكما تدينُ تُدان، وكن كيف شئتَ فإن الله لك كما تكونُ أنت له ولعبادِهِ، وكما تعملُ مع الناسِ في إساءتهم في حقِّك يفعلُ اللهُ معك في ذنوبِك وإساءَتك.والمُسلمُ مُعظَّمٌ عند الله في دمهِ ومالهِ وعِرضهِ؛ قال أهلُ العلم: "وليست السماوات بأعظمَ حُرمةً من المُؤمن".؛ فإن من أحسنَ إليهم أحسنَ الله إليه، ومن رحِمَهم ولطَفَ بهم أنزلَ الله عليه رحمتَه؛ قال -عليه الصلاة والسلام-: "الراحِمون يرحمُهم الرحمن". رواه أبو داود.ومن رفقَ بعباده ويسَّر أمورَهم رفقَ الله به، ومن شقَّ عليهم شقَّ عليه؛ قال -عليه الصلاة والسلام-: "اللهم من ولِيَ من أمر أمتي شيئًا فشقَّ عليهم فاشقُق عليه، ومن ولِيَ من أمر أمتي شيئًا فرفَقَ بهم فارفُق به". رواه مسلم.ومن أجزَلَ العطاءَ على عبادهِ أعطاه الله وأغدَقَ عليه؛ قال -عليه الصلاة والسلام-: "قال اللهُ -عز وجل-: أنفِق أُنفِق عليك". رواه البخاري.ومن رفقَ بمُعسِرٍ أو وضعَ من دَينَهُ شيئًا منه كافأَه الله بتيسير وقوفِهِ في المحشَرِ وأظلَّه تحت عرشِه، ومن كان في حاجةِ أخيهِ كان الله في حاجتِه، ومن نفس عن مؤمنٍ كُربةً من كُرَب الدنيا نفَّس الله عنه كُرُوبَه، ومن يسَّر على مُعسِرٍ وفرَّج عنه همَّه يسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن أعانَ غيرَه في قضاء حاجاته كان الله عونَه في أموره.

أيّها الإخوة الكرام ،أقول هذا الكلام من كتاب الله وسنّة رسول الله تحفيزا على فعل الخير وأنا على يقين أنّ فيكم الكثير من أهل الخير والعطاء ، منّ الله عليهم،فأعطوا ممّا أعطاهم الله واتّقوا تصديقا بالحسنى ، وإنّما أذكّر نفسي وإيّاكم ،بأنّنا في شهر شعبان ،مقبلون على شهر رمضان شهر الصّيام والقيام والعتق من النّار،فنزداد طاعة وقربات،في حياة هي الامتحان الحقيقيّ :"ليبلوكم أيّكم أحسن عملا" فلنبادر إلى الخير بكلّ وجوهه، مخلصين لله الدّين في السرّ وفي العلن ، باللّيل والنّهار ، في العبادات والمعاملات وخاصّة في نفع النّاس فأحبّنا إلى  الله أنفعنا لعياله..........

نسأل الله تعالى أن يعلمنا ما ينفعنا ، وينفعنا بما علمنا ، وأن يزيدنا علماً ، إنه على كل شيء قدير ، وبالإجابة جدير .اللهمّ لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ، اللهمّ صلّ على سيّدنا محمّد.......

اللّهمّ اجعلنا من الفائزين النّاجين النّاجين المفلحين وفي الجنّة من الخالدين .اللهمّ إنّا نسألك النّجاح لأبنائنا في امتحاناتهم ،وان يكونوا من المتفوّقين المتميّزين في الدّنيا والدّين

اللهمَّ إنّا نسألك في مقامنا هذا وفي يومنا هذا وفي صلاتنا ودعائنا وكلّ أحوالنا بركة تُطهر بها قلوبنا، وتكشف بها كروبنا، وتغفر بها ذنوبنا، وتُصلح بها أمورنا، وتُغني بها فقرنا، وتُذهب بها شرنا، وتكشف بها همّنا وغمّنا، وتشفي بها سقمنا، وتقضي بها ديننا، وتجلو بها حزننا، وتجمع بها شملنا، وتُبيّض بها وجوهنا.

يا أرحم الراحمين.اللهمَّ أقبل توبتنا، وأرحم ضعف قوتنا، وأغفر خطيئتنا، وأقبل معذرتنا، وأجعل لنا من كل خير نصيباً، وإلى كل خير سبيلاً برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهمّ بارك لنا في رجب وشعبان وبلّغنا رمضان واجعلنا من صيّامه وقيّامه  وأقدرنا على طاعتك فيه على الوجه الذي يرضيك عنّا ، وجازي المحسنين والمتصدّقين خير الجزاء ، جازهم بالإحسان إحسانا ، واخلف لهم فيما اعطوا وتصدّقوا عطاء غير مجذوذ في صحّتهم وذرّياتهم وفيما رزقتهم ، وفي الدّنيا والآخرة

    اللهمَّ لا تحرمنا سعة رحمتك، وسبوغ نعمتك، وشمول عافيتك، وجزيل عطائك، ولا تمنع عنا مواهبك لسوء ما عندنا، ولا تُجازنا بقبيح أعمالنا،ولا تصرف وجهك الكريم عنا برحمتك يا أرحم الراحمين.اللهمَّ لا تحرمنا ونحن ندعوك… ولا تخيبنا ونحن نرجوك.  اللهمَّ إنّا نسألك يا فارج الهم، ويا كاشف الغم، يا مجيب دعوة المضطرين، يا رحمن الدنيا، يا رحيم الآخرة، أرحم المسلمين المستضعفين في كلّ مكان وخصوصا في سوريا وفلسطين اجبر كسرهم، اهزم عدوّهم فإنّهم لا حول ولا قوّة لهم إلاّ بك ،.

.اللهمّ، اعصمنا من فتن الدنيا وفتنة المحيا والممات ومن فتن الليل والنّهار ومن طوارق اللّيل والنّهار إلاّ طارقا يطرق بخير يا رحمن ووفقنا لما تُحب وترضى، وثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ـ ولا تضلنا بعد أن هديتنا وكن لنا عوناً ومعيناً، وحافظاً و ناصراً. واحفظ أبناءنا وبناتنا وشبابنا وأنفسنا وزوجاتنا من كلّ الفتن ومن الزّلل واكتب لهم النّجاح والسّداد  في الدّنيا والآخرة  ووفّق ولاّة امورنا إلى كلّ خير . اللهمّ لا نملّ من دعاء الخير وانت أهل لكلّ خير دعوناك ورجوناك في كلّ وقت وحين وها أنّنا اليوم ندعوك وأنت الربّ المعبود ذا الكرم والجود  فلا تردّنا خائبين  اللهمَّ إنّا نسألكَ الصبر عند القضاء، ومنازل الشهداء، وعيش السعداء، والنصر على الأعداء،  وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين .