صفحة الاستقبال منبر الجمعة - خطب جمعية خطبة يوم الجمعة : 19ـ03ـ 2010 - الاستقلال في مفهومه الشّموليّ
خطبة يوم الجمعة : 19ـ03ـ 2010 - الاستقلال في مفهومه الشّموليّ طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: خالد التلمودي   

خطبة يوم الجمعة : 19ـ03ـ 2010   الموافق لـ  03ـربيع الثّاني  1431    

الاستقلال في مفهومه الشّموليّ

 جامع الصّبر خزامة الغربيّة         الإمام :خالد التّلمودي

الحمد لله ثم الحمد لله، تعالت أسماؤه وتمت كلماته صدقا وعدلا، لا مبدّل لكلماته، جعل النصر يتنـزّل من عنده على من يشاء من عباده حيث يبتليهم فيعلم المصلح من المفسد ويعلم صدق يقينهم وإخلاص نياتهم وصفاء سرائرهم وطهارة ضمائرهم.أشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له ،له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كلّ شيء قدير ،قدّر ودبّر وحكم وأمر وأشهد أنّ سيّدنا محمّدا عبده ورسوله أرسله الله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدّين كلّه ولو كره المشركون  وأصلّى وأسلّم على المبعوث رحمة للعالمين  صلاة وسلاما دائمين إلى يوم الدّين وعلى آله وأصحابه الطيّبين الطّاهرين فصلّوا عليه وسلّموا تسليما واتّقوا الله حقّ تقاته ولا تموتنّ إلاّ وأنتم مسلمون .

 أمّا بعد إخوة الإيمان ما يجب أن نكون على يقين منه أنّ مجمل الأحداث التي يسجّلها التّاريخ البشري هي من تقدير العزيز الحكيم العليم ، فكلّ تغيير بشري ليس إلاّ بتدبير إلهيّ يتجاوز كل تخمين وتخطيط. لأن القرآن الكريم يصرح بوضوح أن قوانين الله لا يمكن تغييرها،فهي ليست من صنع ظروف المناخ في الدولة التي تعيش فيها الأمة. ولا هي ناتجة عن البيئة الاقتصادية ووسائل الإنتاج. وهي لا تختلف من زمن إلى زمن، ولا من مكان إلى مكان. وكل أمّة توجه مسارها وفقا لهذه القوانين تحصل من الفائدة على ما تحصل عليه أية أمة أخرى سلكت هذه السبيل نفسها. فقد أعلن القرآن جازما :"فلن تجد لسنّة الله تبديلا ولن تجد لسنّة الله تحويلا" ومعنى ذلك أن النظريات التي حاولت أن توقف التغيرات الطارئة في الاجتماع البشري على أحوال اقتصادية أو بيئية أو غيرها من الأسباب البشرية والطبيعية، غير صحيحة حينما تهمل سنة الله -عز و جل- في كل ذلك. لأن هذه الأسباب وإن كانت فاعلة، إلا أنها هي عين الأسباب الفاعلة في سنن الله -عز و جل- يجريها في أوقاتها المقدرة لها وبالتّالي فإنّ حديثنا عن استقلال بلدنا العزيز يتنزّل ضمن هذه الصّيرورة الكونيّة ولكن دون الغاء الفعل الإنساني ونقصد أولئك  الذين ضحّوا بكلّ غال ونفيس: بالمال والأهل والجهد والنّفس من أجل ضمان حياة مستقرّة يسودها الأمن والأمان كسائر الشّعوب التي ناضلت من أجل نيل استقلالها ،هذا المصطلح(أي الإستقلال) الذي أولاه لسان العرب معناه ودلالاته ليحتمل معاني أثّر فيها الفكر السّياسي والإجتماعي فدلّ على أنّه الإرتفاع والإرتحال فنقول : استقل القوم:بمعنى مضوا وارتحلوا.واستقل فلان: انفرد بتدبير أمره، واستقلت الدولة: استكملت سيادتها وانفردت بإدارة شؤونها الداخلية والخارجية، لا تخضع في ذلك لرقابة دولة أخرى مهيمنة ـ». إلاّ أن هذا المفهوم يدور في نفس الدّائرة التي عايشتها الشّعوب منذ القدم وسجّلها القرآن الكريم من خلال الأمم التي أفسدت وعاثت فسادا ظلما وبغيا وعدوانا  قال تعالى :" وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحقّ عليها القول فدمّرناها تدميرا "  وقال تعالى :" وتلك القرى أهلكناهم لمّا ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا " الكهف109  وهذا ما وقع لقوم عاد وثمود وقوم صالح وقوم لوط وفرعون الذي استخفّ قومه فأطاعوه فكان العقاب من الله بالإغراق والإحراق والإبادة والرّيح الصّرصر العاتية  ولكن الملفت للإنتباه أنّ إبادة الأقوام وهزيمتهم أصبحت تتحقّق على أيدي البشر أنفسهم دون أن يخرجوا على سنّة الأوّلين والدّليل قوله تعالى:" قاتلوهم يعذّبهم الله بأيديكم "التّوبة14 فالفعل الحقيقيّ من الله والأداة هي الإنسان المؤمن ،وبالتّالي نقرّ جازمين : بأنّ النّصر بيد الله تعالى فهو القائل :"إن تنصروا الله ينصركم ويثبّت أقدامكم " و" كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصّابرين" البقرة249 فالمحقّق الفعليّ للنّصر هو الله تعالى في كلّ الأحوال ولكن الإنسان أصبح له وجود فعليّ في مسرح التّاريخ البشريّ فلم يعد مجال للمعجزات والخوارق لأنّ الخطاب أصبح موجّها للإنسان الفاعل العاقل المغيّر للواقع، خطاب الله ـ خالق الكون ـ لهذا الإنسان القابع في زاوية من هذا الكون الممتدّ ليرفع من شأنه إلى أعلى الدّرجات فأصبح النّصر يتم  على يديه  ولكنّه نصر الله "إذا جاء نصر الله والفتح" فأصبح قادرا على دحر المستعمر الظّالم  بفضل الله سبحانه وتعالى الذي جعل السيف ـ هذه المرّة لا العقاب الخارق ـ فرقانا بين الحق والباطل، وأنتج من المتضادات أضدادها، فأخرج القوّة من الضعف، وولد الحرية من العبودية، وجعل الموت طريقا إلى الحياة، وهي قاعدة أخرى في اليقينيات التي يجب على المفكر إيقانها ليدرك أن التداول بين القوة والضعف، والخير والشر، والحياة والموت، والحرب والسلم، عامل حضاري يحرك الحياة ويدفع بها إلى الأمام، مصداقا لقوله تعالى" الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ"الحج 40) فالسنة المودعة في هذه الآية تشير بوضوح وتبين بجلاء: «أن الله لا يعطي أية أمة السيطرة والغلبة الدائمتين. فكلّ جماعة من الناس تتسلط مدة من الزمن، وبعدما تمر هذه المدة تزول من الوجود، وتقوم فوق رفاتها أمّة أخرى. وإن الله  لايظلم النّاس شيئا ولكنّ النّاس أنفسهم يظلمون  فسوء عملهم الذي يجلب عليهم الدمار فتولد على أنقاضهم طبقة أخرى. والسؤال الذي يبرز بصورة طبيعية هو: ما السبب الأساسي لهذا التغيير؟

  يجيب القرآن بأنّ التغيير قد سببه شيء في الداخل لا في الخارج: "لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ"الرعد 11) »فإذا أحسن القوم أحسنوا لأنفسهم واستداموا بقاءهم، واستتبّ لهم أمر الدنيا، فإذا دبّ فيهم الخلاف، وبطروا المعيشة، وأنكروا فضل الله عليهم، وتجاوزوا حدوده، وبغوا في الأرض واستعلوا، دب فيهم التغير والتحول، وسرى فيهم الزوال كما يسري السم في الجسد الملدوغ.

هذه الحال التي تبطن في ثناياها أسباب الزوال، ترفع آيات غضب الله -عز و جل- وتجعلها على رأس كل سلوك إنذارا صارخا يؤرق المفكر والمصلح. ويكتب في صفحات التاريخ أن الأيام دول، وأنّه سبحانه تعالى جده، تجلى على بعض عباده بالغضب والسخط فأحال مساجد التوحيد بين أيديهم إلى كنائس للتثليث، وتجلى برحمته ورضاه على آخرين فأحال فيهم كنائس التثليث إلى مساجد للتوحيد، وما ظلم الأولين ولا حابى الآخرين، ولكنها سنته في الكون وآياته في الآفاق يتبعها قوم فيفلحون، ويعرض عنها قوم فيخسرون. » وفي نفس هذا الإطار بقدر فرحتنا ونحن نسترجع تاريخ استقلالنا واستقلال الدّول العربيّة بقدر حزننا وإخواننا في فلسطين تحت نير الإستعمار الصّهيونيّ الغاشم الذي سمحت له نفسه الخسيسة المريضة  زعزعة  أركان المسجد الأقصى  أولى القبلتين ومسرى نبيّنا الأكرم عليه الصّلاة والسّلام وأحد المساجد الثّلاثة التي لاتشدّ الرّحال إلاّ إليها ويبادر الصّهاينة على مرأى ومسمع من الرّأي العام العالمي إلى وضع حجر الأساس "لكنيس الخراب"  ولا أحد يحرّك ساكنا ولكنّ الله على الغاصبين الماكرين يمهل ولا يهمل يمكر وهم يمكرون ولكن الله خير الماكرين إخوة الإيمان لقد جعل الله نصر الفئة القليلة على الفئة الكثيرة منوطا بالإيمان والصبر ـ  على الرغم من غلبة الظلم وكثرة أنصاره ـ. وهو يقين آخر ينضاف إلى اليقينيات الأولى التي تجعل النصر مشيئة ربانية، ليس لها صلة بالكثرة والعدة والاقتدار، وإنما هذه كلها من الأسباب التي تجريها السنة لإحداث التغيير .. فقد يهزم الجمع القوي الغفير، وتنصر الفئة القليلة الضعيفة. مادام شرطا النصر إيمان وصبر. بل إن النصر الحق ليس نصر معركة وجولة، فقد تكون الحرب سجالا، وإنما النصر نصر التأسيس والبناء والاستدامة. ليتحوّل الحديث من هزيمة العدوّ الإنسان الغاصب إلى هزيمة أعداء الإنسانيّة: الجهل والمرض والتخلّف،هذا والله أعظم وأعلم والحمد لله ربّ العالمين .

 

الخطبة الثّانية

 بسم الله الرّحمن الرّحيم ناصر المستضعفين وقاسم الجبّارين والصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين وإمام الغرّ المحجّلين وأشهد ألاّ إله إلاّ الله وليّ الصّالحين وأشهد أنّ سيّدنا وقائدنا محمّدا عبد الله ورسوله .

إخوتي في الله ، إنّ مثل هذه المناسبات الوطنيّة تذكّي فينا حبّ الوطن والحرص على الذّود على حرمته كما ذاد الأوّلون الشّهداء الصّادقون ليتجلّى مفهوم الإستقلال في أعلى معانيه الذي لا يرتبط فقط بإخراج العدوّ المستعمر من أرض الوطن ولكن يستمرّ هذا المعنى في دلالاته الحضاريّة بمعنى الرّفعة والعزّة والاستغناء عن الغير إذ لا خير في أمّة تأكل من وراء البحار ،إستقلال على مستوى الأفراد بالإستغناء عمّا في أيدي الآخرين لقوله صلّى الله عليه وسلّم :"ازهد في الدّنيا يحبّك الله وازهد فيما عند النّاس يحبّك النّاس " واستقلال على مستوى الجماعات بالقناعة العامّة والرّضا بالقليل والزّهد في الدّنيا ممّا يحقّق السموّ والتّعالي عن السّفاسف فتتحوّل الدّنيا من غاية إلى وسيلة ومطيّة إلى الآخرة ويتحوّل مفهوم الجهاد من مجاهدة العدوّ الإنسان إلى مجاهدة أعداء الإنسانيّة في مختلف أشكالهم بما في ذلك جهاد النّفس وصدق رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذ قال إثر عودته من أحد الغزوات :" عدنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر" ودقّقوا في كلمة "عدنا" بالجمع  التي تقتضي الوحدة والتكتّل والإستمراريّة عبر الزّمان والمكان لذلك جاءت الدّعوة صريحة في القرآن :"واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرّقوا" وقال تعالى :"إنّ هذه أمّتكم أمّة واحدة وأنا ربّكم فاعبدون " الأنبياء 93  هذا ما يدعونا إليه الله ورسوله ولكن الواقع الذي سعى أعداء هذه الامّة إلى تكريسه هو مع الأسف الشّديد دويلات وملل ونحل وشعب ومذاهب متناحرة وتكتّلات متقاتلة بل حلّت الفرقة حتّى بين أبناء الشّعب الواحد جهويّات وألقاب وطبقات بل والأخطر من هذا كلّه بعد ان كانت العائلة وحدة في مفهومها الواسع تفتّت وتشتّت إلى حدّ الفرديّة بعد النّزاعات الدّاخليّة من أجل عرض زائل شأن المجتمعات الغربيّة ......وهذا ما عبّر عنه الحبيب المصطفى بــــ"غثاء كغثاء السّيل " فإلى أين تسيربنا  الأمور وديننا يدعونا ونبيّنا ينادينا تأكيدا  على الوحدة :"عليكم بالجماعة فإنّما يأكل الذّئب من الغنم القاصية " وأعداء هذه الأمّة ينادون "فرّق تسد" فلمن نستجيب ؟  قال الله تعالى :" يا أيّها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرّسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أنّ الله يحول بين المرء وقلبه وأنّه إليه تحشرون "الأنفال 24

اللهمّ بك آمنّا وعليك توكّلنا فاغفر لنا ما قدّمنا وما أخّرنا وما أسررنا وما أعلنّا وما أنت أعلم به منّا ..اللهمّ لك الحمد كلّه ولك الملك كلّه بيدك الخير كلّه إليك يرجع الامر كلّه أهل أنت أن تحمد أهل أنت أن تعبد  اللهمّ لك الحمد حتّى ترضى ولك الملك كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ..اللهمّ صلّ وسلّم وبارك على سيّدنا محمّد في الأوّلين صلّ وسلّم وبارك عليه في الآخرين صلّ وسلّم عليه عدد خلقك ورضا نفسك وزينة عرشك ومداد كلماتك .

اللهمّ أنت الواحد لا شريك لك فألّف بين قلوبنا . اللهمّ أنت القويّ لا ندّ لك فقوّنا فيك حتّى لا نرى قويّا غيرك ، اللهمّ أنت الغنيّ ونحن الفقراء فأغننا بحلالك عن حرامك،وبفضلك،عمّن،سواك اللهم أنت ربنا ، و إلهنا ، و خالقنا ، قصدناك ، ورجوناك ، فلا تخيب رجاءنا ، ودعوناك،فاستجب،دعاءنا
اللهم انصرنا نصراً عزيزاً من عندك ، على من يحاربونك ، و يحاربون سنة نبييك ، ودينك ، اجعل أمرهم شتاً شتاً ، واجعل بيننا وبينهم سداً سداً ، و صب عليهم العذاب صباً صباً ، و أطفئ نارهم و شلّ إرادتهم  واجعل بأسهم بينهم
اللهم من كادنا فكده ، و من عادانا فعاده ، ومن حاربنا فاهزمه ، ومن قاتلنا فاقتله ، و من شردنا فشرده  ، ومن مكر بنا فامكر به ، ومن خدعنا فاخدعه ، و من أشغلنا فأشغله ، و من بغى علينا فأهلكه ، و من آذانا فدمره ، و من حقد علينا فزلزله ، و من خطط للنيل منا فأفشله ومن أذلنا فاجعل الذلة ، والمسكنة عليه يا الله
اللهم ،لا إله إلا أنت إليك المشتكى ، و أنت المستعان ، و لاحول ولا قوة إلا بك ، يامن لا فَرَج إلا من عنده ولا نجاة إلا بيده ، و لا نصرة إلا من عنده اللهم صغّر كل متكبر ، واكسر كل متجبر ، واقهر كل ظالم ،اللهم رد كيد كل كائد ، و احم كل عائذ بك ، و أجر كل لائذ بك ، و انصر كل مستنصر بك ، و أعن كل مجاهد ، وآوِ كل شارد،وأطعم كل جائع .
اللهم انصر المجاهدين في كلّ مكان  ،حفاة فاحملهم ،  عراة فاكسهم ، جياع فأطعمهم اللهمّ لا تدع لنا في هذا اليوم ذنبا إلاّ غفرته ولا همّا إلاّ فرّجته ولا دينا إلاّ قضيته ولا مريظا إلاّ عافيته وشفيته اللهمّ ارحم موتانا واجعل الجنّة مأواهم ومأوانا اللهمّ واجعل بلدنا آمنا مستقرّا وسائر بلاد المسلمين وكن لرئيسنا خير مرشد ومعين للحقّ واليقين واحفضنا من كلّ بلاء ومن الغلاء والوباء .
اللهم رب السموات و الأرض ، لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك ، نستغفرك ، ونتوب إليك ، ونبرأ من حولنا وقوتنا إلى حولك وقوتك، ونضرع ونلجأ إليك 
لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك وصلّ اللهمّ وسلّم وبارك على نبيّك المصطفى وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين